فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ يُؤَخِّرُ غَسْلَ قَدَمَيْهِ) لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ غَسْلِ قَدَمَيْهِ» وَسَوَاءٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ قَدَّمَ الْوُضُوءَ كُلَّهُ أَمْ بَعْضَهُ أَمْ أَخَّرَهُ أَمْ فَعَلَهُ فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ فَهُوَ مُحَصِّلٌ لِلسُّنَّةِ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَقْدِيمُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ نَوَى بِهِ سُنَّةَ الْغُسْلِ وَإِلَّا فَرَفْعُ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُقَدِّمَ الْغُسْلَ عَلَى الْوُضُوءِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ،

٧١٦

وَلَوْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ الْمَضْمَضَةَ أَوْ الِاسْتِنْشَاقَ كُرِهَ لَهُ،

٧١٧

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ،

٧١٨

وَلَوْ تَوَضَّأَ قَبْلَ غُسْلِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْصِيلِ سُنَّةِ الْوُضُوءِ إلَى إعَادَتِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

٧١٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ غَسَلَ يَدَيْهِ فِي الْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ فِي تَحْصِيلِ السُّنَّةِ إلَى إعَادَةِ غَسْلِهِمَا بَعْدَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ، لِأَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ بَطَلَتْ بِالْحَدَثِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ الْحَدَثِ) أَيْ كَانَ احْتَلَمَ وَهُوَ قَاعِدٌ مُتَمَكِّنٌ

(قَوْلُهُ: سُنَّةَ الْغُسْلِ) فَنِيَّتُهُ تُعَيِّنُ ذَلِكَ،

٩٩٢

وَأَنَّ غَيْرَ هَذِهِ مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ كَنَوَيْتُ فَرْضَ الْوُضُوءِ لَا يَكْفِي، وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فِي نَحْوِ نَوَيْت فَرْضَ الْوُضُوءِ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ لَفْظِ الْغُسْلِ: أَيْ أَوْ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يُؤَخِّرُهُ عَنْهُ) وَوَجْهُهُ فِي التَّأَخُّرِ الْخُرُوجُ مِنْ خِلَافِ مِنْ مُنِعَ انْدِرَاجُهُ فِي الْأَكْبَرِ فَلَا يُقَالُ حَيْثُ اغْتَسَلَ عَنْ الْجَنَابَةِ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَصْغَرَ حَتَّى يَنْوِيَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ بَعْدُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ

(قَوْلُهُ: إلَى إعَادَتِهِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ الَّتِي هِيَ مَلْحَظٌ لِلسُّنَّةِ أَنْ تُسَنَّ الْإِعَادَةُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ.

وَيُجَابُ بِأَنَّهُ حَصَلَتْ السُّنَّةُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِنْ سُنَنِ الْغُسْلِ الْمَأْمُورِ بِهَا لِلِاتِّبَاعِ،

٩٩٣

فَإِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ سُنَّ الْوُضُوءُ لِمُرَاعَاتِهِ، فَبِالْوُضُوءِ الْأَوَّلِ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْغُسْلِ الْمَأْمُورِ بِهَا لِلِاتِّبَاعِ، وَبِالْوُضُوءِ ثَانِيًا حَصَلَ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوُضُوءَ الْوَاحِدَ لَا يَتَبَعَّضُ صِحَّةً وَفَسَادًا، فَبِالْحَدَثِ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ بَطَلَ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْوُضُوءِ،

٩٩٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَوَضَّأَ لِلْجَنَابَةِ ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْوُضُوءَ ثَمَّ هُنَا صَحِيحٌ فَحَصَلَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ هَذَا التَّعْمِيمَ فِي الْمَتْنِ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ الْمَتْنُ مَفْرُوضٌ فِي تَقْدِيمِ الْوُضُوءِ بِكَمَالِهِ الَّذِي هُوَ الْأَكْمَلُ الْمُطْلَقُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي ثُمَّ تَعَهَّدَ إلَخْ وَلِهَذَا قَالَ هُوَ كَامِلًا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ الْوُضُوءُ وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ بَعْدَ حِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى كُلٍّ تَحْصُلُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ بِتَقْدِيمِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَتَأْخِيرِهِ وَتَوَسُّطِهِ أَثْنَاءَ الْغُسْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي قَوْلٍ يُؤَخِّرُ غَسْلَ قَدَمَيْهِ) لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا وَالْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِي لَفْظِ رُوَاتِهِ كَانَ الْمُشْعِرَةَ بِالتَّكْرَارِ بَلْ قِيلَ الثَّانِي إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لَا غَيْرُ وَعَلَى كُلٍّ تَحْصُلُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ بِتَقْدِيمِ كُلِّهِ وَبَعْضِهِ وَتَأْخِيرِهِ وَتَوَسُّطِهِ أَثْنَاءَ الْغُسْلِ

تعليق

ثُمَّ إنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْأَصْغَرِ نَوَى بِهِ سُنَّةَ الْغُسْلِ أَيْ أَوْ الْوُضُوءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا نَوَى نِيَّةً مُجْزِئَةً مِمَّا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ وَهَذِهِ النِّيَّةُ بِقِسْمَيْهَا سُنَّةٌ لِإِجْزَاءِ نِيَّةِ الْغُسْلِ عَنْهَا كَمَا تَكْفِي نِيَّةُ الْوُضُوءِ عَنْ خُصُوصِ نِيَّةِ الْمَضْمَضَةِ ثُمَّ لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ جَنَابَةِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ لَزِمَهُ الْوُضُوءُ مُرَتَّبًا بِالنِّيَّةِ لِزَوَالِ انْدِرَاجِهِ الْمُوجِبِ لِسُقُوطِ النِّيَّةِ وَالتَّرْتِيبِ أَوْ بَعْضِهَا لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَأَخَّرَ حَدَثُهُ فِي مَحَلِّهِ بِالنِّيَّةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَلْ قِيلَ الثَّانِي) أَيْ الِاتِّبَاعُ الثَّانِي يَعْنِي لَفْظَ رَاوِيهِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إلَى قَوْلِهِ وَهَذِهِ النِّيَّةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَإِلَّا

(قَوْلُهُ بِتَقْدِيمِ كُلِّهِ) وَهُوَ الْأَفْضَلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ) كَأَنْ احْتَلَمَ وَهُوَ جَالِسٌ مُتَمَكِّنٌ مُغْنِي وَكَأَنْ نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ فَأَمْنَى شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ نَوَى بِهِ سُنَّةَ الْغُسْلِ) كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْوُضُوءَ لِسُنَّةِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَيْ الْوُضُوءُ) أَيْ أَوْ يَقُولُ نَوَيْت الْوُضُوءَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَوْ يَنْوِي نِيَّةً مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر سُنَّةُ الْغُسْلِ قَضِيَّتُهُ تَعَيُّنُ ذَلِكَ وَإِنْ غَيْرَ هَذِهِ مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ وَمُغْنِي كَنَوَيْتُ فَرْضَ الْوُضُوءِ لَا يَكْفِي وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فِي نَحْوِ نَوَيْت فَرْضَ الْوُضُوءِ وَعِبَارَةُ حَجٍّ بَعْدَ لَفْظِ الْغُسْلِ أَيْ أَوْ الْوُضُوءِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَتَجَرَّدْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بَلْ اجْتَمَعَتْ مَعَهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ نَوَى نِيَّةً مُجْزِئَةً إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُقَدِّمَ الْغُسْلَ عَلَى الْوُضُوءِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ شَيْخِنَا هَذَا ظَاهِرٌ إنْ قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الْغُسْلِ فَإِنْ أَخَّرَهُ نَوَى سُنَّةَ الْغُسْلِ إنْ لَمْ يُرِدْ الْخُرُوجَ مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ وَإِلَّا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ النِّيَّاتِ الْمُعْتَبَرَةِ اهـ.

١٬٧٢٩

وَفِي الْمُغْنِي وَسَمِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهَا) أَحَدُهُمَا نِيَّةُ سُنَّةِ الْغُسْلِ وَالثَّانِي نِيَّةٌ مُجْزِئَةٌ فِي الْوُضُوءِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِإِجْزَاءِ نِيَّةِ الْغُسْلِ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا قَدَّمَ الْغُسْلَ وَلَوْ شُرُوعًا عَلَى الْوُضُوءِ

١٬٧٣٠

وَكَذَا إذَا أَخَّرَهُ عَنْهُ لَكِنْ قَدَّمَ نِيَّتَهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَفِيهِ تَوَقُّفٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْإِجْزَاءِ مُجَرَّدَ سُقُوطِ الطَّلَبِ وَإِنْ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ مُرَاعَاةِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ أَنْ لَا يُجْزِئَ نِيَّةُ الْغُسْلِ عَنْهَا عِنْدَ عَدَمِ تَجَرُّدِ الْجَنَابَةِ عَنْ الْأَصْغَرِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ لِهَذَا الْإِشْكَالِ سَكَتَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَهَذِهِ النِّيَّةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالتَّرْتِيبُ) عَطْفٌ عَلَى النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهَا عَطْفٌ عَلَى أَعْضَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ غَسَلَ مَا تَأَخَّرَ حَدَثُهُ) لَوْ قَالَ غَسَلَهُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَظْهَرَ لِمَا قَدْ يُوهِمُ هَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا تَأَخَّرَ حَدَثُهُ غَيْرُ الْبَعْضِ السَّابِقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي مَحَلِّهِ إلَخْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الدَّقِيقَةِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ مَرَّ الْجَوَابُ عَنْهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ رَفْعِ حَدَثِ الْوَجْهِ ثُمَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَأَخَّرَ حَدَثُهُ فِي مَحَلِّهِ) اُنْظُرْ اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ بَعْدَ رَفْعِ حَدَثِ الْوَجْهِ فِي الْأَوَّلِ وَفِي مَحَلِّهِ فِي الثَّانِي هَلْ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ قُبَيْلَ السُّنَنِ أَوْ أَيْ اغْتَسَلَ جُنُبٌ إلَّا رِجْلَيْهِ مَثَلًا ثُمَّ أَحْدَثَ كَفَاهُ غَسْلُهُمَا عَنْ الْأَكْبَرِ بَعْدَ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا اهـ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ مَا بَقِيَتْ جَنَابَتُهُ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَمَا ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهُ مِنْهَا وَطَرَأَ حَدَثُهُ الْأَصْغَرُ فَلْيُرَاجَعْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ: يُؤَخِّرُ غَسْلَ قَدَمَيْهِ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مَيْمُونَةَ فِي صِفَةِ غُسْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ» .

١٬١٧١

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ: وَسَوَاءٌ أَقَدَّمَ الْوُضُوءَ كُلَّهُ أَمْ بَعْضَهُ أَمْ أَخَّرَهُ أَمْ فَعَلَهُ فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ فَهُوَ مُحَصِّلٌ لِلسُّنَّةِ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَقْدِيمُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ تَجَرَّدَتْ الْجَنَابَةُ عَنْ الْحَدَثِ كَأَنْ احْتَلَمَ وَهُوَ جَالِسٌ مُتَمَكِّنٌ نَوَى سُنَّةَ الْغُسْلِ وَإِلَّا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ،

١٬١٧٢

وَإِنْ قُلْنَا: يَنْدَرِجُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ،

١٬١٧٣

وَإِذَا أَخَّرَ الْوُضُوءَ عَنْ الْغُسْلِ هَلْ يَنْوِي بِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ أَوْ سُنَّةِ الْغُسْلِ؛ لِأَنَّ حَدَثَهُ ارْتَفَعَ عَلَى الْأَصَحِّ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا جَمَعَ بِهِ شَيْخِي بَيْنَ عِبَارَةِ الْكِتَابِ، وَعِبَارَةِ الرَّوْضَةِ فِي الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ، وَهُوَ إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ نَوَى الْفَرْضَ كَمَا فِي الْكِتَابِ،

١٬١٧٤

وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نَوَى الطُّهْرَ مَثَلًا، وَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنْ يُقَالَ هُنَا: إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَإِلَّا فَسُنَّةَ الْغُسْلِ،

١٬١٧٥

فَإِنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ وَالْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ كُرِهَ لَهُ،

١٬١٧٦

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ،

١٬١٧٧

وَلَوْ تَوَضَّأَ قَبْلَ غُسْلِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْصِيلِ سُنَّةِ الْوُضُوءِ إلَى إعَادَتِهِ،

١٬١٧٨

بِخِلَافِ مَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ فِي الْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ فِي تَحْصِيلِ السُّنَّةِ إلَى إعَادَةِ غَسْلِهِمَا بَعْدَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ بَطَلَتْ بِالْحَدَثِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي قَوْلٍ: يُؤَخِّرُ غَسْلَ قَدَمَيْهِ) فَيَغْسِلُهُمَا بَعْدَ الْغُسْلِ لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ فِي غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» . زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْ مَيْمُونَةَ «غَيْرَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ غَسَلَهُمَا بَعْدَ الْغُسْلِ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: يؤخر غسل قدميه) ؛ لما روى الشيخان [خ ٢٧٤ - م ٣١٧] عن ميمونة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل سائر جسده غير قدميه، ثم تنحى فغسل رجليه)، فاختلاف القولين لاختلاف الروايتين في صفة غسله صلى الله عليه وسلم.

١٬١٣٢

وقال القاضي حسين: يتخير بين تقديمهما وتأخيرهما؛ لصحة الروايتين.

والخلاف في ذلك في الأفضل، ولا خلاف أنه لا يشرع وضوءان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.