وليكن الغاسل أمينا
الشروح عليها
(وَلْيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِينًا) نَدْبًا؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ لَا يُوثَقُ بِإِتْيَانِهِ بِالْمَشْرُوعِ، وَقَدْ يَظْهَرُ مَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ شَرٍّ وَيَسْتُرُ عَلَيْهِ،
وَيُسَنُّ فِي مُعِينِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ
فَلَوْ غَسَّلَهُ فَاسِقٌ أَوْ كَافِرٌ وَقَعَ الْمَوْقِعَ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَفْوِيضُهُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَوِلَايَةٌ وَلَيْسَ الْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِهِمَا وَإِنْ صَحَّ غُسْلُهُ كَمَا يَصِحُّ أَذَانُ الْفَاسِقِ وَإِمَامَتُهُ،
وَلَا يَجُوزُ نَصْبُهُ لَهُمَا، وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ فِيمَنْ نُصِّبَ لِغُسْلِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ،
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتُرُ عَلَيْهِ) أَيْ مَا يَرَاهُ مِنْ خَيْرٍ،
وَفِي نُسْخَةٍ عَكْسُهُ وَهِيَ أَوْضَحُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِهِمَا) وَمِنْهُ الْكَافِرُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ نَصْبُهُ لَهُمَا) أَيْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْهُ فِي الْأَذَانِ مِنْ أَنَّ التَّوْلِيَةَ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ نَصْبُهُ حَرَامًا أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِينًا) وَكَذَا مُعِينُهُ نَدْبًا فِيهِمَا لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَوْثُقُ بِهِ فِي الْإِتْيَانِ بِمَا طُلِبَ مِنْهُ نَعَمْ يُجْزِئُ غُسْلُ فَاسِقٍ كَالْكَافِرِ وَأَوْلَى وَمَعَ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ تَفْوِيضُ غُسْلِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ إلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي أَذَانِهِ
وَكَذَا لِمَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الِاجْتِهَادِ أَنَّهُ يَكْفِي قَوْلُ الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ غَسَّلْته لَا غُسْلَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا مُعِينُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيُكْرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَالصَّلَاةُ وَالدَّفْنُ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا يَوْثُقُ بِهِ بِالْإِتْيَانِ إلَخْ) أَيْ وَقَدْ يُظْهِرُهُ مَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ سِرٍّ وَيَسْتُرُ عَكْسَهُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ الْإِجْزَاءِ
(قَوْلُهُ يَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَوِلَايَةٌ وَلَيْسَ الْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْهُ م ر فِي الْأَذَانِ مِنْ أَنَّ التَّوْلِيَةَ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ نَصْبُهُ حَرَامًا أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا اهـ أَيْ عَلَى مُخْتَارِ الرَّمْلِيِّ دُونَ الشَّارِحِ حَجّ
(قَوْلُهُ فِي أَذَانِهِ) أَيْ الْفَاسِقِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَحْرُمُ التَّفْوِيضُ وَظَاهِرُ التَّشْبِيهِ الْإِجْزَاءُ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْغُسْلِ اهـ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ رَأَى خَيْرًا ذَكَرَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَجِبُ كَتْمُ خَيْرٍ رَآهُ مِنْ مُتَجَاهِرٍ بِنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ مُسْتَتِرٍ عِنْدَ مَنْ يُعْلَمُ حَالُهُ إنْ خَشِيَ تَرَتُّبَ ضَرَرٍ عَلَى ذِكْرِهِ
وَيَجِبُ ذِكْرُ شَرٍّ رَآهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى تَسَاهُلِ مَنْ سَمِعَهُ فِيهِ ارْتِكَابُ مَا كَانَ الْمَيِّتُ مُتَّصِفًا بِهِ بَصْرِيٌّ وَمَا اسْتَظْهَرَهُ أَوَّلًا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِينًا) نَدْبًا لِيُوثَقَ بِهِ فِي تَكْمِيلِ الْغُسْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَشْرُوعِ،
وَكَذَا مُعِينُ الْغَاسِلِ، فَإِنْ غَسَّلَهُ فَاسِقٌ أَوْ كَافِرٌ وَقَعَ الْمُوقَعُ،
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْغُسْلِ
(وَلْيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِينًا) أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمِينًا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَالرَّوْضَةِ،
وَقَالَ فِيهِ: فَإِنْ غَسَّلَهُ فَاسِقٌ وَقَعَ الْمَوْقِعَ.
قَوْلُهُ: (وَلِيَكُنْ الْغَاسِلُ أَمِينًا) وَكَذَا فَمُعِينُهُ، وَمَعْنَى يَنْبَغِي يُسْتَحَبُّ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ نَصْبُ غَيْرِ أَمِينٍ وَتَفْوِيضُهُ لَهُ،
وَيُكْرَهُ لِلْقَرِيبِ تَفْوِيضُهُ لِفَاسِقٍ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ غَسَّلَهُ فَاسِقٌ أَجْزَأَ) وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ كَفَى، وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ غَسَلَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إخْبَارٌ عَنْ فِعْلٍ لِنَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَعَ الْمَوْقِعَ) نَعَمْ الْمُتَّجِهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِإِخْبَارِهِ فِي أَنَّهُ غَسَّلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وليكن الغاسل أمينًا) وإلا ... لم يوثق به في تكميل الغسل وغيره، روى ابن ماجة (١٤٦١) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليغسل موتاكم المأمونون) لكنه ضعيف. وهكذا الذي يعينه.
فإن غسله الفاسق ... وقع الموقع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.