وكذا الراعي والفحل في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) يُشْتَرَطُ (اتِّحَادُ الرَّاعِي وَالْفَحْلِ فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ «وَالْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَا فِي الْمَرْعَى وَالْفَحْلِ وَالرَّاعِي» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ،
وَيَجُوزُ تَعَدُّدُ الرُّعَاةِ قَطْعًا بِشَرْطِ عَدَمِ انْفِرَادِ كُلٍّ بِرَاعٍ.
وَالْمُرَادُ بِالِاتِّحَادِ أَنْ يَكُونَ الْفَحْلُ أَوْ الْفُحُولُ مُرْسَلَةً فِيهَا تَنْزُو عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَاشِيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا تَخْتَصُّ مَاشِيَةُ كُلٍّ بِفَحْلٍ عَنْ مَاشِيَةِ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا لِأَحَدِهِمَا أَوْ مُعَارَةً لَهُ أَوْ لَهُمَا إلَّا إذَا اخْتَلَفَ النَّوْعُ كَضَأْنٍ وَمَعْزٍ فَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُ جَزْمًا لِلضَّرُورَةِ،
وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ مَكَانِ الْإِنْزَاءِ كَالْحَلَبِ،
وَلَوْ افْتَرَقَتْ مَاشِيَتُهُمَا زَمَنًا طَوِيلًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ ضُرٍّ،
فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَلَمْ يَعْلَمَا بِهِ لَمْ يَضُرَّ،
فَإِنْ عَلِمَا بِهِ وَأَقَرَّاهُ أَوْ قَصَدَا ذَلِكَ أَوْ عَلِمَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ ضَرَّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الرَّاعِي وَالْفَحْلِ يُنْظَرُ إلَى أَنَّ الِافْتِرَاقَ فِيهِمَا لَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْمَالِ بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهُمَا، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْحَالِبِ وَلَا الْإِنَاءِ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَمَا لَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ آلَةِ الْجَزِّ وَلَا خُلْطَةُ اللَّبَنِ فِي الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ) وَضَعْفُهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ مَقْصُودِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى أَصْلِ الْخُلْطَةِ بَلْ الدَّلِيلُ بَلْ أَصْلُهَا الْإِجْمَاعُ وَعَلَى اعْتِبَارِ الشُّرُوطِ مَا يُحَقِّقُ خِفَّةَ الْمُؤْنَةِ، وَهِيَ إنَّمَا تَحْصُلُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ تَعَدُّدُ الرُّعَاةِ) قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ: وَجَمْعُ الرَّاعِي رُعَاةٌ كَقَاضٍ وَقُضَاةٌ وَرُعْيَانٌ كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ اهـ أَيْ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى رِعَاءٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} الْآيَةَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ، وَزَادَ فِي الْقَامُوسِ: وَرَعَاءٌ بِالْفَتْحِ قَالَا وَبِالضَّمِّ اسْمُ جَمْعٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ افْتَرَقَتْ مَاشِيَتُهُمَا زَمَنًا طَوِيلًا) وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِي لَا تَصِيرُ فِيهِ الْمَاشِيَةُ عَلَى تَرْكِ الْعَلَفِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ
(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ آلَةِ الْجَزِّ)
وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْجِزَازِ قِيَاسًا عَلَى الْحَالِبِ، وَلَا خُلْطَةُ الصُّوفِ قِيَاسًا عَلَى خُلْطَةِ اللَّبَنِ وَقِيَاسُ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ مَوْضِعِ الْحَلْبِ اشْتَرَطَ اتِّحَادَ مَوْضِعِ الْجَزِّ قَوْلُهُ: فَلَا تُرَاجَعْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا) قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَالْآخَرِ خَمْسُونَ رُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَةِ شَاةٍ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ لَمَّا أَخَذَ مِنْ عَمْرٍو فَوْقَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَى زَيْدٍ بِهِ سَوَّى بَيْنَهُمَا بِرُجُوعِ زَيْدٍ عَلَيْهِ أَيْضًا،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ حِصَّتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا الرَّاعِي وَالْفَحْلُ) لَكِنْ إنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ، وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّ اخْتِلَافُهُ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ (فِي الْأَصَحِّ) ،
وَإِنْ اُسْتُعِيرَ أَوْ مَلَكَهُ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ اخْتِلَافُهُ) أَيْ: الْفَحْلِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اُسْتُعِيرَ إلَخْ) أَيْ: الْفَحْلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ (الْفَحْلِ وَالرَّاعِي فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ الْمَذْهَبُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي الْفَحْلِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي الرَّاعِي،
وَيَجُوزُ تَعَدُّدُ الرُّعَاةِ قَطْعًا بِشَرْطِ أَنْ لَا تَنْفَرِدَ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ بِرَاعٍ،
وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ الِاتِّحَادُ فِي الرَّاعِي؛ لِأَنَّ الِافْتِرَاقَ فِيهِ لَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْمَالِ، وَالْمُرَادُ بِالِاتِّحَادِ أَنْ يَكُونَ الْفَحْلُ أَوْ الْفُحُولُ مُرْسَلَةً فِيهَا تَنْزُو عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَاشِيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا تَخْتَصُّ مَاشِيَةُ هَذَا بِفَحْلٍ عَنْ مَاشِيَةِ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا لِأَحَدِهِمَا أَوْ مُعَارًا لَهُ أَوْ لَهُمَا إلَّا إذَا اخْتَلَفَ النَّوْعُ كَضَأْنٍ وَمَعْزٍ فَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُ قَطْعًا لِلضَّرُورَةِ،
وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْزَاءُ فِي مَكَان وَاحِدٍ كَالْحَلْبِ.
تَنْبِيهٌ لَوْ افْتَرَقَتْ مَاشِيَتُهُمَا زَمَانًا طَوِيلًا وَلَوْ بِلَا قَصْدِ ضُرٍّ،
فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَلَمْ يَعْلَمَا بِهِ لَمْ يَضُرَّ،
فَإِنْ عَلِمَا بِهِ وَأَقَرَّاهُ أَوْ قَصَدَا ذَلِكَ أَوْ عَلِمَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ضَرَّ، وَ
(وَكَذَا الرَّاعِي وَالْفَحْلُ فِي الْأَصَحِّ) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي الْفَحْلِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي الرَّاعِي، وَلَا بَأْسَ بِتَعَدُّدِهِ لَهُمَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْفُحُولُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا أَمْ مَمْلُوكَةً لِأَحَدِهِمَا أَمْ مُسْتَعَارَةً. وَظَاهِرُ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي الْفَحْلِ فِيمَا يُمْكِنُ بِأَنْ تَكُونَ مَاشِيَتُهُمَا نَوْعًا وَاحِدًا
بِخِلَافِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ إلَخْ) فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَخْتَصَّ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ بِفَحْلٍ، وَكَذَا الرَّاعِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا الراعي والفحل في الصح) ؛ لما روى الدارقطني [٢/ ١٠٤] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: (والخيطان: ما اجتمعا في الفحل والحوض والراعي)، لكن في سنده ابن لهيعة.
ويجوز تعدد الرعاة قطعًا، لكن يشترط أن لا تنفرد هذه عن هذه براع.
والثاني: لا يشترط الاتحاد في الراعي؛ لأن الافتراق فيه لا يرجع إلى نفس المال، والمراد بـ (الاتحاد): أن يكون الفحل أو الفحول مرسلة فيها تنزوا على كل من الماشيتين بحيث لا تختص ماشية بفحل عن ماشية الآخر، إلا إذا اختلف النوع كضأن ومعز .. فلا يضر قطعًا.
وإذا قلنا بالمذهب .. اشترط أن يكون الإنزاء في مكان واحد كالحلب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.