ولو اشتغل بالنوافل فلا
الشروح عليها
(وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ) مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمُطَلَّقَةُ غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ لَوْ تَعَارَضَ كَسْبٌ وَرَاتِبَةٌ كُلِّفَ الْكَسْبُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ (فَلَا) يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ شَيْئًا وَإِنْ اسْتَغْرَقَ بِذَلِكَ جَمِيعَ وَقْتِهِ، خِلَافًا لِلْقَفَّالِ لِأَنَّ نَفْعَهُ قَاصِرٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ الصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ.
نَعَمْ أَفْتَى ابْنُ الْبَزْرِيِّ بِأَنَّهُ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ وَمَنَعَهُ صَوْمُهُ عَنْ كَسْبِهِ أُعْطِيَ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ احْتَاجَ لِلنِّكَاحِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَيُعْطَى مَا يَصْرِفُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَضُرُّهُ
(قَوْلُهُ: أُعْطِيَ لِلضَّرُورَةِ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ وَقْتَ النَّذْرِ ثُمَّ طَرَأَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ سَقَطَ وُجُوبُهُ، فَعَجْزُهُ عَنْ الصَّوْمِ هُنَا بِدُونِ الْكَسْبِ قَدْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ فَيُكَلَّفُ الْكَسْبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ) مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمُطْلَقَةُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَوْ فُرِضَ تَعَارُضُ رَاتِبَةٍ وَكَسْبٍ يَكْفِيهِ كُلِّفَ الْكَسْبَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ (فَلَا) يُعْطَى شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ،
وَإِنْ اسْتَغْرَقَ بِذَلِكَ جَمِيعَ وَقْتِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ قَاصِرٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ الصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ نَعَمْ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ وَمَنَعَهُ صَوْمُهُ عَنْ كَسْبِهِ أُعْطِيَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ احْتَاجَ لِلنِّكَاحِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَيُعْطَى مَا يَصْرِفُهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: الْآتِيَةُ) أَيْ: بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْطَى شَيْئًا) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَضُرُّهُ. اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: أَعْطَى عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْبَزْرِيِّ، وَأَقَرَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ م ر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ) لِلْعِبَادَاتِ وَمُلَازَمَةِ الْخَلَوَاتِ فِي الْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا (فَلَا) يَكُونُ فَقِيرًا، وَادَّعَى فِي الْمَجْمُوعِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ وَقَطْعَ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاس أَوْلَى مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَى النَّوَافِلِ مَعَ الطَّمَعِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُشْتَغِلِ بِهَذَا وَبَيْنَ الْمُشْتَغِلِ بِعِلْمٍ أَوْ قُرْآنٍ بِأَنَّ ذَلِكَ مُشْتَغِلٌ بِمَا هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ
بِخِلَافِ هَذَا، وَلِأَنَّ نَفْعَ هَذَا قَاصِرٌ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ ذَاكَ، وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَرَزِيِّ: أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَكَانَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَكْتَسِبَ مَعَ الصَّوْمِ كِفَايَتَهُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ الزَّكَاةِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَكْتَسِبُ كِفَايَتَهُ مِنْ مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَلَكِنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَى النِّكَاحِ فَلَهُ أَخْذُهَا لِيَنْكِحَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ كِفَايَتِهِ اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: إنَّ مُسْتَغْرِقَ الْوَقْتِ بِالْعِبَادَةِ وَالصَّلَاةِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ كَالْمُشْتَغِلِ بِالْفِقْهِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا.
أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا وَإِنْ كَانَ صُوفِيًّا اهـ وَفِي قِيَاسِهِ عَلَى الْفِقْهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ.
(لَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ فَلَا) أَيْ فَلَيْسَ بِفَقِيرٍ، فَيَكْتَسِبُ وَلَا يَشْتَغِلُ بِهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالنَّوَافِلِ) وَلَوْ مُؤَكَّدَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً فَلَا يُعْطَى.
قَوْلُهُ: (فَرْضُ كِفَايَةٍ) أَيْ أَصَالَةً أَوْ غَالِبًا فَيَدْخُلُ الْمُجْتَهِدُ فَيُعْطَى وَكُلُّ فَرْضِ كِفَايَةٍ كَذَلِكَ، وَفَرْضُ الْعَيْنِ بِالْأَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ فَلَا) أَيْ لِأَنَّ نَفْعَهَا قَاصِرٌ بِخِلَافِ الْعِلْمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِزَمَانَةٍ) هِيَ الْعَاهَةُ قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو اشتغل بالنوافل .. فلا) ؛ لأن كسبه وقطع النظر عما في أيدي الناس أولى من الإقبال على النوافل مع الطمع، وادعى في (شرح المهذب) الاتفاق عليه، لكن في (فتاوى القفال): أن المستغرق الوقت بالعبادة والصلاة آناء الليل والنهار تحل له الزكاة كالمشتغل بالفقه وإن كان قوياً،
أما غيره .. فلا وإن كان صوفيًا.
وفي (فتاوى ابن الصلاح): قوم يتزيون بزي الفقراء وهم قادرون على الكسب .. لا يحل لهم ذلك ولا تبرأ ذمة الدافع؛ لقدرتهم على كسب يليق بأمثالهم، وعلى الإمام منعهم وإلزامهم الكسب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.