ويسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ليصيبه
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ) لِكُلِّ أَحَدٍ (أَنْ يَبْرُزَ) أَيْ يَظْهَرَ (لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ وَيَكْشِفَ) مِنْ جَسَدِهِ (غَيْرَ عَوْرَتِهِ لِيُصِيبَهُ) شَيْءٌ مِنْهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ «أَنَسٍ قَالَ أَصَابَنَا مَطَرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْت هَذَا قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» أَيْ بِتَكْوِينِهِ وَتَنْزِيلِهِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ آكَدُ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَطَرِ أَوَّلِ السَّنَةِ وَغَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ: أَيْ فَهُوَ لِأَوَّلِ كُلِّ مَطَرٍ أَوْلَى مِنْهُ لِآخِرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَوَّلِ مَطَرِ السُّنَّةِ) وَهُوَ مَا يَحْصُلُ بَعْدَ انْقِطَاعِ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ فِي الْمُحَرَّمِ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ النِّيلُ فَيَبْرُزُ لَهُ وَيَفْعَلُ مَا ذَكَرَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى اهـ زِيَادِي بِهَامِشٍ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَا يَصِلُ إلَى الْمَاءِ عِنْدَ قَطْعِ الْخُلْجَانِ وَنَحْوِهَا إجْرَاءٌ لِمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ فِي النَّهْرِ فَلَيْسَ كَالْمَطَرِ فَإِنَّ نُزُولَهُ الْآنَ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالتَّكْوِينِ وَلَا كَذَلِكَ مَاءُ النِّيلِ.
[فَرْعٌ] قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: يَحْرُمُ تَأْخِيرُ قَطْعِ الْخَلِيجِ وَنَحْوِهِ عَنْ الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَحَقَّ أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ كَبُلُوغِ النِّيلِ بِمِصْرِنَا سِتَّةَ عَشَرَ ذِرَاعًا اهـ. وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ أَنَّ فِيهِ تَأْخِيرًا لَهُ عَنْ شُرْبِ الدَّوَابِّ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْهُ، فَتَأْخِيرُهُ مُفَوِّتٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ اهـ
(قَوْلُهُ غَيْرَ عَوْرَتِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ،
وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِكَشْفِ جُزْءٍ مَا مِنْ بَدَنِهِ وَإِنْ قَلَّ كَالرَّأْسِ وَالْيَدَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ أَنْ يَبْرُزَ) أَيْ يَظْهَرَ (لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ) وَغَيْرِهِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ آكَدُ وَكَانَ الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ أَوَّلَ وَاقِعٍ مِنْهُ بَعْدَ طُولِ الْعَهْدِ بِعَدَمِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ التَّعْلِيلِ فِي الْخَبَرِ بِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ وَبِهِ يُتَّجَهُ أَنَّ الْبُرُوزَ لِكُلِّ مَطَرٍ سُنَّةٌ كَمَا تَقَرَّرَ وَأَنَّهُ لِأَوَّلِ كُلِّ مَطَرٍ أَوْلَى مِنْهُ لِآخِرِهِ (وَيَكْشِفُ غَيْرَ عَوْرَتِهِ لِيُصِيبَهُ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ وَقَالَ إنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» أَيْ بِتَكْوِينِهِ وَتَنْزِيلِهِ وَصَحَّ «كَانَ إذَا مَطَرَتْ السَّمَاءُ حَسَرَ» الْحَدِيثَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ يَظْهَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَانَ الْمُرَادُ إلَى وَأَنَّهُ لِأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّهُ لِأَوَّلِ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ) وَهُوَ مَا يَحْصُلُ بَعْدَ انْقِطَاعِ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ فِي الْمُحَرَّمِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ النِّيلُ فَيَبْرُزُ لَهُ وَيَفْعَلُ مَا ذُكِرَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى زِيَادِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَا يَصِلُ مِنْ الْمَاءِ عِنْدَ قَطْعِ الْخُلْجَانِ وَنَحْوِهَا أَجْزَاءٌ لِمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ فِي النَّهْرِ فَلَيْسَ كَالْمَطَرِ،
فَإِنَّ نُزُولَهُ الْآنَ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالتَّكْوِينِ وَلَا كَذَلِكَ مَاءُ النِّيلِ.
(فَرْعٌ) قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ يَحْرُمُ تَأْخِيرُ قَطْعِ الْخَلِيجِ وَنَحْوِهِ عَنْ الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَحَقَّ أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ كَبُلُوغِ النِّيلِ بِمِصْرِنَا سِتَّةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ أَنَّ فِيهِ تَأْخِيرًا لَهُ عَنْ شُرْبِ الدَّوَابِّ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْهُ فَتَأْخِيرُهُ مُفَوِّتٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ انْتَهَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَوَّلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ يُسَنُّ عِنْدَ أَوَّلِ كُلِّ مَطَرٍ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِظَاهِرِ خَبَرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
وَكَذَا تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ بَلْ الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَتَبَادَرُ مِنْ صَرِيحِ اللَّفْظِ مِنْ أَنَّهُ أَوَّلُ وَاقِعٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَ بُعْدِ الْعَهْدِ أَوْ لَا وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي أَوَّلُهَا الْمُحَرَّمُ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش الزِّيَادِيُّ الْجَزْمُ بِمَا اسْتَقَرَّ بِهِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ التَّعْلِيلِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ الْمَذْكُورُ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِي وَبِهِ يَتَّجِهُ إلَخْ إنْ أُرِيدَ وَبِالتَّعْلِيلِ فِي الْخَبَرِ يَتَّجِهُ إلَخْ سم
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الَّذِي أَفَادَهُ الْخَبَرُ يَتَّجِهُ أَنَّ الْبُرُوزَ لِكُلِّ مَطَرِ سُنَّةٌ هَذَا وَاضِحٌ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لِأَوَّلِ إلَخْ فَإِفَادَةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ لِذَلِكَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَأْخَذَ الْأَوْلَوِيَّةِ إنْ قِيلَ بِهَا الْأَوَّلِيَّةُ، فَإِنَّهَا تَقْتَضِي الشَّرَفَ بِسَبَبِ سَبْقِهِ بِالِاتِّصَافِ بِالْوُجُودِ وَهَذَا هُوَ سِرُّ تَأَكُّدِ أَوَّلِ مَطَرِ السَّمَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَطَرٍ سَابِقٍ آكَدُ مِنْ لَاحِقِهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: سُنَّةٌ) خَبَرُ أَنَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (غَيْرَ عَوْرَتِهِ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا عَوْرَةُ الْمَحَارِمِ كَمَا نَقَلَهُ الْبِرْمَاوِيُّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَكْشِفُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ،
وَإِنْ كَانَ أَصْلُ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِكَشْفِ جَزْءٍ مِنْ بَدَنِهِ،
وَإِنْ قَلَّ كَالرَّأْسِ وَالْيَدَيْنِ ع ش
(قَوْلُهُ: حَسَرَ) أَيْ كَشَفَ
(قَوْلُهُ: الْحَدِيثَ) أَيْ كَمِّلْ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يَغْتَسِلَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ بِالِاسْتِسْقَاءِ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ع ش وَكَتَبَ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَدْ يَقْتَضِي ظَاهِرَةُ الْعِبَارَةِ طَلَبَ تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَلَيْسَ بَعِيدًا؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِظْهَارًا عَلَى التَّبَرُّكِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ التَّعْلِيلِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يُقَالُ التَّبَادُرُ الْمَذْكُورُ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِي وَبِهِ يَتَّجِهُ إلَخْ إنْ أُرِيدَ وَبِالتَّعْلِيلِ فِي الْخَبَرِ يَتَّجِهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ) لِكُلِّ أَحَدٍ (أَنْ يَبْرُزَ) أَيْ يَظْهَرَ (لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ وَيَكْشِفَ) مِنْ جَسَدِهِ (غَيْرَ عَوْرَتِهِ لِيُصِيبَهُ) شَيْءٌ مِنْ الْمَطَرِ تَبَرُّكًا، وَلِلِاتِّبَاعِ، رَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَرَ عَنْ ثَوْبِهِ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ، وَقَالَ إنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» أَيْ بِخَلْقِهِ وَتَنْزِيلِهِ، بَلْ يُسَنُّ عِنْدَ أَوَّلِ كُلِّ مَطَرٍ، كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لِظَاهِرِ خَبَرٍ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ.
وَلَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ آكَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ أَنْ يَبْرُزَ لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ وَيَكْشِفَ غَيْرَ عَوْرَتِهِ لِيُصِيبَهُ) الْمَطَرُ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَصَابَنَا مَطَرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْت هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» . أَيْ بِتَكْوِينِهِ وَتَنْزِيلِهِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ:«كَانَ إذَا مَطَرَتْ السَّمَاءُ حَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَطَرُ» الْحَدِيثَ.
وَفِي الصَّحَاحِ حَسَرْت كُمِّي عَنْ ذِرَاعِي كَشَفْت.
قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ) أَيْ مُؤَكَّدًا.
قَوْلُهُ: (لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ) الْمُرَادُ بِهِ الْمَطَرُ الْأَوَّلُ فِي ابْتِدَاءِ السَّنَةِ، سَوَاءٌ أَوَّلُهُ وَوَسَطُهُ وَآخِرُهُ وَهَذَا مِنْ حَيْثُ الْآكَدِيَّةُ، وَإِلَّا فَيَنْدُبُ لِكُلِّ مَطَرٍ، وَأَوَّلُ كُلِّ مَطَرٍ آكَدُ ثُمَّ أَوْسَطُهُ وَأَسْمَاءُ كُلِّ مَطَرٍ خَمْسَةٌ فَالْأَوَّلُ الْوَسْمِيُّ ثُمَّ الْوَلِيُّ ثُمَّ الرَّسَعُ، ثُمَّ الصَّيْفُ ثُمَّ الْحَمِيمُ،
وَفِي مُطَابَقَةِ الدَّلِيلِ لِلْمَدْلُولِ تَأَمُّلٌ.
قَوْلُهُ: (بِتَكْوِينِهِ) أَيْ إيجَادِهِ وَزَوْلِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيَكْشِفُ غَيْرَ عَوْرَتِهِ) وَهِيَ عَوْرَةُ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرَ عَوْرَةِ الْخَلْوَةِ، إنْ كَانَ خَالِيًا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْحَاجَةِ الَّتِي تُكْشَفُ لَهَا الْعَوْرَةُ، وَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ هُنَا عَوْرَةُ الْمَحَارِمِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ أَنْ يَبْرُزَ إلَخْ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} ، قَالَ: فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُصِيبَ الْبَرَكَةُ رَأْسِي وَرِجْلِي.
قَوْلُهُ: (رَوَى مُسْلِمٌ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِهِ اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ، وَالْأَصْحَابُ عَلَى التَّخْصِيصِ، بَلْ ظَاهِرُ الثَّانِي الْعُمُومُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسن أن يبرز لأول مطر السنة، ويكشف غير عورته ليصيبه) ؛ لما روى مسلم [٨٩٨] عن أنس رضي الله عنه قال: أصبنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحسر صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال:(إنه حديث عهد بربه) أي: حديث عهد بتكوينه وإنزاله.
واتفقوا على أن ذلك إنما يكون في أول مطر السنة كما قاله المصنف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.