ويسن ترتيبه
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ) (تَرْتِيبُهُ) أَيْ الْفَائِتِ فَيَقْضِي الصُّبْحَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَهَكَذَا لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَأَطْلَقَ الْأَصْحَابُ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَفُوتَ كُلُّهَا بِعُذْرٍ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ قَالَ فِيمَا لَوْ فَاتَ بَعْضُهَا عَمْدًا إنَّ قِيَاسَ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ فَوْرًا أَنْ تَجِبَ الْبُدَاءَةُ بِهِ وَإِنْ فَاتَ التَّرْتِيبُ الْمَحْبُوبُ.
قَالَ: وَكَذَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ الْمُتَّسِعِ وَقْتُهَا، وَقَدْ عَارَضَ بَحْثَهُ الْمَذْكُورَ خُرُوجُنَا مِنْ خِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي التَّرْتِيبِ إذْ هُوَ خِلَافٌ فِي الصِّحَّةِ، فَرِعَايَتُهُ أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ التَّكْمِيلَاتِ الَّتِي تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كُلُّهَا) أَيْ أَوْ بَعْضُهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَبَعْضُهَا بِهِ، وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ حَيْثُ قَالَ: فِيمَا لَوْ فَاتَ بَعْضُهَا عَمْدًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) مُرَادُهُ حَجّ
(قَوْلُهُ: فِي التَّرْتِيبِ) وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يُعَارِضُ وُجُوبَ تَقْدِيمِ مَا فَاتَ بِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى الْحَاضِرَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ: مِنْ خِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي التَّرْتِيبِ شَامِلٌ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كُلُّهَا بِعُذْرٍ أَوْ عَمْدًا) أَيْ: وَبَعْضُهَا بِعُذْرٍ وَبَعْضُهَا عَمْدًا لِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَارَضَ بَحْثَهُ الْمَذْكُورَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِبَحْثِهِ الْمَذْكُورِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ حَيْثُ قَالَ: فِيمَا لَوْ فَاتَ بَعْضُهَا عَمْدًا أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِهِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ التَّكْمِيلَاتِ) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا قَوْلُهُ: فَبَانَ ضِيقُهُ) أَيْ عَنْ رَكْعَةٍ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ [إيقَاظُ النَّائِمِينَ لِلصَّلَاةِ] قَوْلُهُ: غَمَرٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ دُهْنٌ وَنَحْوُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ وَتَقْدِيمُهُ) إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ) قَيْدٌ فِيهِمَا
وَمِثْلُهُ فِي الْأَوَّلِ لَوْ فَاتَتْ كُلُّهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَأَطْلَقَ الْأَصْحَابُ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَفُوتَ كُلُّهَا بِعُذْرٍ، أَوْ عَمْدًا، أَوْ بَعْضُهَا بِعُذْرٍ وَبَعْضُهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ وَقَوْلُ الْمُغْنِي قَدْ أَطْلَقُوا اسْتِحْبَابَ تَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَاتَتْ كُلُّهَا بِعُذْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ فَاتَ بَعْضُهَا بِعُذْرٍ وَبَعْضُهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِلَا عُذْرٍ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ تَجِبُ الْبُدَاءَةُ بِهِ اهـ وَقَوْلُهُ فَقَدْ يُقَالُ إلَخْ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ) أَيْ سَوَاءٌ فَاتَ بِعُذْرٍ، أَوْ لَا فَيَجُوزُ تَرْكُ التَّرْتِيبِ وَإِنْ كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اسْتِحْبَابُ التَّرْتِيبِ وَإِنْ وَجَبَ الْبِدَارُ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ مَا وَجَبَ الْبِدَارُ فِيهِ أَيْضًا عَلَى مَا تَقَدَّمَهُ لَا يُنَافِي الْبِدَارَ كَمَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الرَّاتِبَةِ الْقَبْلِيَّةَ عَلَى مَا وَجَبَ فِيهِ الْبِدَارُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ) أَيْ الْفَائِتِ فَيَقْضِي الصُّبْحَ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَهَكَذَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ) كَأَنْ يَقْضِيَ الصُّبْحَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالظُّهْرَ قَبْلَ الْعَصْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ) أَيْ وَالْبُدَاءَةُ بِأَوَّلِ مَا فَاتَهُ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ سَبَقَ مَا فَاتَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ التَّرْتِيبِ أَوْلَى، بَلْ.
قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ إذَا شَرَعَ فِي الْقَضَاءِ،
وَلَوْ أَفْسَدَ صَلَاةً عَمْدًا لَمْ يَجِبْ فِعْلُهَا فَوْرًا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: يَجِبُ فِعْلُهَا فَوْرًا، وَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ بِالْفَوْرِيَّةِ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ التَّنَاقُضُ الْمَذْكُورُ، وَاللَّامُ فِي حَدِيثِ فَلْيُصَلِّهَا لِلْأَمْرِ، وَصَرَفَهُ عَنْ وُجُوبِ الْفَوْرِيَّةِ حَدِيثُ الْوَادِي، وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ فِي حَدِيثِ الْوَادِي لِكَوْنِهِ كَانَ بِهِ شَيْطَانٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ، فَتَأْخِيرُهُ لِيُفَارِقَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْفَوْرِيَّةِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ) أَيْ وَلَا يَجِبُ وَإِنْ كَانَ الْوَارِدُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ هُوَ التَّرْتِيبُ فِي قَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِأَنَّ الْعَمَلَ الْمُجَرَّدَ لَا يَدُلُّ عِنْدَنَا عَلَى سِوَى الِاسْتِحْبَابِ،
وَلَوْ فَاتَهُ الظُّهْرُ بِعُذْرٍ وَالْعَصْرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَالظَّاهِرُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ أَيْضًا وَيَحْتَمِلُ خِلَافُهُ.
قال: (ويسن ترتيبه) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق صلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب، متفق عليه [خ - م].
ولا يجب؛ لأن الترتيب إنما استحق للوقت، فسقط بفواته كقضاء صوم رمضان، ولم يصح دليل على وجوب الترتيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.