فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُكْتَرِي فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ وَقَدْ لَا يُرَى الِاقْتِرَاضُ، وَكَلَامُهُ يُفْهِمُ انْتِفَاءَ رُجُوعِهِ بِمَا أَنْفَقَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ وَجَدَهُ وَأَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ عِنْدَهُ وَإِلَّا أَشْهَدَ عَلَى إنْفَاقِهِ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ ثُمَّ يَرْجِعُ،

١٠٬١٧٤

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِشْهَادُ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَنْفَقَهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِنُدُورِ الْعُذْرِ.

١٠٬١٧٥

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَصْدِيقِهِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَى غَيْرِهِ بَلْ يَأْخُذُ الْمَالَ مِنْهُ وَيَدْفَعُهُ إلَى أَمِينٍ، ثُمَّ الْأَمِينُ يَدْفَعُهُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَاحْتُرِزَ بِتَرْكِهَا عَمَّا لَوْ هَرَبَ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ تَخَيَّرَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْإِبَاقِ، وَكَمَا لَوْ شَرَدَتْ الدَّابَّةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ اكْتَرَى الْحَاكِمُ أَوْ اقْتَرَضَ نَظِيرَ مَا مَرَّ، وَلَا يُفَوَّضُ ذَلِكَ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِامْتِنَاعِ تَوَكُّلِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاكْتِرَاءُ فَلَهُ الْفَسْخُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ) أَيْ بِأَنْ سَهُلَتْ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَقَبِلَهَا الْقَاضِي وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَإِنْ قَلَّ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ ظَاهِرًا،

٨٬١٣٦

أَمَّا بَاطِنًا فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُكْتَرِي فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ، وَقَدْ لَا يَرَى الِاقْتِرَاضَ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ وَمَحَلُّهُ إنْ وَجَدَ وَأَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ عِنْدَهُ وَإِلَّا أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِشْهَادُ فَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ سَبَبَ النُّدْرَةِ ثَمَّ كَوْنُ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ غَالِبًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَيْهِ هُنَا؛

لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَقَعُ الْهُرُوبُ هُنَا فِي الْأَسْفَارِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا نُدْرَةُ فَقْدِ الشُّهُودِ فِيهَا فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَخَرَجَ بِتَرْكِهَا مَا لَوْ هَرَبَ بِهَا فَفِي إجَارَةِ الْعَيْنِ يَتَخَيَّرُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْإِبَاقِ، وَكَمَا لَوْ شَرَدَتْ الدَّابَّةُ وَفِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ يَكْتَرِي عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ يَقْتَرِضُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَا يُفَوِّضُ ذَلِكَ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِامْتِنَاعِ تَوَكُّلِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاكْتِرَاءُ فَلَهُ الْفَسْخُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ إلَى لَا يَرْجِعُ

(قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ سَهُلَتْ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَقَبِلَهَا الْقَاضِي وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَإِنْ قَلَّ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) شَامِلٌ لِمَا لَوْ وُجِدَ الْحَاكِمُ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ عِنْدَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ) أَيْ ظَاهِرًا،

١٤٬٤٨٩

وَأَمَّا بَاطِنًا فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَوْنُ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ) أَيْ فَلَا يَتَعَذَّرُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ الْمُسَاقَى) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بِأَلِفٍ اهـ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ الْهُرُوبُ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْقَامُوسِ أَنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ الْوَاوِ

(قَوْلُهُ نُدْرَةُ إلَخْ) صَوَابُهُ عَدَمُ نُدْرَةِ إلَخْ أَوْ حَذْفُ لَفْظَةِ نُدْرَةُ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

١٤٬٤٩٠

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُفَوِّضُ إلَى فَإِنْ

(قَوْلُهُ يَكْتَرِي عَلَيْهِ الْحَاكِمُ) أَيْ مِنْ مَالِهِ وَ

(قَوْلُهُ أَوْ اقْتَرَضَ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَاكْتَرَى عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) يَشْمَلُ مَا لَوْ وُجِدَ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَذِنَ) الْقَاضِي (لِلْمُكْتَرِي فِي الْإِنْفَاقِ) عَلَى الْجِمَالِ وَمُتَعَهِّدِهَا (مِنْ مَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ (لِيَرْجِعَ) بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهَا وَعَلَى مُتَعَهِّدِهَا (جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَوْ اقْتَرَضَ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ فَقَدْ لَا يَجِدُ الْقَاضِي مَنْ يُقْرِضُهُ أَوْ لَا يَرَاهُ.

١٤٬١٩٠

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ وَيُجْعَلُ مُتَبَرِّعًا.

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَتَى أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ لَمْ يَرْجِعْ، وَمَحَلُّهُ إذَا أَمْكَنَ،

١٤٬١٩١

فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ أَوْ عَسِرَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ عِنْدَهُ، فَأَنْفَقَ وَأَشْهَدَ عَلَى مَا أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ رَجَعَ وَيَحْفَظُهَا الْقَاضِي بَعْدَ الْمُدَّةِ أَوْ يَبِيعَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا اقْتَرَضَ،

١٤٬١٩٢

وَإِنْ خَشِيَ أَنْ تَأْكُلَ نَفْسَهَا لَوْ بَاعَ بَعْضَهَا بَاعَ الْكُلَّ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَ إذَا ادَّعَى نَفَقَةَ مِثْلِهِ فِي الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: أَوَّلًا وَتَرَكَهَا عَمَّا لَوْ أَخَذَهَا الْجَمَّالُ مَعَهُ. وَحُكْمُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ اكْتَرَى الْحَاكِمُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ،

١٤٬١٩٣

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَاكْتَرَى،

١٤٬١٩٤

فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاكْتِرَاءُ عَلَيْهِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ،

١٤٬١٩٥

وَإِنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ فَلَهُ الْفَسْخُ كَمَا إذَا نَدَّتْ الدَّابَّةُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُكْتَرِي فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي الْمَنْعُ وَيُجْعَلُ مُتَبَرِّعًا وَعَلَى الْأَوَّلِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَ،

٣٬٢٦٣

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ إذَا ادَّعَى نَفَقَةَ مِثْلِهِ فِي الْعَادَةِ اهـ وَيَدْخُلُ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهَا، نَفَقَةُ مَنْ يَتَعَهَّدُهَا، وَتَصْدُقُ الْعِبَارَةُ بِإِجَارَةِ الذِّمَّةِ وَإِجَارَةِ الْعَيْنِ.

٣٬٢٦٤

تَتِمَّةٌ: لَوْ هَرَبَ الْمُؤَجِّرُ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ اكْتَرَى الْحَاكِمُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ،

٣٬٢٦٥

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ، وَاكْتَرَى،

٣٬٢٦٦

فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاكْتِرَاءُ عَلَيْهِ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ،

٣٬٢٦٧

وَإِنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ، فَلَهُ الْفَسْخُ كَمَا إذَا نَدَّتْ الدَّابَّةُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الْحَاكِمُ أَشْهَدَ عَلَى الْإِنْفَاقِ لِيَرْجِعَ،

٦٬٠٥٠

فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ لِنُدُورِهِ وَلَوْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ وَالْبَيْعُ وَالْأَخْذُ خُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ.

٦٬٠٥١

تَنْبِيهٌ: لَوْ فَرَغَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَالْجِمَالُ أَمَانَةٌ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْحَاكِمِ وَفِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا مَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع .. جاز في الأظهر) ؛ لأنه محل ضرورة كما لو استقرض منه وفدع إليه، ولأن الحاكم قد لا يجد غيره.

١٤٬٠١٧

والثاني: المنع؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون القول قوله فيما يستحقه على غيره، بل يؤخذ المال منه ويدفع إلى أمين.

فعلى الأولى لو اختلفا في قدر ما أنفق .. فالصحيح أن القول قول المنفق إذا ادعى نفقة معتادة.

وعلى الأظهر: لو قدر له نفقة معتادة .. لم يزد عليها،

١٤٬٠١٨

فإن زاد .. كان متبرعاً بالزائد.

١٤٬٠١٩

ولو أنفق المكتري بغير إذن الحاكم مع إمكانه .. لم يرجع،

١٤٬٠٢٠

وإن لم يكن حاكم فأنفق وأشهد وشرط الرجوع .. رجع على الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.