فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا فِي الْحِنْثِ وَلِأَنَّ أَكْلَهُ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَأَشْبَهَ النَّاسِيَ، بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ لِدَرْءِ الضَّرَرِ كَمَا مَرَّ وَفَارَقَ الْأَكْلَ لِدَفْعِ الْجُوعِ بِأَنَّ الْإِكْرَاهَ قَادِحٌ فِي اخْتِيَارِهِ،

٥٬١٧٢

بِخِلَافِ الْجُوعِ لَا يَقْدَحُ فِيهِ بَلْ يَزِيدُهُ تَأْثِيرًا، وَظَاهِرًا إطْلَاقهمْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ الْفِطْرُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ أَوْ يَجِبَ عَلَيْهِ لَا لِلْإِكْرَاهِ بَلْ لِخَشْيَةِ التَّلَفِ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إنْقَاذُ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَرَقٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ إلَّا بِالْفِطْرِ فَأُكْرِهَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ بِحَقٍّ وَهُوَ آثِمٌ بِالِامْتِنَاعِ لِغَيْرِ الْإِكْرَاهِ بَلْ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْهَادِي لِلْكُنْدَرِيِّ الْمِصْرِيِّ مِنْ أَنَّهُ (لَوْ فَاجَأَهُ الْقُطَّاعُ فَابْتَلَعَ الذَّهَبَ خَوْفًا عَلَيْهِ) فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ قُلْت الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ) أَيْ وَإِنْ أَكَلَ ذَلِكَ بِشَهْوَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: لِدَرْءِ الضَّرَرِ) هَذَا التَّعْلِيلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ السُّبْكِيّ آخِرًا فِي غَيْرِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْأَكْلَ لِدَفْعِ الْجُوعِ) أَيْ حَيْثُ يُفْطِرُ بِهِ، وَقَوْلُهُ قَادِحٌ فِي اخْتِيَارِهِ: أَيْ فَإِنَّ الْمُكْرَهَ يَفْعَلُ لِلْإِكْرَاهِ وَدَفْعِ الْعُقُوبَةِ فَلَا اخْتِيَارَ لَهُ فِي الْفِعْلِ

٤٬٨١١

بِخِلَافِ الْجَائِعِ فَإِنَّ جُوعَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى اخْتِيَارِ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ فَيُفْطِرُ بِبَلْعِهِ الذَّهَبَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ كَمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَصَارَ فِعْلُهُ كَلَا فِعْلَ وَحِينَئِذٍ أَشْبَهَ النَّاسِيَ وَبِهِ فَارَقَ مَنْ أَكَلَ لِدَفْعِ الْجُوعِ قِيلَ لَمْ يُصَرِّحْ الرَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ بِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا فَهِمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سِيَاقِهِ فَأَسْنَدَهُ إلَيْهِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمُكْرَهِ مَنْ فَاجَأَهُ قُطَّاعٌ فَابْتَلَعَ الذَّهَبَ خَوْفًا عَلَيْهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَشَرْطُ عَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ لِشَهْوَةِ نَفْسِهِ بَلْ لِدَاعِي الْإِكْرَاهِ لَا غَيْرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قُلْت الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ) لَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ وَغَيْرِهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ الْفِطْرُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ أَوْ يَجِبَ عَلَيْهِ لَا لِلْإِكْرَاهِ بَلْ لِخَشْيَةِ التَّلَفِ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إنْقَاذُ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَرَقٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ إلَّا بِالْفِطْرِ فَأُكْرِهَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ أَشْبَهَ النَّاسِيَ) بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْأَكْلِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْإِكْرَاهِ عَنْ نَفْسِهِ وَالنَّاسِي لَيْسَ مُخَاطَبًا بِأَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ إلَخْ هَذَا التَّعْلِيلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مُكَلَّفٌ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ السُّبْكِيّ آخِرًا فِي غَيْرِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ: بِهَذَا التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ فَارَقَ مَنْ أَكَلَ لِدَفْعِ الْجُوعِ) أَيْ حَيْثُ يُفْطِرُ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ بِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ) أَيْ لِإِفْطَارٍ.

(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَهُوَ الْكِنْدِيُّ الْمِصْرِيُّ وَ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ) بَلْ غَيْرُ صَحِيحٍ نِهَايَةٌ أَيْ: فَيُفْطِرُ بِبَلْعِهِ الذَّهَبَ ع ش

(قَوْلُهُ وَشَرْطُ عَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ إلَخْ) أَقَرَّهُ مَحْشُوُّهُ وَقَوْلُ ع ش لَا يُفْطِرُ وَإِنْ أَكَلَ ذَلِكَ بِشَهْوَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى ذَلِكَ أَيْ: مَا قَالَهُ الشَّارِحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قُلْتُ الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ) لَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمُكْرَهِ إلَخْ) هَذَا الْإِلْحَاقُ مَرْدُودٌ

تعليق

وَلِمَا نُقِلَ فِي الْقُوتِ هَذَا قَالَ وَهُوَ غَرِيبٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ اخْتِيَارِهِ سَاقِطٌ،

٦٬٦٧٤

بِخِلَافِ مَنْ أَكَلَ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ فَأَشْبَهَ النَّاسِيَ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْأَكْلِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْإِكْرَاهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَالنَّاسِي لَيْسَ مُخَاطَبًا بِأَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ، وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَا لَوْ أُكْرِهَتْ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْوَطْءِ، وَقُلْنَا: يُتَصَوَّرُ إكْرَاهُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ،

٦٬٦٧٥

وَإِذَا قُلْنَا بِالْفِطْرِ عَلَى الْمَرْجُوحِ لَا كَفَّارَةَ لِلشُّبْهَةِ،

٦٬٦٧٦

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُتَصَوَّرُ الْإِكْرَاهُ أَفْطَرَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ.

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت الْأَظْهَرُ لَا يُفْطِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ أَكْلَهُ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يُفْطِرُ) نَعَمْ إنْ تَنَاوَلَهُ لَا لِأَجْلِ الْإِكْرَاهِ أَفْطَرَ.

٣٬١٦٦

وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَحَدِ إنَاءَيْنِ مُعَيَّنٍ فَأَكَلَ مِنْ الْآخَرِ

٣٬١٦٧

وَكَذَا الْأَكْلُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ إنَاءَيْنِ أُكْرِهَ عَلَى الْأَكْلِ مِنْ أَحَدٍ مَا غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَيُفْطِرُ كَمَا فِي الْجِنَايَاتِ فَرَاجِعْهُ وَدَخَلَ فِي الْإِكْرَاهِ مَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الزِّنَى وَمَا لَوْ خَافَ الْمُكْرِهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْمُكْرَهِ بِفَتْحِهَا تَلَفَ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ فَأَكْرَهَهُ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ عَلَى الشُّرْبِ فَلَا يُفْطِرُ أَيْضًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ) أَيْ فَأَشْبَهَ النَّاسِيَ لَكِنْ لَوْ قَصَدَ التَّلَذُّذَ بِالْأَكْلِ يَنْبَغِي الْفِطْرُ كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْجِمَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الأظهر: لا يفطر والله أعلم) ؛ لأن أكله ليس منهيًا عنه فأشبه الناسي.

ويجري القولان فيما لو أكرهت على الوطء، أو أكره الرجل وقلنا: يتصور إكراهه، لكن إذا حكمنا بالفطر ... فلا كفارة للشبهة،

٦٬٨١٦

وإن قلنا: لا يتصور الإكراه .. أفطر ولزمته الكفارة.

٦٬٨١٧

وفي كتاب (الكافي) لمحمد بن عبد الصمد المصري: أن من جاءه قطاع الطريق فابتلع الذهب خوفًا عليه منهم، حكمه حكم المكره على فعل نفسه فيأتي فيه ما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.