فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(حِقَّةً وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ الْمَارِّ، وَعُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَهُ سِنٌّ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَلَا مَا نَزَّلَهُ الشَّارِعُ مَنْزِلَتَهُ فَلَهُ الصُّعُودُ إلَى أَعْلَى مِنْهُ وَأَخْذُ الْجُبْرَانِ، وَلَهُ النُّزُولُ إلَى أَسْفَلَ وَدَفْعُ الْجُبْرَانِ بِشَرْطِ كَوْنِ السِّنِّ الْمَنْزُولِ إلَيْهِ سِنَّ زَكَاةٍ، فَلَيْسَ لِمَنْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ الْعُدُولُ عِنْدَ فَقْدِهَا إلَى دُونَهَا وَيَدْفَعُ الْجُبْرَانَ،

٤٬٥١٧

وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الصُّعُودِ

٤٬٥١٨

فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ جَذَعَةٌ فَقَدَهَا قُبِلَ مِنْهُ الثَّنِيَّةُ وَلَهُ الْجُبْرَانُ كَمَا سَيَأْتِي، وَمَحَلُّ جَوَازِ دَفْعِ بِنْتِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ إذَا عَدِمَهَا، وَأَخَذَ جُبْرَانًا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ،

٤٬٥١٩

فَإِنْ كَانَ امْتَنَعَ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ كَبِنْتِ الْمَخَاضِ بِالنَّصِّ وَاحْتَرَزَ بِعَدَمِهَا عَمَّا لَوْ وَجَدَهَا فَيَمْتَنِعُ النُّزُولُ،

٤٬٥٢٠

وَكَذَا الصُّعُودُ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ جُبْرَانًا، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعَدَمَ الشَّرْعِيَّ كَالْحِسِّيِّ،

٤٬٥٢١

فَلَوْ وُجِدَ السِّنُّ الْوَاجِبُ فِي مَالِهِ لَكِنَّهُ مَعِيبٌ أَوْ كَرِيمٌ لَمْ يَمْنَعْ وُجُودُهُ الصُّعُودَ وَالنُّزُولَ،

٤٬٥٢٢

وَإِنْ مَنَعَ وُجُودُ بِنْتِ الْمَخَاضِ كَرِيمَةً الْعُدُولَ إلَى ابْنِ اللَّبُونِ كَمَا مَرَّ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الذَّكَرَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي فَرَائِصِ الْإِبِلِ فَكَانَ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ أَغْبَطَ مِنْ الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ، وَصِفَةُ هَذِهِ الشَّاةِ صِفَةُ الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ وِفَاقًا وَخِلَافًا، إلَّا أَنَّ السَّاعِيَ لَوْ دَفَعَ الذَّكَرَ وَرَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ جَازَ قَطْعًا، وَالْمُرَادُ بِالدَّرَاهِمِ النُّقْرَةُ الْخَالِصَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ إذْ هِيَ الْمُرَادَةُ شَرْعًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. نَعَمْ إنْ لَمْ يَجِدْهَا أَوْ غَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ، وَجَوَّزْنَا الْمُعَامَلَةَ بِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُجْزِيهِ هُنَا مَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ النُّقْرَةِ قَدْرَ الْوَاجِبِ،

٤٬٥٢٣

وَلَوْ صَعِدَ مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَثَلًا إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا زَكَاةً أَوْ بَعْضُهَا؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي،

٤٬٥٢٤

فَإِنَّ زِيَادَةَ السِّنُّ فِيهَا قَدْ أَخَذَ الْجُبْرَانَ فِي مُقَابَلَتِهَا فَيَكُونُ قَدْرُ الزَّكَاةِ فِيهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا، وَيَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ فِي مُقَابَلَةِ الْجُبْرَانِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ جَوَازِ دَفْعِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ قَبْلُ وَلَا مَا نَزَّلَهُ الشَّارِعُ مَنْزِلَتَهُ إلَخْ،

٤٬٤٥٦

وَعَلَى هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى إيرَادُ مَا ذَكَرَ بِصُورَةِ الْمُحْتَرَزِ دُونَ التَّقْيِيدِ كَأَنْ يَقُولَ: أَمَّا لَوْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَاحْتُرِزَ بِعَدَمِهَا عَمَّا لَوْ وَجَدَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعْلُوفَةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فِي مَالِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَإِنْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ كَرِيمٌ لَمْ يَمْنَعْ إلَخْ) أَيْ فَالْكَرِيمَةُ تَمْنَعُ ابْنَ اللَّبُونِ كَمَا سَبَقَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَمْنَعُ الصُّعُودَ إلَى مَا فَوْقَهَا وَلَا النُّزُولَ إلَى مَا دُونَهَا

(قَوْلُهُ: وُجُودُهُ الصُّعُودَ) أَيْ جَوَازَ الصُّعُودِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ) أَيْ لَمْ يَجِبْ مِنْهَا ذَكَرٌ،

٤٬٤٥٧

وَأَمَّا أَخْذُهُ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ فَهُوَ بَدَلٌ عَنْهَا لَا فَرْضٌ

(قَوْلُهُ: النُّقْرَةُ الْخَالِصَةُ) أَيْ الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَعِدَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا مَا نَزَّلَهُ الشَّارِعُ مَنْزِلَتَهُ) أَيْ كَابْنِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَنَعَ وُجُودُ بِنْتِ مَخَاضٍ كَرِيمَةٍ) أَيْ

٦٨٢

بِخِلَافِ الْمَعِيبَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي صُورَةِ الْكَرِيمَةِ وُجِدَ عِنْدَهُ الْوَاجِبُ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ إخْرَاجُهُ رِفْقًا بِهِ بِخِلَافِهِ فِي صُورَةِ الْمَعِيبَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ أَغْبَطَ) أَيْ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَمْ نَقْبَلْهُ مِنْهُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(حِقَّةً وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

٢٬٥١٧

وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ سِنٌّ فَقَدَهُ وَمَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ لَهُ الصُّعُودُ لِأَعْلَى مِنْهُ،

٢٬٥١٨

وَلَوْ غَيْرَ سِنِّ زَكَاةٍ وَأَخَذَ الْجُبْرَانَ، وَالنُّزُولُ لِأَسْفَلَ مِنْهُ إنْ كَانَ سِنُّ زَكَاةٍ وَدَفَعَ الْجُبْرَانَ، وَخَرَجَ بِعَدَمِهَا مَا إذَا وَجَدَهَا فَيَمْتَنِعُ النُّزُولُ.

٢٬٥١٩

وَكَذَا الصُّعُودُ إنْ طَلَبَ جُبْرَانًا، وَنَحْوَ الْمَعِيبِ، وَالْكَرِيمِ هُنَا كَمَعْدُومٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَإِنَّمَا مَنَعَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ الْكَرِيمَةُ ابْنَ لَبُونٍ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ فَكَانَ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ أَغْلَظَ مِنْ الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ سِنٌّ فَقَدَهُ إلَخْ) وَلَوْ صَعِدَ مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَثَلًا إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا زَكَاةً أَوْ بَعْضُهَا الظَّاهِرُ الثَّانِي فَإِنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ فِيهَا قَدْ أَخَذَ الْجُبْرَانَ فِي مُقَابَلَتِهَا فَيَكُونُ قَدْرُ الزَّكَاةِ فِيهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا، وَيَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ فِي مُقَابَلَةِ الْجُبْرَانِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَمَا نُزِّلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْهَاءِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِعَدَمِهَا إلَخْ) أَيْ: فِي مَوْضِعَيْنِ

٦٬٩٣٥

(قَوْلُهُ: مَا إذَا وَجَدَهَا) أَيْ: وَلَوْ مَعْلُوفَةً كَمَا تَقَدَّمَ ع ش

(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ النُّزُولُ) أَيْ: مُطْلَقًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَعْدُومٍ إلَخْ) أَيْ: فَوُجُودُ الْكَرِيمَةِ لَا يَمْنَعُ الصُّعُودَ وَالنُّزُولَ،

٦٬٩٣٦

وَإِنْ مَنَعَ وُجُودُ بِنْتِ مَخَاضٍ كَرِيمَةٍ الْعُدُولَ إلَى ابْنِ لَبُونٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ تَعَيُّنِ الَأَغْبَطِ

٦٬٩٣٧

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ قُبَيْلَ: وَلَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ

(قَوْلُهُ: لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ) أَيْ: لَمْ يَجِبْ مِنْهَا ذَكَرٌ

٦٬٩٣٨

وَأَمَّا أَخْذُهُ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ فَهُوَ بَدَلٌ عَنْهَا لَا فَرْضٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ) أَيْ: مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ فِي مَالِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِدَافِعِهَا) أَيْ: فَيَدْفَعُ مَا شَاءَ مِنْهُمَا،

٦٬٩٣٩

وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ دُونَ قِيمَةِ الْآخَرِ حَيْثُ كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ فَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ السَّاعِيَ رَاعَى الْأَصْلَحَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: لَكِنْ يَلْزَمُهُ إلَخْ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَى الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ مَصْلَحَةُ الْمُوَكِّلِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ دَفْعًا وَمَصْلَحَةُ الْفُقَرَاءِ عَلَى السَّاعِي أَخْذًا فَهَلْ يُرَاعِيهِمَا أَوْ يُرَاعِي مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّاعِيَ إنْ كَانَ هُوَ الدَّافِعَ رَاعَى مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُمْ

٦٬٩٤٠

وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَالْوَكِيلِ مَا دَفَعَهُ لَهُ السَّاعِي،

٦٬٩٤١

وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الْوَلِيَّ أَوْ الْوَكِيلَ وَجَبَ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: وَالْخِيرَةُ لِلدَّافِعِ ع ش وَيُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ وَالْخِيرَةُ لِلْمَالِكِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ،

٦٬٩٤٢

فَإِنْ أَجَابَهُ فَذَاكَ وَلَا أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُهُ ذَلِكَ اهـ أَيْ: وُجُوبًا فَيُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(حِقَّةً وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ سِنٌّ وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا مَا نَزَّلَهُ الشَّارِعُ مَنْزِلَتَهُ فَلَهُ الصُّعُودُ إلَى أَعْلَى مِنْهُ وَأَخْذُ الْجُبْرَانِ وَلَهُ النُّزُولُ إلَى أَسْفَلَ مِنْهُ وَدَفْعُ الْجُبْرَانِ بِشَرْطِ كَوْنِ السِّنِّ الْمَنْزُولِ إلَيْهِ سِنَّ زَكَاةٍ، فَلَيْسَ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ أَنْ يَعْدِلَ إلَى دُونِهَا عِنْدَ فَقْدِهَا وَيُعْطِي الْجُبْرَانَ،

٥٬٨١٢

وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الصُّعُودِ،

٥٬٨١٣

فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ جَذَعَةٌ فَقَدَهَا قُبِلَ مِنْهُ الثَّنِيَّةُ وَلَهُ الْجُبْرَانُ كَمَا سَيَأْتِي

٥٬٨١٤

أَمَّا مَنْ وَجَدَ الْوَاجِبَ فِي مَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ نُزُولٌ مُطْلَقًا وَلَا صُعُودٌ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ جُبْرَانًا؛ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَيَمْتَنِعُ الصُّعُودُ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ مَعَ جُبْرَانٍ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهَا كَمَا مَرَّ،

٥٬٨١٥

وَلَوْ كَانَ فِي مَالِهِ السِّنُّ الْوَاجِبُ لَكِنَّهُ مَعِيبٌ أَوْ كَرِيمٌ لَمْ يَمْنَعْ وُجُودُهُ الصُّعُودَ وَالنُّزُولَ،

٥٬٨١٦

وَإِنْ كَانَ وُجُودُ بِنْتِ مَخَاضٍ كَرِيمَةٍ يَمْنَعُ الْعُدُولُ إلَى ابْنِ اللَّبُونِ فِي الْأَصَحِّ، وَفَرَّقَ الرُّويَانِيُّ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الذَّكَرَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ فَكَانَ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ أَغْلَظَ مِنْ الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ

كنز الراغبينالمحلي

(حِقَّةً وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) رَوَى ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ السَّابِقِ ذِكْرُهُ. وَصِفَةُ الشَّاةِ مَا تَقَدَّمَ فِي شَاةِ الْخَمْسِ وَالدَّرَاهِمِ هِيَ النُّقْرَةُ

١٬٤١١

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: الْخَالِصَةُ وَالشَّاتَانِ أَوْ الْعِشْرُونَ دِرْهَمًا هُوَ مُسَمَّى الْجُبْرَانِ الْوَاحِدُ، وَقَوْلُهُ: فَعَدِمَهَا أَيْ فِي مَالِهِ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ وَجَدَهَا فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ النُّزُولُ.

١٬٤١٢

وَكَذَا الصُّعُودُ إلَّا أَنْ لَا يَطْلُبَ جُبْرَانًا لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا كَمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا سَيَأْتِي.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالدَّرَاهِمُ النَّقْرَةُ) أَيْ الْفِضَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهَا الْوَزْنُ.

٢٬٨٨٤

وَقَالَ شَيْخُنَا: الْمُرَادُ بِهَا الْمَضْرُوبَةُ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (الْخَالِصَةُ) فَإِنْ غَلَبَتْ الْمُعَامَلَةُ بِالْمَغْشُوشَةِ وَجَبَ مِنْهَا مَا خَالِصُهُ قَدْرَ الْوَاجِبِ

قَوْلُهُ: (فَعَدِمَهَا) أَيْ وَعَدِمَ ابْنَ اللَّبُونِ أَيْضًا لِأَنَّهُ مَقَامَهَا بِالنَّصِّ.

قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ لَا يَطْلُبَ جُبْرَانًا) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا يَقَعُ الزَّائِدُ زَكَاةً لِأَنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ يَقَعُ الْجُبْرَانُ فِي مُقَابَلَتِهَا وَهُوَ هُنَا عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا.

٢٬٨٨٥

وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ بَدَلًا عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، يَكُونُ الْوَاجِبُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا وَالْمُتَطَوَّعُ الْبَاقِي وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا. وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْهُ فِي أَنَّ بِنْتَ الْمَخَاضِ الْمَأْخُوذَةَ عَنْ الشَّاةِ تَقَعُ كُلُّهَا فَرْضًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ كَمَا مَرَّ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (بَيْنَ السَّلِيمَيْنِ) أَيْ مِنْ السِّنَّيْنِ إذْ لِسَنِّ الْوَاحِدُ لَا جُبْرَانَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْعَ الصُّعُودِ قَبْلَهُ فِيمَا لَوْ دَفَعَ مَعِيبَةً لِيَأْخُذَ جُبْرَانًا فَلَا يَجُوزُ،

٢٬٨٨٦

وَإِنْ رَأَى فِيهِ السَّاعِي مَصْلَحَةً خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ،

٢٬٨٨٧

فَلَوْ دَفَعَ سَلِيمَةً وَأَخَذَهُ جَازَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَخَرَجَ بِخِيَرَةِ الْمَالِكِ.

٢٬٨٨٨

وَمِثْلُهُ وَلِيُّ الْيَتِيمِ الْمُسْتَحِقُّونَ فَلَا خِيَارَ لَهُمْ،

٢٬٨٨٩

وَإِنْ انْحَصَرُوا كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَشَمِلَتْ خِيَرَةُ الْمَالِكِ مَا لَوْ أَخَذَ السَّاعِي الْجُبْرَانَ أَوْ دَفَعَهُ فَتَقْيِيدُ الرَّوْضِ بِالْأَوَّلِ مَرْدُودٌ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الصُّعُودِ) أَيْ لِيَدْفَعَ مَعِيبًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ الْجَوَازُ إذَا دَفَعَ سَلِيمًا،

٨٦١

وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُ الْمِنْهَاجِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ اهـ.

٨٦٢

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهِيَ كَرِيمَةٌ لَمْ تَمْنَعْ الصُّعُودَ،

٨٦٣

وَإِنْ مَنَعَتْ إخْرَاجَ ابْنِ اللَّبُونِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ بِشَرْطٍ.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.