وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
الشروح عليها
(وَتَجِبُ فِي الْحَالِّ عَنْ الْغَائِبِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ كَالْمَالِ الَّذِي فِي صُنْدُوقِهِ،
وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي بَلَدِ الْمَالِ إنْ اسْتَقَرَّ فِيهِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْحَالِّ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إذَا بَعُدَ بَلَدُ الْمَالِ عَنْ الْمَالِكِ وَمَنَعْنَا النَّقْلَ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فَلَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ إلَيْهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّ سَاعٍ أَوْ حَاكِمٌ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ فِي الْحَالِّ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِخَوْفِ طَرِيقٍ أَوْ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ أَوْ شَكٍّ فِي سَلَامَتِهِ (فَكَمَغْصُوبٍ) فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِنْ اقْتِضَاءِ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ وَفِي نَحْوِ الْغَائِبِ بِمُسْتَحِقِّي مَحِلِّ الْوُجُوبِ لَا التَّمَكُّنِ.
(قَوْلُهُ: إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) وَمِنْ الْقُدْرَةِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلِمَ بِهِ الْقَاضِي عَلَى مَا مَرَّ حَيْثُ سَهُلَ الِاسْتِخْلَاصُ بِهِمَا،
فَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ بِأَنْ تُوَقَّفَ اسْتِخْلَاصُهُ بِهِمَا عَلَى مَشَقَّةٍ أَوْ غُرْمِ مَالٍ لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ عَوْدِهِ لِيَدِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ حَاكِمٌ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ فِي الْحَالِ) وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَالِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ السَّعْيُ فِي سَبَبِ الْإِخْرَاجِ كَالسَّفَرِ لَهُ أَوْ تَوْكِيلِ مَنْ يَذْهَبُ لِإِخْرَاجِهَا أَوْ نَحْوِهَا.
(قَوْلُهُ: وَفِي نَحْوِ الْغَائِبِ بِمُسْتَحِقِّي) أَيْ إنْ كَانَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ وَمِنْهُ رُكَّابُ السَّفِينَةِ أَوْ الْقَافِيَّةِ مَثَلًا الَّتِي بِهَا الْمَالُ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَعَذَّرَ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ بَعْدَ وُصُولِ الْمَالِ لِمَالِكِهِ فَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ إرْسَالِهِ لِمُسْتَحِقِّي أَقْرَبِ بَلَدٍ لِمَوْضِعِ الْمَالِ وَقْتَ الْوُجُوبِ، أَوْ دَفَعَهُ إلَى قَاضٍ يَرَى جَوَازَ النَّقْلِ وَهَذَا أَقْرَبُ، وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَحَقِّينَ بِأَقْرَبِ مَحِلٍّ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: إنْ اسْتَقَرَّ فِيهِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَائِرًا: أَيْ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا بِمَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِنْ اقْتِضَاءِ كَلَامِهِمْ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ
(وَتَجِبُ فِي) الْغَائِبِ وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا فِي (الْحَالِ عَنْ الْغَائِبِ) إلَّا (إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) بِأَنْ سَهُلَ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَمَالٍ فِي صُنْدُوقِهِ
وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ فِي بَلَدِهِ فَإِنْ كَانَ سَائِرًا لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ حَتَّى يَصِلَ لِمَالِكِهِ أَوْ وَكِيلِهِ كَمَا اعْتَمَدَاهُ هُنَا فَقَوْلُهُمَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ إنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ صُرِفَ إلَى فُقَرَاءِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ أَوْ وَكِيلُهُ مُسَافِرًا مَعَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِي الْحَالِ وُجُوبُ إخْرَاجِهَا فَوْرًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمَالُ بِمَحَلٍّ لَا مُسْتَحِقَّ بِهِ وَبَلَدُ الْمَالِكِ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهِ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي النَّقْلِ
وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّوْكِيلُ فَوْرًا لِمَنْ يُخْرِجُهَا بِبَلَدِ الْمَالِ وَلَا يَتَّكِلُ عَلَى أَخْذِ الْقَاضِي أَوْ السَّاعِي لَهَا مِنْ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْقَاضِي إخْرَاجُ زَكَاةِ الْغَائِبِينَ عَلَى مَا يَأْتِي وَبِهِ رَدَّ الْغَزِّيِّ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا (وَإِلَّا) يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِتَعَذُّرِ السَّفَرِ إلَيْهِ لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ أَوْ لِلشَّكِّ فِي سَلَامَتِهِ (فَكَمَغْصُوبٍ) فَإِنْ عَادَ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ لِمَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ وَفِي نَحْوِ الْغَائِبِ بِمُسْتَحِقِّي مَحَلِّ الْوُجُوبِ لَا التَّمَكُّنِ
(قَوْلُهُ الْغَائِبِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ هَذَا التَّكَلُّفِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِلَّا فَكَمَغْصُوبٍ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا اعْتَمَدَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَالِ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ فِي بَلَدِهِ) أَيْ بَلَدِ الْمَالِ إنْ اسْتَقَرَّ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْمَالُ الْغَائِبُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ سَائِرًا) أَيْ إلَى مَالِكِهِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَصِلَ لِمَالِكِهِ إلَخْ) وَإِذَا وَصَلَ فَهَلْ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى مَحَلِّ السَّيْرِ وَقْتَ الْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ فِي بَلَدٍ نَفْسِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ الْآتِي فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَخْ بَلْ وَقَوْلُهُ فَقَوْلُهُمَا إلَخْ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ ثُمَّ بَعْدَ وُصُولِهِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ لِمُسْتَحِقِّ مَحَلِّ الْوُجُوبِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِنْ اقْتِضَاءِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الْمَالُ
(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهِ مُجَرَّدَ بَيَانِ مَحَلِّ الصَّرْفِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا كَانَ مُسْتَقِرًّا بِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ رَدَّ الْغَزِّيِّ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) اقْتَصَرَ م ر فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى مَا نَقَلَهُ فِي النِّهَايَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّ سَاعٍ أَوْ حَاكِمٌ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ فِي الْحَالِ انْتَهَتْ وَوَاضِحٌ أَنَّ مُرَادَهُ إذَا كَانَ مَنْ ذُكِرَ يَأْخُذُهَا بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَك مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يَتَّكِلُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَبِهِ رَدَّ الْغَزِّيِّ اهـ وَذَكَرَ الْمُغْنِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ غَيْرَ مَا فِي الشَّرْحِ عِبَارَتَهُ فَإِنْ بَعُدَ بَلَدُ الْمَالِ عَنْ الْمَالِكِ وَمَنَعْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ فَلَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ سَاعٍ أَوْ حَاكِمٌ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ دَفَعَهَا إلَيْهِ فِي الْحَالِ؛
لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ اهـ.
وَقَوْلُهُ دَفَعَهَا إلَيْهِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ ذُكِرَ فِي بَلَدِ الْمَالِكِ لَا بَلَدِ الْمَالِ وَكَلَامُ النِّهَايَةِ قَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَقْدِرْ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ جَمْعٍ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُهُ فَإِنْ عَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَيَأْتِي مَا مَرَّ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِمُسْتَحِقِّي مَحَلِّ الْوُجُوبِ) أَيْ إنْ كَانَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ وَمِنْهُ رِكَابُ السَّفِينَةِ أَوْ الْقَافِلَةِ مَثَلًا الَّتِي بِهَا الْمَالُ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَعَذَّرَ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ بَعْدَ وُصُولِ الْمَالِ لِمَالِكِهِ فَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ إرْسَالِهِ لِمُسْتَحِقِّي أَقْرَبِ بَلَدٍ لِمَوْضِعِ الْمَالِ وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوْ دَفَعَهُ إلَى قَاضٍ يَرَى جَوَازَ النَّقْلِ وَهَذَا أَقْرَبُ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَحِقِّينَ بِأَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالدَّيْنُ إلَخْ)(تَنْبِيهٌ) حَيْثُ وَجَبَتْ زَكَاةُ الدَّيْنِ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمُسْتَحِقِّي بَلَدِ الدَّائِنِ أَوْ بَلَدِ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي سم وَفِيهِ نَظَرٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَالَ سم وَهَلْ يُعْتَبَرُ بَلَدُ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ الْمَدِينِ الْمُتَّجَهُ الثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت م ر اعْتَمَدَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِبَلَدِ رَبِّ الدَّيْنِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي بَلَدِهِ بَلْ صَرْفُهُ فِي أَيِّ بَلَدٍ أَرَادَهُ مُعَلَّلًا ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِالذِّمَّةِ لَيْسَ مَحْسُوسًا حَتَّى يَكُونَ لَهُ مَحَلٌّ مُعْتَبِرٌ تَأَمَّلْ شَوْبَرِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ فِي بَلَدِهِ فَإِنْ كَانَ إلَخْ)
وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي بَلَدِ الْمَالِ إنْ اسْتَقَرَّ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ حَتَّى يَصِلَ لِمَالِكِهِ) وَإِذَا وَصَلَ فَهَلْ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى مَحَلِّ السَّيْرِ وَقْتَ الْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ فِي بَلَدِ نَفْسِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ الْآتِي فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَخْ بَلْ وَقَوْلُهُ فَقَوْلُهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهِ مُجَرَّدَ بَيَانِ مَحَلِّ الصَّرْفِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ رَدَّ الْغَزِّيِّ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا) اقْتَصَرَ م ر فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(تَنْبِيهٌ) حَيْثُ وَجَبَتْ زَكَاةُ الدَّيْنِ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمُسْتَحَقِّي بَلَدِ الدَّائِنِ أَوْ بَلَدِ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي
(وَتَجِبُ فِي الْحَالِّ عَنْ الْغَائِبِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَالِ الْحَاضِرِ،
وَيَجِبُ أَنْ يُخْرِجَ فِي بَلَدِ الْمَالِ إنْ اسْتَقَرَّ فِيهِ،
فَإِنْ بَعُدَ بَلَدُ الْمَالِ عَنْ الْمَالِكِ وَمَنَعْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ فَلَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ. نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ سَاعٍ أَوْ حَاكِمٌ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ دَفَعَهَا إلَيْهِ فِي الْحَالِّ؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ،
فَإِنْ كَانَ سَائِرًا فَلَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ أَوْ شَكٍّ فِي سَلَامَتِهِ (فَكَمَغْصُوبٍ) فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
(وَتَجِبُ فِي الْحَالِ عَنْ) الْمَالِ (الْغَائِبِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) وَتُخْرَجُ فِي بَلَدِهِ فَإِنْ كَانَ سَائِرًا فَلَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِانْقِطَاعِ الطَّرِيقِ أَوْ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ (فَكَمَغْصُوبٍ) فَتَجِبُ فِيهِ فِي الْأَظْهَرِ وَلَا يَجِبُ إخْرَاجُهَا حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي بَلَدِهِ) أَيْ الْمَالُ إنْ اسْتَقَرَّ فِيهِ وَهُنَاكَ سَاعٍ أَوْ حَاكِمٌ يَدْفَعُهَا لَهُ حَالًا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ سَائِرًا فَلَا يَجِبُ الْإِفْرَاجُ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بَلَدٌ حَالَ الْحَوْلُ فِيهَا وَالْمَالُ سَائِرٌ عَلَيْهَا فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ سَائِرًا) يَرْجِعُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمَالَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه) ؛ لأنه كالمال الذي في صندوقه.
هذا إذا كان المال مستقرا في بلد,
فإن كان سائرًا .. لم يخرج زكاته حتى يصل إليه.
ويجب إخراجها في بلد المال,
فإن أخرج في غيره .. فيأتي فيه خلاف نقل الزكاة.
قال: (وإلا .. فكمغصوب) يعنى: إذا لم يقدر عليه لانقطاع الطريق .. فيأتي فيه القولان في المغصوب؛ لعدم القدرة في الموضعين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.