ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
الشروح عليها
(وَلَوْ) (اتَّفَقَ فَرْضَانِ) فِي الْإِبِلِ (كَمِائَتَيْ بَعِيرٍ) فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ كَمَا قَالَ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ بَلْ هُنَّ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ) إذْ الْمِائَتَانِ أَرْبَعُ خَمْسِينَاتٍ أَوْ خَمْسُ أَرْبَعِينَاتِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَيُّ السِّنَّيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ» هَذَا هُوَ الْجَدِيدُ، وَالْقَدِيمُ يَتَعَيَّنُ الْحِقَاقَ لِأَنَّا مَتَى وَجَدْنَا سَبِيلًا فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ إلَى زِيَادَةِ السِّنِّ كَانَ الِاعْتِبَارُ بِهَا أَوْلَى، وَحَمْلُهُ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ سِوَاهَا، وَالْمَسْأَلَةُ لَهَا خَمْسَةُ أَحْوَالٍ؛
لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُوجَدَ عِنْدَهُ كُلُّ الْوَاجِبِ بِكُلِّ الْحِسَابَيْنِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، أَوْ يُوجَدَ بَعْضُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا، أَوْ لَا يُوجَدَ شَيْءٌ مِنْهُمَا وَكُلُّهَا تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ) الضَّمِيرُ لِلْإِبِلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ
(قَوْلُهُ سَبِيلًا) أَيْ طَرِيقًا قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ الْأَوَّلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَقَطَعَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِالْجَدِيدِ وَحَمْلِ الْقَدِيمِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْحِقَاقُ اهـ.
وَهِيَ أَظْهَرُ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ الْأَوَّلُ) غَيْرُ صَوَابٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ
وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ الْخِلَافِ، وَحَاصِلُ الصَّوَابِ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ قَدِيمًا وَجَدِيدًا، فَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهُمَا قَوْلَيْنِ وَهُوَ مَا فِي الْمَتْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْجَدِيدِ وَنَفَى الْخِلَافَ، وَحَمَلَ الْقَدِيمَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: إذَا بَلَغَتْ مَاشِيَتُهُ حَدًّا يَخْرُجُ فَرْضُهُ بِحِسَابَيْنِ كَمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ فَهَلْ الْوَاجِبُ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ؟
قَالَ فِي الْقَدِيمِ الْحِقَاقُ وَفِي الْجَدِيدِ أَحَدُهُمَا.
قَالَ الْأَصْحَابُ: فِيهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا وَالثَّانِي الْحِقَاقُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْجَدِيدِ وَتَأَوَّلُوا الْقَدِيمَ
(وَلَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ) فِي إبِلِهِ (كَمِائَتَيْ بَعِيرٍ) فَرْضُهَا خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ؛ لِأَنَّهَا خَمْسُ أَرْبَعِينَاتِ وَأَرْبَعُ خَمْسِينَاتٍ (فَالْمَذْهَبُ) أَنَّهُ (لَا يَتَعَيَّنُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ بَلْ) الْوَاجِبُ (هُنَّ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ) حَيْثُ لَا أَغْبَطَ لِمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ كُلًّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ،
وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ حِقَّتَيْنِ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفٍ،
وَإِنْ كَانَ أَغْبَطَ لِلتَّشْقِيصِ، وَقَضِيَّتُهُ إجْزَاءُ ثَلَاثٍ مَعَ حِقَّتَيْنِ وَأَرْبَعٍ مَعَ حِقَّةٍ مَثَلًا إذَا كَانَ مَعَ وُجُودِ الْفَرْضَيْنِ عِنْدَهُ هُوَ الْأَغْبَطُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ لَا يَجُوزُ لَهُ تَبْعِيضُهُمَا كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّخْيِيرَ ثَمَّ بِالنَّصِّ مَعَ أَنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا، وَيُؤَيِّدُهُ تَعَيُّنُ الْأَغْبَطِ هُنَا لَا ثَمَّ
(قَوْلُهُ: فِي إبِلِهِ) أَيْ: أَوْ بَقَرِهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِيهِمَا حِفْنِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ وَجَدَهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: قَضِيَّةُ تَعْلِيلِ عَدَمِ الْجَوَازِ بِالتَّشْقِيصِ وَ
(قَوْلُهُ: إجْزَاءُ ثَلَاثٍ مَعَ حِقَّتَيْنِ) أَيْ: بِزِيَادَةِ نِصْفِ بِنْتِ لَبُونٍ عَلَى الْوَاجِبِ تَبَرُّعًا وَ
(قَوْلُهُ: وَأَرْبَعٍ مَعَ حِقَّةٍ) أَيْ: بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى الْوَاجِبِ رُبُعَ بِنْتِ لَبُونٍ
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِجْزَاءِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ رَاجِعٌ لِإِخْرَاجِ كُلٍّ مِنْ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ مَعَ حِقَّتَيْنِ وَأَرْبَعِ بَنَاتِ لَبُونٍ مَعَ حِقَّةٍ
(قَوْلُهُ: هُوَ الْأَغْبَطُ) هَلْ أَوْ الْمُسَاوِي فِي الْغِبْطَةِ سم أَيْ: كَمَا يُؤَيِّدُ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ حَيْثُ لَا أَغْبَطَ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ: كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ سم وَقَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ إلَخْ أَيْ: وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ إلَخْ أَيْ: هُنَا صَرِيحًا، وَإِلَّا فَيُؤْخَذُ مِنْ سَابِقِ كَلَامِهِ اعْتِبَارُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ هُنَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى إجْزَاءِ مَا ذَكَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ وَجَدَ بِمَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةَ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا أَنْ يُوجَدَ عِنْدَهُ كُلُّ الْوَاجِبِ بِكُلِّ الْحِسَابَيْنِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ يُوجَدُ بَعْضُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا أَوْ لَا يُوجَدُ شَيْءٌ مِنْهُمَا، وَكُلُّهَا تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَقَدْ سَرُعَ بِبَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ فَإِنْ وَجَدَ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ مَعَ وُجُودِ فَرْضَيْنِ عِنْدَهُ هُوَ الْأَغْبَطُ) هَلْ أَوْ الْمُسَاوِي فِي الْغِبْطَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ: كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُحَصِّلْ الْآخَرَ الْأَغْبَطَ) أَيْ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَغْبَطُ وَيَنْبَغِي أَوْ الْمُسَاوِي فِي الْغِبْطَةِ أَيْ: وَلَا يَتَعَيَّنُ مَا بِمَالِهِ
(وَلَوْ اتَّفَقَ) (فَرْضَانِ) فِي الْإِبِلِ (كَمِائَتَيْ بَعِيرٍ) فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ كَمَا قَالَ (فَالْمَذْهَبُ لَا يَتَعَيَّنُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ، بَلْ هُنَّ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ) ؛ لِأَنَّ الْمِائَتَيْنِ أَرْبَعُ خَمْسِينَاتٍ أَوْ خَمْسُ أَرْبَعِينَاتِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ» أَيُّ السِّنِينَ وُجِدَتْ أُخِذَتْ، هَذَا هُوَ الْجَدِيدُ،
وَفِي قَوْلٍ تَتَعَيَّنُ الْحِقَاقُ، إذْ النَّظَرُ فِي زِيَادَةِ الْإِبِلِ إلَى زِيَادَةِ السِّنِّ مَهْمَا أَمْكَنَ، وَقَطَعَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِالْجَدِيدِ، وَحُمِلَ الْقَدِيمُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ إلَّا الْحِقَاقُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةَ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا أَنْ يُوجَدَ عِنْدَهُ كُلُّ الْوَاجِبِ بِكُلِّ الْحِسَابَيْنِ، أَوْ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، أَوْ يُوجَدَ بَعْضُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا، لَا يُوجَدُ شَيْءٌ مِنْهُمَا، وَكُلُّهَا تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ (فَإِنْ وَجَدَ) عَلَى الْمَذْهَبِ الْجَدِيدِ
(وَلَوْ اتَّفَقَ) فَرْضَانِ فِي الْإِبِلِ. (كَمِائَتَيْ بَعِيرٍ) فَرْضُهَا بِحِسَابِ بَنَاتِ اللَّبُونِ خَمْسٌ وَبِحِسَابِ الْحِقَاقِ أَرْبَعٌ (فَالْمَذْهَبُ لَا يَتَعَيَّنُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ بَلْ هُنَّ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ) وَالْقَدِيمُ يَتَعَيَّنُ الْحِقَاقُ نَظَرًا لِاعْتِبَارِ زِيَادَةِ السِّنِّ أَوَّلًا بِدَلِيلِ التَّرَقِّي إلَى الْجَذَعَةِ الَّتِي هِيَ مُنْتَهَى الْكَمَالِ فِي الْأَسْنَانِ، ثُمَّ الْعُدُولُ إلَى زِيَادَةِ الْعَدَدِ وَاسْتَدَلَّ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ لِلْجَدِيدِ بِمَا فِي نُسْخَةِ كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّدَقَةِ «فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَيَّ السِّنِينَ وُجِدَتْ أُخِذَتْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَهُ مِنْ الْكِتَابِ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ لَهُ عَنْ أَبِيهِ فِي جُمْلَةِ حَدِيثِ الْكِتَابِ وَقَطَعَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِالْجَدِيدِ، وَحُمِلَ الْقَدِيمُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْحِقَاقُ.
وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِتَصْحِيحٍ وَاحِدٍ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ وَصُحِّحَ طَرِيقُ الْقَوْلَيْنِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَعَلَى الْقَدِيمِ إنْ وُجِدَتْ الْحِقَاقُ عِنْدَهُ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ مِنْ غَيْرِ نَفَاسَةٍ لَمْ يَجُزْ غَيْرُهَا وَإِلَّا نَزَلَ مِنْهَا إلَى بَنَاتِ اللَّبُونِ أَوْ صَعِدَ إلَى الْجِذَاعِ مَعَ الْجُبْرَانِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى الْحِقَاقَ.
قَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ يَتَعَيَّنُ الْحِقَاقُ) أَيْ سَوَاءٌ وُجِدَتْ بِمَالِهِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ بَنَاتِ اللَّبُونِ،
وَإِنْ كَانَ بَنَاتُ اللَّبُونِ تَبِيع فَالطُّرُقُ جَارِيَةٌ مُطْلَقًا
قَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ إلَخْ) هَذَا الْقَدِيمُ جَارٍ سَوَاءٌ وَجَدَ السِّنَانَ فِي مَالِهِ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو اتفق فرضان كمئتي بعير .. فالمذهب: لا يتعين أربع حقائق، بل هن أو خمس بنات لبون) ؛ لأنها أربع خمسينات وخمس أربعينات.
وفي (سنن أبي داوود)[١٥٦٤] عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كانت مئتين .. ففيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون) أي السنين وجدت أخذت.
والقول الثاني- وهو منصوص القديم-: تتعين الحقائق؛ لأن تغيير الفرض بالسن أكثر من تغييره بالعدد فكان الاعتبار بالسن أولى.
والطريق الثاني: القطع بالأول، وتأويل الثاني على ما إذا لم توجد إلا الحقاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.