ولا تعجيل لعامين في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يُعَجِّلُ لِعَامَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَلَا لِأَكْثَرَ مِنْهُمَا بِالْأَوْلَى إذْ زَكَاةُ غَيْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْعَقِدْ حَوْلُهُ وَالتَّعْجِيلُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَوْلِ مُمْتَنِعٌ،
فَإِنْ عَجَّلَ لِأَكْثَرَ مِنْ عَامٍ أَجْزَأَهُ عَنْ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا دُونَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ قَدْ مَيَّزَ حِصَّةَ كُلِّ عَامٍ أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مَنْ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ عَشَرَةً وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَالتَّطَوُّعَ وَقَعَ الْكُلُّ تَطَوُّعًا ظَاهِرًا، وَحَمَلَ الْأَصْحَابُ تَسَلُّفَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ عَلَى تَسَلُّفِهَا فِي عَامَيْنِ أَوْ عَلَى صَدَقَةِ مَالَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَوْلٌ مُفْرَدٌ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ الْمَارِّ، وَعَلَيْهِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ التَّعْجِيلِ نِصَابٌ كَتَعْجِيلِ شَاتَيْنِ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَاةً، وَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ وَجُمْهُورَ الْخُرَاسَانِيِّينَ إلَّا الْبَغَوِيّ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّصِّ وَأَنَّ الرَّافِعِيَّ حَصَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ انْعِكَاسٌ فِي النَّقْلِ حَالَةَ التَّصْنِيفِ قَالَ: وَلَمْ يَظْفَرْ بِأَحَدٍ صَحَّحَ الْمَنْعَ إلَّا الْبَغَوِيّ بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ يُرَدُّ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.
(قَوْلُهُ: أَجْزَأَهُ عَنْ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا) أَيْ مَيَّزَ مَا لِكُلِّ عَامٍ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَقَعَ الْكُلُّ تَطَوُّعًا ظَاهِرًا) وَهُوَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَحْرِ جَمَعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ وَفِي هَذِهِ نَوَى مَا يَجْزِي وَمَا لَا يَجْزِي مِمَّا لَيْسَ عِبَادَةً أَصْلًا فَلَمْ يَصْلُحْ مُعَارِضًا لِمَا نَوَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الرَّافِعِيَّ حَصَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ انْعِكَاسٌ فِي النَّقْلِ) أَيْ لِأَنَّهُ نَقَلَ مَنْعَ التَّعْجِيلِ لِعَامَيْنِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ: أَيْ وَالْوَاقِعُ أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى الْجَوَازِ كَمَا ادَّعَاهُ قَوْلُهُ: فَتَوَالَدَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ وَبَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ) أَيْ: بِاَلَّتِي أَخْرَجَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُعَجَّلُ لِعَامَيْنِ) فَأَكْثَرَ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَأَطَالَ؛ لِأَنَّ زَكَاةَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَنْعَقِدْ حَوْلُهَا فَكَانَ كَالتَّعْجِيلِ قَبْلَ كَمَالِ النِّصَابِ وَرِوَايَةُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسَلَّفَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ» مُرْسَلَةٌ أَوْ مُنْقَطِعَةٌ مَعَ احْتِمَالِهَا أَنَّهُ تَسَلَّفَ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ صَدَقَةَ مَالَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَوْلٌ مُنْفَرِدٌ وَإِذَا عَجَّلَ لِعَامَيْنِ أَجْزَأَهُ مَا يَقَعُ عَنْ الْأَوَّلِ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا مَيَّزَ وَاجِبَ كُلِّ سَنَةٍ؛
لِأَنَّ الْمُجْزِئَ شَاةٌ مُعَيَّنَةٌ لَا مُشَاعَةٌ وَلَا مُبْهَمَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) أَيْ بِأَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ وَجُمْهُورَ الْخُرَاسَانِيِّينَ إلَّا الْبَغَوِيّ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّصِّ وَأَنَّ الرَّافِعِيَّ قَدْ حَصَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ انْعِكَاسٌ فِي النَّقْلِ حَالَةَ التَّصْنِيفِ قَالَ أَيْ الْإِسْنَوِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِأَحَدٍ صَحَّحَ الْمَنْعَ إلَّا الْبَغَوِيّ بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ انْتَهَى وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَسْنَى زَادَ النِّهَايَةُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ اهـ.
(قَوْلُهُ تَسَلَّفَ) أَيْ تَعَجَّلَ حِفْنِيٌّ
(قَوْلُهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ) يَجُوزُ تَنْوِينُ صَدَقَةٍ وَإِضَافَتُهَا وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِلْجَوَابِ بِقَوْلِهِ مَعَ احْتِمَالِ إلَخْ كَمَا فِي الْبِرْمَاوِيِّ وَبُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا مُسْتَنِدَ فِيهِ لِلْإِسْنَوِيِّ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ فَتَعَيَّنَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَإِذَا عَجَّلَ لِعَامِلَيْنِ إلَخْ) أَيْ فَأَكْثَرَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ مَا يَقَعُ عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ أَجْزَأَ مِنْهُ مَا يَخُصُّ الْأَوَّلَ وَالْبَاقِي يَسْتَرِدُّهُ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْإِيعَابِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلَيْنِ لَكِنْ قَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ بِمَا إذَا مَيَّزَ حِصَّةَ كُلِّ عَامٍ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُجْزِئَ عَنْ خَمْسِينَ شَاةً مَثَلًا شَاةٌ مُعَيَّنَةٌ إلَخْ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُمَا بِقَوْلِ الْبَحْرِ لَوْ أَخْرَجَ مَنْ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ عَشْرَةً وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَالتَّطَوُّعَ وَقَعَ الْكُلُّ تَطَوُّعًا اهـ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ أَجْزَأَهُ عَنْ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا دُونَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ قَدْ مَيَّزَ حِصَّةَ كُلِّ عَامٍ أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ إلَخْ ظَاهِرٌ اهـ قَالَ ع ش وَهُوَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَحْرِ جَمَعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ وَفِي هَذِهِ نَوَى مَا يُجْزِئُ وَمَا لَا يُجْزِئُ مِمَّا لَيْسَ عِبَادَةً أَصْلًا فَلَمْ يَصِحَّ مُعَارِضًا لِمَا نَوَاهُ اهـ وَمَالَ إلَيْهِ سم فَقَالَ وَعَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَيَسْتَرِدُّ الْمَالِكُ إحْدَى الشَّاتَيْنِ وَهَلْ الْخِيرَةُ فِيهَا إلَيْهِ أَوْ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ) يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ وَهُوَ ظَاهِرٌ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا مَيَّزَ إلَخْ) وَعَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَيَسْتَرِدُّ الْمَالِكُ إحْدَى الشَّاتَيْنِ وَهَلْ الْحَيْرَةُ فِيهَا إلَيْهِ أَوْ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ فَإِنْ عَجَّلَ الْأَكْثَرَ مِنْ عَامً أَجْزَأَهُ عَنْ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ حِصَّةَ كُلِّ عَامٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مَنْ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ عَشْرَةً وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَالتَّطَوُّعَ وَقَعَ الْكُلُّ تَطَوُّعًا ظَاهِرٌ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُعَجَّلُ لِعَامَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَلَا لِأَكْثَرَ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ زَكَاةَ غَيْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْعَقِدْ حَوْلُهُ، وَالتَّعْجِيلُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَوْلِ لَا يَجُوزُ كَالتَّعْجِيلِ قَبْلَ كَمَالِ النِّصَابِ فِي الزَّكَاةِ الْعَيْنِيَّةِ،
فَإِنْ عَجَّلَ لِعَامَيْنِ فَأَكْثَرَ أَجْزَأَهُ عَنْ الْأَوَّلِ دُونَ غَيْرِهِ لِمَا مَرَّ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ الْإِجْزَاءُ؛ عَنْهُ مُطْلَقًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَالسُّبْكِيِّ مُسَلَّمٌ إنْ مَيَّزَ حِصَّةَ كُلِّ عَامٍ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُجْزِئَ عَنْ خَمْسِينَ شَاةً مَثَلًا إنَّمَا هُوَ شَاةٌ مُعَيَّنَةٌ لَا شَائِعَةٌ وَلَا مُبْهَمَةٌ،
وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسَلَّفَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ، وَصَحَّحَ هَذَا الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَزَوْهُ لِلنَّصِّ، وَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ التَّعْجِيلِ نِصَابٌ كَتَعْجِيلِ شَاتَيْنِ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَاةً.
وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ صَدَقَةَ مَالَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَوْلٌ مُفْرَدٌ.
(وَلَا تَعْجِيلَ لِعَامَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ زَكَاةَ الْعَامِ الثَّانِي لَمْ يَنْعَقِدْ حَوْلُهَا وَالتَّعْجِيلُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَوْلِ لَا يَجُوزُ كَالتَّعْجِيلِ قَبْلَ كَمَالِ النِّصَابِ، فَمَا عُجِّلَ لِعَامَيْنِ يُجْزِئُ لِلْأَوَّلِ فَقَطْ،
وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسَلَّفَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأُجِيبَ بِانْقِطَاعِهِ كَمَا بَيَّنَهُ وَبِاحْتِمَالِ التَّسَلُّفِ فِي عَامَيْنِ وَالْجَوَازُ عَلَى الثَّانِي مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا بَقِيَ بَعْدَ التَّعْجِيلِ نِصَابٌ كَأَنْ مَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَاةً فَعَجَّلَ مِنْهَا شَاتَيْنِ،
فَإِنْ عَجَّلَهُمَا مِنْ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ لَمْ يُجْزِئْ الْمُعَجَّلُ لِلْعَامِ الثَّانِي لِنَقْصِ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْعَامِ فَالتَّعْجِيلُ لَهُ تَعْجِيلٌ عَلَى مِلْكِ النِّصَابِ فِيهِ.
وَقِيلَ يُجْزِئُ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ كَالْبَاقِي عَلَى مِلْكِهِ
قَوْلُهُ: (يُجْزِئُ لِلْأَوَّلِ فَقَطْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ حِصَّةَ كُلِّ عَامٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَشْرِيكٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ.
قَوْلُهُ: (صَدَقَةً عَامَيْنِ) يَجُوزُ تَنْوِينُ صَدَقَةٍ وَإِضَافَتُهَا، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُجْزِئْ الْمُعَجَّلُ لِلْعَامِ الثَّانِي) ظَاهِرُهُ الْإِجْزَاءُ لِلْعَامِ الْأَوَّلِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ نِصَابٌ وَكَوْنُ إحْدَى الْمُعَجَّلَتَيْنِ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِهِ فَيَتِمُّ بِهَا النِّصَابُ يُقَالُ عَلَيْهِ لَمْ يُوجَدْ السَّوْمُ فِيهَا. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ مُسْتَقِيمٌ وَبِهِ يُعْلَمُ الرَّدُّ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي. قَوْلُهُ: (لَيْلًا) وَلَوْ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) صَحَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُ وَمَنْ قَالَ نَعَمْ الْأَكْثَرُونَ عَلَى مَنْعِ تَعْجِيلِ زَكَاةِ عَامَيْنِ لِنِصَابٍ وَاحِدٍ فَكَانَ الرَّافِعِيُّ أَرَادَ ذَلِكَ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْزُوَ الْجَوَازَ إلَى الْأَكْثَرِينَ فَانْقَلَبَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.