فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ) وَهِيَ الْمَصَارِينُ جَمْعُ مِعًى بِوَزْنِ رِضًا (وَالْمَثَانَةُ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الْحُقْنَةِ) أَيْ: الِاحْتِقَانِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ؛ إذْ الْحُقْنَةُ وَهِيَ أَدْوِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ تُعَالَجُ بِهَا الْمَثَانَةُ أَيْضًا (أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ وَكَانَ التَّقْيِيدُ بِالْبَاطِنِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ.

قَضِيَّتُهُ أَنَّ وُصُولَ عَيْنٍ لِظَاهِرِ الدِّمَاغِ أَوْ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ بَاطِنَ الدِّمَاغِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَا الدِّمَاغُ نَفْسُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي بَاطِنِ الْخَرِيطَةِ

٢٬٨٧٢

وَكَذَا لَوْ كَانَ بِبَطْنِهِ جَائِفَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ اهـ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَفٌّ وَنَشْرٌ إلَخْ) أَيْ: فَقَوْلُهُ بِالِاسْتِعَاطِ رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَكْلِ رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُقْنَةِ رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ: الِاحْتِقَانِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٧٬٨٧٣

تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالِاحْتِقَانِ؛ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ هِيَ الْأَدْوِيَةُ الَّتِي يَحْتَقِنُ بِهَا الْمَرِيضُ اهـ.

(قَوْلُهُ تُعَالَجُ بِهَا الْمَثَانَةُ) لَعَلَّهُ إطْلَاقٌ لُغَوِيٌّ وَإِلَّا فَعُرْفُ الْأَطِبَّاءِ بِخِلَافِهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ الْمَثَانَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَالدُّبُرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْمُشَاهَدَةُ عِنْدَ حَلْقِ الرَّأْسِ يَلِيهَا لَحْمٌ وَيَلِي ذَلِكَ اللَّحْمَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ، وَيَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ وَبَعْدَ الْعَظْمِ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنٍ وَذَلِكَ الدُّهْنُ يُسَمَّى الدِّمَاغَ وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتُسَمَّى أَيْضًا أُمَّ الرَّأْسِ، وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ تُسَمَّى مَأْمُومَةً إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ

٧٬٨٧٤

فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ سم.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لَوْنُهُ إلَى الْمَتْنِ

٧٬٨٧٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَانَ التَّقْيِيدُ إلَى قَضِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَانَ التَّقْيِيدُ بِالْبَاطِنِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَالْأَوْلَى الدَّفْعُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِبَاطِنِ الدِّمَاغِ بَاطِنُ الْقِحْفِ وَيُعْطَفُ قَوْلُهُ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ عَلَى بَاطِنِ لَا عَلَى الدِّمَاغِ فَإِنَّ صَنِيعَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَهُمْ بِبَاطِنِ الدِّمَاغِ مَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: بَاطِنَ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ إلَخْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ الْأَمْعَاءِ) أَيْ أَوْ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ قَضِيَّةُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّ الْوُصُولَ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ لِبَاطِنِهِ وُصُولٌ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ بَلْ قِيَاسُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ فِي الْفِطْرِ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الدِّمَاغِ حَيْثُ كَانَ دَاخِلَ الْقِحْفِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ اكْتَفَى بِمُحِيلِ الدَّوَاءِ وَدَاخِلِ الْقِحْفِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَخْ) أَيْ: كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا الدِّمَاغَ نَفْسَهُ) أَيْ: بَلْ الْمُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ سم.

٧٬٨٧٦

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّقْطِيرِ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الدِّمَاغِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

٧٬٨٧٧

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ؛ لِأَنَّهُ نَافِذٌ إلَى دَاخِلِ قِحْفِ الرَّأْسِ وَهُوَ جَوْفٌ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِهِمَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -

٢٬٥٨١

تَنْبِيهٌ سَتَعْرِفُ فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْمُشَاهَدَةُ عِنْدَ حَلْقِ الشَّعْرِ يَلِيهَا لَحْمٌ وَيَلِي ذَلِكَ اللَّحْمَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ وَتِلْكَ الْجِلْدَةُ يَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ وَبَعْدَ الْعَظْمِ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنٍ ذَلِكَ الدُّهْنُ يُسَمَّى الدِّمَاغُ وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتُسَمَّى أَيْضًا أُمَّ الرَّأْسِ وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ تُسَمَّى مَأْمُومَةً إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ

٢٬٥٨٢

فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ أَوْ عَلَى بَطْنِهِ جَائِفَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهِمَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَوْ خَرِيطَةَ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ أَوْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فَتَلَخَّصَ أَنَّ بَاطِنَ الدِّمَاغِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَا الدِّمَاغَ نَفَسَهُ بَلْ الْمُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ

٢٬٥٨٣

وَكَذَا الْأَمْعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا بَاطِنُهَا عَلَى خِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ اهـ وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَاطِنُ الْأَمْعَاءِ فَهُوَ دَافِعٌ لِإِيهَامٍ وَالْأَمْعَاءُ أَوْ مَانِعٌ مِنْهُ بَلْ وَقَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَوْ الْأَمْعَاءُ) أَيْ: أَوْ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ قَضِيَّةُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّ الْوُصُولَ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ لِبَاطِنِهَا وُصُولٌ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ بَلْ قِيَاسُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ فِي الْفِطْرِ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الدِّمَاغِ حَيْثُ كَانَ دَاخِلَ الْقِحْفِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ اكْتَفَى بِمُحِيلِ الدَّوَاءِ وَدَاخِلُ الْقِحْفِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالْأَمْعَاءِ) أَيْ الْمَصَارِينِ جَمْعُ مِعًى بِوَزْنِ رِضًا (وَالْمَثَانَةِ) بِالْمُثَلَّثَةِ، وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالِاسْتِعَاطِ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ (أَوْ الْأَكْلِ) رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ (أَوْ الْحُقْنَةِ) رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ أَيْضًا،

٦٬٦٤٣

فَإِنَّ الْبَوْلَ يُعَالَجُ بِهَا كَمَا يُعَالَجُ بِهَا الْغَائِطُ، فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ كَمَا تَقَرَّرَ، وَقَوْلُهُ (أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ) يَرْجِعُ لِلْبَطْنِ (أَوْ مَأْمُومَةٍ) يَرْجِعُ لِلرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ.

٦٬٦٤٤

تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالِاحْتِقَانِ؛ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ هِيَ الْأَدْوِيَةُ الَّتِي يَحْتَقِنُ بِهَا الْمَرِيضُ، وَالْفِعْلُ هُوَ الِاحْتِقَانُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَالْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ: بَاطِنُ الدِّمَاغِ أَنَّ وُصُولَ عَيْنٍ إلَى خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ دُونَ بَاطِنِهَا الْمُسَمَّى بَاطِنَ الدِّمَاغِ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُفْطِرُ، حَتَّى لَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ،

٦٬٦٤٥

وَكَذَلِكَ الْأَمْعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ بَاطِنُهَا بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى بَطْنِهِ جَائِفَةٌ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالْأَمْعَاءِ) . الْمَصَارِينُ جَمْعُ مِعًى بِوَزْنِ رِضًا. (وَالْمَثَانَةِ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ. (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الْحُقْنَةِ أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ) بِالْبَطْنِ (أَوْ مَأْمُومَةٍ) بِالرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوُصُولُ مِنْ الْجَائِفَةِ إلَى بَاطِنِ الْأَمْعَاءِ

١٬٧١٧

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْوُصُولُ مِنْ الْمَأْمُومَةِ إلَى خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ الْمُسَمَّاةِ أُمُّ الرَّأْسِ دُونَ بَاطِنِهَا الْمُسَمَّى بَاطِنُ الدِّمَاغِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالْإِسْعَاطِ) وَهُوَ وُصُولُ الشَّيْءِ إلَى الدِّمَاغِ مِنْ الْأَنْفِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى الدِّمَاغِ لَمْ يَضُرَّ بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْخَيْشُومَ كَمَا مَرَّ. وَمَا فِي الْبُرُلُّسِيِّ هُنَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوُصُولُ إلَخْ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ مِنْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى فِي فَلَا يُشْتَرَطُ خَرْقُ خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ، وَلَا نَحْوِهَا فِي الْجَائِفَةِ فَلَا اعْتِرَاضَ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَيَضُرُّ مَا جَاوَزَ عَظْمَ الرَّأْسِ أَوْ خَرْقَ جِلْدِ الْبَطْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالْإِسْعَاطِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ وَالْأَكْلُ لِلْبَطْنِ، وَالْحُقْنَةُ لِلْأَمْعَاءِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ.

١٬٠٣٤

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْوَاصِلَ مِنْ الْأَنْفِ لَوْ جَاوَزَ الْخَيْشُومَ، وَحَاذَى الْعَيْنَ وَلَمْ يَبْلُغْ الدِّمَاغَ لَا يُؤَثِّرُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْإِحْلِيلِ وَالْحَلْقِ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ الْحُقْنَةِ) قِيلَ لَوْ عَبَّرَ بِالْإِحْقَانِ كَانَ أَوْلَى، فَإِنَّهُ الْفِعْلُ

١٬٠٣٥

وَأَمَّا الْحُقْنَةُ فَهِيَ الْأَدْوِيَةُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ جَائِفَةٍ) هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ، وَاعْلَمْ أَنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ الْمُشَاهَدَةَ بَعْدَ الْحَلْقِ يَلِيهَا لَحْمٌ، وَيَلِيهِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ، وَيَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ، وَبَعْدَهُ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنِ ذَلِكَ الدُّهْنِ، يُسَمَّى الدِّمَاغُ، وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةُ الدِّمَاغِ، وَأُمُّ الرَّأْسِ وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ تُسَمَّى مَأْمُومَةٌ،

١٬٠٣٦

فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ أَوْ عَلَى بَطْنِهِ جَائِفَةٌ، فَوَصَلَ الدَّوَاءُ مِنْهُمَا جَوْفَهُ أَوْ خَرِيطَةَ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ وَبَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فَبَاطِنُ الدِّمَاغِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا الدِّمَاغُ نَفْسُهُ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ

١٬٠٣٧

وَكَذَا الْأَمْعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ بَاطِنُهَا خِلَافَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ إسْنَوِيٌّ

النجم الوهاجالدميري

قال: (فعلى الوجهين: باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة مفطر بالاستعاط أو الأكل أو الحقنة / أو الوصول من جائفة أو مأمومة ونحوهما) ؛ لأنه جوف محيل.

واستدلوا على الفطر بالوصول إلي باطن الدماغ بما تقدم في (الوضوء) من قوله صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).

وعلى الفطر بالحقنة بأنها تصل إلى الجوف، فهي أولى من السعوط الواصل إلى الدماغ.

٦٬٧٧٠

وفي الحقنة والمثانة وجه، وفي كلام المصنف لف ونشر؛ فالاستعاط للدماغ، والأكل للبطن، والحقنة للأمعاء والمثانة أيضًا، والوصول من الجائفة والمأمومة يعود للجميع.

واعترض على المصنف في تعبيره ب (باطن الدماغ)؛ لأنه لو وضع الدواء على المأمومة فوصل إلى خريطة الدماغ ... أفطر وإن لم يصل إلى باطن الخريطة، فباطن الدماغ ليس بشرط، ولا الدماغ نفسه؛

٦٬٧٧١

فإن الدمااغ في باطن الخريطة،

٦٬٧٧٢

وكذلك الأمعاء لا يشترط باطنها.

٦٬٧٧٣

فائدة:

(الأمعاء): المصارين، واحدها: معى على وزن رضًا، قال صلى الله عليه وسلم:(المؤمن يأكل في معى واحد، والكافرفي سبعة أمعاء)، والرجل الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذلك: ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه عند ابن إسحاق، وعند السهيلي: أو بصرة الغفاري،

٦٬٧٧٤

وفي (مصنف ابن أبي شيبة)(٥/ ٥٦٩): جهجاه الغفاري،

٦٬٧٧٥

وفي (دلائل النبوة) نضلة بالام.

٦٬٧٧٦

وقيل: هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها؛ لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقي الحرام والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل.

٦٬٧٧٧

وقال الأصمعي: العرب تقول للجائع: صاحت عصافير بطنه، يعنون بالعاصفير: الأمعاء.

و (المثانة) بفتح الميم وبالثاء: مجمع البول.

و (الحقنة): الأدوية التي يحقن بها المريض، و (الأحتقان): االفعل،

٦٬٧٧٨

ولو عبر به ... كان أولى، والجائفة والمأمومة يأتي بياتهما في (الديات).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.