وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
الشروح عليها
(وَلَهُ) (تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ مِنْ أَوَّلِ) لَيْلَةٍ مِنْ (رَمَضَانَ) لِانْعِقَادِ السَّبَبِ الْأَوَّلِ إذْ هِيَ وَجَبَتْ بِسَبَبَيْنِ رَمَضَانُ وَالْفِطْرُ مِنْهُ وَقَدْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَجَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْآخَرِ وَلِأَنَّ التَّقْدِيمَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ جَائِزٌ بِاتِّفَاقِ الْمُخَالِفِ فَأُلْحِقَ الْبَاقِي بِهِ قِيَاسًا بِجَامِعِ إخْرَاجِهَا فِي جُزْءٍ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ) يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ وَهُوَ ظَاهِرٌ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ
(قَوْلُهُ: رَمَضَانَ وَالْفِطْرِ) أَيْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ سم عَلَى أَوَّلِ الْفِطْرَةِ عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ السَّبَبَ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ رَمَضَانَ كُلِّهِ وَبَعْضِهِ بِشَرْطِ إدْرَاكِ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ مِنْ أَوَّلِ) شَهْرِ (رَمَضَانَ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِهِ بِيَوْمَيْنِ فَأَلْحَقَ بِهِمَا الْبَقِيَّةَ إذْ لَا فَارِقَ وَلِوُجُوبِهَا بِسَبَبَيْنِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ وَقَدْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَإِنْ قُلْت يُنَافِيهِ أَنَّ الْمُوجِبَ آخِرُ جُزْءٍ مِنْ الصَّوْمِ كَمَا مَرَّ لَا أَوَّلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ مَا ذُكِرَ قُلْت لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ آخِرَ الْجُزْءِ إنَّمَا أُسْنِدَ إلَيْهِ الْوُجُوبُ لِتَحَقُّقِ وُجُودِ الْكُلِّ بِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ أَوَّلَهُ أَوَّلُ ذَلِكَ السَّبَبِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَى الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ لِتَحَقُّقِ الْوُجُوبِ بِهِ وَإِلَى الْأَوَّلِ بِالنِّسْبَةِ لِكَوْنِهِ أَوَّلَ السَّبَبِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْجِيلِ الَّذِي لَا يُوجَدُ حَقِيقَةً إلَّا بِالتَّقْدِيمِ عَلَى السَّبَبِ كُلِّهِ
(قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِلِاتِّفَاقِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِهِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِجْمَاعَ فَوَاضِحٌ أَوْ الِاتِّفَاقَ مَعَ الْخَصْمِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ أَيْ وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَهُوَ دَلِيلٌ إلْزَامِيٌّ وَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ جَدْوَى فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ فَأُلْحِقَ بِهِمَا الْبَقِيَّةُ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا بِجَامِعِ إخْرَاجِهَا فِي جُزْءٍ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ الصَّوْمِ) أَيْ رَمَضَانَ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَالْفِطْرِ) أَيْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ سم عَلَى أَوَّلِ الْفِطْرَةِ عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ السَّبَبَ الْأَوَّلَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ رَمَضَانَ كُلِّهِ وَبَعْضِهِ بِشَرْطِ إدْرَاكِ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ ع ش
(قَوْلُهُ يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ الصَّوْمِ الْمُرَادُ بِهِ جَمِيعُ شَهْرِ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُوجِبَ) أَيْ السَّبَبَ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفِطْرَةِ
(قَوْلُهُ لَا أَوَّلُهُ) أَيْ أَوَّلُ الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ قَوْلُهُ الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ تَمَّ مَا أَفَادَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ تَجِبْ فِطْرَةٌ مِنْ حَدَثٍ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَبْدٍ لِعَدَمِ وُجُودِ السَّبَبِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ إذْ السَّبَبُ عَلَى مَا قَرَّرَهُ مَجْمُوعُ رَمَضَانَ وَأَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ الْفِطْرِ وَبِانْتِفَاءِ الْجُزْءِ يَنْتَفِي الْكُلُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ السَّبَبِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْجُزْءِ الْأَخِيرِ وَأَنَّ الْمُنَاقَضَةَ مُحَقَّقَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ ع ش عَنْ سم مَا يَدْفَعُ الْمُنَاقَضَةَ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ إلَى الْآخَرِ) وَ
(قَوْلُهُ وَإِلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ أَجْزَاءِ رَمَضَانَ وَ
(قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ الْوُجُوبِ إلَخْ) أَيْ تَحَقُّقِ السَّبَبِ الْأَوَّلِ لِلْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ أَوَّلَ السَّبَبِ) أَيْ أَوَّلَ السَّبَبِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْجِيلِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرُوا عَلَى النِّسْبَتَيْنِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرَ وَإِلَى الْأَوَّلِ بِالنِّسْبَةِ لِكَوْنِهِ إلَخْ فَقَطْ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيلِ الْمَذْكُورِ التَّعْجِيلُ الْمُمْتَنِعُ الَّذِي هُوَ التَّقْدِيمُ عَلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ السَّبَبِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ بِالتَّقْدِيمِ عَلَى السَّبَبِ كُلِّهِ أَيْ التَّقْدِيمِ عَلَى مَجْمُوعِ السَّبَبِ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَجْزَائِهِ اهـ يَلْزَمُهُ اسْتِدْرَاكُ لَفْظَةِ حَقِيقَةٍ وَلَفْظَةِ كُلِّهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنَعَهُ قَبْلَهُ) أَيْ مُنِعَ التَّعْجِيلُ قَبْلَ رَمَضَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ مِنْ أَوَّلِ) لَيْلَةِ (رَمَضَانَ) ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِسَبَبَيْنِ وَهُمَا الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ فَجَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى أَحَدِهِمَا؛ وَلِأَنَّ التَّقْدِيمَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ جَائِزٌ بِاتِّفَاقِ الْمُخَالِفِ فَأُلْحِقَ الْبَاقِي بِهِ قِيَاسًا بِجَامِعِ إخْرَاجِهَا فِي جُزْءٍ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ) لَيْلًا
وَقِيلَ نَهَارًا لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ سَبَبٌ آخَرُ لَهَا
قَوْلُهُ: (فَهُوَ) أَيْ رَمَضَانُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَيْلًا وَقِيلَ نَهَارًا) يَرْجِعَانِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ، وَعِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْهُ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يَدْخُلْ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ سَبَبٌ آخَرُ لَهَا) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِرَمَضَانَ.
قال: (وله تعجيل الفطرة من أول رمضان) خلافًا لمالك؛ فإنه منع التعجيل إلا بيوم أو يومين؛ لما روى هو [١/ ٢٨٥] والشافعي أأم ٢/ ٦٩] وابن حين [٣٢٩٩] عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يخرجها قبل الفطر بيومين, وألحق الجمهور جميع الشهر بذلك قياسًا, ولأنها وجبت بسببين: الصوم والفطر وقد وجد أحدهما, فجاز تقديمه على الآخر كزكاة المال.
وفي وجه: لا يجوز في الليلة الأولى من الشهر,
ويجوز بعد طلوع فجرها إلى آخر الشهر؛ لأنه قبل الفجر لم يشرع في الصوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.