ولا مفسد غير رمضان أو بغير الجماع
الشروح عليها
(وَلَا مُفْسِدَ غَيْرُ رَمَضَانَ) مِنْ نَحْوِ نَذْرٍ وَقَضَاءٍ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَمَخْصُوصٌ بِفَضَائِلَ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا غَيْرُهُ فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ.
وَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مِنْ رَمَضَانَ (أَوْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ) كَأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ لِوُرُودِ النَّصِّ فِي الْجِمَاعِ وَهُوَ أَغْلَظُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِجِمَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) عَلَى (مُفْسِدِ) صَوْمِ (غَيْرِ رَمَضَانَ) مِنْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ لِاخْتِصَاصِهِ بِفَضَائِلَ لَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ وَلَا عَلَى مُفْسِدِ صَوْمِ غَيْرِهِ كَمُسَافِرٍ جَامَعَ حَلِيلَتَهُ فَأَفْسَدَ صَوْمَهَا (أَوْ) مُفْسِدِ صَوْمِ نَفْسِهِ لَكِنْ (بِغَيْرِ جِمَاعٍ) ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ أَغْلَظُ فَلَمْ يُلْحَقْ بِهِ غَيْرُهُ وَلَا عَلَى مُفْسِدِ صَوْمِهِ بِجِمَاعٍ غَيْرِ تَامٍّ وَهُوَ الْمَرْأَةُ ؛ لِأَنَّهَا تُفْطِرُ بِدُخُولِ رَأْسِ الذَّكَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَشَفَةِ كَذَا قَيَّدَ بِالتَّمَامِ احْتِرَازًا عَنْ هَذِهِ لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهَا لَوْ جُومِعَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ أَوْ نَاسِيَةٌ ثُمَّ زَالَ نَحْوُ النَّوْمِ بَعْدَ تَمَامِ دُخُولِ الْحَشَفَةِ وَإِدَامَتِهِ اخْتِيَارًا لَهُ يَلْزَمُهَا كَفَّارَةٌ؛
لِأَنَّ صَوْمَهَا فَسَدَ بِجِمَاعٍ تَامٍّ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ خِلَافُهُ لِنَقْصِ صَوْمِهَا بِتَعَرُّضِهِ كَثِيرًا لِلْفَسَادِ بِنَحْوِ الْحَيْضِ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى إيجَابِ كَفَّارَةٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِهَذَا الْقَيْدِ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَاهُ هُنَا وَإِنْ ذَكَرَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
نَعَمْ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءِ فِي دُبُرِهِ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ أَوْلَجَ فِيهِ نَائِمًا مَثَلًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَأَدَامَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ لِصِدْقِ الضَّابِطِ بِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ قِيلَ فِيهِ بَحْثٌ؛ إذْ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ بِنَقْصِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِثْلَهَا فِي ذَلِكَ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْحَشَفَةِ إذَا كَانَا عَالِمَيْنِ مُخْتَارَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تُفْطِرُ إلَخْ) أَيْ: وَالتَّامُّ يَحْصُلُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَذَا قَيَّدَ إلَخْ) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُوهِمُ إلَخْ) أَيْ: التَّقْيِيدُ بِالتَّمَامِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ زَالَ نَحْوُ النَّوْمِ) أَيْ: بِأَنْ تَسْتَيْقِظَ أَوْ تَتَذَكَّرَ أَوْ تَقْدِرَ عَلَى الدَّفْعِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ لِنَقْصِ صَوْمِهَا إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْخَبَرِ إلَّا الرَّجُلُ الْمُجَامِعُ مَعَ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ وَلِأَنَّهَا غُرْمٌ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ فَيَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ الْوَاطِئِ كَالْمَهْرِ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ) أَيْ: بَلْ يَضُرُّ لِمَا مَرَّ مِنْ الْإِيهَامِ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءِ إلَخْ) أَيْ: لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الضَّابِطِ وَ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِصِحَّةِ الْإِيهَامِ السَّابِقِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ وَكَلَامُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا فِي التُّحْفَةِ وَكَلَامُهُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ كَالْإِتْحَافِ وَالْإِمْدَادِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ وَالْإِيعَابِ
وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَمَا بَحَثَهُ فِي التُّحْفَةِ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْجَمَاعَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُ مَا فِيهَا وَفِي الْإِيعَابِ نَعَمْ يَنْبَغِي نَدْبُ التَّكْفِيرِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ قَضِيَّةُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَوْطُوءِ الْمَذْكُورِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِشَارَةٌ إلَى وَجْهِ رَدِّ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ (وَقَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا) الْأَوْلَى إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَتَذْكِيرُهُ
(قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) عَلَى (مُفْسِدٍ غَيْرَ رَمَضَانَ) مِنْ نَفْلٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِيهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ، وَمَخْصُوصٌ بِفَضَائِلَ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا غَيْرُهُ، فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ (أَوْ) مُفْسِدِ رَمَضَانَ (بِغَيْرِ الْجِمَاعِ) كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْإِنْزَالِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِجِمَاعٍ؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْجِمَاعِ وَمَا عَدَاهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا مُفْسِدَ غَيْرُ رَمَضَانَ) مِنْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي رَمَضَانَ كَمَا سَيَأْتِي وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِفَضَائِلَ لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِيهَا. (أَوْ) مُفْسِدُ رَمَضَانَ. (بِغَيْرِ الْجِمَاعِ) كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْإِنْزَالِ، لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْجِمَاعِ وَمَا عَدَاهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْأَكْلِ) وَلَوْ مَعَ الْجِمَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَضَاءٍ) وَقِيلَ: تَجِبُ فِي هَذَا الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى، وَهُوَ الْمُدُّ لِكُلِّ يَوْمٍ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِفَضَائِلَ) لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ كَمَا سَلَفَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا مفسد غير رمضان) كالتطوع والنذر والقضاء والكفارة؛ لأن النص ورد في رمضان وهو مخصوص بفضائل لا يشارك فيها، وهذا ما احترز عنه بقوله:(من رمضان).
قال: (أو بغير الجماع) كالأكل والشرب والاستمناء والإنزال بالمباشرة فيما دون الفرج؛ لأن النص ورد في الجماع وما عداه ليس في معناه في هتك الحرمة، كما أن الحج يفسد بالجماع دون غيره، وهذا الذي احترز عنه بقوله:(بجماع).
وعن أبي خلف الطبري تلميذ القفال: أنه اختار وجوب الكفارة بكل ما يأثم بالإفطار به، قال المصنف: وهو غلط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.