ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
الشروح عليها
(وَلَا تُجْزِي شَاةٌ وَعَشْرَةُ دَرَاهِمَ) عَنْ جُبْرَانٍ وَاحِدٍ إذْ الْخَبَرُ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَ شَاتَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَلَا يَجُوزُ خَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ خَمْسَةً وَيَكْسُوَ خَمْسَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخِذُ الْمَالِكَ وَرَضِيَ بِالتَّبْعِيضِ فَيَجُوزُ إذْ لَهُ إسْقَاطُهُ بِالْكُلِّيَّةِ،
بِخِلَافِ السَّاعِي كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ، لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْفُقَرَاءِ، وَهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مَحْصُورِينَ وَرَضُوا بِذَلِكَ جَازَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَهَذَا عَارِضٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ) أَيْ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَ فِيهِ الْمَالِكُ مَالًا يُجْزِي فَلَا يَكْفِي وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْفُقَرَاءُ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ كَمَا لَوْ دَفَعَ بِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفًا عَنْ حِقَّتَيْنِ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ) عَنْ جُبْرَانٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ اقْتَضَى التَّخْيِيرَ بَيْنَ الشَّاتَيْنِ وَالْعِشْرِينَ فَلَمْ تُجْزِئْ خَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي كَفَّارَةٍ مُخَيَّرَةٍ إطْعَامُ خَمْسَةٍ وَكِسْوَةُ خَمْسَةٍ نَعَمْ إنْ كَانَ الْآخِذُ الْمَالِكَ وَرَضِيَ بِالتَّفْرِيقِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ الْآخِذُ الْمَالِكَ إلَخْ)
أَيْ: بِخِلَافِ السَّاعِي كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْفُقَرَاءِ، وَهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مَحْصُورِينَ وَرَضُوا بِذَلِكَ جَازَ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ، وَهَذَا عَارِضٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَ فِيهِ الْمَالِكُ مَا لَا يُجْزِئُ فَلَا يَكْفِي،
وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْفُقَرَاءُ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ كَمَا لَوْ دَفَعَ بِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفًا مَعَ حِقَّتَيْنِ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ) أَيْ: وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِالْكُلِّيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُجْزِئُ شَاتَانِ وَعِشْرُونَ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ قَصْدِ كَوْنِ شَاةٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِجُبْرَانٍ وَنَظِيرُهُمَا لِآخَرَ فَهَلْ يَمْتَنِعُ نَظَرًا لِقَصْدِ مَا لَا يَصِحُّ شَرْعًا لَا يَبْعُدُ الِامْتِنَاعُ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَدِيثَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَاسْتُغْنِيَ إلَى وَهِيَ، وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى وَذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ) عَنْ جُبْرَانٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَ شَاتَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَلَا يَجُوزُ خَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ خَمْسَةً وَيَكْسُوَ خَمْسَةً، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمَالِكُ هُوَ الْآخِذَ وَرَضِيَ بِالتَّبْعِيضِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِالْكُلِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ) لِجُبْرَانٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ أَخَذَ أَوْ رَضِيَ بِالتَّفْرِيقِ جَازَ لِأَنَّ الْجُبْرَانَ حَقُّهُ وَلَهُ إسْقَاطُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ) وَإِنَّمَا جَازَ مَعَ رِضَا الْمَالِكِ الْأَخْذُ لَهُ لِأَنَّهُ سَامَحَ بِحَقِّهِ وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: إنَّ الشَّارِعَ إذَا خُيِّرَ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ يَمْتَنِعُ اخْتِرَاعُ خَصْلَةٍ ثَالِثَةٍ، كَمَا فِي إطْعَامِ خَمْسَةٍ وَكِسْوَةِ خَمْسَةٍ فِي الْكَفَّارَةِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ رَضِيَ) أَيْ الْمَالِكُ بِالتَّفْرِيقِ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا السَّاعِي وَلَا الْمُسْتَحِقِّينَ وَإِنْ انْحَصَرُوا.
قَوْلُهُ: (نَظَرَ إلَخْ) أَيْ حَمْلًا عَلَى ذَلِكَ
فَلَوْ قَصَدَ التَّبْعِيضَ لَمْ يَضُرَّ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ صَرَّحَ بِالتَّبْعِيضِ بَطَلَ الْإِخْرَاجُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ وَكَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْكَفَّارَةِ أَنْ يُطْعِمَ خَمْسَةً وَيَكْسُوَ خَمْسَةً، وَهَذَا
بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، فَإِنَّهَا كَالْإِطْعَامِ عَنْ كَفَّارَةٍ وَالْكِسْوَةِ عَنْ أُخْرَى.
قال: (ولا تجزئ شاة وعشرة دراهم) أي: عن جبران واحد؛ لأن الحديث يقتضي التخيير بين شاتين وعشرين درهمًا، فلا تثبت خيرة ثالثة كما أن الكفارة الواحدة لا يجوز فيها أن يطعم خمسة ويكسو خمسة.
ويستثنى من إطلاق المصنف: ما إذا كان المالك هو الآخذ ورضي بالتفريق فإنه يجوز؛ لأنه حقه فله إسقاطه كما لو قنع بشاة وعشرة دراهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.