فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا نِيَّةُ الْخُلْطَةِ فِي الْأَصَحِّ) إذْ مُقْتَضَى تَأْثِيرِ الْخُلْطَةِ مِنْ خِفَّةِ الْمُؤْنَةِ حَاصِلٌ وَإِنْ لَمْ تُنْوَ.

٤٬٥٧٣

وَالثَّانِي تُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مُغَيِّرَةٌ لِمِقْدَارِ الزَّكَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ دَفْعًا لِضَرَرِهِ فِي الزِّيَادَةِ وَضَرَرِ الْفُقَرَاءِ فِي النُّقْصَانِ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَدَّمَ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْخَلِيطَيْنِ حَالَةَ انْفِرَادٍ،

٤٬٥٧٤

فَإِنْ انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَى الِانْفِرَادِ، ثُمَّ طَرَأَتْ الْخُلْطَةُ فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا بِأَنْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ شَاةً ثُمَّ خُلِطَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ لَمْ تَثْبُتْ الْخُلْطَةُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِنْدَ تَمَامِهَا شَاةٌ،

٤٬٥٧٥

وَإِنْ اخْتَلَفَ حَوْلَاهُمَا كَأَنْ مَلَكَ هَذَا غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَهَذَا غُرَّةَ صَفَرٍ وَخُلِطَا غُرَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ عِنْدَ انْقِضَاءِ حَوْلِهِ شَاةٌ،

٤٬٥٧٦

وَإِذَا طَرَأَ الِانْفِرَادُ عَلَى الْخُلْطَةِ فَمَنْ بَلَغَ مَالُهُ نِصَابًا زَكَّاهُ وَمَنْ لَا فَلَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ التَّرَاجُعِ.

٤٬٥٧٧

وَحَاصِلُهُ جَوَازُ أَخْذِ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ،

٤٬٥٧٨

فَإِذَا أَخَذَ شَاةً مَثَلًا مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَتِهَا لَا مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ،

٤٬٥٧٩

فَلَوْ خَلَطَا مِائَةً بِمِائَةٍ وَأَخَذَ السَّاعِي شَاتَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهِمَا وَلَا بِشَاةٍ وَلَا بِنِصْفَيْ شَاتَيْنِ،

٤٬٥٨٠

فَإِذَا أَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَاةً فَلَا تَرَاجُعَ،

٤٬٥٨١

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ ثَلَاثُونَ وَلِعَمْرٍو عَشْرٌ فَأَخَذَ الشَّاةَ مِنْ عَمْرٍو وَرَجَعَ عَلَى زَيْدٍ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا أَوْ أَخَذَهَا مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ عَلَى عَمْرٍو بِالرُّبْعِ،

٤٬٥٨٢

وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو خَمْسُونَ فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ عَلَى زَيْدٍ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا أَوْ مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِالثُّلُثِ،

٤٬٥٨٣

وَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةً رَجَعَ زَيْدٌ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِه وَعَمْرٌو بِثُلُثَيْ قِيمَةِ شَاتِهِ،

٤٬٥٨٤

وَإِنْ تَنَازَعَا فِي قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ أَرْبَعُونَ مِنْ الْبَقَرِ وَلِعَمْرٍو مِنْهَا ثَلَاثُونَ فَأَخَذَ السَّاعِي التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا أَوْ مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا،

٤٬٥٨٥

فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ فَرْضَهُ فَلَا تَرَاجُعَ،

٤٬٥٨٦

فَإِنْ أَخَذَ التَّبِيعَ مِنْ زَيْدٍ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ عَلَى زَيْدٍ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهَا، وَرَجَعَ عَلَيْهِ زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ التَّبِيعِ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الرُّجُوعِ فِيمَا ذُكِرَ إذْنُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فِي الدَّفْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ السَّابِقِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَكَلَامُ الْإِمَامِ مُصَرَّحٌ بِهِ لِإِذْنِ الشَّارِعِ فِيهِ، وَلِأَنَّ الْمَالَيْنِ بِالْخُلْطَةِ صَارَا كَالْمَالِ الْمُنْفَرِدِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ قَالَ: لِأَنَّ نَفْسَ الْخُلْطَةِ مُسَلَّطَةٌ عَلَى الدَّفْعِ الْمُبْرِئِ الْمُوجِبِ لِلرُّجُوعِ.

٤٬٥٨٧

وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنَّهُ يُخْرِجُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا تُغْنِي عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَأَنَّ قَوْلَ الرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّ مَنْ أَدَّى حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الزَّكَاةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَالْخَبَرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ، لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أُخْرِجَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَهُمْ كَالْخَبَرِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ مَالِ الْخَلِيطَيْنِ يَقْتَضِي التَّرَاجُعَ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ يَقْتَضِي رُجُوعَ أَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ دُونَ الْآخَرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا مُسْتَوِيَةً جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُخْرِجِ عَنْ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ: يَحْتَاجُ هُوَ صِفَةُ حَقًّا، وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ صِلَةُ أَدَّى قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أُخْرِجَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: دُونَ الْآخَرِ) أَيْ كَأَنْ دَفَعَ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الْمَخْلُوطِ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخْرِجَ) أَيْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَى مِلْكِ الْآخَرِ،

٦٨٨

بِخِلَافِ السَّاعِي إذْ الشَّارِعُ سَلَّطَهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ) أَيْ مِمَّا يَخُصُّهُ مِنْهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: مِنْ ذِكْرِ الْأَعَمِّ بَعْدَ الْأَخَصِّ) يُنَافِيهِ مَا قَدَّرَهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ جَعْلِ هَذَا فِي التِّجَارَةِ خَاصَّةً وَمَا مَرَّ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا نِيَّةُ الْخُلْطَةِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِتَأْثِيرِ الْخُلْطَةِ هُوَ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ بِاتِّحَادِ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ مَوْجُودٌ،

٢٬٥٦٣

وَإِنْ لَمْ تُنْوَ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ السَّوْمُ فَإِنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِيهِ،

٢٬٥٦٤

وَإِنْ لَمْ يُنْوَ، وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا: لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْخُلْطَةَ لَيْسَتْ مُوجِبَةً بِإِطْلَاقِهَا

٢٬٥٦٥

بِخِلَافِ السَّوْمِ فَإِنَّهُ مُوجِبٌ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَوَجَبَ قَصْدُهُ،

٢٬٥٦٦

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ قَصْدُ الِاعْتِلَافِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجِبْ كَانَ مُوَافِقًا لِلْأَصْلِ وَيَضُرُّ الِافْتِرَاقُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ يَأْتِي زَمَنًا طَوِيلًا كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُطْلَقًا أَوْ يَسِيرًا بِتَعَمُّدِ أَحَدِهِمَا لَهُ أَوْ بِتَقْرِيرِهِ لِلتَّفَرُّقِ وَيُجْزِئُ أَيْضًا أَخْذُ السَّاعِي الْوَاجِبَ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ صَيَّرَتْ الْمَالَيْنِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ،

٢٬٥٦٧

وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَتْ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ وَيُصَدَّقُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَوْجُودٌ إلَخْ) أَيْ: الْمُقْتَضِي

(قَوْلُهُ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُلْطَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْخُلْطَةَ لَيْسَتْ مُوجِبَةً بِإِطْلَاقِهَا إلَخْ) أَيْ: لَيْسَتْ مُوجِبَةً لِلزَّكَاةِ فِي جَمِيعِ صُوَرِهَا بَلْ الْمُوجِبُ النِّصَابُ مَعَ الْحَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوطِ

٧٬٠٢٥

بِخِلَافِ السَّوْمِ إلَخْ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ السَّوْمَ لَهُ مَدْخَلٌ تَامٌّ فِي الْإِيجَابِ؛ وَلِذَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَائِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ

٧٬٠٢٦

بِخِلَافِ الْخُلْطَةِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا الْوُجُوبُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فِي هَذَا الْفَرْقِ خَفَاءٌ فَلْيُحَرَّرْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِإِطْلَاقِهَا مُتَعَلِّقًا بِلَيْسَتْ، وَيُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ مُوَافَقَةُ الْأَصْلِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَسِيرًا بِتَعَمُّدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَلَمْ يَعْلَمَا بِهِ لَمْ يَضُرَّ فَإِنْ عَلِمَا بِهِ وَأَقَرَّاهُ أَوْ قَصَدَا ذَلِكَ أَوْ عَلِمَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ ضَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُجْزِئُ أَخْذُ السَّاعِي إلَخْ)

٧٬٠٢٧

عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى: وَيَجُوزُ لِلسَّاعِي الْأَخْذُ مِنْ مَالِ أَحَد الْخَلِيطَيْنِ،

٧٬٠٢٨

وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ أَيْ: بِأَنْ كَانَ مَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلًا وَوُجِدَ فِيهِ الْوَاجِبُ كَمَا لَهُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِهِمَا فَإِنْ أَخَذَ شَاةً مَثَلًا مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَتِهَا لَا مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ

٧٬٠٢٩

فَلَوْ خَلَطَا مِائَةً بِمِائَةٍ وَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِهِمَا شَاتَيْنِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا لَا بِشَاةٍ، وَلَا بِنِصْفَيْ شَاتَيْنِ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ شَاةٍ فَلَا تَرَاجُعَ،

٧٬٠٣٠

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا؛ إذْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا وَاجِبُهُ لَوْ انْفَرَدَ

٧٬٠٣١

فَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو خَمْسُونَ، وَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا أَوْ مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِالثُّلُثِ،

٧٬٠٣٢

وَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةً رَجَعَ زَيْدٌ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِهِ وَعَمْرٌو بِثُلُثَيْ قِيمَةِ شَاتِهِ،

٧٬٠٣٣

وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،

٧٬٠٣٤

وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ مِنْ الْبَقَرِ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فَوَاجِبُهُمَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ عَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِمَا، وَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِمَا فَإِنْ أَخَذَهُمَا السَّاعِي مِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ رَجَعَ عَلَى الْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا،

٧٬٠٣٥

وَإِنْ أَخَذَهُمَا مِنْ الْآخَرِ رَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا وَإِنْ أَخَذَ التَّبِيعَ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ الْآخَرِ رَجَعَ صَاحِبُ الْمُسِنَّةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهَا وَصَاحِبُ التَّبِيعِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهِ،

٧٬٠٣٦

وَإِنْ أَخَذَ الْمُسِنَّةَ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَالتَّبِيعَ مِنْ الْآخَرِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ إلَّا مَا عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ إلَخْ)

٧٬٠٣٧

أَيْ: كَمَا تَقَدَّمَ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ فِيهَا) أَيْ: الشَّرِيكُ فِي الْقِيمَةِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَرَضِ التِّجَارَةِ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ فِيهَا) أَيْ الْقِيمَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) تُشْتَرَطُ (نِيَّةُ الْخُلْطَةِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ خِفَّةَ الْمُؤْنَةِ بِاتِّحَادِ الْمَوَاقِفِ لَا تَخْتَلِفُ بِالْقَصْدِ وَعَدَمِهِ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ الِاتِّحَادُ فِيمَا مَرَّ لِيَجْتَمِعَ الْمَالَانِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ وَلِتَخِفَّ الْمُؤْنَةُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِالزَّكَاةِ،

٥٬٨٧٧

وَالثَّانِي: تُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مُغَيِّرَةٌ لِمِقْدَارِ الزَّكَاةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ دَفْعًا لِضَرَرِهِ فِي الزِّيَادَةِ وَضَرَرِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي النُّقْصَانِ.

تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ أَفْهَمَتْ عِبَارَتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْحَالِبِ وَلَا الْإِنَاءِ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ آلَةِ الْجَزِّ وَلَا خَلْطُ اللَّبَنِ عَلَى الْأَصَحِّ. الثَّانِي: مَحَلُّ مَا تَقَدَّمَ إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْخَلِيطَيْنِ حَالَةُ انْفِرَادٍ،

٥٬٨٧٨

فَإِنْ انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَى الِانْفِرَادِ ثُمَّ طَرَأَتْ الْخُلْطَةُ،

٥٬٨٧٩

فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا بِأَنْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ أَرْبَعِينَ شَاةً. ثُمَّ خَلَطَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ لَمْ تَثْبُتْ الْخُلْطَةُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِنْدَ تَمَامِهَا شَاةٌ،

٥٬٨٨٠

وَإِنْ اخْتَلَفَ حَوْلَاهُمَا بِأَنْ مَلَكَ هَذَا غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَهَذَا غُرَّةَ صَفَرٍ وَخَلَطَا غُرَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِنْدَ انْقِضَاءِ حَوْلٍ شَاةٌ،

٥٬٨٨١

وَإِذَا طَرَأَ الِانْفِرَادُ عَلَى الْخُلْطَةِ،

٥٬٨٨٢

فَمَنْ بَلَغَ مَالُهُ نِصَابًا زَكَّاهُ وَمَنْ لَا فَلَا. الثَّالِثُ: أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ التَّرَاجُعِ إذْ يَجُوزُ لِلسَّاعِي الْأَخْذُ مِنْ مَالِ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَضْطَرَّ إلَيْهِ،

٥٬٨٨٣

فَإِذَا أَخَذَ شَاةً مَثَلًا مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَتِهَا لَا مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ،

٥٬٨٨٤

فَلَوْ خَلَطَا مِائَةً بِمِائَةٍ، وَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِهِمَا شَاتَيْنِ فَكَذَلِكَ،

٥٬٨٨٥

فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَاةً فَلَا تَرَاجُعَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا،

٥٬٨٨٦

فَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو خَمْسُونَ وَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهَا أَوْ مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِالثُّلُثِ،

٥٬٨٨٧

وَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ شَاةٍ رَجَعَ زَيْدٌ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِهِ وَعَمْرٌو بِثُلُثَيْ قِيمَتِهَا أَوْ وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قِيمَةِ الْمَأْخُوذَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،

٥٬٨٨٨

وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فَوَاجِبُهُمَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ عَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِمَا، وَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ،

٥٬٨٨٩

فَإِنْ أَخَذَهُمَا السَّاعِي مِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ رَجَعَ عَلَى الْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا،

٥٬٨٩٠

وَإِنْ أَخَذَهُمَا مِنْ الْآخَرِ رَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعٍ،

٥٬٨٩١

وَإِنْ أَخَذَ التَّبِيعَ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ، وَالْمُسِنَّةَ مِنْ الْآخَرِ رَجَعَ صَاحِبُ الْمُسِنَّةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهَا وَصَاحِبُ التَّبِيعِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهِ،

٥٬٨٩٢

وَإِنْ أَخَذَ الْمُسِنَّةَ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَالتَّبِيعَ مِنْ الْآخَرِ، فَالْمَنْصُوصُ أَنْ لَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ إلَّا مَا عَلَيْهِ،

٥٬٨٩٣

وَقِيلَ يَرْجِعُ صَاحِبُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا وَصَاحِبُ التَّبِيعِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(لَا نِيَّةُ الْخُلْطَةِ فِي الْأَصَحِّ) وَلَا يُشْتَرَطُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْحَالِبِ وَالْمَحْلَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الْإِنَاءِ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، فَمَجْمُوعُ الشَّرْطِ بِاتِّفَاقٍ وَاخْتِلَافِ عَشَرَةٍ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخُلْطَةَ مُؤَثِّرَةٌ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ السَّابِقِ ذِكْرُهُ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.

١٬٤٤١

وَفِي حَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَا فِي الْحَوْضِ وَالْفَحْلِ وَالرَّاعِي، نَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوطِ لَكِنْ ضُعِّفَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَمِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فَيَخْلِطَاهَا وَمِنْ مُقَابِلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا أَرْبَعُونَ فَيُفَرِّقَاهَا فَخَلْطُ عِشْرِينَ بِمِثْلِهَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ وَأَرْبَعِينَ بِمِثْلِهَا يُقَلِّلُهَا وَمِائَةٌ وَوَاحِدَةٌ بِمِثْلِهَا يُكْثِرُهَا وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الرَّاعِي وَالْفَحْلِ يُنْظَرُ إلَى أَنَّ الِافْتِرَاقَ فِيهِمَا لَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْمَالِ بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهُمَا، عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ مَوْضِعِ الْإِنْزَاءِ وَالْمُشْتَرَطُ لِنِيَّةِ الْخُلْطَةِ.

قَالَ: الْخُلْطَةُ تُغَيِّرُ أَمْرَ الزَّكَاةِ بِالتَّكْثِيرِ أَوْ التَّقْلِيلِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْثِرَ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ وَرِضَاهُ، وَلَا أَنْ يُقَلِّلَ إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ الْفُقَرَاءِ وَدُفِعَ بِأَنَّ الْخُلْطَةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ مِنْ جِهَةِ خِفَّةِ الْمُؤْنَةِ بِاتِّحَادِ الْمَرَافِقِ. وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْقَصْدِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ أَهْلُ الزَّكَاةِ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِهِ.

١٬٤٤٢

فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذِمِّيًّا أَوْ مُكَاتَبًا فَلَا أَثَرَ لِلِاشْتِرَاكِ وَالْخُلْطَةِ بَلْ إنْ كَانَ نَصِيبُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ نِصَابًا زَكَّاهُ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قَالَ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ دَوَامِ الِاشْتِرَاكِ وَالْخُلْطَةِ جَمِيعَ السَّنَةِ.

١٬٤٤٣

فَلَوْ مَلَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ شَاةً غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ خَلَطَا غُرَّةَ صَفَرٍ فَلَا تَثْبُتُ الْخُلْطَةُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْجَدِيدِ، فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْمُحَرَّمِ شَاةٌ.

١٬٤٤٤

وَفِي الْقَدِيمِ نِصْفُ شَاةٍ وَتَثْبُتُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا قَطْعًا.

١٬٤٤٥

وَإِذَا خَلَطَا عِشْرِينَ مِنْ الْغَنَمِ بِعِشْرِينَ وَأَخَذَ السَّاعِي شَاةً مِنْ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا لَا بِنِصْفِ شَاةٍ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ،

١٬٤٤٦

وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَلِلْآخَرِ خَمْسُونَ فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ الْوَاجِبَتَيْنِ مِنْ صَاحِبِ الْمِائَةِ رَجَعَ بِثُلُثِ قِيمَتِهِمَا أَوْ مِنْ صَاحِبِ الْخَمْسِينَ رَجَعَ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا، أَوْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةً رَجَعَ صَاحِبُ الْمِائَةِ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِه وَصَاحِبُ الْخَمْسِينَ بِثُلُثَيْ قِيمَةِ شَاتِه،

١٬٤٤٧

وَلَوْ تَنَازَعَا فِي قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِبِ) وَلَا فِي جَزِّ الصُّوفِ وَلَا فِي خَلْطِ اللَّبَنِ أَوْ الصُّوفِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُجْمَعُ) أَنْ يُكْرَهَ ذَلِكَ فَهُوَ نَهْيُ تَنْزِيهٍ لِلْمَالِكِ وَالسَّاعِي.

قَوْلُهُ: (خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ) أَيْ خَشْيَةَ سُقُوطِهَا أَوْ قِلَّتِهَا أَوْ وُجُوبِهَا أَوْ كَثْرَتِهَا كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فَيَخْلِطَاهَا) أَيْ لِتَقِلَّ فَالْمَالِكُ مَنْهِيٌّ عَنْ الْجَمْعِ خَشْيَةَ الْكَثْرَةِ بِالتَّفْرِيقِ،

٢٬٩١٤

وَلَوْ كَانَتْ مَخْلُوطَةً فَالسَّاعِي مَنْهِيٌّ عَنْ طَلَبِ التَّفْرِيقِ خَشْيَةَ الْقِلَّةِ بِدَوَامِ الْجَمْعِ.

قَوْلُهُ: (فَيُفَرِّقَاهَا) أَيْ خَشْيَةَ الْوُجُوبِ بِدَوَامِ الْخَلْطِ فَالْمَالِكُ مَنْهِيٌّ عَنْ التَّفْرِيقِ الْمُسْقِطِ لَهَا، وَالسَّاعِي مَنْهِيٌّ عَنْ طَلَبِ الْجَمْعِ فِيهَا لَوْ كَانَتْ مُفَرَّقَةً خَشْيَةَ سُقُوطِهَا بِدَوَامِ التَّفْرِيقِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِلْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ

٢٬٩١٥

وَيُشْتَرَطُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ، فَهُوَ عِلَاوَةٌ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ إذْ كَيْفَ لَا يَقُولُ بِاتِّحَادِ الْفَحْلِ مَعَ اعْتِبَارِهِ مَوْضِعَ الْإِنْزَاءِ أَيْ طَرُوقَ الْفَحْلِ.

٢٬٩١٦

وَيَصِحُّ جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلشَّأْنِ وَبِنَاءً يُشْتَرَطُ لِلْمَفْعُولِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي اشْتِرَاطِهِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيَلْزَمُهُ مَا ذُكِرَ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (جَمِيعَ السَّنَةِ) فَلَوْ افْتَرَقَ مَالُهُمَا زَمَانًا طَوِيلًا أَوْ قَصِيرًا بِحَيْثُ يَضُرُّ لَوْ عُلِفَتْ كَمَا يَأْتِي وَعَلِمَ بِهِ أَحَدُهُمَا، أَوْ هُمَا بَطَلَتْ الْخُلْطَةُ وَإِلَّا فَلَا. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَالَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَا خُلْطَةَ بَيْنَ غَنَمٍ وَبَقَرٍ، وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ أَيْضًا فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ وَالْجِوَارِ وَفِيهِ فِي الشُّيُوعِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ مَلَكَ كُلٌّ إلَخْ)

٢٬٩١٧

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اخْتَلَفَ حَوْلَاهُمَا كَأَنْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ شَاةً غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ، وَالْآخَرُ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ، وَخَلَطَاهَا غُرَّةَ رَبِيعٍ فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ شَاةٌ انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ

٢٬٩١٨

أَمَّا إلْغَاءُ أَوَّلِ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي مُتَقَدِّمِ الْمِلْكِ أَوْ حُسْبَانِ آخِرِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْآخَرِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي اخْتِلَافِ الْمِلْكِ اعْتِبَارُ كُلِّ حَوْلٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ شَاةٌ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ، وَعَلَى الْآخَرِ شَاةٌ غُرَّةَ صَفَرٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَجِبُ نِصْفُ شَاةٍ عَلَى كُلٍّ فِي غُرَّةِ حَوْلِهِ.

٢٬٩١٩

وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ وَقْتُ الْمِلْكِ لِوَاحِدٍ كَأَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ، ثُمَّ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ رَبِيعٍ فَيَجِبُ فِي غُرَّةِ الْمُحَرَّمِ شَاةٌ،

٢٬٩٢٠

وَفِي غُرَّةِ صَفَرٍ نِصْفُ شَاةٍ لِوُجُودِ خُلْطَةِ الْأَوَّلِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ،

٢٬٩٢١

وَفِي غُرَّةِ رَبِيعٍ ثُلُثُ شَاةٍ لِوُحُودِ خُلْطَةِ الْأَوَّلَيْنِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ثُلُثُ شَاةٍ فِي غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَأَخَذَ السَّاعِي إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا: فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ نِيَّةَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ كَافِيَةٌ عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ فِي الدَّفْعِ

٢٬٩٢٢

بِخِلَافِ إخْرَاجِهِ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ وَلَوْ عَنْ الْمُشْتَرَكِ.

٢٬٩٢٣

تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ لِزَيْدٍ أَرْبَعُونَ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِعَمْرٍو ثَلَاثُونَ مِنْهَا فَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ زَيْدٍ مُسِنَّةً،

٢٬٩٢٤

وَمِنْ عَمْرٍو تَبِيعًا فَلَا تُرَاجَعُ عَلَى الرَّاجِحِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) هَذَا الْحُكْمُ جَعَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ مُفَرَّعًا عَلَى الثَّانِي،

٨٧٦

وَكَذَا رَأَيْته فِي شَرْحِ السُّبْكِيّ، لَكِنَّهُ قَالَ عَقِبَهُ: هَكَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: أَعْنِي السُّبْكِيَّ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا قُلْنَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْفَحْلِ وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِ بِمَوْضِعِ الْحَلْبِ، أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ كَمَا أَنَّ مَوْضِعَ الْحَلْبِ يُشْتَرَطُ شَرْطُنَا اتِّحَادَ الْحَالِبِ أَمْ لَا اهـ.

قَوْلُهُ: (مِنْ جِهَةِ خِفَّةِ الْمُؤْنَةِ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ هَذَا قَدْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ اشْتِرَاطُ قَصْدِ السَّوْمِ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ السَّوْمَ لَمَّا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ أَصْلُ الْوُجُوبِ، اُعْتُبِرَ قَصْدُهُ

٨٧٧

بِخِلَافِ الْخُلْطَةِ، وَلَا يُنْقَضُ بِمِثْلِ خَلْطِ عِشْرِينَ مِنْ الْغَنَمِ بِعِشْرِينَ أُخْرَى لِأَنَّهُ فَرْدٌ نَادِرٌ.

قَوْلُهُ: (فَلَا تَثْبُتُ الْخُلْطَةُ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنَّ الْأَصْلَ الِانْفِرَادُ وَالْخَلْطُ عَارِضٌ، فَغَلَبَ حُكْمُ الْحَوْلِ الْمُنْعَقِدِ عَلَى الِانْفِرَادِ.

[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا نية الخلطة في الأصح) ؛ لأن خفة المؤنة واتحاد المرافق لا يختلف بالقصد وعدمه.

٥٬٩٩٠

والثاني: تشترط؛ لأن الفرض يتغير بها. وهما كالوجهين في قصد السوم والعلف.

تنبيهات:

أحدها: أفهمت عبارته: أنه لا يشترط اتحاد الحالب والمحلب وهو الأصح، كما لا يشترط اتحاد آلة الجز ولا خلط اللبن على الأصح.

الثاني: محل ما تقدم: إذا لم تتقدم للخلطين حالة انفراد،

٥٬٩٩١

فإن انعقد الحول على الانفراد ثم طرات الخلطة،

٥٬٩٩٢

فإن اتفق حولاهما بأن ملك كل واحد أربعين شاة ثم خلطا في أثناء الحول .. فالجديد: أنه لا تثبت الخلطة في السنة الأولى فتجب على كل واحد عند تمامها شاة، والقديم: تثبت فيجب على كل واحد نصف شاة.

٥٬٩٩٣

وإن اختلف حولاهما بأن ملك هذا غرة المحرم وهذا غرة صفر وخلطا غرة شهر ربيع .. فعلى كل واحد عند انقضاء حوله شاة على الجديد، ونصف شاة على القديم.

٥٬٩٩٤

وإذا طرأ الانفراد على الخلطة،

٥٬٩٩٥

فمن بلغ ماله نصابًا .. زكاه. والانفراد من وقت الملك.

الثالث: أهمل المصنف حكم التراجع،

٥٬٩٩٦

فإذا أخذ الساعي الفرض من نصيب أحدهما .. رجع على خليطه بالحصة،

٥٬٩٩٧

فإذا كان لأحدهما ثلاثون من البقر ولآخر أربعون .. فواجبهما تبيع ومسنة، على صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما، وعلى صاحب الأربعين أربعة أسباع،

٥٬٩٩٨

فإن أخذهما الساعي من صاحب الربعين .. رجع على الآخر بثلاثة أسباع قيمتها،

٥٬٩٩٩

وإن أخذهما من الآخر .. رجع بأربعة أسباع.

٦٬٠٠٠

وإن أخذ التبيع من صاحب الأربعين والمسنة من الآخر .. رجع صاحب المسنة بأربعة أسباعها، وصاحب التبيع بثلاثة أسباعه.

٦٬٠٠١

وإن أخذ المسنة من صاحب الربعين، والتبيع من الآخر .. قال الرافعي- تبعًا للإمام-: يرجع صاحب المسنة بثلاثة أسباعها، وصاحب التبيع بأربعة أسباعه.

ومنصوص الشافعي رضي الله عنه: المعتمد أن لا رجوع لواحد منهما على الآخر؛ لأن كلا منهما لم يؤخذ منه إلا ما عليه).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.