فإن رأى خيرا ذكره أو غيره حرم ذكره إلا لمصلحة
الشروح عليها
(فَإِنْ رَأَى) الْغَاسِلُ مِنْ بَدَنِ الْمَيِّتِ (خَيْرًا) كَاسْتِنَارَةِ وَجْهِهِ وَطِيبِ رَائِحَتِهِ (ذَكَرَهُ) نَدْبًا لِيَكُونَ أَدْعَى إلَى كَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ (أَوْ غَيْرَهُ) كَسَوَادٍ وَتَغَيُّرِ رَائِحَةٍ وَانْقِلَابِ صُورَةٍ (حَرُمَ ذِكْرُهُ) ؛ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ لِمَنْ لَا يَتَأَتَّى الِاسْتِحْلَالُ مِنْهُ،
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ) وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ «اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ» وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً» (إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) كَأَنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُبْتَدِعًا مُظْهِرًا لِبِدْعَتِهِ فَلَا يَجِبُ سِتْرُهُ بَلْ يَجُوزُ التَّحَدُّثُ بِهِ لِيَنْزَجِرَ النَّاسُ عَنْهَا، وَالْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ عَنْ الْمُسْتَتِرِ بِبِدْعَتِهِ عِنْدَ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيْهَا الْمَائِلِينَ إلَيْهَا لَعَلَّهُمْ يَنْزَجِرُونَ.
قَالَ: وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى مِنْ الْمُبْتَدِعِ أَمَارَةَ خَيْرٍ يَكْتُمُهَا وَلَا يُنْدَبُ لَهُ ذِكْرُهَا لِئَلَّا يُغْرِيَ بِبِدْعَتِهِ وَضَلَالَتِهِ، بَلْ لَا يَبْعُدُ إيجَابُ الْكِتْمَانِ عِنْدَ ظَنِّ الْإِغْرَاءِ بِهَا وَالْوُقُوعِ فِيهَا بِذَلِكَ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ عَائِدٌ لِلْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَكَتَمَ عَلَيْهِ) أَيْ مَا رَآهُ عَلَيْهِ مِنْ عَلَامَاتِ السُّوءِ
(قَوْلُهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً) أَيْ غَفَرَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا يَقَعُ لَهُ مِنْ الذُّنُوبِ إلَى أَرْبَعِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ رَأَى) الْغَاسِلُ أَوْ مُعِينُهُ (خَيْرًا) كَطِيبِ رِيحٍ وَاسْتِنَارَةِ وَجْهٍ (ذَكَرَهُ) نَدْبًا لِأَنَّهُ أَدْعَى لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَالدَّاعِينَ لَهُ (أَوْ) رَأَى (غَيْرَهُ) كَسَوَادِ وَجْهٍ (حَرُمَ ذِكْرُهُ) لِأَنَّهُ غِيبَةٌ وَقَدْ صَحَّ الْأَمْرُ بِالْكَفِّ عَنْ ذِكْرِ مَسَاوِئِ الْمَوْتَى (إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) فِيهِمَا فَيُسِرُّ الْخَيْرَ فِي نَحْوِ مُتَجَاهِرٍ بِفِسْقٍ أَوْ بِدْعَةٍ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِ وَيُظْهِرَ الشَّرَّ فِيهِ لِيَنْزَجِرَ عَنْ طَرِيقَتِهِ غَيْرُهُ بَلْ بَحَثَ وُجُوبَ الْكَتْمِ فِي الْأَوَّلِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَسَوَادِ وَجْهٍ) أَيْ وَتَغَيُّرِ رَائِحَةٍ وَانْقِلَابِ صُورَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ) أَيْ لِمَنْ لَا يَتَأَتَّى الِاسْتِحْلَالُ مِنْهُ (غَرِيبَةٌ) حُكِيَ أَنَّ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَالِكٍ غَسَّلَتْ امْرَأَةً فَالْتَصَقَتْ يَدُهَا عَلَى فَرْجِهَا فَتَحَيَّرَ النَّاسُ فِي أَمْرِهَا هَلْ تُقْطَعُ يَدُ الْغَاسِلَةِ أَوْ فَرْجُ الْمَيِّتَةِ فَاسْتُفْتِيَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَلُوهَا مَا قَالَتْ لَمَّا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَيْهَا فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ قُلْتُ طَالَ مَا عَصَى هَذَا الْفَرْجُ - رَبَّهُ فَقَالَ مَالِكٌ هَذَا قَذْفٌ اجْلِدُوهَا ثَمَانِينَ تَتَخَلَّصُ يَدُهَا فَجَلَدُوهَا ذَلِكَ فَخَلَصَتْ يَدُهَا فَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَا يُفْتَى وَمَالِكٌ فِي الْمَدِينَةِ مُغْنِي وَبَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ مُتَجَاهِرٍ بِفِسْقٍ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى فِي مُتَجَاهِرٍ بِنَحْوِ فِسْقٍ إلَخْ أَيْ كَالظُّلْمِ
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ الشَّرُّ فِيهِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ عَنْ الْمُسْتَتِرِ بِبِدْعَتِهِ عِنْدَ الْمُطَّلِعِينَ عَلَى حَالِهِ الْمَائِلِينَ إلَيْهَا لَعَلَّهُمْ يَنْزَجِرُونَ انْتَهَى نِهَايَةٌ أَقُولُ وَعَلَى قِيَاسِهِ يَأْتِي ذَلِكَ فِي الْفَاسِقِ الْمُسْتَتِرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُطَّلِعَيْنِ عَلَى حَالِهِ الْمَائِلِينَ إلَيْهِ وَفِي كَتْمِ خَيْرٍ رَآهُ فِي الْفَاسِقِ الْمَذْكُورِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ ذُكِرَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ بَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فِي الْمُبْتَدِعِ دُونَ الْفَاسِقِ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى مِنْ مُبْتَدِعٍ أَمَارَةَ خَيْرٍ كَتَمَهَا وَلَا يَبْعُدُ إيجَابُهُ لِئَلَّا يُحْمَلَ النَّاسُ عَلَى الْإِغْرَاءِ بِبِدْعَتِهِ
وَيُسَنُّ كِتْمَانُهَا مِنْ الْمُتَجَاهِرِ بِالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِذِكْرِهَا أَمْثَالُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا إذَا رَأَى خَيْرًا فِي نَحْوِ مُتَجَاهِرٍ بِفِسْقٍ أَوْ بِدْعَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ رَأَى) الْغَاسِلُ مِنْ بَدَنِ الْمَيِّتِ (خَيْرًا) كَاسْتِنَارَةِ وَجْهِهِ وَطِيبِ رَائِحَتِهِ (ذَكَرَهُ) نَدْبًا لِيَكُونَ أَدْعَى لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ (أَوْ غَيْرَهُ) كَأَنْ رَأَى سَوَادًا أَوْ تَغَيُّرَ رَائِحَةٍ أَوْ انْقِلَابَ صُورَةٍ (حَرُمَ ذِكْرُهُ) ؛ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ لِمَنْ لَا يَتَأَتَّى الِاسْتِحْلَالُ مِنْهُ،
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ،
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ «اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ» وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً» (إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) كَأَنْ كَانَ مُبْتَدِعًا مُظْهِرًا لِبِدْعَتِهِ فَيَذْكُرُ ذَلِكَ لِيَنْزَجِرَ النَّاس عَنْهَا، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ ذَكَرَهُ فِي الْبَيَانِ بَحْثًا، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ: إنَّهُ مُتَعَيَّنٌ، وَيَنْبَغِي اطِّرَادُهُ فِي الْمُتَجَاهِرِ بِالْفِسْقِ وَالظَّالِمِ، وَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى مِنْ مُبْتَدِعٍ أَمَارَةَ خَيْرٍ كَتَمَهَا، وَلَا يَبْعُدُ إيجَابُهُ لِئَلَّا يَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْإِغْرَاءِ بِهَا،
وَيُسَنُّ كِتْمَانُهُ مِنْ الْمُتَجَاهِرِ بِالْفِسْقِ وَالظَّالِمِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِذِكْرِهَا أَمْثَالُهُ، وَلَا مَعْنَى لِلتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ. قَالَ الْغَزِّيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْكِتَابِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ عَائِدًا لِلْأَمْرَيْنِ اهـ.
وَلَا بَأْسَ بِهِ. غَرِيبَةٌ حُكِيَ أَنَّ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَالِكٍ غَسَّلَتْ امْرَأَةً فَالْتَصَقَتْ يَدُهَا عَلَى فَرْجِهَا فَتَحَيَّرَ النَّاسُ فِي أَمْرِهَا هَلْ تُقْطَعُ يَدُ الْغَاسِلَةِ أَوْ فَرْجُ الْمَيِّتَةِ؟ فَاسْتُفْتِيَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: سَلُوهَا مَا قَالَتْ لَمَّا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَيْهَا؟ فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ: قُلْتُ طَالَمَا عَصَى هَذَا الْفَرْجُ رَبَّهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا قَذْفٌ، اجْلِدُوهَا ثَمَانِينَ تَتَخَلَّصْ يَدُهَا، فَجَلَدُوهَا ذَلِكَ فَخَلَصَتْ يَدُهَا.
فَمِنْ ثُمَّ قِيلَ: لَا يُفْتَى وَمَالِكٌ بِالْمَدِينَةِ.
(فَإِنْ رَأَى خَيْرًا ذَكَرَهُ) اسْتِحْبَابًا كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ. (أَوْ غَيْرَهُ حَرُمَ ذِكْرُهُ إلَّا لَمَصْلَحَةٍ) كَذَا فِي الرَّوْضَةِ،
وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الْجُمْهُورَ أَطْلَقُوا وَأَنَّ صَاحِبَ الْبَيَانِ قَالَ: لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ مُبْتَدِعًا مُظْهِرًا لِبِدْعَتِهِ وَرَأَى الْغَاسِلُ فِيهِ مَا يَكْرَهُ، فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ فِي النَّاسِ زَجْرًا عَنْ بِدْعَتِهِ،
وَإِنَّ مَا قَالَهُ مُتَعَيِّنٌ لَا عُدُولَ عَنْهُ،
وَأَنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ انْتَهَى. وَهَذَا الْبَحْثُ هُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: إلَّا لِمَصْلَحَةٍ.
قَوْلُهُ: (أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ) أَيْ نَدْبًا إنْ لَمْ يَخَفْ وُقُوعَ النَّاسِ فِي بِدْعَتِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا الْبَحْثُ إلَخْ) صَرِيحُ كَلَامِهِ كَالْمَنْهَجِ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِلثَّانِي. قَالَ شَيْخُنَا: وَالْوَجْهُ رُجُوعُهُ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا لِيَخْرُجَ مَا لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا بِالْخَيْرِ، وَرَأَى عَلَيْهِ بَعْضَ عَلَامَاتِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ فَيُسَنُّ عَدَمُ ذِكْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَرُمَ إلَخْ) فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» . وَوَرَدَ «كُفُّوا عَنْ مُسَاوِيهِمْ يَعْنِي الْمَوْتَى» ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن رأي خيرًا ... ذكره) على جهة الندب؛ ليكون أدعى إلى كثرة المصلين عليه والدعاء له.
قال: (أو غيره ... حرم ذكره) ؛ لأنه غيبة لمن لا يأتى الاستحلال منه.
وفي (صحيح مسلم)(٢٦٩٩): (ومن ستر مسلمًا .... ستره الله في الدنيا والآخرة)،
وفي (سنن أبي داوود)(٤٨٦٤) و (الترمذي)(١٠١٩) و (ابن حبان)(٣٠٢٠) و (الحاكم)(١/ ٣٨٥): (اذكروا محاسن موتاكم , وكفوا عن مساوئهم)،
وفي (المستدرك)(١/ ٣٥٤): (من غسل ميتًا وكتم عليه .... غفر الله له أربعين مرة)، وروى أحمد (٦/ ١١٩) وابن عدي (٥/ ١٢٦) عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غسل ميتًا وأدى فيه الأمانة، ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك .... خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
ومراد المصنف ب (غيره): أن يرى سوادًا أو تغير رائحة أو انقلاب صورة.
قال: (إلا المصلحة كما إذا كان مبتدعًا مظهرًا لبدعته، فيذكر ذلك لينزجر الناس عنها. وينبغي ذلك أيضًا فيما إذا كان فاسقًا أو ظالمًا متجاهرًا بالظلم والفسق.
فائدة:
غسلت امرأة بالمدينة في زمن مالك رضي الله عنه امرأة فالتصقت يدها على فرجها، فتحير الناس من أمرها، هل تقطع يد الغاسلة أو فرج الميتة؟ فاستفتي مالك فقال: سلوها ما قالت لما وضعت يدعا عليها؟ فسألوا فقالت: قلت طالما عصى هذا الفرج ربه، فقال مالك: هذا قذف، اجلدوها ثمانين جلدة تتخلص يدها، فجلدوها ذلك فتخلصت يدها.
فمن ثم قيل: لا يفتى ومالك بالمدينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.