ولا يشترط فيه الزمانة
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ الْفَقِيرِ (الزَّمَانَةُ وَلَا التَّعَفُّفُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْجَدِيدِ) فِيهِمَا لِصِدْقِ اسْمِ الْفَقْرِ مَعَ ذَلِكَ وَلِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الْقَوِيَّ وَالسَّائِلَ وَضِدَّهُمَا وَالْقَدِيمُ يَشْتَرِطَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ» مَا نَصُّهُ: وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَالَ مَالُ اللَّهِ وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ وَأَنَا قَاسِمٌ بِإِذْنِهِ مَالَهُ بَيْنَكُمْ،
فَمَنْ قَسَمْت لَهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَبِإِذْنِ اللَّهِ.
وَقَدْ يَشْمَلُ قِسْمَةَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ: أَيْ مَا أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَالْحِكَمِ يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ، فَيُلْقِي إلَى كُلِّ أَحَدٍ مَا يَلِيقُ بِهِ وَيَحْتَمِلُهُ وَاَللَّهُ يُعْطِي فَهْمَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ا. هـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ: الْفَقِيرِ (الزَّمَانَةُ) بِالْفَتْحِ وَفُسِّرَتْ بِالْعَاهَةِ وَبِمَا يُقْعِدُ الْإِنْسَانَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا مَا يَمْنَعُ الْكَسْبَ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْفَقِيرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمِسْكِينُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِالْعَاهَةِ) أَيْ: الْآفَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ فَقِيرٍ الزَّكَاةِ الْآخِذِ مِنْهَا (الزَّمَانَةُ) وَهِيَ - بِفَتْحِ الزَّايِ - الْعَاهَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ فِي الْفَقِيرِ الَّذِي يَأْخُذُ (الزَّمَانَةُ وَلَا التَّعَفُّفُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْجَدِيدِ) وَالْقَدِيمِ يُشْتَرَطَانِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الزَّمِنِ يُمْكِنُهُ الْكَسْبُ، وَغَيْرُ الْمُتَعَفِّفِ إذَا سَأَلَ أُعْطِيَ وَمَنَعَ الْأَوَّلُ التَّوْجِيهَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الزَّمَانَةُ) هِيَ الْعَاهَةُ كَمَا فِي الْمُحْكَمِ وَفِي الصِّحَاحِ آفَةٌ فِي الْحَيَوَانِ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَمْنَعُ مِنْ التَّكَسُّبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يشترط فيه) أي: في الفقير (الزمانة ولا التعفف عن المسألة على الجديد) في المسألتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى من سأل الصدقة ولم يكن زمنًا، رواه مسلم.
وقال تعالى:{وَفِي أَمْوَالِهِم حَقٌ للسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} وهو الذي لا يسأل وفيه ثمانية أقوال أخر.
وقال الشعبي: أعياني أن أعلم المحروم منذ سبعين سنة، قال ابن عطية: الشعبي في هذه المسألة محروم.
فإن قيل: المدحة بالإعطاء لا يكون الحق في المال فإنه حاصل في كل ما أمر به وإن لم يخرج .. فالجواب: أنه قد أشير إلى أنهم قد جعلوا ما يعطونه ويتبرعون به على السائل والمحروم حقًا ثابتًا في أموالهم مستقرًا، وجعلوا أموالهم ظرفًا له، والظرف لا يراد إلا للمظروف، فكأنهم لم يريدوا المال إلا لحق السائل والمحروم.
وأضاف الأموال إليهم ولم يضف الرزق إليهم في قوله:{أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ}؛ لأن المقصود هناك الحث على الإنفاق والمقصود هنا الثناء عليهم بما فعلوه، فحسنت الإضافة إليهم هاهنا، والإضافة إلى الله ثم.
وفي القديم: يشترطان؛ لأنه إذا سأل .. أعطي،
وإذا لم يكن زمنًا .. كان له نوع كسب، فيكون مسكينًا لا فقيرًا.
و (الزمانة) بفتح الزاي: العاهة والآفة، ورجل زمن؛ أي: مبتلى، ويطلق على كل داء ملازم يزمن الإنسان فيمنعه من الكسب كالعمى والشلل، وقد يسمى الأخرس زمنًا
وكذلك الأصم وقد يكتسبان، وما أحسن قول شيخنا الشيخ جمال الدين ابن نباتة رحمه الله تعالى [من الخفيف]:
سألتني مثيلة القمرين .... كيف حالي فقلت يا نور عيني زمن اللهو والشباب تلاه .... زمن في اللسان والركبتين
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.