فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالدَّيْنِ إنْ كَانَ مَاشِيَةً) لَا لِلتِّجَارَةِ كَأَنْ أَقْرَضَهُ أَرْبَعِينَ شَاةً أَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهَا وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ قَبْلَ قَبْضِهِ (أَوْ) كَانَ (غَيْرَ لَازِمٍ كَمَالِ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ) لِأَنَّ السَّوْمَ فِي الْأُولَى شَرْطٌ وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَّصِفُ بِالسَّوْمِ، وَلِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مَالٍ تَامٍّ وَالْمَاشِيَةُ فِي الذِّمَّةِ لَا تَنْمُو،

٤٬٩٦٧

بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّ سَبَبَ وُجُوبِهَا فِيهَا كَوْنُهَا مُعَدَّةً لِلصَّرْفِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ النَّقْدِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ الرَّافِعِيُّ التَّعْلِيلَ مِنْ جَوَازِ ثُبُوتِ لَحْمِ رَاعِيَةٍ فِي الذِّمَّةِ فَحَيْثُ جَازَ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يُثْبِتَ فِيهَا رَاعِيَةً رَدَّ بِأَنَّهُ إذَا الْتَزَمَهُ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهُ مِنْ الْخَارِجِ، وَالْكَلَامُ فِي أَنَّ السَّوْمَ لَا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْخَارِجِ وَمِثْلُ الْمَاشِيَةِ الْمُعَشَّرُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّ شَرْطَهَا الزَّهْوُ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ.

٤٬٩٦٨

وَأَمَّا دَيْنُ الْكِتَابَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إذْ لِلْعَبْدِ إسْقَاطُهُ مَتَى شَاءَ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ أَنَّ الْآيِلَ لِلُّزُومِ حُكْمُهُ حُكْمُ اللَّازِمِ وَخَرَجَ بِمَالِ كِتَابَةٍ إحَالَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ عَلَى شَخْصٍ فَتَصِحُّ وَتَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ وَلَا فَسْخِهِ،

٤٬٩٦٩

فَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ وَعَجَّزَ نَفْسَهُ سَقَطَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَّصِفُ بِالسَّوْمِ) الْأَوْلَى بِالْإِسَامَةِ مِنْ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ: جَازَ أَنْ يُثْبِتَ فِيهَا رَاعِيَةً) أَيْ فِي كُلًّا مُبَاحٌ.

قَوْلُهُ: أَنَّ الْآيِلَ لِلُّزُومِ حُكْمُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ كَثَمَنِ الْبَيْعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: وَعَجَّزَ نَفْسَهُ سَقَطَ) أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَبْلَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ قَبَضَهُ مِنْهُ لِسُقُوطِهِ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ فَكَانَ كَنُجُومِ الْكِتَابَةِ وَتَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ سم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَنَّ الْآيِلَ لِلُّزُومِ حُكْمُهُ حُكْمُ اللَّازِمِ) قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ، فَالصُّورَةُ أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ) مُعَشَّرًا أَوْ (مَاشِيَةً) لَا لِتِجَارَةٍ كَأَنْ أَقْرَضَهُ أَرْبَعِينَ شَاةً أَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهَا وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ قَبْلَ قَبْضِهِ (أَوْ) كَانَ (غَيْرَ لَازِمٍ كَمَالِ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهَا فِي الْمُعَشَّرِ الزُّهُوُّ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَفِي الْمَاشِيَةِ السَّوْمُ وَلَا سَوْمَ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ

٢٬٧٧٥

بِخِلَافِ النَّقْدِ فَإِنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ النَّقْدِيَّةُ وَهِيَ حَاصِلَةٌ وَلِأَنَّ الْجَائِزَ يَقْدِرُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ عَلَى إسْقَاطِهِ مَتَى شَاءَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ أَنَّ الْآيِلَ لِلُزُومِ حُكْمِهِ حُكْمُ اللَّازِمِ وَخَرَجَ بِمَالِ كِتَابَةِ إحَالَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدُهُ بِالنُّجُومِ فَيَجِبُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَأَنْ أَقْرَضَهُ أَرْبَعِينَ شَاةً إلَخْ) أَوْ خَمْسَ أَوْسُقٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ بُرٍّ

(قَوْلُهُ الزُّهُوُّ) هُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ وَهُوَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْهَاءِ مُخَفَّفَةً وَبِضَمِّهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْوَاوِ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْجَائِزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٧٬٦٠٩

وَأَمَّا دَيْنُ الْكِتَابَةِ فَلِأَنَّ لِلْعَبْدِ إسْقَاطَهُ مَتَى شَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ دَيْنٌ أَيْ مِنْ الْمُعَامَلَةِ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ عَلَى شَخْصٍ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِتَعْجِيزٍ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَنَّ الْآيِلَ لِلُزُومِ حُكْمِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ أَيْ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْبَائِعِ ع ش

(قَوْلُهُ فَتَجِبُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ وَلَا فَسْخِهِ فَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ وَعَجَّزَ نَفْسَهُ سَقَطَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ شَرْحُ م ر اهـ سم.

وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَعَجَّزَ نَفْسَهُ سَقَطَ أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَبْلَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ قَبَضَهُ مِنْهُ لِسُقُوطِهِ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ فَكَانَ كَنُجُومِ الْكِتَابَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَتَجِبُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ وَلَا فَسْخِهِ فَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ وَعَجَّزَ نَفْسَهُ سَقَطَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ مَاشِيَةً) لَا لِلتِّجَارَةِ، كَأَنْ أَقْرَضَهُ أَرْبَعِينَ شَاةً أَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهَا وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ قَبَضَهُ أَوْ كَانَ (غَيْرَ لَازِمٍ كَمَالِ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ.

٦٬٣٨٢

أَمَّا الْمَاشِيَةُ؛ فَلِأَنَّ عِلَّةَ الزَّكَاةِ فِيهَا النَّمَاءُ وَلَا نَمَاءَ فِيهَا فِي الذِّمَّةِ،

٦٬٣٨٣

بِخِلَافِ النَّقْدِ فَإِنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ كَوْنُهُ نَقْدًا وَهُوَ حَاصِلٌ؛ وَلِأَنَّ السَّوْمَ شَرْطٌ فِي زَكَاتِهَا، وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَّصِفُ بِالسَّوْمِ. وَاعْتَرَضَ هَذَا التَّعْلِيلَ الرَّافِعِيُّ بِجَوَازِ ثُبُوتِ لَحْمِ رَاعِيَةٍ فِي الذِّمَّةِ،

٦٬٣٨٤

وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَثْبُتَ فِي الذِّمَّةِ رَاعِيَةٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا الْتَزَمَهُ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهُ مِنْ الْخَارِجِ، وَالْكَلَامُ فِي أَنَّ السَّوْمَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْخَارِجِ، وَمِثْلُ الْمَاشِيَةِ الْمُعَشَّرُ فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا الزَّهْوُ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ،

٦٬٣٨٥

وَأَمَّا دَيْنُ الْكِتَابَةِ؛ فَلِأَنَّ لِلْعَبْدِ إسْقَاطَهُ مَتَى شَاءَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ دَيْنٌ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ عَلَى شَخْصٍ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِتَعْجِيزِهِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ مَاشِيَةً وَغَيْرُ لَازِمٍ كَمَالُ كِتَابَةٍ فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ

١٬٦٠٩

أَمَّا الْمَاشِيَةُ فَلِأَنَّ شَرْطَ زَكَاتِهَا السَّوْمُ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَّصِفُ بِسَوْمٍ.

١٬٦١٠

وَأَمَّا مَالُ الْكِتَابَةِ فَلِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ تَامٍّ فِيهِ وَلِلْعَبْدِ إسْقَاطُهُ مَتَى شَاءَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالدَّيْنُ) قَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ: وَحَيْثُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي الدَّيْنِ وَقُلْنَا الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِهِ تَعَلُّقَ الشَّرِكَةِ فَقَدْ مَلَكَ الْأَصْنَافَ بَعْضُهُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ وَاقِعٌ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ كَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ وَالدَّعْوَى بِهِ وَنَحْوِهَا فَيَنْبَغِي فِي الدَّعْوَى أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَ ذَلِكَ، وَيَحْلِفُ كَذَلِكَ وَلَا يَحْلِفُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ وَلَا أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (مَاشِيَةً) وَكَذَا الْمُعَشَّرُ لِشَرْطِ الزُّهُورِ وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي مِلْكِهِ.

قَوْلُهُ: (وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَسُومُ) أَيْ لَا يَتَّصِفُ بِالسَّوْمِ فَلَا يَرِدُ صِحَّةُ السَّلَمِ فِي اللَّحْمِ مِنْ السَّائِمَةِ.

قَوْلُهُ: (وَالْعَبْدُ إلَخْ) يَأْخُذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ بِهِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ عَلَى السَّيِّدِ وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَنُجُومِ الْكِتَابَةِ،

٣٬٠٧٢

وَمِثْلُهَا دَيْنُ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِنَحْوِ مُعَامَلَةٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ يُذْكَرُ فِي السَّلَمِ فِي اللَّحْمِ كَوْنُهُ لَحْمَ رَاعِيَةٍ أَوْ مَعْلُوفَةٍ،

٩٧١

فَإِذَا جَازَ أَنْ يَثْبُتَ فِي الذِّمَّةِ لَحْمُ رَاعِيَةٍ، جَازَ أَنْ يَثْبُتَ الرَّاعِيَةُ نَفْسَهَا وَضَعَّفَهُ الْقُونَوِيُّ بِأَنَّ الْمُدَّعِيَ اتِّصَافُهُ بِالسَّوْمِ الْمُحَقَّقِ، وَثُبُوتُهَا فِي الذِّمَّةِ أَمْرٌ تَقْدِيرِيٌّ.

قَوْلُهُ: (فَلِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ تَامٍّ فِيهِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ أَحَالَ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ عَلَى شَخْصٍ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَازِمٌ لَا يَسْقُطُ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ وَلَا فَسْخِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والدين إن كان ماشية, أو غير لازم كمال كتابة .. فلا زكاة) .

٦٬٥١١

أما الماشية .. فإن علة الزكاة فيها النماء ولا نماء فيها في الذمة,

٦٬٥١٢

بخلاف النقد إذا ثبت في الذمة؛

٦٬٥١٣

فإن علّة الزكاة فيه: كونه معدًا للتصرف والربح, وهذا المعنى حاصل فيما إذا كان على ملئ.

ومنهم من علل ذلك بأن السوم شرط فيها ولا وجود للسوم في الذمة, واعترضه الرافعي بأنه يجوز أن يثبت في الذمة لحم راعية,

٦٬٥١٤

وإذا جاز ذلك .. جاز أن يثبت الذمة راعية.

٦٬٥١٥

وأما مال الكتابة .. فالملك فيه غير تام, وللعبد إسقاطه بالكلية, والمالك غير قادر على التصرف التام فيه, فلذلك لم تجب زكاته.

وألحق ابن الرفعة الثمن في مدة خيار المجلس بدين الكتابة.

واحترز بـ (مال الكتابة) عن الدين الذي على المكاتب لسيده من معاملة , وفى سقوط الزكاة عنه تناقض في (المهمات).

وعما إذا أحال المكاتب سيده بالنجوم على شخص .. فإنه يصح وتجب الزكاة فيه؛ لأنه لازم لا يسقط من ذمة المحال عليه بتعجيز المكاتب ولا فسخه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.