ويكره الكفن المعصفر
الشروح عليها
(وَيُكْرَهُ) لِلْمَرْأَةِ (الْكَفَنُ) الْمُزَعْفَرُ وَالْكَفَنُ (الْمُعَصْفَرُ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الزِّينَةِ،
أَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُعَصْفَرُ
وَيَحْرُمُ الْمُزَعْفَرُ، وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةَ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ صَحِيحٌ،
وَأَمَّا الْمُزَعْفَرُ فَيُكْرَهُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الْمُزَعْفَرُ) أَيْ حَيْثُ كَثُرَ الزَّعْفَرَانُ بِحَيْثُ يُسَمَّى مُزَعْفَرًا فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ، وَيَنْبَغِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَرَاهَةِ الْمُعَصْفَرِ.
[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ حُكْمِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي مِصْرِنَا وَقُرَاهَا مِنْ جَعْلِ الْحِنَّاءِ فِي يَدَيْ الْمَيِّتِ وَرِجْلَيْهِ، وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِمْ فِي الْحَيَاةِ،
وَيُكْرَهُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
(قَوْلُهُ: فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةَ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ صَحِيحٌ) يُقَالُ عَلَيْهِ كَاَلَّذِي قِيلَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمَرْأَةِ حَيْثُ كَانَ اخْتِيَارُهُ عَدَمَ الْفَرْقِ، وَكَأَنَّهُ قَيَّدَ بِالْمَرْأَةِ تَبَعًا لِمَنْ يَخْتَارُ الْحُرْمَةَ عَلَى الرِّجَالِ سَبْقُ نَظَرٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. [لَا يَحْمِلُ الْجِنَازَةَ إلَّا الرِّجَالُ] قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلْحَاقِ الزَّوْجَةِ وَنَحْوِهَا بِهِ الْكَرَاهَةُ فَقَطْ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ [اللَّغَطُ فِي سَيْرِ الْجِنَازَةِ] قَوْلُهُ: وَيَقُولُ فِي الْأُولَى) أَيْ الصُّورَةُ الْأُولَى مِنْ الْكَيْفِيَّةِ الثَّانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُكْرَهُ) عَلَى الْمَذْهَبِ نَقْلًا لَا وَصِيَّةَ كَمَا مَرَّ آخِرَ اللِّبَاسِ (الْكَفَنُ الْمُعَصْفَرُ) لِلرَّجُلِ وَغَيْرِهِ
وَيُكْرَهُ الْمُزَعْفَرُ لِلْمَرْأَةِ وَيَحْرُمُ الْمُزَعْفَرُ كُلُّهُ
وَكَذَا أَكْثَرُهُ لِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْحَرِيرُ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ قَوْلَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا تُكْرَهُ الْحِبَرَةُ وَهِيَ بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ نَوْعٌ مُخَطَّطٌ مِنْ ثِيَابِ الْقُطْنِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ شَرْحِ مُسْلِمٍ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ يُكْرَهُ الْمَصْبُوغُ وَنَحْوُهُ مِنْ ثِيَابِ الزِّينَةِ اهـ
وَظَاهِرُهُ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَصْبُوغِ قَبْلَ النَّسْجِ وَبَعْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلٌ الْقَاضِي يَحْرُمُ الثَّانِي ضَعِيفٌ وَإِنْ صَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ يَحْرُمُ عَلَى الْحَيِّ لُبْسُ الثَّانِي إنْ صَبَغَ لِلزِّينَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا كَمَا بَيَّنْته بِمَا فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
(قَوْلُهُ نَقْلًا لَا وَصِيَّةً) أَيْ الْحُكْمُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ نَصِّهِ عَلَى حِلِّ الْمُعَصْفَرِ لَا عَلَى وَصِيَّتُهُ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْحُرْمَةِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آخَرَ اللِّبَاسِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ
وَكَذَا الْمُعَصْفَرُ عَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ وَاخْتَارَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يُبَالُوا بِنَصِّ الشَّافِعِيِّ عَلَى حِلِّهِ تَقْدِيمًا لِلْعَمَلِ بِوَصِيَّتِهِ اهـ أَيْ بِأَنَّهُ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي
(قَوْلُهُ لِلرَّجُلِ) إلَى قَوْلِهِ كُلِّهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَذَا أَكْثَرُهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَثُرَ الزَّعْفَرَانُ بِحَيْثُ يُسَمَّى مُزَعْفَرًا فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ م ر وَيَنْبَغِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَرَاهَةِ الْمُعَصْفَرِ.
(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ حُكْمِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي مِصْرِنَا وَقُرَاهَا مِنْ جَعْلِ الْحِنَّاءِ فِي يَدِ الْمَيِّتِ وَرِجْلَيْهِ وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِمْ فِي الْحَيَاةِ
وَيُكْرَهُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ
وَكَذَا أَكْثَرُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعَصْفَرُ كَذَلِكَ إنْ قُلْنَا بِتَحْرِيمِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْحَرِيرُ) خَرَجَ بِهِ نَحْوُ الصَّبِيِّ لِجَوَازِ الْحَرِيرِ لَهُ فِي الْحَيَاةِ سم
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُ شَرْحِ مُسْلِمٍ (وَقَوْلُهُ إنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) أَيْ فِي الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ يَحْرُمُ الثَّانِي) أَيْ الْمَصْبُوغُ بَعْدَ النَّسْجِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَيَحْرُمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْحَرِيرُ) خَرَجَ نَحْوُ الصَّبِيِّ لِجَوَازِ الْحَرِيرِ لَهُ فِي الْحَيَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُكْرَهُ) لِلْمَرْأَةِ (الْكَفَنُ الْمُعَصْفَرُ) وَالْمُزَعْفَرُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الزِّينَةِ.
وَأَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُزَعْفَرُ دُونَ الْمُعَصْفَرِ عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةُ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ صَحِيحٌ.
وَأَمَّا الْمُزَعْفَرُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
وَأَمَّا الرَّجُلُ فَيَحْرُمُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَضَى يُكَفَّنُ بِمَا لَهُ لُبْسُهُ حَيًّا.
(وَيُكْرَهُ الْكَفَنُ الْمُعَصْفَرُ) وَالْمُزَعْفَرُ لِمَنْ لَا يُكْرَهُ لَهُ فِي الْحَيَاةِ وَهُوَ الْمَرْأَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْمَرْأَةِ، وَالْمُزَعْفَرُ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْمَرْأَةُ) وَمِثْلُهَا الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فِي الْمُعَصْفَرِ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الْمُزَعْفَرُ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَقَدْ مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْمَرْأَةُ) أَمَّا الرَّجُلُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي حَقِّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا.
وَقِيلَ: حَرَامٌ فِيهِمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَمِّمْ الشَّارِحُ الْمُعَصْفَرَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ جَعَلَ مُرَادَ الْمَتْنِ بَيَانَ الْكَرَاهَةِ الْحَاصِلَةِ بِسَبَبِ الْمَوْتِ.
قال: (ويكره الكفن المعصفر) هذا بالنسبة إلى المرأة لما فيه من الزينة التي لا تليق بحالها.
وقيل: لا يكه لها كحال الحياة.
وأما الرجل فتقدم: أنه لا يجوز له لبس الزعفر ... فيحرم تكفينه فيه،
ويكره له المعصفر .. فيكره تكفينه فيه. وعبارة المصنف فيها بعض قصور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.