وأنه لا يعتمد تعريفه بل يضم إليه رقيب
الشروح عليها
(وَ) الْأَظْهَرُ لَهُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) كَالْكَافِرِ (بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ) عَدْلٌ (رَقِيبٌ) عِنْدَ تَعْرِيفِهِ لِئَلَّا يَخُونَ فِيهِ وَالثَّانِي يُعْتَدُّ مِنْ غَيْرِ رَقِيبٍ، ثُمَّ إذَا أَتَمَّ التَّعْرِيفَ فَلَهُ التَّمَلُّكُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ مَالِكُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ،
وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُونِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ،
وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا عَضَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى حِفْظِهَا وَتَعْرِيفِهَا وَلَا يَنْزِعُهَا مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ مُسْتَقِلًّا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ التَّمَلُّكُ) أَيْ الْفَاسِقُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا هَذَا يُشْكِلُ فِي الْمُرْتَدِّ، بَلْ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ تَمَلُّكِهِ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَلْتُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ أَيْ التَّعْرِيفُ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُلْتَقَطِ وَلَوْ غَيْرَ فَاسِقٍ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ) قَيْدٌ فِي أُجْرَةِ الْمَضْمُومِ إلَى الْمُلْتَقِطِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ فَصْلُهُ عَمَّا قَبْلَهُ بِكَذَا، وَقَوْلُهُ عَضَّدَهُ الْحَاكِمُ: أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ: أَيْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أُجْرَةِ الرَّقِيبِ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ هُنَا عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) كَالْكَافِرِ (بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ) عَدْلٌ يُرَاقِبُهُ عِنْدَ تَعْرِيفِهِ.
وَقَالَ جَمْعٌ بَلْ يُعَرَّفُ مَعَهُ وَذَلِكَ لِئَلَّا يُفَرِّطَ فِي التَّعْرِيفِ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ
وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ بَلْ يُعَضِّدُهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَالْكَافِرِ) هَذَا مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ
(قَوْلُهُ تَمَلَّكَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلِلْمُلْتَقِطِ التَّمَلُّكُ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَإِذَا لَمْ يَتَمَلَّكْهَا تُرِكَتْ بِيَدِ الْأَمِينِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ) أَيْ التَّعْرِيفِ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ وَلَوْ غَيْرَ فَاسِقٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَيْثُ تَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِفَلَسِهِ أَوْ جَوْرِ مُتَوَلِّيهِ ثُمَّ هَذَا الْقَيْدُ خَاصٌّ بِأُجْرَةِ الْمَضْمُومِ وَلِذَا غَيَّرَ الشَّارِحُ الْأُسْلُوبَ بِقَوْلِهِ
وَكَذَا إلَخْ بِخِلَافِ مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ فَإِنَّهَا عَلَى الْوَاجِدِ الْفَاسِقِ ابْتِدَاءً كَغَيْرِ الْفَاسِقِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ تَوَقَّفَ الْإِشْهَادُ عَلَى مُؤْنَةِ أَنْ يَكُونَ كَمُؤْنَةِ الْمَضْمُومِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا الْقَيْدُ إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي ع ش مِثْلُهُ وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ أَمِينًا لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا لَمْ تُنْزَعْ إلَخْ
(قَوْلُهُ بَلْ يُعَضِّدُهُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا وَ
(قَوْلُهُ بِأَمِينٍ إلَخْ) قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أُجْرَةِ الرَّقِيبِ أَنَّ الْأُجْرَةَ هُنَا عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ اهـ ع ش أَقُولُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا) هَذَا يُشْكِلُ فِي الْمُرْتَدِّ بَلْ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ تَمَلُّكِهِ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ) وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي الرَّوْضِ وَتُنْزَعُ اللُّقَطَةُ مِنْهُمْ أَيْ الذِّمِّيِّ وَالْفَاسِقِ وَالْمُرْتَدِّ إلَى عَدْلٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَأُجْرَةُ الْعَدْلِ فِي بَيْتِ الْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ شَرْطُهُ كَوْنُ الِالْتِقَاطِ لِلتَّمَلُّكِ وَإِلَّا فَعَلَى مَا يَأْتِي فِي الذِّمِّيِّ وَهَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ جَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ مَحَلَّ الصِّحَّةِ فِي الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ إذَا الْتَقَطُوا لِلتَّمَلُّكِ قَالَ
وَأَمَّا لُقَطَةُ الْحِفْظِ فَالظَّاهِرُ امْتِنَاعُهَا عَلَيْهِمْ وَاخْتِصَاصُهَا بِالْمُسْلِمِ الْأَمِينِ لَكِنْ فِي الْعُبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِهِمْ لِلْحِفْظِ حَيْثُ قَالَ الثَّانِي أَيْ مِنْ الْأَرْكَانِ اللَّاقِطُ وَهُوَ مُكْتَسِبٌ لَا وَلِيٌّ فَتَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ فِي دَارِنَا وَمِنْ فَاسِقٍ وَمُرْتَدٍّ وَتُنْزَعُ مِنْهُمْ إلَى عَدْلٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِمْ مُشْرِفٌ عَدْلٌ فِي التَّعْرِيفِ وَأُجْرَتُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا إنْ أَرَادُوا التَّمَلُّكَ فَهِيَ عَلَيْهِمْ.
وَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ فَإِنْ تَمَلَّكُوهَا أَخَذُوهَا مِنْ الْعَدْلِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ الْقَاضِي وَإِلَّا بَقِيَتْ مَعَهُ اهـ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فَهِيَ عَلَيْهِمْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ وَعَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْتِقَاطِهِمْ لِلْحِفْظِ فَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُلْتَقِطُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ) مَا هَذَا مَعَ فَإِذَا تَمَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالتَّعْرِيفُ) فِيهِ أَنَّ الْأَمِينَ لَا يُعَرِّفُ
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ تَعْرِيفُهُ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ) عَدْلٌ (رَقِيبٌ) خَشْيَةً مِنْ التَّفْرِيطِ فِي التَّعْرِيفِ،
وَالثَّانِي: يُعْتَمَدُ مِنْ غَيْرِ رَقِيبٍ؛ لِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ.
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَمُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الْفَاسِقَ يُعَرِّفُ، وَالْعَدْلُ يُرَاقِبُهُ،
وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْأَمِينَ هُوَ الَّذِي يُعَرِّفُ،
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا: يَجْتَمِعَانِ عَلَى التَّعْرِيفِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ،
وَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ، فَلِلْمُلْتَقِطِ التَّمَلُّكُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِذَا لَمْ يَتَمَلَّكْهَا تُرِكَتْ بِيَدِ الْأَمِينِ.
تَنْبِيهٌ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْفَاسِقِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ مِنْ يَدِ الذِّمِّيِّ بَلْ يُقَرُّ فِي يَدِهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إلْحَاقُهُ بِالْفَاسِقِ، وَيَلْحَقُ بِهِ أَيْضًا الْمُرْتَدُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُعَاهَدُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ أَمِينًا لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ، وَعَضَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ تَعْرِيفُهُ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ) عَدْلٌ (رَقِيبٌ) لِئَلَّا يَخُونَ فِيهِ،
وَالثَّانِي يُعْتَمَدُ مِنْ غَيْرِ رَقِيبٍ ثُمَّ إذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ، فَلَهُ التَّمَلُّكُ
قَوْلُهُ: (وَلَا يُعْتَمَدُ تَعْرِيفُهُ) أَيْ الْفَاسِقِ
وَكَذَا مَنْ أُلْحِقَ بِهِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (رَقِيبٌ) وَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِ إذَا تَمَلَّكَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَظْهَرُ) أَيْ سَوَاءً قُلْنَا: يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنه لا يعتمد تعريفه، بل يضم إليه رقيب) ؛ لأنه ربما يخون فيه.
والثاني: يكتفى بتعريفه؛ لأن له حق الملك وهو خاص حقه، والظاهر: أن هذا في لقطة التملك،
أما في لقطة الحفظ .. فإنها تقر عند المسلم الأمين،
فلو كان الملم الملتقط أمينًا لكنه يضعف عن القيام بها .. لم تنزع منه، بل يعضده الحاكم بأمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.