قلت: الأصح صحته والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ، وَمَا عُلِّلَ بِهِ الْأَوَّلُ مَرْدُودٌ بِعَدَمِ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ لَكِنْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ، وَإِنَّمَا رَاعَوْا هُنَا مَا وَقَعَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بِهِ دُونَ الثَّانِي حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْصُ، لِأَنَّهُ هُنَاكَ لَمَّا ثَبَتَ كَذِبُهُ أَلْغَى قَوْلَهُ فِي الْعَقْدِ مِائَةً وَإِنْ عُذِرَ وَرَجَعَ إلَى التِّسْعِينَ، وَهُنَا لَمَّا قَوِيَ جَانِبُهُ بِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي لَهُ جَبَرْنَاهُ بِالْخِيَارِ وَالْمُشْتَرِي بِإِسْقَاطِ الزِّيَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَتَّى ثَبَتَ النَّقْصُ) أَيْ الَّذِي ادَّعَاهُ الْبَائِعُ أَيْ فَيُزَادُ فِي الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: جَبَرْنَاهُ) أَيْ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَأَيْضًا فَالزِّيَادَةُ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمُشْتَرِي،
بِخِلَافِ النَّقْصِ السَّالِفِ فَإِنَّهُ رَضِيَ بِهِ فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْأَكْثَرِ
(قَوْلُهُ: قُلْت الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) أَيْ: بِالْمِائَةِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا رَاعُوا هُنَا) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ، وَتَعْلِيلُ الْأَوَّلِ يَرُدُّهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ، وَإِنَّمَا رُوعِيَ هُنَا مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْصُ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ لَمَّا ثَبَتَ كَذِبُهُ أُلْغِيَ قَوْلُهُ: فِي الْعَقْدِ مِائَةٌ،
وَإِنْ عُذِرَ وَرَجَعَ إلَى التِّسْعِينَ وَهُنَا لَمَّا قَوِيَ جَانِبُهُ بِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي لَهُ جَبَرْنَاهُ بِالْخِيَارِ وَالْمُشْتَرَى بِإِسْقَاطِ الزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ)
وَهُوَ الصُّورَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ بِقَوْلِ الْمَتْنِ: فَلَوْ قَالَ بِمِائَةٍ فَبَانَ بِتِسْعِينَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيلُ الْأَوَّلِ) أَيْ: تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ بِتَعَذُّرِ قَبُولِ الْعَقْدِ الزِّيَادَةَ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا رُوعِيَ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ زَعَمَ أَنَّهُ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ قَالَهُ ع ش، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي إلَخْ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ اهـ وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْصُ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ إلَخْ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ وَسَيَأْتِي مِثْلُهَا عَنْ الْمُغْنِي رَاعَى هُنَا الْمُسَمَّى، وَثَمَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهَا لَعَلَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ هُنَا مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَثْبُتَ الزِّيَادَةُ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْصُ) أَيْ: الَّذِي ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَيُزَادُ فِي الثَّمَنِ اهـ ع ش، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ مَعَ مَا فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ: طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ مُشْكِلَةٌ حَيْثُ رَاعَى هُنَا الْمُسَمَّى وَهُنَاكَ الْعَقْدَ يَعْنِي الْأَوَّلَ أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ هُنَاكَ نَقَصَ حَقُّهُ فَنَزَلَ الثَّمَنُ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَهُنَا يَزِيدُ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ: جَبَرْنَاهُ) أَيْ: الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَأَيْضًا فَالزِّيَادَةُ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ النَّقْصِ السَّالِفِ فَإِنَّهُ رَضِيَ بِهِ فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْأَكْثَرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْمُشْتَرِي) أَيْ: وَجَبَرْنَا الْمُشْتَرِيَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت: الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) كَمَا لَوْ غَلِطَ الْمُشْتَرِي بِالزِّيَادَةِ، وَلَا تَثْبُتُ الْعَشَرَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .
وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ فِي الْأَصَحِّ. فَإِنْ قِيلَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ مُشْكِلَةٌ حَيْثُ رَاعَى هُنَا الْمُسَمَّى وَهُنَاكَ الْعَقْدَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ هُنَاكَ نَقَصَ حَقُّهُ، فَنَزَلَ الثَّمَنُ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَهُنَا يَزِيدُ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا تَثْبُتُ الْعَشَرَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ
وَقِيلَ: تَثْبُتُ الْعَشَرَةُ بِرِبْحِهَا وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ
قَوْلُهُ: (وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) بِنَاءً عَلَى الصِّحَّةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ لِفَوَاتِ الْعَشَرَةِ الَّتِي هُوَ زَعَمَهَا عَلَيْهِ مَعَ تَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي لَهُ قَالَ شَيْخُنَا، وَخِيَارُهُ عَلَى الْفَوْرِ كَالْعَيْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُلْت الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) أَيْ كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَثْبُتُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ هُوَ مُشْكِلٌ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْمُسَمَّى هُنَا وَاعْتُبِرَ فِي الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ التَّنْزِيلُ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ نَعَمْ يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ عَلَى مُقَابِلِهِ الْآتِي ثُمَّ وَجْهُ عَدَمِ الثُّبُوتِ كَوْنُ الزِّيَادَةِ مَجْهُولَةً وَلَمْ يَرْضَ بِهَا الْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ التِّسْعِينَ السَّالِفَةِ فَإِنَّهُ رَضِيَ بِهَا فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْمِائَةِ.
قال: (قلت: الأصح: صحته والله أعلم) كما لو غلط بالزيادة، هكذا صححه في زوائد (الروضة)، ونقله عن جماعة.
وعلى هذا: الأصح: أن الزيادة لا تثبت لكن للبائع الخيار.
وقيل: تثبت مع ربحها وللمشتري الخيار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.