ومن تعذر غسله يمم
الشروح عليها
(وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ) لِفَقْدِ الْمَاءِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَأَنْ احْتَرَقَ أَوْ لُدِغَ،
وَلَوْ غُسِّلَ لَتَهَرَّى أَوْ خِيفَ عَلَى الْغَاسِلِ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَفُّظُ (يُمِّمَ) وُجُوبًا قِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَلَا يُغَسَّلُ مُحَافَظَةً عَلَى جُثَّتِهِ لِتُدْفَنَ بِحَالِهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غُسْلِهِ تَسَارُعُ الْبِلَى إلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ؛ لِأَنَّ مَصِيرَ جَمِيعِهِ إلَيْهِ،
وَلَوْ يَمَّمَهُ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ قَبْلَ دَفْنِهِ وَجَبَ غُسْلُهُ كَمَا مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى إعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ يَمَّمَهُ لِفَقْدِ الْمَاءِ إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ الْفَقْدِ مَا لَوْ وُجِدَ مَاءٌ يَكْفِي لِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَطْ أَوْ لِطُهْرِ الْحَيِّ فَيَجِبُ تَقْدِيمُ غُسْلِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الْحَيَّ تُمْكِنُهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِالتَّيَمُّمِ إنْ وَجَدَ تُرَابًا أَوْ فَاقِدًا لِلطَّهُورَيْنِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَطَهَّرَ بِهِ الْحَيُّ مِنْ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى دَفْنِ الْمَيِّتِ بِلَا صَلَاةٍ عَلَيْهِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهِ سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَجَدَهُ قَبْلَ دَفْنِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الدَّفْنِ لَا يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ أَمْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِفِعْلِنَا مَا كُلِّفْنَا بِهِ وَهُوَ التَّيَمُّمُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ) لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ لِنَحْوِ حَرْقٍ أَوْ لَدْغٍ وَلَوْ غُسِّلَ تَهَرَّى أَوْ خِيفَ عَلَى الْغَاسِلِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَفُّظُ (يُمِّمَ) وُجُوبًا كَالْحَيِّ وَلِيُحَافِظَ عَلَى جُثَّتِهِ لِتُدْفَنَ بِحَالِهَا وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةُ تَسَارِّ الْفَسَادِ إلَيْهِ لِقُرُوحٍ فِيهِ لِأَنَّهُ صَائِرٌ لِلْبِلَى وَمَرَّ حُكْمُ مَا لَوْ وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ غَسَلَ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ خِيفَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَهَرَّى أَيْ وَلَوْ غَسَّلَ تَهَرَّى الْمَيِّتُ أَوْ خِيفَ عَلَى الْغَاسِلِ مِنْ سِرَايَةِ السُّمِّ إلَيْهِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِفَقْدِ مَاءٍ إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ الْفَقْدِ مَا لَوْ وُجِدَ مَاءٌ يَكْفِي لِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَطْ أَوْ لِطُهْرِ الْحَيِّ فَيَجِبُ تَقْدِيمُ غُسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْحَيَّ تُمْكِنُهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِالتَّيَمُّمِ إنْ وَجَدَ تُرَابًا أَوْ فَاقِدًا لِلطَّهُورَيْنِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَطَهَّرَ بِهِ الْحَيُّ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى دَفْنِ الْمَيِّتِ بِلَا صَلَاةٍ عَلَيْهِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهِ سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (يَمَّمَ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي هَذَا التَّيَمُّمِ النِّيَّةُ إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ مُبَدَّلِهِ وَهُوَ الْغُسْلُ إيعَابٌ
(قَوْلُهُ كَالْحَيِّ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلْيُحَافِظْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالْحَيِّ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ التَّعَذُّرِ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي التَّيَمُّمِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَهُ يَمَّمَهُ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ قَبْلَ دَفْنِهِ وَجَبَ غُسْلُهُ كَمَا مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى إعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ثُمَّ وَجَدَهُ قَبْلَ دَفْنِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الدَّفْنِ لَا يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِفِعْلِنَا مَا كَلَّفْنَا بِهِ وَهُوَ التَّيَمُّمُ اهـ.
(قَوْلُهُ حُكْمُ مَا لَوْ وُجِدَ إلَخْ) وَهُوَ وُجُوبُ الْغُسْلِ وَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ إذَا وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ دَفْنِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا كَرَاهَةٍ) أَيْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا ع ش قَالَ الْبَصْرِيُّ لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى لِلْحَدِيثِ الْآتِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ) لِفَقْدِ الْمَاءِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَأَنْ احْتَرَقَ أَوْ لُدِغَ،
وَلَوْ غُسِّلَ لَتَهَرَّى أَوْ خِيفَ عَلَى الْغَاسِلِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَفُّظُ (يُمِّمَ) وُجُوبًا قِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَا يُغَسَّلُ مُحَافَظَةً عَلَى جُثَّتِهِ لِتُدْفَنَ بِحَالِهَا.
وَلَوْ وُجِدَ الْمَاءُ فِيمَا إذَا يُمِّمَ لِفَقْدِهِ قَبْلَ دَفْنِهِ وَجَبَ غُسْلُهُ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى إعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ.
وَلَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غُسْلِهِ تَسَارُعُ الْبِلَى إلَيْهِ، بَعْدَ دَفْنِهِ غُسِّلَ؛ لِأَنَّ مَصِيرَ جَمِيعِهِ إلَى الْبِلَى.
(وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ) كَأَنْ احْتَرَقَ وَلَوْ غُسِّلَ لَتَهَرَّى (يُمِّمَ) وَلَا يُغَسَّلُ مُحَافَظَةً عَلَى جُثَّتِهِ لِتُدْفَنَ بِحَالِهَا،
ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ: وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غُسْلِهِ تَسَارُعُ الْبِلَى إلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ غُسِّلَ وَلَا مُبَالَاةَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ، فَالْكُلُّ صَائِرُونَ إلَى الْبِلَى.
قَوْلُهُ: (يُمِّمَ) وَلَا تَجِبُ نِيَّتُهُ كَالْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ إلَخْ) لَوْ يُمِّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ، ثُمَّ وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ، وَجَبَ غُسْلُهُ دُونَ إعَادَةِ الصَّلَاةِ قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن تعذر غسله .. يمم) قياسًا علي غسل الجنابة، والتعذر
إما لفقد ماء، أو حرق ونحوه، فل كانت به قروح وخيف من غسله إسراع البلى بعد الدفن .... وجب غسله؛ لأن الجميع صائر إلى البلى.
وإذا يمم لفقد الماء وصلي عليه، ثم وجد الماء .... فقد تقدم حكمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.