فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْعُلَمَاءُ) فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ هُمْ الْمَوْصُوفُونَ يَوْمَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ بِأَنَّهُمْ (أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ مِنْ تَفْسِيرٍ) وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعَانِي كُلِّ آيَةٍ وَمَا أُرِيدَ بِهَا نَقْلًا فِي التَّوْقِيفِيِّ وَاسْتِنْبَاطًا فِي غَيْرِهِ،

١١٬٢٨٦

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْفَارِقِيُّ: لَا يُصْرَفُ لِمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ دُونَ أَحْكَامِهِ؛ لِأَنَّهُ كَنَاقِلِ الْحَدِيثِ (وَحَدِيثُ) وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي قُوَّةً وَضِدَّهَا وَالْمَرْوِيَّ صِحَّةً وَضِدَّهَا وَعِلَلَ ذَلِكَ، وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ الْحِفْظِ وَالسَّمَاعِ (وَفِقْهٌ) بِأَنْ يَعْرِفَ مِنْ كُلِّ بَابٍ طَرَفًا صَالِحًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ بَاقِيهِ مُدْرِكًا وَاسْتِنْبَاطًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ غَالِبُ الْوَصَايَا فَإِنَّهُ حَيْثُ أُطْلِقَ الْعَالِمُ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ إلَّا أَحَدُ هَؤُلَاءِ، وَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا،

١١٬٢٨٧

وَلَوْ عَيَّنَ عُلَمَاءَ بَلَدٍ أَوْ فُقَرَاءَهُ مَثَلًا وَلَا عَالِمَ أَوْ لَا فَقِيرَ فِيهِمْ وَقْتَ الْمَوْتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ،

١١٬٢٨٨

وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الثَّلَاثَةُ فِي وَاحِدٍ أَخَذَ بِأَحَدِهَا فَقَطْ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ.

١١٬٢٨٩

وَلَوْ أَوْصَى لِأَعْلَمِ النَّاسِ اخْتَصَّ بِالْفُقَهَاءِ لِتَعَلُّقِ الْفِقْهِ بِأَكْثَرِ الْعُلُومِ وَالْمُتَفَقِّهُ مَنْ اشْتَغَلَ بِتَحْصِيلِ الْفِقْهِ وَحَصَّلَ شَيْئًا مِنْهُ لَهُ وَقْعٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا أُرِيدَ بِهَا) أَيْ مِنْ الْأَحْكَامِ

(قَوْلُهُ مُدْرَكًا وَاسْتِنْبَاطًا) وَيُرْجَعُ فِي حَدِّهِ فِي كُلِّ زَمَنٍ إلَى عُرْفَ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ فَفِي زَمَانِنَا الْعَارِفُ لِمَا اُشْتُهِرَ الْإِفْتَاءُ بِهِ مِنْ مَذْهَبِهِ يُعَدُّ فَقِيهًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مَا يَهْدِي بِهِ إلَى بَاقِيهِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) قَدْ يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُوجَدْ بِتِلْكَ الْبَلَدِ عُلَمَاءُ بِغَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهِمْ، كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَا شَاةَ لَهُ وَعِنْدَهُ ظِبَاءٌ تُحْمَلُ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

٨٬٧٩٠

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي وَصِيَّتِهِ أَهْلَ مَحَلٍّ صُرِفَ إلَيْهِمْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ اُتُّفِقَ وُجُودُهُمْ فِيهِ وَإِنْ بَعُدَ وَلَهُ الصَّرْفُ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ فُقَرَاءُ أَوْ عُلَمَاءُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعَانِي كُلِّ آيَةٍ) قَالَ الشِّهَابُ سم: ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ مَعْرِفَةِ الْجَمِيعِ بِالْفِعْلِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ. اهـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَاتٌ) الْأَوْلَى لَهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْعُلَمَاءُ) فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ هُمْ الْمَوْصُوفُونَ يَوْمَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ بِأَنَّهُمْ (أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ مِنْ تَفْسِيرٍ) وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ وَمَا أُرِيدَ بِهَا نَقْلًا فِي التَّوْقِيفِيِّ وَاسْتِنْبَاطًا فِي غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْفَارِقِيُّ لَا يُصْرَفُ لِمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ دُونَ أَحْكَامِهِ؛ لِأَنَّهُ كَنَاقِلِ الْحَدِيثِ (وَحَدِيثٍ) وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي قُوَّةً وَضِدَّهَا وَالْمَرْوِيِّ صِحَّةً وَضِدَّهَا وَعُلِّلَ ذَلِكَ وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ الْحِفْظِ وَالسَّمَاعِ (وَفِقْهٍ) بِأَنْ يَعْرِفَ مِنْ كُلِّ بَابٍ طَرَفًا صَالِحًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ بَاقِيهِ مُدْرَكًا وَاسْتِنْبَاطًا،

٦٬٤٦٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ غَالِبُ الْوَصَايَا فَإِنَّهُ حَيْثُ أُطْلِقَ الْعَالِمُ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ إلَّا أَحَدُ هَؤُلَاءِ،

٦٬٤٦٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى لِلْفَقِيهِ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ مَا ذُكِرَ بَلْ مَنْ حَصَّلَ شَيْئًا مِنْ الْفِقْهِ وَإِنْ قَلَّ نَظِيرُ مَا فِي الْوَقْفِ أَيْ بِأَنْ يُحَصِّلَ طَرَفًا مِنْ كُلِّ بَابٍ بِحَيْثُ يَتَأَهَّلُ لِفَهْمِ بَاقِيهِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِحْيَاءِ وَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَلَوْ عَيَّنَ عُلَمَاءَ بَلَدٍ أَوْ فُقَرَاءَهُ مَثَلًا وَلَا عَالِمَ أَوْ لَا فَقِيرَ فِيهِمْ يَوْمَ الْمَوْتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ.

٦٬٤٦٨

وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الثَّلَاثَةُ فِي وَاحِدٍ أَخَذَ بِأَحَدِهَا فَقَطْ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَلَوْ أَوْصَى لِأَعْلَمِ النَّاسِ اُخْتُصَّ بِالْفُقَهَاءِ لِتَعَلُّقِ الْفِقْهِ بِأَكْثَرِ الْعُلُومِ وَالْمُتَفَقِّهُ مَنْ اشْتَغَلَ بِتَحْصِيلِ الْفِقْهِ، وَحَصَّلَ شَيْئًا مِنْهُ لَهُ وَقْعٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى إلَى وَيَكْفِي وَقَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَى وَالصُّوفِيَّةُ

(قَوْلُهُ هُمْ الْمَوْصُوفُونَ إلَخْ) خَبَرُ وَالْعُلَمَاءُ، وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُمْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَوْصُوفُونَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ مَعْرِفَةِ الْجَمِيعِ بِالْفِعْلِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ سم أَقُولُ التَّوَقُّفُ وَاضِحٌ فِي الِاسْتِنْبَاطِيِّ فَقَطْ،

١٥٬٥٩٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ التَّوْقِيفِيَّ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ آيَةٍ،

١٥٬٥٩٤

وَأَمَّا الِاسْتِنْبَاطِيُّ فَيَكْفِي فِيهِ تَحْصِيلُ مَلَكَةٍ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَيْهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ وَمَا أُرِيدَ بِهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ الْأَحْكَامِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْفَارِقِيُّ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّفْسِيرِ فِي كَلَامِ الْفَارِقِيِّ التَّوْقِيفِيَّ وَبِالْأَحْكَامِ الِاسْتِنْبَاطِيَّ أَيْ الْمَأْخُوذَ مِنْ مُمَارَسَةِ قَوَاعِدِ الْعُلُومِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا التَّفْسِيرُ بِقَرِينَةٍ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَنَاقِلِ الْحَدِيثِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ عِلْمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَعْرِفَةُ مَعَانِيهِ وَرِجَالِهِ وَطُرُقِهِ وَصَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ وَعَلِيلِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي إلَخْ) هَلْ الْعِبْرَةُ بِمَعْرِفَةِ حَالِ كُلِّ رَاوٍ أَوْ لَا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ الْمَعْرِفَةُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَكِنَّ الْأَقْرَبَ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ الْأَوَّلُ وَمِنْ الثَّانِيَيْنِ الثَّانِي

١٥٬٥٩٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَرْوِيِّ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ مُدْرَكًا وَاسْتِنْبَاطًا) ، وَيُرْجَعُ فِي حَدِّهِ فِي كُلِّ زَمَنٍ إلَى عُرْفِ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ فَفِي زَمَانِنَا الْعَارِفِ لَمَّا اُشْتُهِرَ الْإِفْتَاءُ بِهِ مِنْ مَذْهَبِهِ يُعَدُّ فَقِيهًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مَا يَهْتَدِي بِهِ إلَى بَاقِيهِ اهـ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِنَظِيرِهِ فِي الْمُفَسِّرِ وَالْمُحَدِّثِ لَمْ يَبْعُدْ

(قَوْلُهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُوجَدْ بِتِلْكَ الْبَلَدِ عُلَمَاءُ بِغَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ، وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَا شَاةَ لَهُ وَعِنْدَهُ ظِبَاءٌ تُحْمَلُ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ

١٥٬٥٩٦

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي وَصِيَّتِهِ أَهْلَ مَحَلٍّ صُرِفَ إلَيْهِمْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ اتَّفَقَ وُجُودُهُمْ فِيهِ،

١٥٬٥٩٧

وَإِنْ بَعُدَ وَلَهُ الصَّرْفُ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ عُلَمَاءُ أَوْ فُقَرَاءُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَالْمُتَفَقِّهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْمُتَفَقِّهُ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُوصِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَعْنَى كُلِّ آيَةٍ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ مَعْرِفَةِ الْجَمِيعِ بِالْفِعْلِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُوجَدْ بِتِلْكَ الْبَلَدِ عُلَمَاءُ بِغَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَا شَاةَ لَهُ وَعِنْدَهُ ظِبَاءٌ تُحْمَلُ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْعُلَمَاءُ) فِي الْوَصِيَّةِ هُمْ (أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ) .

قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَمَا سِوَاهَا فِي الدِّينِ حُطَامٌ فَانٍ، وَبَيَّنَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (مِنْ) عِلْمِ (التَّفْسِيرِ) وَهُوَ لُغَةً بَيَانُ مَعْنَى اللَّفْظِ الْغَرِيبِ. وَشَرْعًا مَعْرِفَةُ مَعَانِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَمَا أُرِيدَ بِهِ، وَهَذَا بَلَا سَاحِلٍ لَهُ، وَكُلُّ عَالِمٍ يَأْخُذُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِهِ وَهُوَ قِسْمَانِ: مَا لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ، وَمَا يُدْرَكُ مِنْ دَلَالَةِ الْأَلْفَاظِ بِوَاسِطَةِ عُلُومٍ أُخَرَ كَاللُّغَةِ وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ، وَهُوَ شَرْعِيٌّ أَيْضًا لِتَوَقُّفِهِ عَلَى اللَّفْظِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الشَّرْعِ وَوَرَاءَ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ فَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللَّهُ لِلْعَبْدِ وَهُوَ شَرْعِيٌّ أَيْضًا.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَمَنْ عَرَفَ التَّفْسِيرَ دُونَ أَحْكَامِهِ لَا يُصْرَفُ لَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ كَنَاقِلِ الْحَدِيثِ (وَ) مِنْ عِلْمِ (حَدِيثٍ) وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَعْرِفَةُ مَعَانِيهِ وَرِجَالِهِ وَطُرُقِهِ وَصَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ وَعَلِيلِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، فَالْعَالِمُ بِهِ مِنْ أَجَلِّ الْعُلَمَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ عُلَمَائِهِ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى السَّمَاعِ الْمُجَرَّدِ (وَ) مِنْ عِلْمِ (فِقْهٍ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا أَيْ: عَرَفَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْمُرَادُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ دُونَ مَنْ عَرَفَ طَرَفًا مِنْهُ كَمَنْ عَرَفَ أَحْكَامَ الْحَيْضِ أَوْ الْفَرَائِضِ وَإِنْ سَمَّاهَا الشَّارِعُ نِصْفَ الْعِلْمِ، وَخَرَجَ بِالِاسْتِنْبَاطِ الظَّاهِرِيَّةُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَأَفْتَى بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَوْ أَوْصَى لِأَعْلَمِ النَّاسِ صُرِفَ لِلْفُقَهَاءِ لِتَعَلُّقِ الْفِقْهِ بِأَكْثَرِ الْعُلُومِ.

١٦٬٢١٩

وَقَالَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ: أَوْلَى النَّاسِ بِالْفِقْهِ فِي الدِّينِ نُورٌ يَقْذِفُ هَيْبَتَهُ فِي الْقَلْبِ أَيْ مَنْ قُذِفَ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ، وَهَذَا الْقَدْرُ قَدْ يَحْصُلُ لِبَعْضِ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ مَوْهِبَةً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ

١٦٬٢٢٠

بِخِلَافِ مَا يَفْهَمُهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الزَّمَانِ، فَذَلِكَ صِنَاعَةٌ وَوَصْفُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ وَالصُّوفِيَّةِ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْوَقْفِ.

سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فَقِيلَ: إنَّ فُقَهَاءَنَا لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَهَلْ رَأَيْتُمْ فَقِيهًا قَطُّ؟ الْفَقِيهُ هُوَ الْقَائِمُ لَيْلَهُ، الصَّائِمُ نَهَارَهُ، الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الَّذِي لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي، يَنْشُرُ حِكْمَةَ اللَّهِ،

١٦٬٢٢١

فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَفَقِهَ عَنْ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَعَلِمَ مَا يُحِبُّهُ وَمَا يَكْرَهُهُ، فَذَلِكَ هُوَ الْعَالِمُ الَّذِي قِيلَ فِيهِ:«مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنْ الْمَغْرُورِينَ،

١٦٬٢٢٢

وَلَوْ أَوْصَى لِمُفَسِّرٍ وَمُحَدِّثٍ وَفَقِيهٍ فَاجْتَمَعَتْ فِي شَخْصٍ أُعْطِيَ بِأَحَدِهَا كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِعُلُومِ الشَّرْعِ عَنْ عُلُومِ الْعَقْلِ كَالطِّبِّ وَالْحِسَابِ وَالْمَنْطِقِ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِعَدَمِ دُخُولِ الْمَنْطِقِ الطَّاوُسِيُّ فِي التَّعْلِيقَةِ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ فَلْيَكُنْ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي.

١٦٬٢٢٣

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْحَصْرُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الْعِلْمُ بِأُصُولِ الْفِقْهِ مِثْلُهَا كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ لِابْتِنَاءِ الْفِقْهِ عَلَيْهِ، وَعَدَّ الْغَزَالِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ الْمُسْتَصْفَى مِنْ الْعِلْمِ الدِّينِيِّ عِلْمَ الْبَاطِنِ يَعْنِي: عِلْمَ الْقَلْبِ، وَتَطْهِيرَهُ عَنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي الرَّاسِخِ فِي الْعِلْمِ فَقِيلَ: هُوَ مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ.

١٦٬٢٢٤

وَقِيلَ: هُوَ مَنْ جَمَعَ أَرْبَعَ خِصَالٍ: التَّقْوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَالتَّوَاضُعَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَالزُّهْدَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّنْيَا، وَالْمُجَاهَدَةَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ.

١٦٬٢٢٥

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ الْعَالِمُ بِتَصَارِيفِ الْكَلَامِ، وَمَوَارِدِ الْأَحْكَامِ، وَمَوَاقِعِ الْمَوَاعِظِ؛ لِأَنَّ الرُّسُوخَ الثُّبُوتُ فِي الشَّيْءِ، وَعَطَفَ عَلَى أَصْحَابِ الْمَرْفُوعِ قَوْلَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْعُلَمَاءُ) فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ. (أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ مِنْ تَفْسِيرٍ وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ) وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ مَنْ يَسْمَعُونَ الْحَدِيثَ، وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِطُرُقِهِ وَلَا بِأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ وَلَا بِالْمُتُونِ فَإِنَّ السَّمَاعَ الْمُجَرَّدَ لَيْسَ بِعِلْمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْعُلَمَاءِ) وَهُمْ مَنْ أَدْرَكَ طَرَفًا مِنْ فَنِّهِ يَهْتَدِي بِهِ إلَى بَاقِيهِ،

٦٬٦٥٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ تَفْسِيرٍ) وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ مَعَانِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، مَا أُرِيدَ بِهِ ظَاهِرًا.

قَوْلُهُ: (وَحَدِيثٍ) وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ وَصَحِيحُهُ وَسَقِيمُهُ وَعِلَلُهُ.

قَوْلُهُ: (وَفِقْهٍ) وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَخَرَجَ بِهِ الْمُتَفَقِّهُ وَهُوَ مَنْ أَدْرَكَ طَرَفًا صَالِحًا مِنْ الْفِقْهِ لَا شَيْئًا يَسِيرًا كَنَحْوِ شَهْرٍ،

٦٬٦٥٧

وَلَوْ شَكَّ فِي فِقْهِهِ رَجَعَ فِيهِ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ، وَالْوَرِعُ لَهُ التَّرْكُ،

٦٬٦٥٨

وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الثَّلَاثَةُ فِي شَخْصٍ أُعْطِيَ بِأَحَدِهِمَا بِخِبْرَتِهِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّ السَّمَاعَ الْمُجَرَّدَ لَيْسَ بِعِلْمٍ) وَكَذَا الْحِفْظُ الْمُجَرَّدُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِقْهٍ) نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْوَافِي، أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْفُقَهَاءِ الْفَاضِلِ لَا الْمُبْتَدِئِ مِنْ شَهْرٍ، وَنَحْوِهِ وَلِلْمُتَوَسِّطِ بَيْنَهُمَا دَرَجَاتٌ يَجْتَهِدُ الْمُفْتِي فِيهَا، وَالْوَرَعُ لِهَذَا الْمُتَوَسِّطِ التَّرْكُ،

٢٬٣٩٠

وَإِنْ أَفْتَاهُ الْمُفْتِي بِالدُّخُولِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه) فما سوى الحديث والقرآن والفقه في الدين حطام فان.

والمراد: إذا أوصى للعلماء أو لأهل العلم .. صرف إلى أصحاب هذه العلوم.

١٦٬٦٢٥

أما (التفسير) .. فهو: بيان معنى اللفظة الغريبة أو الخفية، و (التأويل):مرد الكلام ومرجعه إلى ما يحتمله، من آل يؤول: إذا رجع، وحقيقته: معرفة معاني الكتاب العزيز وما أريد به، وهو بحر لا ساحل له، وكل عالم يأخذ منه على قدره،

وهو على قسمين:

قسم لا يعلم إلا بتوقيف.

قسم يدرك من دلالات الألفاظ بواسطة علوم أخر؛ كاللغة، وغيرها، وهو شرعي أيضا؛ لتوقفه على اللفظ المستفاد من الشرع، ووراء القسمين فهم يؤتيه الله تعالى للعبد، وهو شرعي أيضا،

١٦٬٦٢٦

أما من عرف التفسير ولم يعلم أحكامه .. فلا يصرف له شيء؛ لأنه كناقل الحديث.

١٦٬٦٢٧

وأما (الحديث) .. المراد به: معرفة معانيه، وهو من أجل العلوم بعد القرآن، فالعالم به من أجل العلماء،

١٦٬٦٢٨

وكذا العالم برجاله وطرقه وصحيحه وسقيمه وعلله وما يحتاج إليه، والعالم بهذه الأشياء من علماء الشرع،

١٦٬٦٢٩

أما من اقتصر على السماع المجرد .. فليس من العلماء.

والمراد بـ (الفقه):معرفة الأحكام الشرعية نصا واستنباطا، ولهذا لا تدخل فيه الظاهرية كما أجاب به ابن سريج، وأفتى به القاضي حسين وغيره؛ لأن الفقه الفهم، وأفهامهم تقاصرت عن إدراك المعاني الشرعية.

١٦٬٦٣٠

وقال ابن الرفعة: ينبغي بناؤه على أن الإجماع هل ينعقد بدونهم أو لا؟

١٦٬٦٣١

وقال الماوردي: ولو أوصى لأعلم الناس .. صرف للفقهاء؛ لتعلق الفقه بأكثر العلوم،

١٦٬٦٣٢

وقال شارح (التعجيز):الفقهاء أولى الناس.

و (الفقه في الدين):نور يقذفه الله تعالى في القلب، وهذا القدر قد يحصل لبعض أهل العناية موهبة من الله تعالى، وهو المقصود الأعظم،

١٦٬٦٣٣

بخلاف ما يفهمه أكثر أهل الزمان؛ فذلك صناعة.

١٦٬٦٣٤

وقال ابن الرفعة:(الفقيه):من عرف من أحكام الشرع من كل نوع شيئا، والمراد من كل باب من أبواب الفقه، دون ما إذا عرف طرفا منه، كمن يعرف أحكام الحيض أو الفرائض وإن سماها الشارع نصف العلم،

١٦٬٦٣٥

ولو أوصى للفقهاء أو المتفقهة .. فعلى ما تقدم من (الوقف)،وفي (الإحياء):يدخل الفاضل في الفقه، دون المبتدئ من شهر ونحوه، والمتوسط بينهما درجات يجتهد المفتي فيها، والورع لهذا المتوسط: ترك الأخذ منها وإن أفتاه المفتي بدخوله فيها،

١٦٬٦٣٦

وفي (التتمة) فيه وجهان: أحدهما: المرجع في ذلك إلى العادة،

١٦٬٦٣٧

فمن سمي فقيها .. يدخل فيه.

استفتي الحسن البصري في مسألة فأجاب، فقيل له: إن فقهاءنا لا يقولون ذلك! فقال: وهل رأيت فقيها قط، (الفقيه):القائم ليله، الصائم نهاره، الزاهد في الدنيا، الذي لا يداري ولا يماري، ينشر حكمة الله،

١٦٬٦٣٨

فإن قبلت منه .. حمد الله،

١٦٬٦٣٩

وإن ردت عليه .. حمد الله، وفقه عن الله أمره ونهيه، وعلم ما يحبه وما يكرهه، فذلك هو العالم الذي قيل فيه:(من يرد الله به خيرا .. يفقه في الدين)،فإذا لم يكن بهذه الصفة .. فهو من المغرورين.

١٦٬٦٤٠

وفي (شرح المنتخب) للقرافي: أن بعض الناس قال: من عرف ثلاثة أحكام .. سمي: فقيها.

١٦٬٦٤١

تتمة:

الراسخ في العلم: من برت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه.

١٦٬٦٤٢

وقيل: من جمع أربع خصال: التقوى فيما بينه وبين الله تعالى، والتواضع فيما بينه وبين الناس، والزهد فيما بينه وبين الدنيا، والمجاهدة فيما بينه وبين نفسه.

والصواب: أنه العالم بتصاريف الكلام، وموارد الأحكام، ومواقع المواعظ؛ لأن الرسوخ الثبوت في الشيء.

١٦٬٦٤٣

ولو أوصى لأجهل الناس .. قال المتولي: تعطي للإمامية الذين ينتظرون خروج الإمام، وعند الروياني: تصرف لعبدة الأوثان.

قال الشيخ: لا شك أن الكفار أجهل الناس، لكن في صحة الوصية نظر وإن كان لا تشترط جهة القربة، إلا أن هذا قصد فاسد لا غرض فيه فينبغي أن يبطل،

١٦٬٦٤٤

ولو أوصى لأجهلهم وأسفلهم .. فالنص: أنه لمن يسب الصحابة رضي الله عنهم،

١٦٬٦٤٥

قال الشيخ: أما جهالته وسفالته .. فلا شك فيهما، وينبغي أن لا يصرف إليه شيء وتبطل الوصية.

قال الشيخ: ولو أوصى لسيد الناس .. فهو الخليفة، كذا قاله الماوردي، وأبخل الناس عند القاضي يحتمل أن تعطي لمن لا يؤدي الزكاة،

١٦٬٦٤٦

وأن تصرف إلى من لا يقري الضيف.

١٦٬٦٤٧

وأما الوصية للصوفية .. فعلى ما سبق في (الوقف).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.