فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ بِدَيْنَيْنِ) عِنْدَ شَخْصٍ وَتَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ الْمَالُ (وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ) بِهِ إلَى دَيْنِ الْقَتِيلِ (غَرَضٌ) أَيْ

٧٬٨٦٦

فَائِدَةٌ لِلْمُرْتَهِنِ (نُقِلَتْ) وَإِلَّا فَلَا

٧٬٨٦٧

فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا أَوْ أَحَدُهُمَا أَطْوَلُ أَجَلًا مِنْ الْآخَرِ فَلِلْمُرْتَهِنِ التَّوَثُّقُ بِثَمَنِ الْقَاتِلِ لِدَيْنِ الْقَتِيلِ،

٧٬٨٦٨

فَإِنْ كَانَ حَالًّا فَالْفَائِدَةُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ثَمَنِ الْقَاتِلِ فِي الْحَالِّ أَوْ مُؤَجَّلًا فَقَدْ تَوَثَّقَ وَيُطَالِبُ بِالْحَالِ،

٧٬٨٦٩

وَإِنْ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ قَدْرًا وَحُلُولًا وَتَأْجِيلًا وَقِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ مُسَاوِيَةٌ لَهَا لَمْ تُنْقَلْ الْوَثِيقَةُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ،

٧٬٨٧٠

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ نُقِلَ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: الَّذِي فَهِمْتُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَعْنَى النَّقْلِ إنْشَاءُ نَقْلٍ بِتَرَاضِيهِمَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نَقْلِ الْوَثِيقَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لِأَنَّ ذَاكَ مَعْنَاهُ بَقَاءُ الْعَقْدِ وَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ حَتَّى لَوْ أُرِيدَ فَسْخُ الْأَوَّلِ وَجَعْلُ الثَّانِي هُوَ الرَّهْنُ جَازَ، وَهَذَا الَّذِي هُنَا مِثْلُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فَكُّ رَهْنِ الْقَتِيلِ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالنَّقْلِ لِلْقَاتِلِ أَوْ بَعْضِهِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ لَا رَقَبَتِهِ لِمَا مَرَّ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ: نَقَلْت حَقَّك إلَى عَيْنٍ أُخْرَى وَرَضِيَ بِهَا الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَنْتَقِلْ بِلَا فَسْخٍ وَعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ الدَّيْنَيْنِ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَالْآخَرُ دَرَاهِمَ وَاسْتَوَيَا فِي الْمَالِيَّةِ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ خِلَافُهُ فَقَدْ قَالَا: إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْأَصْحَابِ، وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الِاسْتِقْرَارِ وَضِدِّهِ كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا عِوَضَ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ أَوْ صَدَاقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْآخَرُ بِخِلَافِهِ،

٧٬٨٧١

وَلَوْ كَانَ بِأَحَدِهِمَا ضَامِنٌ فَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ نَقْلَ الْوَثِيقَةِ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي بِالضَّامِنِ إلَى الْآخَرِ حَتَّى يَحْصُلَ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا أُجِيبَ لِأَنَّهُ غَرَضٌ ظَاهِرٌ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

٧٬٨٧٢

وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: بِيعُوهُ وَضَعُوا ثَمَنَهُ مَكَانَهُ فَإِنِّي لَا آمَنُ جِنَايَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَتُؤْخَذُ رَقَبَتُهُ فِيهَا

٧٬٨٧٣

وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ أَنَّهُ يُجَابُ لِأَنَّهُ غَرَضٌ، وَالْأَوْجُهُ الْمَنْعُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَسَائِرِ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ،

٧٬٨٧٤

وَلَوْ اقْتَصَّ السَّيِّدُ مِنْ الْقَاتِلِ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحُلُولًا وَتَأْجِيلًا) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُمَا غَيْرُ شَخْصٍ

(قَوْلُهُ: وَقِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرُ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: بَقِيَ مَا لَوْ اتَّفَقَا حُلُولًا وَتَأْجِيلًا وَاخْتَلَفَا قَدْرًا فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ بِالْكَثِيرِ قَدْ رَهَنَ نُقِلَ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا لَكِنَّهُ فِيمَا دُونَهَا لَا يُنْقَلُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْقَتِيلِ،

٦٬٥٤٩

وَإِنْ كَانَ مَرْهُونًا بِالْقَلِيلِ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ فَوْقَهَا فَلَا نَقْلَ،

٦٬٥٥٠

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ

٦٬٥٥١

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْقَتِيلِ لِيَصِيرَ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ وَيَسْتَمِرُّ الْبَاقِي بِدَيْنِ الْقَاتِلِ قَالَ: وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَقَلَّ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِأَقَلِّ الدَّيْنَيْنِ لَا يُنْقَلُ إذْ لَا

٦٬٥٥٢

فَائِدَةَ فِيهِ مُتَعَقِّبٌ اهـ أَقُولُ: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ لَوْ فُرِضَ فِيهَا أَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلِ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ بِأَضْعَافٍ فَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْإِعْرَاضَ عَنْ ذَلِكَ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ قَرْضًا مُجَوِّزًا لِنَقْلِ الزَّائِدِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ فَمَا وَجْه ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ

(قَوْلُهُ: بِتَرَاضِيهِمَا) أَيْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ نَحْوُ قَوْلِ الرَّاهِنِ نَقَلْت الْوَثِيقَةَ مِنْ دَيْنِ كَذَا إلَى دَيْنِ كَذَا وَقَوْلُ الْمُرْتَهِنِ قَبِلْت

(قَوْلُهُ: الْمُخْتَلَفِ فِيهِ) أَيْ بَلْ هُوَ نَقْلٌ آخَرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا لَوْ فَسَخَ الْأَوَّلَ وَجَعَلَ الثَّانِيَ هُوَ الرَّهْنُ

(قَوْلُهُ: وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ) أَيْ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي مَالِيَّتِهِ لَا فِي عَيْنِهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ فِي جَوَازِ النَّقْلِ فَلَا يُنْقَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ لِاتِّحَادِ الْقِيمَةِ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ حَجّ حَيْثُ قَالَ: أَوْ جِنْسًا وَاخْتَلَفَ قِيمَةً أَيْضًا فَكَاخْتِلَافِ الْقَدْرِ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ مَا وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ

(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِهِمَا) أَيْ الدَّيْنَيْنِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَحْصُلَ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا) أَيْ الدَّيْنَيْنِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ مَرْهُونًا بِدَيْنِ قَرْضٍ وَبِهِ ضَامِنٌ وَالْقَتِيلُ مَرْهُونٌ بِثَمَنِ مَبِيعٍ لَا ضَامِنَ بِهِ،

٦٬٥٥٣

فَإِذَا نُقِلَ الْقَاتِلُ إلَى كَوْنِهِ رَهْنًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ فَقَدْ تَوَثَّقَ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى دَيْنِ الْقَرْضِ بِالضَّامِنِ وَقَدْ تَوَثَّقَ عَلَى ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِالْمَرْهُونِ الَّذِي نُقِلَ إلَيْهِ فَقَدْ تَوَثَّقَ بِالضَّامِنِ وَالرَّهْنِ بِدَيْنِ الْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ)

٦٬٥٥٤

حَيْثُ قَالَ: وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ غَرَضٌ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ الْمَذْهَبُ) أَيْ عَدَمُ إجَابَتِهِ

٦٬٥٥٥

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَصَّ) مُحْتَرِزُ قَوْلِهِ وَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ وَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ: أَمَّا إنْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ قِصَاصٌ وَاقْتَصَّ السَّيِّدُ مِنْ الْقَاتِلِ فَاتَتْ إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا) أَيْ: يَصِيرُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ جَعْلٍ [تَلِفُ الْمَرْهُونُ] . قَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِهَا) قَيْدٌ فِي مَسْأَلَةِ التَّلَفِ خَاصَّةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَيُرْشِدُ إلَيْهِ صَنِيعُ الشِّهَابِ حَجّ، فَكَانَ الْأَوْلَى بِالشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ عَقِبَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ بِدَيْنَيْنِ) عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَوَجَبَ مَالٌ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ (وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ) بِهِ إلَى دَيْنِ الْقَتِيلِ (غَرَضٌ) أَيْ

٤٬٦٠٥

فَائِدَةٌ لِلْمُرْتَهِنِ (نُقِلَتْ) بِأَنْ يُبَاعَ الْقَاتِلُ فَيَصِيرَ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ وَحَيْثُ لَا غَرَضَ بِأَنْ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ تَأْجِيلًا وَحُلُولًا وَقَدْرًا وَاتَّفَقَتْ قِيمَتَا الْعَبْدَيْنِ فَلَا نَقْلَ بَلْ يَبْقَى الْقَاتِلُ بِحَالِهِ وَسَقَطَتْ وَثِيقَةُ الْمَقْتُولِ

٤٬٦٠٦

بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا وَتَأَجَّلَ الْآخَرُ فَيُنْقَلُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَالُّ دَيْنَ الْقَتِيلِ فَفَائِدَتُهُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ ثَمَنِ الْقَاتِلِ حَالًّا أَوْ دَيْنَ الْقَاتِلِ فَفَائِدَتُهُ تَحْصِيلُ الْوَثِيقَةِ بِالْمُؤَجَّلِ وَالْمُطَالَبَةُ حَالًّا بِالْحَالِّ

٤٬٦٠٧

وَكَذَا لَوْ تَأَجَّلَا وَأَحَدُهُمَا أَطْوَلُ أَجَلًا وَمَا إذَا اخْتَلَفَا قَدْرًا وَتَسَاوَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ أَوْ كَانَ الْقَتِيلُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِالْأَكْثَرِ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ لِيَصِيرَ ثَمَنُهُ مَرْهُونًا بِالْأَكْثَرِ أَوْ بِالْأَقَلِّ فَلَا

٤٬٦٠٨

فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ أَوْ جِنْسًا وَاخْتَلَفَا قِيمَةً أَيْضًا فَكَاخْتِلَافِ الْقَدْرِ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ وَمَا إذَا اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ نُقِلَ مِنْهُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْقَتِيل إلَى دَيْنِهِ أَوْ الْقَتِيلِ أَوْ مُسَاوِيًا فَلَا نَقْلَ وَمَا إذَا كَانَ بِأَحَدِهِمَا ضَامِنٌ فَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ نَقْلَ الْوَثِيقَةِ مِنْ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ إلَى الْآخَرِ لِيَحْصُلَ لَهُ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يُجَابُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَحَيْثُ لَا نَقْلَ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لَا آمَنُ جِنَايَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَتُؤْخَذُ رَقَبَتُهُ فِيهَا فَبِيعُوهُ وَضَعُوا ثَمَنَهُ مَكَانَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْغَرَضُ الْحَامِلُ عَلَى الْبَيْعِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ) أَقُولُ أَوْ أَكْثَرُ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَالٌ إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِإِمْكَانِ التَّوَثُّقِ وَالْبَيْعِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقِصَاصِ فَلِلنَّقْلِ

١١٬٨٤٥

فَائِدَةٌ فَإِنْ اقْتَصَّ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِدَيْنِ الْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ أَيْ فَائِدَةٌ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَدْرًا إلَى جِنْسًا

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُبَاعَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِمَعْنَى النَّقْلِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ يَصِيرُ ثَمَنُهُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي قَالَ سم ظَاهِرُهُ صَيْرُورَتُهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَخَالَفَهُمْ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَيُجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ هُنَا أَيْ يَصِيرُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ جُعْلٍ اهـ وَفِي قَوْلِهِ أُخْرَى قُبَيْلَ هَذِهِ مَا نَصُّهُ

١١٬٨٤٦

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الزِّيَادِيُّ اهـ.

١١٬٨٤٧

وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مِثْلُهَا فَلَعَلَّ فِي نُسْخَةِ ع ش تَحْرِيفًا

(قَوْلُهُ وَقَدْرًا) أَيْ وَوَثِيقَةً وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَهُ لِيَظْهَرَ عَطْفُ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَا إذَا كَانَ بِأَحَدِهِمَا ضَامِنٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَاتَّفَقَتْ قِيمَتَا الْعَبْدَيْنِ) أَيْ أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ فَلَا نَقْلَ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ وَغَيْرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ

(قَوْلُهُ تَحْصِيلُ الْوَثِيقَةِ بِالْمُؤَجَّلِ) وَالْفَائِدَةُ حِينَئِذٍ أَمْنُ الْإِفْلَاسِ عِنْدَ الْحُلُولِ

(قَوْلُهُ وَالْمُطَالَبَةُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّحْصِيلِ.

(قَوْلُهُ بِالْحَالِّ) أَيْ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْقَاتِلِ عَنْ غَيْرِ الْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ وَمَا إذَا اخْتَلَفَا إلَخْ) (وَقَوْلُهُ وَمَا إذَا اخْتَلَفَتْ إلَخْ)(وَقَوْلُهُ وَمَا إذَا كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا إذَا حَلَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ بِالْأَقَلِّ) أَيْ أَوْ كَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِالْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ) هَلَّا نُقِلَ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا لِيَحْصُلَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ سم وَقَوْلُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ إلَخْ أَيْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِ الْقَتِيلِ

(قَوْلُهُ فَلَا فَائِدَةَ فِي النَّقْلِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قِيمَةُ الْقَاتِلِ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ فَيُنْقَلُ مِنْهَا قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ لِيَكُونَ التَّوَثُّقَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَهَذِهِ

١١٬٨٤٨

فَائِدَةٌ أَيُّ فَائِدَةٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي قَالُوا فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَارْتَضَاهُ الطَّبَلَاوِيُّ شَوْبَرِيٌّ أَيْ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الشَّارِحِ بِمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ مُسَاوِيَةً لِدَيْنِ الْقَتِيلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ اهـ وَفِي ع ش مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ جِنْسًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَدْرًا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ اسْتَوَيَا فِي الْقِيمَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ الدَّيْنَيْنِ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَالْآخَرُ دَرَاهِمَ وَاسْتَوَيَا فِي الْمَالِيَّةِ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ لَمْ يُؤَثِّرْ اهـ أَيْ فِي جَوَازِ النَّقْلِ فَلَا يُنْقَلُ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ) فِي إطْلَاقِ هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ اهـ سم أَيْ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ إلَخْ) وَفِي سم هُنَا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ

(قَوْلُهُ نُقِلَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَلَا نَقْلَ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) يَعْنِي بِدَيْنِ الْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ لِيَحْصُلَ لَهُ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا) أَيْ الدَّيْنَيْنِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ مَرْهُونًا بِدَيْنِ قَرْضٍ وَبِهِ ضَامِنٌ وَالْقَتِيلُ مَرْهُونٌ بِثَمَنٍ مَبِيعٍ لَا ضَامِنٍ بِهِ فَإِذَا نُقِلَ الْقَاتِلُ إلَى كَوْنِهِ رَهْنًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ فَقَدْ تَوَثَّقَ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى دَيْنِ الْقَرْضِ بِالضَّامِنِ وَعَلَى ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِالْمَرْهُونِ الَّذِي نُقِلَ إلَيْهِ ع ش

(قَوْلُهُ فَتُؤْخَذُ رَقَبَتُهُ) أَيْ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَدُلَّ قَرَائِنُ أَحْوَالِ الْعَبْدِ عَلَى صِدْقِ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ

١١٬٨٤٩

بِخِلَافِ مَا إذَا دَلَّتْ بِأَنَّ عُرِفَ بِكَثْرَةِ الشَّرِّ وَالْمُبَادَرَةِ إلَى الْجِنَايَةِ فَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الْوَجْهِ الْآخَرِ اهـ بَصْرِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عِنْدَ شَخْصٍ وَاحِدٍ) أَقُولُ أَوْ أَكْثَرَ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَالٌ إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِإِمْكَانِ التَّوَثُّقِ وَالْبَيْعِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقِصَاصِ فَلِلنَّقْلِ

٤٬١٠٣

فَائِدَةٌ فَإِنْ اقْتَصَّ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُبَاعَ) تَصْوِيرُ مَعْنًى

(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ ثَمَنُهُ) ظَاهِرُهُ صَيْرُورَتُهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ فَلَهُ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ) هَلَّا نُقِلَ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا لِيَحْصُلَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ أَوْ بِالْأَقَلِّ فَلَا فَائِدَةَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُشْكِلُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ

٤٬١٠٤

فَائِدَةٌ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ قِيمَةُ كُلِّ مِائَةٍ أَوْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَتَيْنِ وَالْقَاتِلِ مِائَةٌ وَكَانَ الْقَتِيلُ مَرْهُونًا بِعَشَرَةٍ وَالْقَاتِلُ بِعِشْرِينَ كَانَ فِي النَّقْلِ حِينَئِذٍ

٤٬١٠٥

فَائِدَةٌ وَهِيَ التَّوَثُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الدَّيْنَيْنِ بِمَا لَا يَنْقُصُ عَنْهُ لَكِنْ هَلْ يُنْقَلُ الزَّائِدُ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ عَلَى دَيْنِهِ أَوْ قَدْرُ دَيْنِ الْقَتِيلِ فَقَطْ مِنْهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِ الرَّوْضِ فَيُنْقَلُ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ كَتَبَ عَلَى الْمُحَلَّيْ مَا نَصُّهُ أَقُولُ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ لَوْ فُرِضَ فِيهَا أَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلِ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ بِأَضْعَافِ قَضِيَّةِ إطْلَاقِهِمْ الْإِعْرَاض عَنْ ذَلِكَ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ غَرَضًا مُجَوِّزًا لِنَقْلِ الزَّائِدِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ هـ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَوْ جِنْسًا وَاخْتَلَفَا قِيمَةً) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ

٤٬١٠٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْأُخَرِ سَاوَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا غَرَضَ) فِي إطْلَاقِ هَذَا النَّفْيِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ الْقَاتِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَقَلَّ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِأَكْثَرَ نُقِلَ مِنْ الْقَاتِلِ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ إلَى الدَّيْنِ الْآخَرَ أَوْ بِأَقَلَّ

٤٬١٠٧

قَالَ فِي الْأَصْلِ لَا نَقْلَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَنْتَقِلُ إنْ كَانَ ثَمَّ

٤٬١٠٨

فَائِدَةٌ كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَةً وَهُوَ مَرْهُونٌ بِعَشَرَةٍ وَقِيمَةُ الْقَاتِلِ مِائَتَيْنِ وَهُوَ مَرْهُونٌ بِعِشْرِينَ فَيُنْقَلُ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ وَهُوَ مِائَةٌ تَصِيرُ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِالْعِشْرِينِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ

٤٬١٠٩

فَائِدَةٌ كَمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَرْهُونًا بِمِائَتَيْنِ فَلَا نَقْلَ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُقِلَ بِيعَ مِنْهُ بِمِائَةٍ وَصَارَتْ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِمِائَتَيْنِ فَمَحَلُّ عَدَمِ النَّقْلِ فِيمَا قَالَهُ الْأَصْلُ فِي الْأَخِيرَةِ إذَا لَمْ يَنْقُصْ دَيْنُ الْقَاتِلِ عَنْ قِيمَتِهِ إلَخْ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ بِدَيْنَيْنِ) عِنْدَ شَخْصٍ وَتَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ.

، (وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ) بِهِ إلَى دَيْنِ الْقَتِيلِ (غَرَضٌ) أَيْ

١٠٬٥٦٨

فَائِدَةٌ لِلْمُرْتَهِنِ (نُقِلَتْ) وَإِلَّا فَلَا،

١٠٬٥٦٩

فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَطْوَلَ أَجَلًا مِنْ الْآخَرِ فَلِلْمُرْتَهِنِ التَّوَثُّقُ بِثَمَنِ الْقَاتِلِ لِدَيْنِ الْقَتِيلِ،

١٠٬٥٧٠

فَإِنْ كَانَ حَالًّا فَالْفَائِدَةُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ثَمَنِ الْقَاتِلِ فِي الْحَالِّ أَوْ مُؤَجَّلًا فَقَدْ تَوَثَّقَ وَيُطَالِبُ بِالْحَالِّ وَإِنْ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ قَدْرًا وَحُلُولًا وَتَأْجِيلًا وَقِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ مُسَاوِيَةً لَهَا لَمْ تُنْقَلْ الْوَثِيقَةُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ،

١٠٬٥٧١

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ نُقِلَ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالنَّقْلِ لِلْقَاتِلِ أَوْ بَعْضِهِ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يُبَاعُ وَيَصِيرُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ لَا رَقَبَتُهُ لِمَا مَرَّ،

١٠٬٥٧٢

وَلَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ الدَّيْنَيْنِ: بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَالْآخَرُ دَرَاهِمَ وَاسْتَوَيَا فِي الْمَالِيَّةِ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ لَمْ يُؤَثِّرْ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ مِنْ تَأْثِيرِهِ، فَقَدْ قَالَ الشَّيْخَانِ: إنَّهُ مُخَالِفٍ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ، وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الِاسْتِقْرَارِ وَعَدَمِهِ: كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عِوَضَ مَبِيعٍ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ صَدَاقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْآخَرُ بِخِلَافِهِ،

١٠٬٥٧٣

وَلَوْ كَانَ بِأَحَدِهِمَا ضَامِنٌ فَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ نَقْلَ الْوَثِيقَةِ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي بِالضَّمَانِ إلَى الْآخَرِ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ التَّوَثُّقُ فِيهِمَا.

أُجِيبَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: بِيعُوهُ وَضَعُوا ثَمَنَهُ مَكَانَهُ فَإِنِّي لَا آمَنُ جِنَايَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَتُؤْخَذُ رَقَبَتُهُ فِيهَا

١٠٬٥٧٤

وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ: أَنَّهُ يُجَابُ لِأَنَّهُ غَرَضٌ،

١٠٬٥٧٥

وَفِي إجَابَتِهِ وَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْهُمَا الْمَنْعَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَسَائِرِ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ،

١٠٬٥٧٦

وَلَوْ اقْتَصَّ السَّيِّدُ مِنْ الْقَاتِلِ فَاتَتْ الْوَثِيقَةُ.

،

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ بِدَيْنَيْنِ) وَوَجَبَ الْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ (وَفِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ) بِهِ إلَى دَيْنِ الْقَتِيلِ (غَرَضٌ) أَيْ

٢٬٧٣٥

فَائِدَةٌ (نُقِلَتْ) بِأَنْ يُبَاعَ الْقَاتِلُ وَيُقَامَ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَقَامَ الْقَتِيلِ أَوْ يُقَامَ نَفْسُهُ مَقَامَهُ رَهْنًا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ.

٢٬٧٣٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضٌ فِي نَقْلِ الْوَثِيقَةِ لَمْ تُنْقَلْ فَإِذَا كَانَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا لِلْمُرْتَهِنِ التَّوَثُّقُ الْقَاتِلُ لِدَيْنِ الْقَتِيلِ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْحَالَّ فَالْفَائِدَةُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ثَمَنِ الْقَاتِلِ فِي الْحَالِّ أَوْ الْمُؤَجَّلِ فَقَدْ تَوَثَّقَ وَيُطَالِبُ بِالْحَالِّ،

٢٬٧٣٧

وَإِنْ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ فِي الْقَدْرِ وَالْحُلُولِ أَوْ التَّأْجِيلِ، وَقِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ مُسَاوِيَةٌ لَهَا لَمْ تُنْقَلْ الْوَثِيقَةُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ،

٢٬٧٣٨

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ نُقِلَ مِنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ بِدَيْنَيْنِ) وَلَوْ عِنْدَ شَخْصٍ.

قَوْلُهُ: (بِهِ) أَيْ الْقَاتِلِ.

قَوْلُهُ: (فَائِدَةٌ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُبَاعَ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

٤٬٦٧٣

وَمِثْلُهُ يُقَامُ، وَلَيْسَ مِنْ الْفَرْضِ طَلَبُ بَيْعِهِ خَوْفَ جِنَايَةٍ أُخْرَى.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا كَانَ إلَخْ) هُوَ مِثَالٌ لِوُجُودِ الْفَائِدَةِ وَلَا نَظَرَ إلَى يَسَارٍ أَوْ إعْسَارٍ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (لَمْ تُنْقَلْ إلَخْ) نَعَمْ. لَوْ كَانَ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ نُقِلَ مِنْهَا، مَا زَادَ عَلَى قَدْرِهِ لِدَيْنِ الْقَتِيلِ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ.

قَوْلُهُ: (قَدْرَ قِيمَةِ الْقَتِيلِ) أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا مِمَّا زَادَ عَلَى دَيْنِ الْقَاتِلِ كَمَا تَقَدَّمَ إنْ كَانَ دَيْنُ الْقَتِيلِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَإِلَّا فَلَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ اتَّفَقَا حُلُولًا وَتَأْجِيلًا وَاخْتَلَفَا قَدْرًا،

١٬٧٠٦

فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ بِالْكَثِيرِ قَدْ رَهَنَ نَقَلَ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا لَكِنَّهَا فِيمَا دُونَهَا لَا يُنْقَلُ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْقَتِيلِ،

١٬٧٠٧

وَإِنْ كَانَ مَرْهُونًا بِالْقَيْلِي وَقِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ الْقَاتِلِ أَوْ فَوْقَهَا، فَلَا نَقْلَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ،

١٬٧٠٨

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْقَتِيلِ لِتَصِيرَ رَهْنًا مَكَانَ الْقَتِيلِ، وَيَسْتَمِرُّ الْبَاقِي يَدِينُ الْقَاتِلَ، قَالَ: وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَقَلَّ، وَهُوَ مَرْهُونٌ بِأَقَلِّ الدَّيْنَيْنِ، لَا يُنْقَلُ إذْ لَا

١٬٧٠٩

فَائِدَةَ فِيهِ مُتَعَقِّبٌ اهـ. أَقُولُ: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ النَّقْلِ لَوْ فُرِضَ فِيهَا أَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلِ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ بِأَضْعَافِ قَضِيَّةِ إطْلَاقِهِمْ الْإِعْرَاضَ عَنْ ذَلِكَ، وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ غَرَضًا مُجَوِّزُ النَّقْلِ الزَّائِدِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو بدينين وفي نقل الوثيقة غرض .. نقلت) كما إذا اختلف الدينان حلولًا وتأجيلًا،

١٠٬٧٠٨

وكذا قدرًا والقتيل مرهون بأكثرهما، وحيث كان القاتل أكثر قيمة .. نقل منه بقدر قيمة القتيل فقط، وهل تنقل عينه أو ثمنه؟ وجهان،

١٠٬٧٠٩

أما إذا لم يكن غرض .. فلا نقل، كرهن القتيل بأقلهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.