ويجهر به في الأظهر
الشروح عليها
(وَيَجْهَرُ بِهِ) الْمَأْمُومُ فِي الْجَهْرِيَّةِ (فِي الْأَظْهَرِ) تَبَعًا لِإِمَامِهِ وَالثَّانِي يُسِرُّ كَسَائِرِ أَذْكَارِهِ،
وَقِيلَ إنْ كَثُرَ الْجَمْعُ جَهَرَ وَإِلَّا فَلَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ مَأْمُومًا أَوْ غَيْرَهُ يَجْهَرُ بِهِ إنْ طَلَب مِنْهُ الْجَهْرَ وَيُسِرُّ بِهِ إنْ طَلَبَ مِنْهُ الْإِسْرَارَ،
أَمَّا الْإِمَامُ فَلِمَا مَرَّ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلِمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَدْرَكْت مِائَتَيْنِ مِنْ الصَّحَابَةِ إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِآمِينَ.
وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَّنَ مَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلُجَّةً،
وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَأْمُومِ وَجَهْرُ الْأُنْثَى وَالْخُنَثِي بِهِ كَجَهْرِهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَسَيَأْتِي، وَالْأَمَاكِنُ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا الْمَأْمُومُ خَلْفَ إمَامِهِ خَمْسَةٌ: تَأْمِينُهُ مَعَ إمَامِهِ،
وَفِي دُعَائِهِ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ،
وَفِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ،
وَفِي قُنُوتِ النَّازِلَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَإِذَا فَتَحَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِإِمَامِهِ) أَيْ جَهْرًا مُتَوَسِّطًا وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ
(قَوْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ) عِبَارَةُ حَجّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِائَتَيْ صَحَابِيٍّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إذَا قَالَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَنْ وَرَاءَهُ) فَاعِلُ أَمَّنَ
(قَوْلُهُ: لِلَّجَّةِ) هِيَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ حَجّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْإِمَامُ فَلِمَا مَرَّ) أَيْ فِي خَبَرِ «كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ آمِينَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ»
(قَوْلُهُ: لِلَّجَّةِ) بِالْفَتْحِ فَالتَّشْدِيدِ وَهِيَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجْهَرُ بِهِ) نَدْبًا فِي الْجَهْرِيَّةِ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ قَطْعًا وَالْمَأْمُومُ (فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يُؤَمِّنُ هُوَ وَمَنْ وَرَاءَهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى أَنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلُجَّةً وَهِيَ بِالْفَتْحِ فَالتَّشْدِيدِ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَصَحَّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِائَتَيْ صَحَابِيٍّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِآمِينَ
أَمَّا السِّرِّيَّةُ فَيُسِرُّونَ فِيهَا جَمِيعُهُمْ كَالْقِرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ نَدْبًا فِي الْجَهْرِيَّةِ) أَيْ جَهْرًا مُتَوَسِّطًا وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْمَأْمُومُ) أَيْ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ وَيُسِرُّ بِهِ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ عُبَابٌ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَظْهَرِ)
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ الْجَهْرُ قَطْعًا لِيُسْمِعَهُ فَيَأْتِيَ بِهِ مُغْنِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ يُوهِمُ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيهِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ شُهْبَةَ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالْكِفَايَةِ أَنَّ ذَلِكَ طَرِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ إجْرَاءُ الْخِلَافِ وَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ الْإِمَامُ انْتَهَى فَلَعَلَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَيُسِرُّونَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِي سم عَنْ الْكَنْزِ مِثْلُهُ فَلَا جَهْرَ بِالتَّأْمِينِ فِيهَا وَلَا مَعِيَّةَ بَلْ يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ سِرًّا مُطْلَقًا اهـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ فَلَا جَهْرَ بِالتَّأْمِينِ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْغَايَةِ وَلَا يُسَنُّ فِي السِّرِّيَّةِ جَهْرٌ بِالتَّأْمِينِ وَلَا مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِيهِ بَلْ يُؤَمِّنُ كُلٌّ سِرًّا، نَعَمْ إنْ جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا أَيْ السِّرِّيَّةِ لَمْ يَبْعُدْ سَنُّ مُوَافَقَتِهِ انْتَهَتْ وَمُقْتَضَى كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ فِي السِّرِّيَّةِ وَإِنْ جَهَرَ إمَامُهُ ع ش وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ أَمْ لَمْ يَسْمَعْ ع ش اهـ كَلَامُ الْبُجَيْرِمِيِّ
(قَوْلُهُ فِي السِّرِّيَّةِ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَاعِدَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ طَالَ إلَى نَعَمْ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ بَعْضُهَا إلَى الْأَفْضَلِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيُسَنُّ سُورَةٌ إلَخْ) لِلِاتِّبَاعِ بَلْ قِيلَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ شَرْحُ بَافَضْلٍ
وَيُكْرَهُ تَرْكُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَيَجْهَرُ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَجْهَرَ بِهِ فِي الْجَهْرِيَّةِ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ وَالْمَأْمُومُ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ وَيُسِرَّهَا لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا السِّرِّيَّةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ فِي كَنْزِهِ وَلَا يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ فِي السِّرِّيَّةِ وَلَا يَنْدُبُ فِيهَا مَعِيَّةٌ بَلْ يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ مُطْلَقًا سِرًّا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجْهَرُ بِهِ) الْمَأْمُومُ فِي الْجَهْرِيَّةِ (فِي الْأَظْهَرِ) تَبَعًا لِإِمَامِهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَالثَّانِي يُسِرُّ كَسَائِرِ أَذْكَارِهِ،
وَقِيلَ: إنْ كَثُرَ الْجَمْعُ جَهَرَ وَإِلَّا فَلَا.
أَمَّا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فَيَجْهَرَانِ قَطْعًا،
وَقِيلَ فِيهِمَا وَجْهٌ شَاذٌّ، وَأَمَّا السِّرِّيَّةُ فَيُسِرُّونَ فِيهَا جَمِيعُهُمْ كَالْقِرَاءَةِ،
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنْ اُسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ التَّأْمِينُ جَهْرًا قَطْعًا لِيَسْمَعَهُ الْإِمَامُ فَيَأْتِيَ بِهِ اهـ.
وَجَهْرُ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى بِالتَّأْمِينِ كَجَهْرِهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَسَيَأْتِي.
فَائِدَةٌ: يَجْهَرُ الْمَأْمُومُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ: أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ تَأْمِينٍ، يُؤَمِّنُ مَعَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ،
وَفِي دُعَائِهِ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ،
وَفِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ،
وَفِي قُنُوتِ النَّازِلَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَإِذَا فَتَحَ عَلَيْهِ.
(وَيَجْهَرُ بِهِ فِي الْأَظْهَرِ) تَبَعًا لَهُ.
وَالثَّانِي يُسِرُّهُ كَالتَّكْبِيرِ، وَالْمُنْفَرِدُ يَجْهَرُ بِهِ أَيْضًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجهر به في الأظهر) المراد: أن الإمام والمأموم والمنفرد يجهرون بالتأمين في الصلوات الجهرية؛ للأحاديث المتقدمة.
قال البخاري: قال عطاء: أمن ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجة، وتقدم أن تعليقات البخاري بصيغة الجزم كهذا صحيحة عنده وعند غيره.
وقال عطاء: أدركت مئتين من الصحابة في هذا المسجد- يعني: المسجد الحرام- إذا قال الإمام:{ولا الضالين} .. رفعوا أصواتهم بآمين، رواه ابن حبان في (ثقاته)[٦/ ٢٦٥].
وهذا هو القديم، والمسألة مما يفتى به على القديم، ولأن تأمين المأموم ليس هو لقراءة نفسه، إنما هو لقراءة الإمام، فيتبعه في الجهر كما يتبعه في التأمين.
والثاني- وهو الجديد-: لا يجهر المأموم كما لا يجهر بالتكبير،
أما المنفرد والإمام .. فيجهران قطعًا. والسرية فيها جميعهم كالقراءة.
والثالث: إن جهر الإمام .. أسر بالقياس على التكبير، وإلا .. فيجهر.
وهذه الأقوال محلها: إذا أمن الإمام،
فإن لم يؤمن .. استحب للمأموم التأمين جهرًا بلا خلاف؛ ليسمعه الإمام فيأتي به.
وينبغي أن يستثنى من ذلك المرأة والخنثى، فيأتي في تأمينهما ما في جهرهما بالقراءة كما سيأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.