ولا يتعين غالب غنم البلد
الشروح عليها
(وَلَا يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْمَالِ بَلْ يُجْزِي أَيُّ غَنَمٍ فِيهِ لِخَبَرِ «فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» وَالشَّاةُ تُطْلَقُ عَلَى الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِقَالُ إلَى غَنَمِ بَلَدٍ آخَرَ إلَّا لِمِثْلِهَا فِي الْقِيمَةِ أَوْ أَعْلَى مِنْهَا، وَقَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ عَدَمُ بَقَاءِ التَّخْيِيرِ عَلَى حَالِهِ فِيمَا إذَا كَانَتْ غَنَمُ الْبَلَدِ كُلُّهَا ضَأْنِيَّةً، وَهِيَ أَعْلَى قِيمَةً مِنْ الْمَعْزِ، وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ وَعَدَمُ جَوَازِ إخْرَاجِ الْمَعْزِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَتَعَيَّنُ الْغَالِبُ: أَيْ إذَا كَانَ أَعْلَى، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بَدَلَ الْأَصَحِّ بِالصَّحِيحِ ،
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُخْرَجِ صَحِيحًا وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مَرْضَى،
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَامِلًا كَمَا فِي الصِّحَاحِ
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْغَنَمِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا فِي الذِّمَّةِ وَثَمَّ فِي الْمَالِ، وَهَذَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَهَلْ الشَّاةُ الْمُخْرَجَةُ عَنْ الْإِبِلِ أَصْلٌ أَوْ بَدَلٌ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ الثَّانِي
وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْمُخْرَجَةِ عَنْ الْغَنَمِ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ جَوَازِ إخْرَاجِ الْمَعْزِ إلَخْ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ غَنَمُ الْبَلَدِ كُلُّهَا مِنْ الْمَعْزِ،
وَأَنَّ التَّثْنِيَةَ مِنْهَا أَعْلَى قِيمَةً مِنْ جَذَعَةِ الضَّأْنِ تَعَيَّنَتْ تَثْنِيَةُ الْمَعْزِ وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى الضَّأْنِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ أَنَّ قِيمَةَ الضَّأْنِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْمَعْزِ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُخْرَجِ صَحِيحًا) أَيْ مِنْ الْغَنَمِ عَنْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْغَنَمِ) أَيْ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ الْمِرَاضِ مَرِيضَةً وَمِنْ الصِّغَارِ صَغِيرَةً عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الشَّاةَ الْمُخْرَجَةَ عَنْ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ تَكُونُ كَالْمُخْرَجَةِ عَنْ الْإِبِلِ السَّلِيمَةِ، وَسَيَأْتِي أَنَّ إبِلَهُ مَثَلًا لَوْ اخْتَلَفَتْ صِحَّةً وَمَرَضًا أَخْرَجَ صَحِيحُهُ قِيمَتَهَا دُونَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الصِّحَاحِ الْخُلَّصِ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ يُخْرِجُ هُنَا صَحِيحَةً عَنْ الْمِرَاضِ دُونَ قِيمَةِ الصَّحِيحَةِ الْمُخْرَجَةِ فِي السَّلِيمَةِ،
وَأَمَّا مُجَرَّدُ كَوْنِ الشَّاةِ فِي الذِّمَّةِ وَالْمَعِيبُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا فَلَا يَسْتَلْزِمُ مُسَاوَاةَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الْمَرِيضَةِ لِقِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ السَّلِيمَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ) وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ فِي مُطَالَبَةِ السَّاعِي، فَعَلَى الْأَصَحِّ يُطَالَبُ بِالشَّاةِ فَإِنْ دَفَعَهَا الْمَالِكُ فَذَاكَ، أَوْ بِبَعِيرِ الزَّكَاةِ فَإِنْ دَفَعَهَا قُبِلَتْ وَكَانَتْ بَدَلًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ) أَيْ: بَلَدِ الْمَالِ بَلْ يُجْزِئُ أَيُّ غَنَمٍ فِيهِ لِصِدْقِ الِاسْمِ،
وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إلَّا لِمِثْلِهِ أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ قِيمَةً وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْتَنِعُ التَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ، وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ فِيمَا لَوْ كَانَتْ غَنَمُ الْبَلَدِ كُلُّهَا ضَائِنَةً، وَهِيَ أَعْلَى قِيمَةً مِنْ الْمَعْزِ
وَيُشْتَرَطُ - كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا قَدْ يَقْتَضِي تَصْحِيحُهُ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا - صِحَّةُ الشَّاةِ وَكَمَالُهَا،
وَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ مَرِيضَةً أَوْ مَعِيبَةً؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا فِي الذِّمَّةِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ صِفَةُ الْمُخْرَجِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَ الْفَصْلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَحِيحَةً فَرَّقَ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ كَمَنْ فَقَدَ بِنْتَ الْمَخَاضِ مَثَلًا فَلَمْ يَجِدْهَا، وَلَا ابْنَ لَبُونٍ، وَلَا بِالثَّمَنِ فَيُفَرِّقُ قِيمَتَهَا لِلضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ: أَيْ بَلَدِ الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هُنَا إلَى إلَّا لِمِثْلِهِ وَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إلَى وَيَتَعَيَّنُ
(قَوْلُهُ: أَيْ بَلَدِ الْمَالِ) شَامِلٌ لِغَنَمِهِ هُوَ سم أَيْ: الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ: لِصِدْقِ الِاسْمِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِخَبَرِ «فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» وَالشَّاةُ تُطْلَقُ عَلَى الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ غَنَمِ بَلَدِ الْمَالِ إلَى غَنَمِ بَلَدٍ آخَرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْغَنَمِ الْمُخْرَجِ عَنْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إلَخْ) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَالْأَسْنَى
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْتَنِعُ إلَخْ) أَيْ: كَأَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ، وَالْآخَرُ دُونَهُ سم
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ إلَخْ) أَيْ: عَنْ الْإِبِلِ،
وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمَعْزِ عَنْهُ سم وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَنَمُ الْبَلَدِ كُلُّهَا مِنْ الْمَعْزِ وَأَنَّ الثَّنِيَّةَ مِنْهَا عَلَى قِيمَةٍ مِنْ جَذَعَةِ الضَّأْنِ تَعَيَّنَتْ ثَنِيَّةُ الْمَعْزِ وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ م ر عَلَى الضَّأْنِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ أَنَّ قِيمَةَ الضَّأْنِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْمَعْزِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الشَّاةَ الْمُخْرَجَةَ عَنْ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ تَكُونُ كَالْمُخْرَجَةِ عَنْ الْإِبِلِ السَّلِيمَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ إبِلَهُ مَثَلًا لَوْ اخْتَلَفَتْ صِحَّةً وَمَرَضًا أَخْرَجَ صَحِيحَةً قِيمَتُهَا دُونَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الصِّحَاحِ الْخُلَّصِ.
وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ: يُخْرِجُ هُنَا صَحِيحَةً عَنْ الْمِرَاضِ دُونَ قِيمَةِ الصَّحِيحَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ السَّلِيمَةِ،
وَأَمَّا مُجَرَّدُ كَوْنِ الشَّاةِ فِي الذِّمَّةِ، وَالْمَعِيبُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا لَا يَسْتَلْزِمُ مُسَاوَاةَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الْمَرِيضَةِ الْقِيمَةَ الْمُخْرَجَةَ عَنْ السَّلِيمَةِ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِبِلُ صِغَارًا
(قَوْلُهُ: صِحَّةُ الشَّاةِ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ بَعِيرِ الزَّكَاةِ الْمُخْرَجِ عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَيُجْزِي،
وَلَوْ مَرِيضًا إنْ كَانَتْ إبِلُهُ أَوْ أَكْثَرُهَا مِرَاضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ)
أَيْ: فَإِنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ فِي الْمَالِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَنْ فَقَدَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَحِيحَةً إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا، وَفِيمَا بَعْدَهُ عَدَمُ الْوُجْدَانِ فِي الْبَلَدِ وَمَا حَوَالَيْهِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ سم اهـ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَرَّقَ قِيمَتَهَا إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَالُ بِأَنَّ قِيمَةَ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ غَيْرُ مُنْضَبِطَةٍ لِتَفَاوُتِهَا جِدًّا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَاجِبُ قَدْرُ قِيمَةٍ أَيْ: صَحِيحَةٍ مُجْزِئَةِ، وَلَوْ أَقَلَّهَا سم
(قَوْلُهُ: وَلَا بِالثَّمَنِ) أَيْ: لَا فِي مِلْكِهِ، وَلَا بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ غَنَمِ الْبَلَدِ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إلَخْ مِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ لَا يُجْزِئُ مَا دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ غَنَمِهِ، وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ لِلْقَطْعِ بِإِجْزَاءِ الْمُخْرَجِ مِنْ غَنَمِهِ،
وَإِنْ كَانَ دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ فَكَيْفَ لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ مِثْلِهِ إذَا كَانَ دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِ غَنَمِهِ، وَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ إذَا كَانَ أَيْ: غَنَمُ الْبَلَدِ دُونَ غَنَمِهِ أَوْ مِثْلَهُ
أَمَّا إذَا كَانَ أَعْلَى وَأَخْرَجَ مِنْ دُونِهِ الَّذِي هُوَ كَغَنَمِهِ هُوَ فَلَا وَجْهَ إلَّا لِلْإِجْزَاءِ بَلْ هَذَا مِنْ غَنَمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِهَا بَلْ يَجُوزُ مُمَاثِلُهَا وَلَوْ بِالشِّرَاءِ بَلْ قَدْ يُقَالُ: غَنَمُ الْبَلَدِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ شَامِلٌ لِغَنَمِهِ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْتَنِعُ) أَيْ: كَأَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ، وَالْآخَرُ دُونَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ) أَيْ: عَنْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَحِيحَةً إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا، وَفِيمَا بَعْدَهُ عَدَمُ الْوُجْدَانِ فِي الْبَلَدِ، وَمَا حَوَالَيْهِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ
(قَوْلُهُ: فَرَّقَ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَالُ بِأَنَّ قِيمَةَ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا بِتَفَاوُتِهَا جِدًّا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَاجِبُ قَدْرُ قِيمَةٍ أَيْ: صَحِيحَةٍ مُجْزِئَةٍ تُجْزِئُهُ بَقِيَ أَنَّهُ هَلْ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِالْبَلَدِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ وُجِدَ فِيهَا شَيْءٌ قَبْلُ أَوْ لَا مُطْلَقًا رَاجِعْهُ
(وَلَا يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ) لِخَبَرِ «فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» وَالشَّاةُ تُطْلَقُ عَلَى الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَى غَنَمِ بَلَدٍ آخَرَ إلَّا بِمِثْلِهَا فِي الْقِيمَةِ أَوْ خَيْرٍ مِنْهَا،
وَالثَّانِي: يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ كَمَا يَتَعَيَّنُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ فِي الْكَفَّارَةِ،
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُخْرَجِ صَحِيحًا وَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ مِرَاضًا.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَوْنُهُ كَامِلًا وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ،
وَقِيلَ: يَكْفِي كَوْنُهُ لَائِقًا بِحَسَبِ التَّقْسِيطِ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ صَحِيحٌ فَرَّقَ دَرَاهِمَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا
(وَلَا يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ) وَالثَّانِي يَتَعَيَّنُ الْغَالِبُ مِنْهَا فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا،
وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْ غَنَمِ الْبَلَدِ إلَّا بِخَيْرٍ مِنْهَا قِيمَةً أَوْ مِثْلُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يتعين غالب غنم البلد) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(في كل خمس شاة)، واسم الشاة صادق على جميع، فله أن يخرج من أدني النوعين الموجودين في البلد.
والثاني: يتعين غالب غنم البلد كالكفارة،
فإن استويا .. تخير.
والثالث: يتعين نوع غنم المزكي إن كان له غنم.
والرابع: يجوز من غير غنم البلد لصدق الاسم، وقواه في (شرح المهذب) من جهة الدليل.
وعلى المذهب: لا يجوز العدول عن غنم البلد.
وتعبيره بـ (الصح) مخالف لتعبير (الروضة) بالصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.