فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُشْتَرِي مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ) الَّذِي جَهِلَهُ وَأَجَازَ كَمَا لَا أَرْشَ لَهُ فِي الْإِجَازَةِ فِي الْعَيْبِ اهـ، قَالَهُ الشَّارِحُ، وَلِأَنَّهُ بِالْإِجَازَةِ رَضِيَ بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ التَّفْرِيغِ وَالثَّانِي لَهُ الْأُجْرَةُ.

٧٬٢٢٢

قَالَ فِي الْبَسِيطِ: لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ: أَيْ فَلَيْسَتْ كَالْعَيْبِ،

٧٬٢٢٣

أَمَّا لَوْ كَانَ عَالِمًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ جَزْمًا.

فَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لِأَجْلِ مَحَلِّ الْخِلَافِ.

وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّرْعَ يَبْقَى إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْقَلْعِ وَعِنْدَ قَلْعِهِ يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَقَطْعُ مَا ضَرَّ بِهَا كَعُرُوقِ الذُّرَةِ.

وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ مُدَّةَ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ.

٧٬٢٢٤

بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي الْأَحْجَارِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمُدَّةِ بَقَائِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ) نَعَمْ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْقَطْعَ فَأَخَّرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِتَرْكِهِ الْوَفَاءَ الْوَاجِبَ اهـ شَرَحَ مَنْهَجٍ، وَالْمُرَادُ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ) لَكِنْ لَوْ أَرَادَ عِنْدَ أَوَانِهِ دِيَاسَ الْحِنْطَةِ مَثَلًا فِي مَكَانِهَا لَمْ يُمْكِنُ إلَّا بِالرِّضَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ:

٥٬٩٩١

فَلَوْ أَخَّرَ بَعْدَ أَوَانِهِ هَلْ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يُطَالَبْ أَمْ لَا يَلْزَمُ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِالْقَطْعِ بَعْدَ دُخُولِ أَوَانِ الْحَصَادِ إلَّا بَعْدَ طَلَبِ الْمُشْتَرِي، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ شَرَطَ الْقَطْعَ حَيْثُ لَزِمَتْهُ فِيهِ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا بِوُجُودِ الْمُخَالَفَةِ لِلشَّرْطِ فِي تِلْكَ صَرِيحًا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْفَرْقَ مَا قِيلَ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَكَانًا مُدَّةً لِحِفْظِ مَتَاعٍ وَفَرَغَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُطَالِبْهُ الْمُؤَجِّرُ بِالْمِفْتَاحِ وَلَا بِإِخْرَاجِ الْأَمْتِعَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ لِمَا مَضَى بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ، لَكِنْ يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْفَرْعِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ أَبْقَاهَا مُدَّةً مَعَ شَرْطِ أَحَدِ ذَيْنِك: أَيْ الْقَطْعِ أَوْ الْقَلْعِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْأُجْرَةُ إلَّا أَنْ يُطَالِبَهُ الْبَائِعُ بِالشُّرُوطِ فَامْتَنَعَ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ هُنَا الْجَوَابَ عَنْ ذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ: نَعَمْ إنْ شَرَطَ الْقَطْعَ فَأَخَّرَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِتَرْكِهِ الْوَفَاءَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ بِالْقَطْعِ الْوَاجِبِ وَأَنْ لَا، وَيُنَافِيه مَا يَأْتِي فِي الشَّجَرَةِ أَوْ الثَّمَرَةِ أَوْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ الْمَشْرُوطِ قَطْعُهُمَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا إنْ طُولِبَ بِالْمَشْرُوطِ فَامْتَنَعَ، وَقَدْ يُفَرِّقُ بِأَنَّ الْمُؤَخَّرَ ثُمَّ الْمَبِيعَ وَهُنَا عَيْنٌ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ، وَالْمَبِيعُ يَتَسَامَحُ فِيهِ كَثِيرًا بِمَا لَا يَتَسَامَحُ فِي غَيْرِهِ لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ الْعَقْدِ بَلْ وَلِغَيْرِهَا.

أَلَا تَرَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْبَائِعِ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا أُجْرَةَ فِيهِ وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ قَبْضَهُ فَامْتَنَعَ تَعَدِّيًا وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَأَيْتنِي أَجَبْت أَوَّلَ الْفَصْلِ الْآتِي بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ اهـ

(قَوْلُهُ: الْحَصَادُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا، وَبِهِمَا قَوِيَ قَوْله تَعَالَى {يَوْمَ حَصَادِهِ}

(قَوْلُهُ: مَا ضَرّ بِهَا) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا ضَرَّهَا أَوْ مَا أَضَرَّ بِهَا لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ إنْ كَانَ مُجَرَّدًا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَوْ مَزِيدًا فِيهِ الْهَمْزَةُ تَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ

(قَوْلُهُ: وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) أَيْ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الزَّرْعِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

وَمِنْهَا قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُشْتَرِي مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ) الَّذِي جَهِلَهُ وَأَجَازَ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ لِرِضَاهُ بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ابْتَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ التَّفْرِيغِ وَيَبْقَى ذَلِكَ إلَى أَوَّلِ أَزْمِنَةِ إمْكَانِ قَلْعِهِ

٤٬١٨٣

أَمَّا الْعَالِمُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ جَزْمًا نَعَمْ إنْ شَرَطَ الْقَطْعَ فَأَخَّرَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِتَرْكِهِ الْوَفَاءَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ بَيْنَ أَنْ يُطَالَبَ بِالْقَطْعِ الْوَاجِبِ وَأَنْ لَا، وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الشَّجَرَةِ أَوْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ أَوْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ الْمَشْرُوطِ قَطْعُهُمَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا إنْ طُولِبَ بِالْمَشْرُوطِ فَامْتَنَعَ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُؤَخَّرَ ثَمَّ الْمَبِيعُ، وَهُنَا عَيْنٌ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ، وَالْمَبِيعُ قَدْ يُتَسَامَحُ فِيهِ كَثِيرًا بِمَا لَا يُتَسَامَحُ فِي غَيْرِهِ لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ الْعَقْدِ بَلْ وَلِغَيْرِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْبَائِعِ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا أُجْرَةَ فِيهِ،

٤٬١٨٤

وَإِنْ طُلِبَ مِنْهُ قَبْضُهُ فَامْتَنَعَ تَعَدِّيًا، وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ ثُمَّ رَأَيْتنِي أَجَبْت أَوَّلَ الْفَصْلِ الْآتِي بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَعِنْدَ قَلْعِهِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَقَلْعُ مَا ضَرَّ بِهَا كَعُرُوقِ الذُّرَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لَا أُجْرَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَى أَوَّلِ أَزْمِنَةِ إلَخْ) لَكِنْ لَوْ أَرَادَ عِنْدَ أَوَانِهِ دِيَاسَ الْحِنْطَةِ مَثَلًا فِي مَكَانِهَا لَمْ يُمَكَّنْ إلَّا بِالرِّضَا سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ لَوْ أَخَّرَ بَعْدَ أَوَانِهِ هَلْ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ،

١١٬١٥١

وَإِنْ لَمْ يُطَالَبْ أَمْ لَا تَلْزَمُ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِالْقَطْعِ بَعْدَ دُخُولِ أَوَانِ الْحَصَادِ إلَّا بَعْدَ طَلَبِ الْمُشْتَرِي وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ شَرَطَ الْقَطْعَ حَيْثُ لَزِمَتْهُ فِيهِ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا بِوُجُودِ الْمُخَالَفَةِ لِلشَّرْطِ فِي تِلْكَ صَرِيحًا، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْفَرْقَ مَا قِيلَ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مُدَّةً لِحِفْظِ مَتَاعٍ وَفَرَغَتْ الْمُدَّةُ، وَلَمْ يُطَالِبْهُ الْمُؤَجِّرُ بِالْمِفْتَاحِ وَلَا بِإِخْرَاجِ الْأَمْتِعَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ لِمَا مَضَى بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إمْكَانِ قَلْعِهِ) أَيْ: أَوْ قَطْعِهِ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْعَالِمُ إلَخْ) فَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ بِالْجَهْلِ لِأَجْلِ مَحَلِّ الْخِلَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَ الْقَطْعَ) أَيْ: أَوْ الْقَلْعَ

(قَوْلُهُ: فَأَخَّرَ) أَيْ: الْقَطْعَ

(قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ إلَخْ) أَيْ: غَيْرَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ الْقَصَبِ وَشَجَرِ الْخِلَافِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ مِنْ وُجُوبِ اشْتِرَاطِ قَطْعِهِ مَعَ عَدَمِ التَّكْلِيفِ بِهِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ

(قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ) اعْتَمَدَهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُنَافِيهِ) أَيْ: عَدَمَ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: بِالْقَطْعِ) أَيْ، أَوْ الْقَلْعِ

(قَوْلُهُ: إنَّهَا) أَيْ: الْأُجْرَةَ بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: بِالْمَشْرُوطِ) وَهُوَ الْقَطْعُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طُلِبَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (مِنْهُ) أَيْ الْبَائِعِ (قَبْضُهُ) أَيْ: إقْبَاضُهُ

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ قَلْعِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: مَا ضَرَّ بِهَا) كَانَ الْأَوْلَى مَا ضَرَّهَا، أَوْ مَا أَضَرَّ بِهَا؛ لِأَنَّ الثُّلَاثِيَّ الْمُجَرَّدَ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وَالْمَزِيدُ فِيهِ الْهَمْزَةُ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا أُجْرَةَ إلَخْ) قَدْ يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ مِنْ الزَّرْعِ الْمَذْكُورِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ إلَخْ)

٣٬٨٦٣

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَشْبِيهًا بِمَا إذَا كَانَ فِي الدَّارِ أَمْتِعَةٌ لَا يَتَّسِعُ لَهَا بَابُ الدَّارِ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ اهـ فَإِنْ قُلْت إنْ كَانَ هَذَا النَّقْضُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَجِنَايَةُ الْبَائِعِ قَبْلَهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ كَالْآفَةِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ، أَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ أَشْكَلَ بِأَنَّ الْقَبْضَ لَا يَصِحُّ مَعَ وُجُودِ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ فَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُمْكِنٍ قُلْت نَخْتَارُ الشِّقَّ الثَّانِيَ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ صِحَّةُ الْقَبْضِ مَعَ وُجُودِ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ كَمَا إذَا جَمَعَهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَإِنَّهُ يَحْصُلُ الْقَبْضُ لِمَا عَدَا ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا نَقَلَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَى غَيْرِهِ مِنْهَا وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَصَلَ الْقَبْضُ لِلْجَمِيعِ وَكَمَا لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمْتِعَةُ حَقِيرَةً فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ الْقَبْضَ لَا يُقَالُ الْحَقِيرُ يَتَّسِعُ لَهُ بَابُ الدَّارِ؛

لِأَنَّ إطْلَاقَ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ بَابَ الدَّارِ قَدْ يَكُونُ ضَيِّقًا جِدًّا وَالْحَقِيرَ خَابِيَةٌ لِلْمَاءِ كَبِيرَةٌ أَدْخَلَهَا قَبْلَ تَضْيِيقِ الْبَابِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ) وَفِي الرَّوْضَةِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ (أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ) قَالَ الشَّارِحُ: الَّذِي جَهِلَهُ وَأَجَازَ كَمَا لَا أَرْشَ فِي الْإِجَازَةِ بِالْعَيْبِ اهـ.

وَلِأَنَّهُ بِالْإِجَازَةِ رَضِيَ بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ التَّفْرِيغِ،

٩٬٦٧٠

وَالثَّانِي: لَهُ الْأُجْرَةُ. قَالَ فِي الْبَسِيطِ: لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ الْمَعْقُودِ لَهُ: أَيْ فَلَيْسَتْ كَالْعَيْبِ.

٩٬٦٧١

أَمَّا إذَا كَانَ عَالِمًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ جَزْمًا، فَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لِأَجْلِ مَحَلِّ الْخِلَافِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُشْتَرِي مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ) الَّذِي جَهِلَهُ وَأَجَازَ كَمَا لَا أَرْشَ لَهُ فِي الْإِجَازَةِ فِي الْعَيْبِ،

٢٬٥١٤

وَالثَّانِي وَصَحَّحَهُ فِي الْوَجِيزِ لَهُ الْأُجْرَةُ.

٢٬٥١٥

قَالَ فِي الْبَسِيطِ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَيْ فَلَيْسَتْ كَالْعَيْبِ وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ لَا أُجْرَةَ.

٢٬٥١٦

وَقِيلَ: وَجْهَانِ الْأَصَحُّ لَا أُجْرَةَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّرْعَ يَبْقَى إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْقَلْعِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُشْتَرِي مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ

٤٬٣٣٣

وَكَذَا مُدَّةُ تَفْرِيغِهِ وَإِنْ طَالَتْ نَعَمْ إنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِقَطْعِهِ قَبْلُ أَوَانِ الْحَصَادَ لَزِمَهُ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ دِيَاسَتِهِ فِي مَحَلِّهِ إلَّا بِالرِّضَا،

٤٬٣٣٤

وَإِذَا وَقَعَ شَرْطُ قَطْعٍ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ وَلَوْ بِلَا طَلَبٍ وَفَارَقَ تَوَقُّفُ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ عَلَى الطَّلَبِ فِي الثَّمَرَةِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ هُنَا فِي غَيْرِ الْمَبِيعِ،

٤٬٣٣٥

وَيَصِحُّ قَبْضُ الْأَرْضِ مَشْغُولَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ الْمُتَقَدِّمِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ الَّذِي جَهِلَهُ إلَى تَقْيِيدِ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَا أُجْرَةَ لِلْعَالِمِ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (وَفِي الْأَصْلِ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْأَصَحِّ.

قَوْلُهُ: (وَظَاهِرُ إلَخْ) فَقَدَّمَ ذِكْرَهُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ

٤٬٣٣٦

وَمِثْلُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَذْرِ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى هُنَا

٤٬٣٣٧

وَيَلْزَمُ فِي الْقَلْعِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَإِزَالَةُ عُرُوضٍ تَضُرُّهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّرْعَ يَبْقَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُفْهِمُ اسْتِحْقَاقَ الْبَائِعِ لَا بَقَاءَ الزَّرْعِ وَمَحَلُّهُ إذَا شَرْطُ الْإِبْقَاءِ أَوْ أَطْلَقَ،

١٬٦٠٢

فَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ فَفِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِهِ تَرَدُّدٌ لِلْأَصْحَابِ حَكَاهُ الْإِمَامُ فِي كِتَابٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الرَّافِعِيُّ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرَ أَنَّهُ جَزَمَ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بِوُجُوبِ الْقَطْعِ، إذَا شَرْطُهُ وَهُوَ نَظِيرُ هَذَا اهـ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع) لا قبل القبض ولا بعده؛ لأنه رضي بتلف هذه المنفعة، فأشبه ما لو باع دارًا مشحونة بالأمتعة لا يستحق المشتري الأجرة لمدة التفريغ.

٩٬٨٠٨

والثاني: يجب، وصححه الغزالي والجرجاني.

ومحل الوجهين: إذا كان المشتري جاهلًا،

٩٬٨٠٩

فإن علم .. فلا أجرة له قطعًا.

٩٬٨١٠

فلو قلع الزرع قبل المدة بجائحة أو جزه البائع .. وجب عليه تسليم الأرض؛ لأنه إنما استحق من الأرض ما كان صلاحًا لذلك الزرع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.