وفي الثياب الجنس والطول والعرض والغلظ والدقة والصفاقة والرقة والنعومة والخشونة
الشروح عليها
(وَفِي الثِّيَابِ الْجِنْسُ) مِنْ كَتَّانٍ أَوْ قُطْنٍ وَالنَّوْعُ وَبَلَدُ نَسْجِهِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ، وَقَدْ يُغْنِي ذِكْرُ النَّوْعِ عَنْ غَيْرِهِ (وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالْغِلَظُ وَالدِّقَّةُ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُمَا صِفَتَانِ لِلْغَزْلِ (وَالصَّفَاقَةُ) وَهِيَ انْضِمَامُ بَعْضِ الْخُيُوطِ إلَى بَعْضٍ (وَالرِّقَّةُ) وَهِيَ ضِدُّهَا، وَهُمَا يَرْجِعَانِ لِصِفَةِ النَّسْجِ فَمَا هُنَا أَحْسَنُ مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ إسْقَاطِهِمَا.
نَعَمْ قَدْ يُسْتَعْمَلُ الدَّقِيقُ مَوْضِعَ الرَّقِيقِ وَعَكْسُهُ (وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ)
وَكَذَا اللَّوْنُ فِي نَحْوِ قُطْنٍ وَوَبَرٍ وَحَرِيرٍ
(قَوْلُهُ: قَدْ يُسْتَعْمَلُ الرَّقِيقُ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّفْرِقَةَ هِيَ الْأَصْلُ،
وَفِي ع مَا نَصُّهُ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالرِّقَّةُ هُوَ يُوَافِقُ مَا نَقَلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ لَكِنَّ فِي الصِّحَاحِ الدَّقِيقُ وَالرَّقِيقُ خِلَافُ الْغَلِيظِ
(قَوْلُهُ: وَحَرِيرٍ) زَادَ حَجّ: وَإِطْلَاقُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَخْتَلِفُ مِنْ كَتَّانٍ وَقُطْنٍ اهـ.
وَلْيُتَأَمَّلْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْقُطْنِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ بَيَانُ اللَّوْنِ وَفِيمَا لَا يَخْتَلِفُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ نَوْعَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الثِّيَابِ الْجِنْسُ) كَقُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ وَالنَّوْعُ وَبَلَدُ نَسْجِهِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ غَرَضٌ، وَقَدْ يُغْنِي ذِكْرُ النَّوْعِ عَنْ غَيْرِهِ (وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالْغِلَظُ وَالدِّقَّةُ) بِالدَّالِ وَهُمَا صِفَتَانِ لِلْغَزْلِ (وَالصَّفَاقَةُ) وَهِيَ انْضِمَامُ بَعْضِ الْخُيُوطِ إلَى بَعْضٍ (وَالرِّقَّةُ) وَهِيَ ضِدُّهَا وَهُمَا يَرْجِعَانِ لِصِفَةِ النَّسْجِ فَمَا هُنَا أَحْسَنُ مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ إسْقَاطِهِمَا نَعَمْ قَدْ يُسْتَعْمَلُ الدَّقِيقُ مَوْضِعَ الرَّقِيقِ وَعَكْسُهُ (وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ)
وَكَذَا اللَّوْنُ فِي نَحْوِ حَرِيرٍ وَوَبَرٍ وَقُطْنٍ وَإِطْلَاقُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يَخْتَلِفُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ قُطْنٍ
(قَوْلُهُ كَقُطْنٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي التَّمْرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِطْلَاقُهُمْ إلَى الْمَتْنِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا إلَى
وَيَجُوزُ السَّلَمُ وَقَوْلَهُ وَيَجُوزُ فِي الْحِبَرَةِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَنْ غَيْرِهِ) أَيْ عَنْ الْبَلَدِ وَالْجِنْسِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ) أَيْ مَجَازًا ثَمَّ هَذَا التَّعْبِيرُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّفْرِقَةَ هِيَ الْأَصْلُ وَفِي ع مَا نَصُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالرِّقَّةُ هُوَ يُوَافِقُ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ الدَّقِيقُ وَالرَّقِيقُ خِلَافُ الْغَلِيظِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الدَّقِيقُ مَوْضِعَ الرَّقِيقِ إلَخْ) أَيْ وَالْغَلِيظُ مَوْضِعَ الصَّفِيقِ وَعَكْسُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ) وَهُمَا مَخْصُوصَانِ بِغَيْرِ الْإِبْرَيْسَمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا نَاعِمًا اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ الطَّبْخِ
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَمِنْهُ نَاعِمٌ وَخَشِنٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا اللَّوْنُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ حَرِيرٍ) كَالْقَزِّ.
(قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُهُمْ) أَيْ سُكُوتُ أَصْحَابِنَا عَنْ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ اللَّوْنِ (مَحْمُولٌ إلَخْ) وَلْيُتَأَمَّلْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْقُطْنِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ بَيَانُ اللَّوْنِ وَفِيمَا لَا يَخْتَلِفُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ نَوْعَانِ اهـ ع ش أَقُولُ وَهُوَ الْمُشَاهَدُ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
تَنْبِيهٌ سَكَتَ الشَّيْخَانِ تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ عَنْ ذِكْرِ اللَّوْنِ وَذَكَرَ فِي الْبَسِيطِ اشْتِرَاطَهُ فِي الثِّيَابِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ فِي بَعْضِ الثِّيَابِ كَالْحَرِيرِ وَالْقَزِّ وَالْوَبَرِ
وَكَذَا الْقُطْنُ بِبَعْضِ الْبِلَادِ مِنْهُ أَبْيَضُ وَمِنْهُ أَشْقَرُ خِلْقَةً وَهُوَ عَزِيزٌ وَتَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ وَالْقِيَمُ بِذَلِكَ انْتَهَى وَجَوَابُهُ مَا مَرَّ فِي الدَّعَجِ وَنَحْوِهِ اهـ أَيْ مِنْ تَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا لَا يَخْتَلِفُ) أَيْ لَوْنًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمُطْلَقُهُ) أَيْ الثَّوْبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الثِّيَابِ الْجِنْسُ) كَقُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ، وَالنَّوْعُ وَالْبَلَدُ الَّذِي يُنْسَجُ فِيهِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ، وَقَدْ يُغْنِي ذِكْرُ النَّوْعِ عَنْهُ وَعَنْ الْجِنْسِ (وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالْغِلَظُ وَالدِّقَّةُ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ هُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَزْلِ (وَالصَّفَاقَةُ وَالرِّقَّةُ) بِالرَّاءِ هُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّسْجِ، وَالْأُولَى: انْضِمَامُ بَعْضِ الْخُيُوطِ إلَى بَعْضٍ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الصَّفْقِ، وَهُوَ الضَّرْبُ وَالثَّانِيَةُ: عَدَمُ ذَلِكَ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الدَّقِيقُ مَوْضِعَ الرَّقِيقِ وَبِالْعَكْسِ (وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ، وَالْمُرَادُ ذِكْرُ أَحَدِ كُلِّ مُتَقَابِلَيْنِ بَعْدَ الْأَوَّلَيْنِ مَعَهُمَا.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الشَّيْخَانِ تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ عَنْ ذِكْرِ اللَّوْنِ، وَذَكَرَ فِي الْبَسِيطِ اشْتِرَاطَهُ فِي الثِّيَابِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ فِي بَعْضِ الثِّيَابِ كَالْحَرِيرِ وَالْقَزِّ وَالْوَبَرِ،
وَكَذَا الْقُطْنُ بِبَعْضِ الْبِلَادِ مِنْهُ أَبْيَضُ، وَمِنْهُ أَشْقَرُ خِلْقَةً وَهُوَ عَزِيزٌ، وَتَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ وَالْقِيَمُ بِذَلِكَ اهـ.
، وَجَوَابُهُ مَا مَرَّ فِي الدَّعَجِ وَنَحْوِهِ
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الثِّيَابِ الْجِنْسُ) أَيْ ذِكْرُهُ كَقُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالنَّوْعِ وَالْبَلَدِ الَّذِي يُنْسَجُ فِيهِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ. وَقَدْ يُغْنِي ذِكْرُ النَّوْعِ عَنْهُ وَعَنْ الْجِنْسِ أَيْضًا (وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْغِلَظَ وَالدِّقَّةَ) هُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَزْلِ (وَالصَّفَاقَةَ وَالرِّقَّةَ) هُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّسْجِ (وَالنُّعُومَةَ وَالْخُشُونَةَ) وَالْمُرَادُ ذِكْرُ أَحَدِ كُلٍّ مُتَقَابِلَيْنِ بَعْدَ الْأَوَّلَيْنِ مَعَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ يُغْنِي إلَخْ) كَبَعْلَبَكِّيِّ
وَيَجِبُ ذِكْرُ اللَّوْنِ وَالْخُطُوطِ فِي نَحْوِ الْبُرُودِ.
قَوْلُهُ: (بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَزْلِ) وَقَدْ يُطْلَقَانِ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّسْجِ وَعَكْسُهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْبَلَدِ) لَوْ عَيَّنَ نَسْجَ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ بَطَلَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلتَّعْرِيفِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّفَاقَةِ) مِنْ الصَّفْقِ وَهُوَ الضَّرْبُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالرِّقَّةِ) هُوَ يُوَافِقُ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ الدَّقِيقُ وَالرَّقِيقُ خِلَافُ الْغَلِيظِ.
قَوْلُهُ: (الْمُرَادُ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْ هَذَا أَنَّ طَائِفَةً قَالُوهُ لَا أَنَّهُ مُجَرَّدُ بَحْثٍ مِنْ الْمُؤَلِّفِ وَأَصْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي الثياب: الجنس) فيبين أنها من صوف أو قطن أو كتان أو حرير،
وكذلك النوع كقطن عراقي أو يماني، ويذكر بلد النسج إن اختلف به الغرض.
قال: (والطول والعرض، والغلظ والدقة، والصفاقة والرقة، والنعومة والخشونة) ؛ لاختلاف الأغراض بذلك، فـ (الغلظ والدقة) راجعان إلى كيفية الغزل، و (الصفاقة والرقة) راجعان إلى كيفية النسج،
فإن (الصفاقة): انضمام بعض الخيوط إلى بعض و (الرقة): بُعدها.
و (الواو) في (الدقة) و (الرقة) بمعنى (أو).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.