فلو مات بهدم ونحوه وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه
الشروح عليها
(فَإِنْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَوُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ عَمِيقٍ (وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ أَوْ تَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ لِصِحَّةِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ وُجُوبُهَا، إذْ يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا هُوَ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّ الشَّارِعُ طَرَفَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُحَدِّدْ لِصَلَاتِهِ وَقْتًا، وَوُجُوبُ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى الدَّفْنِ لَا يَسْتَدْعِي إلْحَاقَ ذَلِكَ بِالْوَقْتِ الْمَحْدُودِ الطَّرَفَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَوُقُوعِهِ فِي عَمِيقٍ أَوْ بَحْرٍ (وَ) قَدْ (تَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ) مِنْهُ (وَغَسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِفَوَاتِ الشَّرْطِ وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَطَالُوا بِمَا مِنْهُ بَلْ أَمْتَنُهُ أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ لِصِحَّةِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ وُجُوبُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّ الشَّارِعُ طَرَفَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ مِنْهُ وَغُسْلُهُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ الْمَيِّتِ سم وَمَرَّ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَيُرَدُّ إلَخْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إلَخْ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَا خِلَافَ فِيهِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا وَجْهَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ إلَى أَنْ قَالَ وَبَسَطَ الْأَذْرَعِيُّ الْكَلَامَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَمْيَلُ لَكِنَّ الَّذِي تَلَقَّيْنَاهُ عَنْ مَشَايِخِنَا مَا فِي الْمَتْنِ اهـ وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُ ذَلِكَ الْجَمْعِ لَا سِيَّمَا فِي الْغَرِيقِ عَلَى مُخْتَارِ الرَّافِعِيِّ فِيهِ تَحَرُّزًا عَنْ إزْرَاءِ الْمَيِّتِ وَجَبْرًا لِخَاطِرِ أَهْلِهِ
(قَوْلُهُ بِمَا مِنْهُ) أَيْ بِأَدِلَّةٍ بَعْضُهَا قَوْلُهُ بَلْ أَمْتَنُهُ أَيْ أَقْوَاهَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُ وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ مَا.
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُحَدِّدْ لِصَلَاتِهِ وَقْتًا وُجُوبُ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّفْنِ لَا يَسْتَدْعِي إلْحَاقَ ذَلِكَ بِالْوَقْتِ الْمَحْدُودِ ع ش
(قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ مِنْهُ وَغُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ ذَاكَ إلَخْ) قَدْ يُنَازِعُ فِي هَذَا الرَّدِّ وُجُوبَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ الدَّفْنِ وَإِنْ لَمْ تُغْنِ عَنْ الْقَضَاءِ كَصَلَاةِ الْمُتَيَمِّمِ فِي الْحَضَرِ فَقَدْ رَاعُوا حُرْمَتَهُ هُنَا كَمَا رَاعُوا حُرْمَتَهُ ثَمَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَأَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ عَمِيقٍ (وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ) وَتَيَمُّمُهُ (لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِفَوَاتِ الشَّرْطِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَا خِلَافَ فِيهِ. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَلَا وَجْهَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ، لِمَا صَحَّ «وَاذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ لِلْمَيِّتِ وَجَزَمَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ مَنْ أُحْرِقَ فَصَارَ رَمَادًا أَوْ أَكَلَهُ سَبُعٌ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ بِذَلِكَ، وَبَسَطَ الْأَذْرَعِيُّ الْكَلَامَ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَمْيَلُ، لَكِنَّ الَّذِي تَلَقَّيْنَاهُ عَنْ مَشَايِخِنَا مَا فِي الْمَتْنِ،
ثُمَّ أَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ
(وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِفَقْدِ الشَّرْطِ، وَقَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ زَادَهُ وَجَوَازُهَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الرَّافِعِيِّ،
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: تَصِحُّ وَتُكْرَهُ، صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ.
قَوْلُهُ: (وَغُسْلُهُ) أَيْ طُهْرُهُ وَلَوْ بِالتَّيَمُّمِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَفَارَقَ صِحَّةَ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ فِي الصَّلَوَاتِ بِحُرْمَةِ الْوَقْتِ.
قَوْلُهُ: (وَجَوَازَهَا) مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ زَادَهُ دُفِعَ بِهِ مَا مَرَّ بِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْكَرَاهَةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِفَقْدِ الشَّرْطِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هُوَ مُشْكِلٌ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْمُمْكِنِ كَمَا فِي الْحَيِّ.
قَوْلُهُ: (وَجَوَازَهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلصَّلَاةِ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو مات بهدم ونحوه) كما إذا وقع في بئر أو بحر عميق.
قال: (وتعذر إخراجه وغسله ..... لم يصل عليه) ؛ لانتفاء شروط الصلاة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.