وفي قول عنه وعنها
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا) أَيْ يَلْزَمُهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ، وَعَلَى هَذَا قِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا،
وَقِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ تَامَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا ثُمَّ يَتَدَاخَلَانِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لَكِنَّهَا تَكُونُ (عَنْهُ وَعَنْهَا) لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي السَّبَبِ وَلِهَذَا الْقَوْلِ تَفْرِيعٌ وَتَقْيِيدٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِنَا ذِكْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ: يَلْزَمُهَا أَيْضًا كَفَّارَةٌ وَلَكِنَّ الزَّوْجَ مُكَلَّفٌ بِإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ تَقَعُ عَنْهُ وَعَنْهَا بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ قَالَ وَحَكَى فِي الْبَحْرِ عَنْ هَذَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَالثَّانِي تَجِبُ كَفَّارَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَحْتَمِلُ فَإِذَا أَخْرَجَهَا سَقَطَتْ عَنْهَا وَتَصِيرُ كَالدَّيْنِ الْمَضْمُونِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا وُطِئَتْ فِي الْقُبُلِ
أَمَّا إذَا وُطِئَتْ فِي الدُّبُرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا كَذَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إخْرَاجُ كَفَّارَتَيْنِ وَاحِدٌ عَنْهُ وَأُخْرَى عَنْهَا (تَنْبِيهَانِ) أَحَدُهُمَا أَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً وَمَكَّنَتْ طَائِعَةً عَالِمَةً الثَّانِي أَنَّ
فَائِدَةَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَظْهَرُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ وَمِنْهَا إذَا وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ بِشُبْهَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَتَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحَمُّلِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ اهـ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ.
.
(وَفِي قَوْلٍ) الْكَفَّارَةُ (عَنْهُ وَعَنْهَا) أَيْ يَلْزَمُهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي السَّبَبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ، وَعَلَى هَذَا قِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا.
وَقِيلَ: يَجِبُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ تَامَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَلَكِنْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَى الزَّوْجِ.
أَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِالشُّبْهَةِ أَوْ الْمَزْنِيُّ بِهَا فَلَا يُتَحَمَّلُ عَنْهَا قَطْعًا
(وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْجِمَاعِ وَيَتَحَمَّلُهَا عَنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَتَحَمَّلُهَا عَنْهَا) إنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا كَمَجْنُونٍ فَتَقَرَّرَ عَلَيْهَا عَلَى هَذَا دُونَ الْأَوَّلِ وَفِي مَعْنَى التَّحَمُّلِ عَلَى ذَلِكَ خِلَافٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَى تَحَمُّلِهِ عَنْهَا انْدِرَاجُ كَفَّارَتِهَا فِي كَفَّارَتِهِ وَهُوَ أَحَدُ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ سُقُوطُهَا عَنْهَا بِإِخْرَاجِهِ كَالْمَسْبُوقِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ وَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ كَفَّارَةٍ وَأَنَّهُ تَحَمَّلَ نِصْفَهَا عَنْهَا وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ ذَكَرَ ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَمُحْتَمَلٌ لِلثَّالِثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَتَحَمَّلُهَا) لَوْ كَانَ مَجْنُونًا عَلَى هَذَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهَا، وَلَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: عنه وعنها) ؛ لأن المجامع لمّا ذكر القصة ومشاركتها له في السبب .. أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة، دل على وجوبها بسبب مجموع ما ذكره.
وعلى هذا: قيل: يجب على كل منهما النصف، ثم يتحمل ما وجب عليها.
وقيل: يجب على كل منهما كفارة تامة، ثم يتحمل عنها، ثم يتداخلان.
(وفي قول: عليها كفارة أخرى)؛ قياسًا على الرجل، وبهذا قال القاضي أبو الطيب، وهو مروي عن الأئمة الثلاثة؛ لأنها عقوبة فاشتركا فيها كحد الزنا.
فإذا قلنا بهذا فكان الزوج مفطرًا أو ناسيًا وهي ذاكرة .. وجبت عليها.
ومحل هذا القول: إذا وطئت في قبلها،
فإن وطئت في دبرها .. فلا كفارة عليها كما نقله في (الكفاية).
وحكى الماوردي وغيره: أنه تجب على الزوج في ماله كفارتان؛ كفارة عنه وكفارة عنها، وهو مردود بالحديث؛ لأنه لم يأمره إلا بكفارة واحدة.
ومن فوائد الخلاف:
ما لو أفطرت بزنا أو وطء شبهة،
فإن قلنا: الوجوب لا يلاقيها .. فلا شيء عليها، وإلا .. فعليها الكفارة؛ لأن التحمل بالزوجية.
وقيل: تلزمها قطعًا.
ولو كان الزوج مجنونًا .. فعلى الأول: لا شيء عليها، وعلى الثاني: تلزمها في الأصح.
ومنها: أنا نعتبر على الأول حاله في اليسار والإعسار، وعلى الثاني حالها، وعلى الثالث حالهما.
هذا كله إذا مكنت المرأة طائعة صائمة،
فإن كانت مفطرة، أو صائمة ولم يبطل صومها لكونها نائمة مثلًا .. فلا كفارة عليها قولًا واحدًا.
وتجب الكفارة بالزنا وجماع أمته واللواط وإتيان البهيمة سواء أنزل أم لا،
وفي البهيمة والإتيان في الدبر وجه شاذ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.