ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يَمْنَعُ الزَّرْعُ) الْمَذْكُورُ (دُخُولَ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانَهُ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَمِ تَأْتِي التَّفْرِيغَ حَالًا وَبِهِ فَارَقَتْ الدَّارُ الْمَشْحُونَةُ بِالْأَمْتِعَةِ.
وَالثَّانِي يَمْنَعُ مِنْ قَبْضِهَا كَمَا تَمْنَعُ الْأَمْتِعَةُ الْمَشْحُونَةُ بِهَا الدَّارُ مِنْ قَبْضِهَا، وَرَدَّ بِمَا مَرَّ، وَمَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ ضَمَانِهِ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ إذْ لَا يَلْزَمُ، مِنْ دُخُولِهَا فِي يَدِهِ ضَمَانُهَا فَقَدْ تَدْخُلُ فِي يَدِهِ، وَلَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ أَوْدَعَهَا الْبَائِعُ إيَّاهُ أَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ بِنَحْوِ إجَارَةٍ وَإِنْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ) رَدُّ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ وَاضِحٌ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي،
أَمَّا مَعَ النَّظَرِ لِلسِّيَاقِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ تَدْخُلُ فِي يَدِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَالرَّدُّ غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّهَا مَتَى دَخَلَتْ فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْجَوَابُ لَا يَدْفَعُ زَعْمَ الْإِسْنَوِيِّ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي دُخُولِهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ، وَالْإِسْنَوِيُّ إنَّمَا اعْتَرَضَ الْعِبَارَةَ وَلَمْ يَعْتَرِضْ الْحُكْمَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الشِّهَابَ سم سَبَقَ إلَى ذَلِكَ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ .
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَمْنَعُ الزَّرْعُ) الْمَذْكُورُ (دُخُولَ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانَهُ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ تَسَلُّمِ عَيْنِ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَمِ تَأَتِّي تَفْرِيغِهِ حَالًا، وَبِهِ فَارَقَتْ الدَّارَ الْمَشْحُونَةُ بِالْأَمْتِعَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَزَادَ وَضَمَانُهُ بِلَا
فَائِدَةٍ؛ إذْ يَلْزَمُ مِنْ دُخُولِهِ فِي يَدِهِ دُخُولُهُ فِي ضَمَانِهِ اهـ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ نَحْوَ إيدَاعِ الْبَائِعِ إيَّاهُ لَهُ يُزِيلُ حَقَّ حَبْسِهِ وَيَنْقُلُهُ لِضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَقَدْ مَرَّ رَدُّهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ فَعَلَيْهِ لَا تَلَازُمَ وَتَعَيَّنَ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ ذَكَرَ هُنَا نَحْوَ مَا ذَكَرْته مَعَ جَزْمِهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ بِذَلِكَ التَّوَهُّمِ فَلْيَتَنَبَّهْ لَهُ.
(قَوْله لِوُجُودِ تَسْلِيمِ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: تَفْرِيغِهِ حَالًا) أَيْ: بِالتَّخْلِيَةِ فِي يَوْمٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَتْ إلَخْ) أَيْ: بِعَدَمِ تَأَتِّي تَفْرِيغِهِ حَالًا
(قَوْلُهُ: وَزَادَ) أَيْ: الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ دُخُولِهِ فِي يَدِهِ) أَيْ: عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ دُخُولُ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَرَدُّهُ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهَا مَتَى دَخَلَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ رَدُّ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ وَاضِحٌ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي
أَمَّا مَعَ النَّظَرِ لِلسِّيَاقِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ تَدْخُلُ فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَالرَّدُّ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهَا مَتَى دَخَلَتْ فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَحْوَ إيدَاعِ الْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ: كَكَوْنِهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِنَحْوِ إجَارَةٍ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ إيَّاهُ لَهُ) أَيْ: الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي اهـ سم
(قَوْلُهُ لَا تَلَازُمَ) أَيْ: بَيْنَ الدُّخُولِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَالدُّخُولِ فِي ضَمَانِهِ وَمَرَّ عَنْ سم وع ش جَوَابُهُ
(قَوْلُهُ: تَفْرِيغِهِ حَالًا) أَيْ: بِالتَّخْلِيَةِ فِي يَوْمٍ أَيْ: عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ تَوَهُّمِهِ وَيُوَجَّهُ مَا قَالَهُ بِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَصَوُّرِ دُخُولِهَا فِي يَدِهِ مَعَ وُجُودِ الزَّرْعِ تَصَوُّرُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ بِأَنْ تَدْخُلَ فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَحَيْثُ أَفَادَ أَنَّ الزَّرْعَ لَا يَمْنَعُ دُخُولَهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِذَلِكَ وَالثَّانِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ دُخُولُ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مُرَادُهُ دُخُولُهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ لِجِهَةِ الْبَيْعِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ تَرَتُّبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ؛
إذْ التَّخْلِيَةُ لِغَيْرِ جِهَةِ الْبَيْعِ كَالْإِيدَاعِ لَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ التَّخْلِيَةِ لَمْ يَصِحَّ تَرَتُّبِ الضَّمَانِ عَلَيْهَا، أَوْ التَّخْلِيَةَ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ دُخُولُهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ؛ إذْ مُطْلَقُ الدُّخُولِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّخْلِيَةِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: إيَّاهُ) أَيْ الْمَبِيعَ، قَوْلُهُ: لَهُ أَيْ: لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ) التَّعَيُّنُ مَمْنُوعٌ إذْ يُعْلَمُ مِنْ عَدَمِ مَنْعِ الزَّرْعِ دُخُولَهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ حَصَلَ الضَّمَانُ فَتَأَمَّلْهُ
(وَلَا يَمْنَعُ الزَّرْعُ) الْمَذْكُورُ (دُخُولَ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانُهُ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ.
وَالثَّانِي: يُمْنَعُ كَمَا تُمْنَعُ الْأَمْتِعَةُ الْمَشْحُونِ بِهَا الدَّارُ مِنْ قَبْضِهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ تَفْرِيغَ الدَّارِ مُتَأَتٍّ فِي الْحَالِ غَالِبًا بِخِلَافِ الْأَرْضِ
(وَلَا يَمْنَعُ الزَّرْعُ) الْمَذْكُورُ (دُخُولَ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانَهُ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَمْنَعُ كَمَا تُمْنَعُ الْأَمْتِعَةُ الْمَشْحُونُ بِهَا الدَّارُ مِنْ قَبْضِهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ تَفْرِيغَ الدَّارِ مُتَأَتٍّ فِي الْحَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (دُخُولَ الْأَرْضِ) أَمَّا مَا فِيهَا مِنْ الزَّرْع فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ يَدِهِ وَلَا يَضْمَنُهُ وَإِنْ تَلِفَ بِتَقْصِيرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَضَمَانُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ زِيَادَاتِ الْمِنْهَاجِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا وَأَجَابَ عَنْهَا شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْيَدِ الضَّمَانُ كَالْوَدِيعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الدُّخُولُ هُنَا هُوَ كَوْنُ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْأَرْضِ وَيَلْزَمُهُ كَوْنُهَا فِي ضَمَانِهِ وَلَعَلَّ شَيْخَنَا الْمَذْكُورَ فِيهِمْ أَنَّ الضَّمَانَ هُنَا ضَمَانُ الْيَدِ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (مُتَأَتٍّ فِي الْحَالِ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ فَلَا يَرِدُ مَا لَوْ كَانَ الزَّرْعُ قَلِيلًا وَإِلَّا مُتْعَةُ كَثِيرَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح) ؛ لوجود التسليم في عين المبيع.
والثاني: لا؛ لأنه لا يقدر على الانتفاع في الحال.
وقول المصنف:(وضمانه) لا حاجة إليه، ولهذا لم يذكره في (المحرر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.