ويقدم الحر البعيد على العبد القريب
الشروح عليها
(وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ الْبَعِيدُ) كَعَمِّ حُرٍّ (عَلَى الْعَبْدِ الْقَرِيبِ) كَأَخٍ رَقِيقٍ وَلَوْ أَفْقَهَ وَأَسَنَّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ وِلَايَةٌ وَالْحُرُّ أَكْمَلُ فَهُوَ بِهَا أَلْيَقُ، وَيُقَدَّمُ الرَّقِيقُ الْقَرِيبُ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّقِيقُ الْبَالِغُ عَلَى الْحُرِّ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَهُوَ أَحْرَصُ عَلَى تَكْمِيلِ الصَّلَاةِ؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ مَجْمَعٌ عَلَى جَوَازِهَا بِخِلَافِهَا خَلْفَ الصَّبِيِّ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ أَنَّ التَّقْدِيمَ فِي الْأَجَانِبِ مُعْتَبَرٌ كَمَا فِي الْقَرِيبِ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ الْبَعِيدُ عَلَى الْعَبْدِ الْقَرِيبِ) وَعَلَى الْمُبَعَّضِ أَيْضًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ فِي الْمُبَعَّضِينَ أَكْثَرُهُمَا حُرِّيَّةً وَأَنْ يُقَدَّمَ الْمُبَعَّضُ الْبَعِيدُ عَلَى الرَّقِيقِ الْقَرِيبِ
(قَوْلُهُ: بِمَا يُقَدَّمُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْأَجَانِبِ يُقَدَّمُ الْأَفْقَهُ عَلَى الْأَسَنِّ وَقِيَاسُ مَا فِي الْقَرِيبِ خِلَافُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ) الْبَالِغُ الْعَدْلُ (الْبَعِيدُ عَلَى الْعَبْدِ الْقَرِيبِ) وَلَوْ أَفْقَهَ وَأَسَنَّ أَوْ فَقِيهًا كَعَمٍّ حُرٍّ عَلَى أَخٍ قِنٍّ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ فَهُوَ بِالْإِمَامَةِ أَلْيَقُ وَدُعَاؤُهُ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ
أَمَّا حُرٌّ صَبِيٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ قِنٌّ بَالِغٌ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ
وَأَمَّا عَبْدٌ قَرِيبٌ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ وَأَفَادَ بِهَذَا مَا فِي أَصْلِهِ بِالْأَوْلَى أَنَّ الْحُرَّ فِي الْمُسْتَوِيَيْنِ دَرَجَةً أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَفْقَهَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِظْهَارًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَأَفَادَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ بِالْإِمَامَةِ أَلْيَقُ) أَيْ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ وِلَايَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَمَّا حُرٌّ صَبِيٌّ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَبَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ اهـ سم
(قَوْلُهُ: قِنٌّ بَالِغٌ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ لَكِنْ يَأْتِي عَنْ الْعُبَابِ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ تَعْلِيلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَهُوَ أَحْرَصُ عَلَى تَكْمِيلِ الصَّلَاةِ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ مُجْمَعٌ عَلَى جَوَازِهَا بِخِلَافِهِ خَلْفَ الصَّبِيِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَبْدٌ قَرِيبٌ) أَيْ وَلَوْ صَبِيًّا وَفِي الْعُبَابِ ثُمَّ عَصَبَاتُ النَّسَبِ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي إرْثِهِ حَتَّى مُمَيِّزُهُمْ وَرَقِيقُهُمْ عَلَى بَالِغٍ أَوْ حُرٍّ أَجْنَبِيٍّ اهـ وَ
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَفْقَهَ أَوْ فَقِيهًا سم وَقَدْ يَقْتَضِي مَا ذَكَرَهُ تَقْدِيمَ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ الْقَرِيبِ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ الْبَالِغِ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ وَالظَّاهِرُ مَا فِي الْحَلَبِيِّ مِنْ أَنَّ مَا فِي الشَّارِحِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَا بَالِغَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ وَإِلَّا فَالْبَالِغُ مُقَدَّمٌ عَلَى الصَّبِيِّ مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَفَادَ إلَخْ) وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ التَّقْدِيمَ فِي الْأَجَانِبِ مُعْتَبَرٌ كَمَا فِي الْقَرِيبِ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَجَانِبَ يُقَدَّمُ فِيهِمْ الْأَفْقَهُ عَلَى الْأَسَنِّ وَقِيَاسُ مَا فِي الْقَرِيبِ خِلَافُهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَقِفُ إلَخْ) وَالْأَقْرَبُ وِفَاقًا لِمَ ر فِي الْجُزْءِ الْمَوْجُودِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْعُضْوُ الرَّأْسَ أَوْ مِنْهُ الذَّكَرَ أَوْ الْعَجُزَ أَوْ مِنْهُ فِي الْمَرْأَةِ حَاذَاهُ الْمُصَلِّي فِي الْمَوْقِفِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ وَقَفَ حَيْثُ شَاءَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: الْبَعِيدُ) أَيْ الْقَرِيبُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَمَّا حُرٌّ صَبِيٌّ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَبَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا حُرٌّ صَبِيٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ أَقْرَبَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَبْدٌ قَرِيبٌ) أَيْ وَلَوْ صَبِيًّا وَفِي الْعُبَابِ ثُمَّ عَصَبَاتُ النَّسَبِ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي إرْثِهِ حَتَّى مُمَيِّزُهُمْ وَرَقِيقُهُمْ عَلَى بَالِغٍ أَوْ حُرٍّ أَجْنَبِيٍّ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَفْقَهَ أَوْ فَقِيهًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ الْبَعِيدُ) كَعَمٍّ حُرٍّ (عَلَى الْعَبْدِ الْقَرِيبِ) كَأَخٍ رَقِيقٍ وَلَوْ أَفْقَهَ وَأَسَنَّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ وِلَايَةٌ، وَالْحُرُّ أَكْمَلُ فَهُوَ بِهَا أَلْيَقُ،
وَقِيلَ الْعَبْدُ أَوْلَى لِقُرْبِهِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ لِتَعَارُضِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَيُقَدَّمُ الرَّقِيقُ الْقَرِيبُ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّقِيقُ الْبَالِغُ عَلَى الْحُرِّ الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَهُوَ أَحْرَصُ عَلَى تَكْمِيلِ الصَّلَاةِ؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ مُجْمَعٌ عَلَى جَوَازِهَا، بِخِلَافِهَا خَلْفَ الصَّبِيِّ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ
(وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ الْبَعِيدُ عَلَى الْعَبْدِ الْقَرِيبِ) أَيْ كَأَخٍ رَقِيقٍ وَعَمٍّ حُرٍّ نَظَرًا لِلْحُرِّيَّةِ،
وَقِيلَ الْعَكْسُ نَظَرًا لِلْقُرْبِ، وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ لِتَعَارُضِ الْمَعْنَيَيْنِ وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي دَرَجَةٍ وَاسْتَوَتْ خِصَالُهُمْ فَإِنْ رَضُوا بِتَقْدِيمِ وَاحِدٍ فَذَاكَ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ.
«وَيَقِفُ الْمُصَلِّي إمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا. عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجُزِهَا أَيْ الْمَرْأَةِ، كَذَا فَعَلَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَ هَكَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ نَعَمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَمُرَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ وَسَطَهَا» ،
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ فَيَقِفُ عِنْدَ عَجِيزَتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ الْبَعِيدُ عَلَى الْعَبْدِ الْقَرِيبِ) بِمَعْنَى الْأَقْرَبِ إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَهُمَا قَرَابَةٌ وَاسْتَوَيَا بُلُوغًا، وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ الْعَبْدُ الْبَالِغُ عَلَى الْحُرِّ الصَّبِيِّ، وَالرَّقِيقُ الْقَرِيبُ عَلَى الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ، وَتُقَدَّمُ الْأَجَانِبُ بِمَا فِي الصَّلَوَاتِ.
قَوْلُهُ: (قَطْعًا لِلنِّزَاعِ) يُفِيدُ أَنَّ الْقُرْعَةَ لِمَا ذَكَرَ وَلَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَأْثَمْ لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّرْتِيبَ مَنْدُوبٌ. نَعَمْ لَوْ اجْتَمَعَ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ قُدِّمَ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ) أَيْ الذُّكُورِ إنْ كَانَ مَعَهُ أُنْثَى فِي نَعْشٍ وَاحِدٍ، أَوْ صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (وَعَجُزِهَا) وَلَوْ عَلَى الْقَبْرِ أَيْضًا وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويقدم الحر البعيد على العبد القريب) ؛ لكماله واختصاصه بأهلية الولاية.
والثاني: يقدم العبد لقربه.
والثالث: يستويان، ويجري الخلاف في عبد فقيه مع حر غير فقيه،
والأصح عند المصنف: تقديم الحر.
والصبيان أولى من النساء، والعبد البالغ أولى من الصبي الحر؛ لأن المكلف أحرص على تكميل الصلاة، وتصح الصلاة خلفه بالإجماع
بخلاف الصبي.
ومسألة الكتاب ليست في (المحرر)؛ إنما فيه: أن الحر أولى من العبد. ولعل المصنف ذكر هذه؛ لتؤخذ منها تلك من باب أولى.
ولأن عبارة (المحرر) يرد على إطلاقها المكاتب القريب والعبد القريب؛ فإنهما أولى من الحر الأجنبي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.