ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
الشروح عليها
(وَلَوْ) (زَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ الثَّمَنُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةً (مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ) مَثَلًا وَأَنَّهُ غَلِطَ فِيمَا قَالَهُ أَوَّلًا أَنَّهُ مِائَةٌ (وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) عَلَى ذَلِكَ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) الْوَاقِعُ بَيْنَهُمَا مُرَابَحَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ قَبُولِ الْعَقْدِ زِيَادَةً
بِخِلَافِ النَّقْصِ بِدَلِيلِ الْأَرْشِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الَّذِي اشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةً) الظَّاهِرُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ مُرَابَحَةً، فَلَعَلَّ لَفْظَ وَبَاعَ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ مُرَابَحَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ: الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةً (مِائَةٌ، قَوْلُهُ: فَلَوْ قَالَ: إلَخْ) هَكَذَا فِي الْأُصُولِ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَلَعَلَّ فِيهَا سَقْطًا تَامًّا، (وَعَشَرَةٌ) وَأَنَّهُ غَلِطَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا أَنَّهُ مِائَةٌ (وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) فِي ذَلِكَ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) الَّذِي وَقَعَ بَيْنَهُمَا مُرَابَحَةً (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ قَبُولِ الْعَقْدِ لِلزِّيَادَةِ
بِخِلَافِ النَّقْصِ بِدَلِيلِ الْأَرْشِ
(قَوْلُهُ: أَيْ الثَّمَنَ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَفْهَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: رَجَاءَ مَا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ: مُرَابَحَةً) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَهُ، أَوْ يَزِيدَ قُبَيْلَهُ الْمَبِيعَ وَبَاعَهُ؛ إذْ الْكَلَامُ فِي ثَمَنِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ،
عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَوْ غَلِطَ الْبَائِعُ فَنَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ كَأَنْ قَالَ: اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ أَيْ: الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةٌ الظَّاهِرُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ مُرَابَحَةً فَلَعَلَّ لَفْظَ وَبَاعَ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ: مُرَابَحَةً اهـ يَعْنِي أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ جَارٍ فِي التَّوْلِيَةِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالْمُحَاطَّةِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعُبَابُ وَشَرْحُهُ أَيْ: فِي الْجُمْلَةِ - لَا بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ غَلِطَ) وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ التَّعَمُّدِ وَالْغَلَطِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ لَكِنَّهُمْ اقْتَصَرُوا فِي النَّقْصِ عَلَى الْغَلَطِ قَالَ شَيْخُنَا: وَلَعَلَّهُمْ تَرَكُوا التَّعَمُّدَ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ التَّفَارِيعِ لَا تَأْتِي فِيهِ انْتَهَى، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ صُورَةٌ مِنْ التَّعَمُّدِ حَيْثُ قَالَ: اشْتَرَى ثَوْبًا بِمِائَةٍ ثُمَّ أَخْبَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ عَمْدًا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِتِسْعِينَ فَهَلْ هُوَ كَاذِبٌ وَجْهَانِ: لَيْسَ بِكَاذِبٍ لِدُخُولِ التِّسْعِينَ فِي الْمِائَةِ فَعَلَيْهِ لَا يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي، هُوَ كَاذِبٌ؛
لِأَنَّ التِّسْعِينَ بَعْضُ الْمِائَةِ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ
قَالَ فِي التَّوَسُّطِ: وَيَجِبُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ؛ إذَا لَمْ يُسَاوِ التِّسْعِينَ لِنَحْوِ عَيْبِهِ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ اهـ إيعَابٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ) أَيْ: بِالْمِائَةِ فَقَطْ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: يَرُدُّهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ غَلِطَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اقْتَصَرُوا فِي حَالَةِ النَّقْصِ عَلَى الْغَلَطِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ ذِكْرُ التَّعَمُّدِ، وَلَعَلَّهُمْ تَرَكُوهُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ التَّفَارِيعِ لَا تَأْتِي فِيهِ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) غَلِطَ الْبَائِعُ فَنَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ كَأَنْ قَالَ: اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً ثُمَّ (زَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ: الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ (مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ) مَثَلًا (وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) فِي ذَلِكَ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) الْوَاقِعُ بَيْنَهُمَا مُرَابَحَةً (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ مَزِيدًا فِيهِ الْعَشَرَةُ الْمَتْبُوعَةُ بِرِبْحِهَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ.
وَأَمَّا النَّقْصُ فَهُوَ مَعْهُودٌ بِدَلِيلِ الْأَرْشِ
(وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ (مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ) وَأَنَّهُ غَلِطَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا بِمِائَةٍ (وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) فِي ذَلِكَ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) وَالْوَاقِعُ بَيْنَهُمَا مُرَابَحَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ مَزِيدًا فِيهِ الْعَشَرَةُ الْمَتْبُوعَةُ بِرِبْحِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ زَعَمَ) أَيْ بَعْدَ عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ، أَنَّهُ اشْتَرَاهُ إلَخْ، وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ الزَّعْمِ فَالْأَصَحُّ بَقَاءُ صِحَّةِ الْبَيْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تُحْتَمَلُ فِي الْعَقْدِ
بِخِلَافِ النَّقْصِ فَإِنَّهُ مَعْهُودٌ بِدَلِيلِ الْأَرْشِ وَلَا كَذَلِكَ الزِّيَادَةُ وَأَيْضًا فَالزِّيَادَةُ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ النَّقْصِ السَّالِفِ، فَإِنَّهُ رَضِيَ بِهِ فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْأَكْثَرِ،
قال: (ولو زعم: أنه مئة وعشرة وصدقه المشتري .. لم يصح البيع في الأصح) ؛ لتعذر إمضائه،
فإن العقد لا يحتمل الزيادة،
وأما النقصان .. فإنه معهود بدليل الأرش.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.