فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْفَرْضِ (فَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ) صَلَاةِ (الْكُسُوفِ) لِخَوْفِ الْفَوَاتِ بِالِانْجِلَاءِ وَيُخَفِّفُهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فَيَقْرَأُ فِي كُلِّ قِيَامٍ بِالْفَاتِحَةِ وَنَحْوِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ كَمَا فِي الْأُمِّ (ثُمَّ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ) فِي صُورَتِهَا (مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْصِدَهُمَا بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ تَشْرِيكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ، وَمَا نَظَرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ مَا يَحْصُلُ ضِمْنًا لَا يَضُرُّ ذِكْرُهُ رُدَّ بِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ لَا تَتَضَمَّنُ خُطْبَةَ الْخُسُوفِ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكُسُوفِ لَمْ تَكْفِ الْخُطْبَةُ عَنْهُ وَيَحْتَرِزُ عَنْ التَّطْوِيلِ الْمُوجِبِ لِلْفَصْلِ، وَمَا أَفْهَمُهُ كَلَامُهُ مِنْ وُجُوبِ قَصْدِهَا حَتَّى لَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَقْدِيمَ غَيْرِهَا عَلَيْهَا يَقْتَضِي صَرْفَهَا لَهُ (ثُمَّ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَرْبَعِ خُطَبٍ؛

لِأَنَّ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ صَلَاتِهَا وَالْجُمُعَةُ بِالْعَكْسِ، وَالْعِيدُ مَعَ الْكُسُوفِ كَالْفَرْضِ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْعِيدَ أَفْضَلُ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ.

نَعَمْ لَوْ قَصَدَهُمَا مَعًا بِالْخُطْبَتَيْنِ جَازَ؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ وَالْقَصْدُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ. لَا يُقَالُ: السُّنَّةُ حَيْثُ لَمْ تَتَدَاخَلْ لَا يَصِحُّ نِيَّتُهَا مَعَ سُنَّةٍ مِثْلِهَا وَلِهَذَا لَوْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ الضُّحَى وَقَضَاءَ سُنَّةِ الصُّبْحِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْخُطْبَتَانِ تَابِعَتَانِ لِلْمَقْصُودِ فَلَا تَضُرُّ نِيَّتُهُمَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُخَفِّفُهَا) أَيْ نَدْبًا

(قَوْلُهُ: مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْخُطْبَةِ أَوْ فِي آخِرِهَا أَوْ خِلَالَهَا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ تَشْرِيكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَغُسْلَ الْجُمُعَةِ حَصَلَا مَعَ التَّشْرِيكِ الْمَذْكُورِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْغُسْلَ لَمَّا كَانَ وَسِيلَةً لِغَيْرِهِ لَا مَقْصُودًا لِذَاتِهِ اُغْتُفِرَ التَّشْرِيكُ فِيهِ، أَوْ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ بِالْمَاءِ مَعَ كَوْنِ أَظْهَرْ مَقَاصِدِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ التَّنْظِيفَ وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ ضَمِّ غَيْرِهِ إلَيْهِ فَاغْتُفِرَ ذَلِكَ فِيهِ، عَلَى أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ فِي الْكُسُوفِ مَا لَمْ يَطْلُبْ فِي الْجُمُعَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ صَارَا كَأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ فِي الْحَقِيقَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَرِزُ عَنْ التَّطْوِيلِ) أَيْ وُجُوبًا أَيْ فِيمَا يَتَعَرَّضُ بِهِ لِلْكُسُوفِ قَوْلُهُ: مِنْ وُجُوبِ قَصْدِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَصَدَهُمَا) أَيْ الْعِيدَ وَالْكُسُوفَ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ هَلْ يَنْصَرِفُ لَهُمَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: يَنْصَرِفُ لِلصَّلَاةِ الَّتِي فَعَلَهَا عَقِبَهُ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ قَرِينَةُ إرَادَةِ أَحَدِهِمَا بِأَنْ افْتَتَحَ الْخُطْبَةَ لِلتَّكْبِيرِ فَيَنْصَرِفُ لِلْعِيدِ،

٣٬٩٠٩

وَإِنْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَوْ افْتَتَحَهَا بِالِاسْتِغْفَارِ فَيَنْصَرِفُ لِلْكُسُوفِ وَإِنْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّهَا تَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا،

٣٬٩١٠

وَفِي مَتْنِ الرَّوْضِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الْكُسُوفَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ سَقَطَتْ خُطْبَتُهُ وَقَصَدَ بِالْخُطْبَةِ الْجُمُعَةَ فَقَطْ، قَالَ شَارِحُهُ: وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ يُفْهِمُ أَنَّهُ يَجِبُ قَصْدُهَا حَتَّى لَا يَكْفِي الْإِطْلَاقَ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَلَيْهَا يَقْتَضِي صَرْفَهَا لَهَا وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ سَقَطَتْ وَهُوَ الْأَقْرَبُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ اهـ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْخُطْبَتَانِ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِمَا الْوَعْظُ، إذْ لَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا شَرْطًا لِلصَّلَاةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُخَفِّفُهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الْفَرْضِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: يُوَجَّهُ بِأَنَّ تَقْدِيمَ غَيْرِهَا) أَيْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] ِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يُخَفْ فَوْتُهُ (فَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْكُسُوفِ) لِخَوْفِ فَوْتِهِ بِالِانْجِلَاءِ فَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِنَحْوِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ (ثُمَّ) بَعْدَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ (يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ) فِي صُورَتِهَا (مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ) لِيَسْتَغْنِيَ بِذِكْرِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخُسُوفِ عَنْ خُطْبَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ

٢٬٢٤٠

وَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ فَقَطْ،

٢٬٢٤١

فَإِنْ نَوَاهُمَا بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهُ شِرْكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ مَقْصُودٍ؛ لِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ لَا تَتَضَمَّنُ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ فَلَيْسَ كَنِيَّةِ الْفَرْضِ، وَالتَّحِيَّةِ

٢٬٢٤٢

وَكَذَا إنْ نَوَى الْكُسُوفَ وَحْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَيَسْتَأْنِفُ خُطْبَةً لِلْجُمُعَةِ، أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ تَصْرِفُهَا لِلْخُسُوفِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَا تَنْصَرِفُ الْخُطْبَةُ إلَيْهِ إلَّا بِقَصْدِهِ؛ لِأَنَّ خُطْبَتَهُ سَقَطَتْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِخُطْبَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لَهُ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لَهُ سُنَّ لَهُ خُطْبَةٌ أُخْرَى (ثُمَّ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ) ، وَالْعِيدَ مَعَ الْكُسُوفِ كَالْفَرْضِ مَعَهُ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ الْعِيدَ أَفْضَلُ مِنْهُ نَعَمْ يَجُوزُ هُنَا قَصْدُهُمَا بِالْخُطْبَتَيْنِ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ مَقْصُودَتَانِ فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُمَا كَرَكْعَتَيْنِ نَوَى بِهِمَا سُنَّةَ الضُّحَى وَسُنَّةَ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةَ وَيُجَابُ بِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَتَا تَابِعَتَيْنِ لِلصَّلَاةِ أَشْبَهَتَا غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَلَيْسَتَا كَالصَّلَاتَيْنِ؛

لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَشَارَ لِذَلِكَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَقْرَأُ إلَخْ) أَيْ فِي كُلِّ قِيَامٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ خُطْبَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَا نَظَرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ مَا يَحْصُلُ ضِمْنًا لَا يَضُرُّ ذِكْرُهُ كَمَا لَوْ ضَمَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ إلَى الْفَرْضِ رُدَّ بِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ لَا تَتَضَمَّنُ خُطْبَةَ الْخُسُوفِ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكُسُوفِ لَمْ تَكْفِ الْخُطْبَةُ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَسْتَأْنِفُ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَكَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَرِينَةَ) أَيْ تَقْدِيمَ الْكُسُوفِ عَلَى الْخُطْبَةِ.

(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ الْخُسُوفِ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِقَصْدِهِ) أَيْ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ لِانْصِرَافِهَا حِينَئِذٍ إلَى الْجُمُعَةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: مَبْنِيٌّ إلَخْ) أَيْ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ ضَعِيفٌ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْعِيدَ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَجُوزُ هُنَا قَصْدُهُمَا إلَخْ) أَيْ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ هَلْ تَنْصَرِفُ لَهُمَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ تَنْصَرِفُ لِلصَّلَاةِ الَّتِي فَعَلَهَا عَقِبَهَا وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تُوجَدُ مِنْهُ قَرِينَةُ إرَادَةِ أَحَدِهِمَا بِأَنْ افْتَتَحَ الْخُطْبَةَ بِالتَّكْبِيرِ فَتَنْصَرِفُ لِلْعِيدِ،

٦٬١٤٧

وَإِنْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَوْ افْتَتَحَهَا بِالِاسْتِغْفَارِ فَتَنْصَرِفُ لِلْكُسُوفِ،

٦٬١٤٨

وَإِنْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِيدِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّهَا تَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا ع ش أَقُولُ وَإِلَيْهِ يَمِيلُ قَوْلُ سم وَهَلْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ هُنَا تَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: بِالْخُطْبَتَيْنِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرَاعِي الْعِيدَ فَيُكَبِّرُ فِي الْخُطْبَةِ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ حِينَئِذٍ لَا يُنَافِي الْكُسُوفَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فِي خُطْبَتِهِ لَا أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَذَا ظَهَرَ وَوَافَقَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ انْتَهَى شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَمَّا كَانَتَا تَابِعَتَيْنِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِمَا الْوَعْظُ إذْ لَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا شَرْطًا لِلصَّلَاةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَشَارَ لِذَلِكَ) أَيْ حَيْثُ قَالَ وَكَأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ لِحُصُولِ الْقَصْدِ بِهَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ)

٢٬٠٢٢

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُحْتَرَزُ عَنْ التَّطْوِيلِ الْمُوجِبِ لِلْفَصْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ مَرَّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَجُوزُ هُنَا قَصْدُ الْخُطْبَتَيْنِ) وَهَلْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ هُنَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَشَارَ لِذَلِكَ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَكَأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ لِحُصُولِ الْقَصْدِ بِهَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْفَرْضِ (فَالْأَظْهَرُ) كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَفِي الْمَجْمُوعِ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَقَطَعُوا بِهِ (تَقْدِيمُ) صَلَاةِ (الْكُسُوفِ) لِتَعَرُّضِهَا لِلْفَوَاتِ بِالِانْجِلَاءِ وَيُخَفِّفُهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فَيَقْرَأُ فِي كُلِّ قِيَامٍ بِالْفَاتِحَةِ وَنَحْوِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ (ثُمَّ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ) فِي صُورَتِهَا (مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ) وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْصِدَهُ مَعَهَا بِالْخُطْبَةِ لِأَنَّهُ تَشْرِيكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ مَقْصُودٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.

٥٬١٠٢

فَإِنْ قِيلَ: مَا يَحْصُلُ ضِمْنًا لَا يَضُرُّ ذِكْرُهُ كَمَا لَوْ ضَمَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ إلَى الْفَرْضِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ لَا تَتَضَمَّنُ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكُسُوفِ لَمْ تَكْفِ الْخُطْبَةُ عَنْهُ (ثُمَّ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَرْبَعِ خُطَبٍ؛ لِأَنَّ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ صَلَاتِهِ وَالْجُمُعَةُ بِالْعَكْسِ، وَالْعِيدُ مَعَ الْكُسُوفِ كَالْفَرْضِ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْعِيدَ أَفْضَلُ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَقْصِدَهُمَا مَعًا بِالْخُطْبَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ، وَالْقَصْدُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ.

٥٬١٠٣

فَإِنْ قِيلَ: السُّنَّتَانِ إنْ لَمْ تَتَدَاخَلَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَنْوِيَهُمَا وَلِهَذَا لَوْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ الضُّحَى وَقَضَاءَ سُنَّةِ الصُّبْحِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ تَابِعَتَانِ لِلْمَقْصُودِ فَلَا تَضُرُّ نِيَّتُهَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْفَرْضِ (فَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْكُسُوفِ) لِتَعَرُّضِهَا لِلْفَوَاتِ بِالِانْجِلَاءِ (ثُمَّ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ) فِي صُورَتِهَا (مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْصِدَهُ وَالْجُمُعَةَ بِالْخُطْبَتَيْنِ لِأَنَّهُ تَشْرِيكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ. (ثُمَّ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ) وَالثَّانِي يُقَدِّمُ الْجُمُعَةَ أَوْ الْفَرْضَ الْآخَرَ لِأَنَّهُمَا أَهَمُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَقْدِيمُ الْكُسُوفِ) أَيْ صَلَاتِهِ،

٢٬٥٥٨

وَيُنْدَبُ تَخْفِيفُهَا بِقِرَاءَةِ سُورَةٍ قَصِيرَةٍ،

٢٬٥٥٩

وَإِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَالْأَوْلَى صَلَاتُهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَيُؤَخِّرُ خُطْبَتَهَا لِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ كَمَا فِي تَحْرِيرِ الْعِرَاقِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْصِدَهُ إلَخْ) بَلْ يَجِبُ قَصْدُ الْجُمُعَةِ هُنَا وَحْدَهَا لِوُجُودِ الصَّارِفِ، فَلَا تَصِحُّ مَعَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. وَالْمُرَادُ الْقَصْدُ فِي الْأَرْكَانِ فَلَا يَتَنَاقَضُ بِقَوْلِهِ: مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ لِأَنَّهُ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْكَانِ.

٢٬٥٦٠

وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَسْقُطُ خُطْبَةُ الْكُسُوفِ اسْتِغْنَاءً بِالتَّعَرُّضِ الْمَذْكُورِ. وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكُسُوفِ لَا تَفُوتُ خُطْبَتُهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ.

قَوْلُهُ: (تَشْرِيكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ) أَيْ نَفْلٍ مَقْصُودٍ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ وَكُسُوفٌ فَهُوَ كَاجْتِمَاعِ الْفَرْضِ مَعَ الْكُسُوفِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ الصَّلَاتَيْنِ وَيُؤَخِّرَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَحِينَئِذٍ فَلَهُ أَنْ يَقْصِدَهُمَا مَعًا بِالْخُطْبَةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ سُنَّتَيْنِ مَقْصُودَتَيْنِ مِنْ الصَّلَوَاتِ، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ، مَعَ مَنْعِهِ ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ كَمَا مَرَّ قَبْلَهُ .

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَقْدِيمُ الْكُسُوفِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَعَلَى هَذَا يَقْرَأُ فِي كُلِّ قِيَامٍ بِالْفَاتِحَةِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَمَا أَشْبَهَهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.

٧٤٤

(تَنْبِيهٌ) إذَا قُدِّمَ الْكُسُوفُ عَلَى فَرْضٍ غَيْرِ الْجُمُعَةِ، فَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ تَقْدِيمُ الْخُطْبَةِ أَيْضًا، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِالِانْجِلَاءِ، وَأَيْضًا فَقَوْلُهُمْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْفَاتِحَةِ إلَخْ. يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي تَحْرِيرِ الْعِرَاقِيِّ نَقْلًا عَنْ التَّنْبِيهِ، أَنَّهُ يُصَلِّي الْكُسُوفَ ثُمَّ الْفَرْضَ ثُمَّ يَخْطُبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم يخف فوت الفرض (.. فالأظهر: تقديم الكسوف)؛ لأنه يخاف فوته ولا يخاف فوت الفرض.

وعلى هذا: يخفف فيقرأ في كل قيام بـ (الفاتحة) و (سورة الإخلاص) نص عليه.

والقول الثاني: يقدم الفرض؛ لتحتمه.

قال: (ثم يخطب للجمعة متعرضًا للكسوف، ثم يصلي الجمعة) ، ولا يحتاج إلى أربع خطب، ويقصد بالخطبتين الجمعة خاصة،

٥٬٠٩٥

ولا يجوز أن يقصد الجمعة والكسوف؛ لأنه تشريك بين فرض ونفل،

٥٬٠٩٦

بخلاف العيد والكسوف فإنه يقصدهما جميعًا بالخطبتين؛ لأنهما سنتان.

قال المصنف: كذا قالوه وفيه نظر؛ لأن السنتين إذا لم تتداخلا .. لا يصح أن ينويهما بصلاة واحدة، ولهذا لو نوى بركعتين صلاة الضحى وقضاء سنة الصبح .. لم تنعقد صلاته،

٥٬٠٩٧

ولو ضم إلى فرض أو نفل تحية المسجد .. لم يضر؛ لأنها تحصل ضمنًا فلا يضر ذكرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.