وله أن يبيع منها قدر النفقة
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاقْتِرَاضِ، وَمِنْهُ أَنْ يَخَافَ عَدَمَ التَّوَصُّلِ لَهُ بَعْدُ إلَى اسْتِيفَائِهِ (أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا) بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ (قَدْرَ النَّفَقَةِ) وَالْمُؤْنَةُ لِلضَّرُورَةِ وَخَرَجَ بِمِنْهَا جَمِيعُهَا فَلَا يَبِيعُهُ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَعْيَانِهَا وَمُنَازَعَةِ مُجَلِّي فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ حَقُّهُ لِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِهِ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الْحَاكِمُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ مَصْلَحَةً فِي بَيْعِهَا وَالِاكْتِرَاءُ بِبَعْضِ الثَّمَنِ لِلْمُسْتَأْجِرِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَزْمًا حَيْثُ جَازَ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِالْمَصْلَحَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى مُشْتَرِيًا لَهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلَحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَبِيعُهُ ابْتِدَاءً) وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ ابْتِدَاءٍ خَشْيَةَ أَنْ تُؤْكَلَ أَثْمَانُهَا، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا لِأَنَّهُ عِنْدَ بَيْعِ كُلِّهَا لَا يَتَأَتَّى أَنْ تُؤْكَلَ أَثْمَانُهَا وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إذَا بَاعَهَا شَيْئًا فَشَيْئًا لِمُؤْنَةِ بَاقِيهَا
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) هَذَا لَا يَصْلُحُ مَحَلًّا لِمُنَازَعَةِ مُجِلِّي إلَّا عَلَى وَجْهٍ بَعِيدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ، إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ عَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ كَافٍ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَبِيعُهُ ابْتِدَاءً) فِي نُسْخَةٍ عَقِبَ هَذَا مَا نَصُّهُ: خَشْيَةَ أَنْ تَأْكُلَ أَثْمَانَهَا،
وَمِثْلُهُ فِي التُّحْفَةِ: قَالَ الشِّهَابُ سم: قَوْلُهُ: خَشْيَةَ أَنْ تَأْكُلَ أَثْمَانَهَا عِلَّةً لِلْمَنْفِيِّ اهـ. وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِيهِ أَنَّ مُجَلِّيًا مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ اهـ. فَتَأَمَّلْهُ
(وَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاقْتِرَاضِ وَمِنْهُ أَنْ يَخْشَى أَنْ لَا يُتَوَصَّلَ بَعْدُ إلَى اسْتِيفَائِهِ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ لَكِنَّهُ لَمْ يَرَهُ (أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا) بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ غَيْرِ الْمُسْتَأْجَرِ لِامْتِنَاعِ وَكَالَتِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ (قَدْرَ النَّفَقَةِ) وَالْمُؤْنَةِ الْمَذْكُورَةِ لِلضَّرُورَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَأْتِ هُنَا الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ وَبَعْدَ الْبَيْعِ تَبْقَى فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ كَذَا صَرَّحُوا بِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِجَارَةَ هُنَا لَا تَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ ذِمِّيَّةً كَانَتْ أَوْ عَيْنِيَّةً؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَهْرُبْ بِالْجِمَالِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا لَهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ فَسْخُهَا كَمَا لَوْ هَرَبَ وَلَمْ يَتْرُكْ جِمَالًا فَإِنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخَ الْعَيْنِيَّةِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِإِمْكَانِ الْبَيْعِ هُنَا وَلَوْ عَلَى نُدُورٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ لِإِمْكَانِ وُجُودِ النَّادِرِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِهِ لَا يُفِيدُ هُنَا شَيْئًا وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الذِّمِّيَّةِ مَا إذَا لَمْ يَرَ الْحَاكِمُ بَيْعَ الْكُلِّ وَإِلَّا بَاعَ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا وَالِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ أَثْمَانِهَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَزْمًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِالْمَصْلَحَةِ اهـ فَقَوْلُهُ وَالِاكْتِرَاءِ لَهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِهِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَيْنِيَّةِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْعَيْنِ فِيهَا أَقْوَى مِنْهُ فِي الذِّمِّيَّةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ أَيْضًا يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى مُشْتَرِيًا لَهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ مِنْهَا مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ؛
لِأَنَّهُ الْأَصْلَحُ وَخَرَجَ بِمِنْهَا كُلُّهَا فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ ابْتِدَاءً خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ أَثْمَانَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَعْيَانِهَا وَنَازَعَ فِيهِ مَحَلِّيٌّ بِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ حَقُّهُ إذْ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ لَمْ تَنْفَسِخْ بِالْبَيْعِ لَكِنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَفِي الِابْتِدَاءِ لَا ضَرُورَةَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا وَالِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَزْمًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِالْمَصْلَحَةِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ لَكِنَّهُ لَمْ يَرَهُ) كَذَا فِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ
(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ وَكَالَتِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ
(قَوْلُهُ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ
(قَوْلُهُ تَبْقَى) أَيْ الْجِمَالُ الْمَبِيعَةُ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ
(قَوْلُهُ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ فَسْخُهَا) شَامِلٌ لِلذِّمِّيَّةِ لَكِنَّ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ اهـ سم أَقُولُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي الشُّمُولِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُمَا عَبَّرَا بَدَلَ الْحَاكِمِ بِالْمُسْتَأْجَرِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازِ بَيْعِ قَدْرِ النَّفَقَةِ دُونَ الْكُلِّ وَ
(قَوْلُهُ فِي الذِّمِّيَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ وَ
(قَوْلُهُ مَا إذَا إلَخْ) خَبَرُ وَمَحَلُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ إلَخْ) بَيَانٌ لِبَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي انْفِسَاخِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِانْفِسَاخِ إذْ لَوْ انْفَسَخَتْ لَمْ يَكْتَرِ لَهُ إذْ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ بَعْدَ الْفَسْخِ غَيْرُ الْمُطَالَبَةِ بِالْأُجْرَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْبَيْعِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْعَيْنِيَّةِ) أَيْ حَيْثُ إنَّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ بَيْعَ الْكُلِّ فِيهَا ابْتِدَاءً
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي غَصْبِ الدَّابَّةِ وَإِبَاقِ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ مُقَدِّمًا لَهُ) أَيْ لِبَيْعِ قَدْرِ الِاحْتِيَاجِ (عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ وَالِاقْتِرَاضِ عَلَيْهِ وَبَيْعِ الْكُلِّ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ لِتَعَلُّقِ حَقٍّ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ إلَخْ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ لَا النَّفْيِ اهـ سم أَيْ وَعِلَّتُهُ قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَعْيَانِهَا) أَيْ بِالْعَقْدِ فِي الْعَيْنِيَّةِ وَالتَّسْلِيمِ فِي الذِّمِّيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُكْتَرِي إلَخْ) وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَ إذَا ادَّعَى نَفَقَةَ مِثْلِهِ فِي الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ فَسْخُهَا) شَامِلٌ لِلذِّمِّيَّةِ لَكِنَّ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ
(قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ وَالِاكْتِرَاءُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِهِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِانْفِسَاخِ إذْ لَوْ انْفَسَخَتْ لَمْ يَكْتَرِ لَهُ إذْ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ بَعْدَ الْفَسْخِ غَيْرُ الْمُطَالَبَةِ بِالْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ خَشْيَةَ أَنْ تَأْكُلَ أَثْمَانَهَا) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ لَا النَّفْيِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ لَمْ تَنْفَسِخْ بِالْبَيْعِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّهَا بِيعَتْ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ أَنَّ إطْلَاقَ بَيْعِهَا يُحْمَلُ عَلَى مَا عَدَا الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ كَمَا هُوَ الصَّرِيحُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِجَارَةَ هُنَا لَا تَنْفَسِخُ إلَخْ وَالْوَجْهُ أَنَّ إطْلَاقَ بَيْعِهَا لَوْ بِيعَ بَعْضُهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا مَنْفَعَةَ الْمَبِيعِ كَمَا فِي بَيْعِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَثْنَاةٌ لِاسْتِحْقَاقِهَا م ر
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مَحَلِّيًّا مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْمُتَضَمِّنِ لِلِانْفِسَاخِ كَمَا ادَّعَاهُ فِيمَا سَبَقَ
(قَوْلُهُ وَالِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى الِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ بَيْعِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا بَاعَهَا بِمَنَافِعِهَا مُطْلَقًا لِعَدَمِ مَنْ يَشْتَرِيهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَجِدْ مَالًا يَقْتَرِضُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ قَدْرَ النَّفَقَةِ) عَلَيْهَا وَعَلَى مُتَعَهِّدِهَا.
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْجِمَالِ الْمَتْرُوكَةِ زِيَادَةٌ عَلَى حَاجَةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يُقْتَرَضُ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ، بَلْ يَبِيعُ الْفَاضِلَ عَنْ الْحَاجَةِ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: مِنْهَا إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ جَمِيعِهَا خَشْيَةَ أَنْ تَأْكُلَ أَثْمَانَهَا، وَبِهِ صَرَّحَ جَمْعٌ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا وَيَكْتَرِي لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْ ثَمَنِهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ، حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ لِلْمَصْلَحَةِ،
(وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا قَدْرَ النَّفَقَةِ) عَلَيْهَا
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إذَا لَمْ يَجِدْ مَالًا آخَرَ وَلَا يُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ اهـ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ) أَيْ إنْ تَعَذَّرَ مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (مِنْهَا) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ جَمِيعَهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا إنْ خَشِيَ أَنْ تَأْكُلَ جَمِيعُهَا،
وَإِذَا تَعَذَّرَ الْبَيْعُ فِي الْبَعْضِ، فَهُوَ كَتَعَذُّرِ بَيْعِ الْكُلِّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُخَرَّجُ إلَخْ) أَيْ فَجَوَازُ الْبَيْعِ هُنَا لَا خِلَاف فِيهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله) أي: للقاضي (أن يبيع منها قدر النفقة)؛ للاحتياج إلى ذلك، ولا يخرج على الخلاف في بيع المستأجرة؛ لأنه محل ضرورة،
قال الفوراني: ولا يجوز بيع جميعها خشية أن تؤكل أثمانها، وضعفه مجلي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.