وكذا لو قال سيد لأمة زوجتكها بلا مهر
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ) إذْ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ كَالرَّشِيدَةِ
وَكَذَا لَوْ سَكَتَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لِآخَرَ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ لَا يَكُونُ تَفْوِيضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَظُّ لِمُوَكِّلِهِ فَيَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَلِيٍّ أَذِنَتْ لَهُ وَسَكَتَتْ، وَالْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا يُنَافِيه مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ التَّفْوِيضَ تَبَرُّعٌ، وَهِيَ لَا تَسْتَقِلُّ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ لِأَنَّ تَعَاطِيه لِذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لَهَا فِيهِ،
وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَتُعْطِي زَوْجَهَا أَلْفًا وَقَدْ أَذِنَتْ بِذَلِكَ فَمُفَوَّضَةٌ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّفْوِيضِ
(قَوْلُهُ وَسَكَتَ) أَيْ السَّيِّدُ، وَقَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ) أَيْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْحُرَّةَ أَوْ السَّيِّدُ الْأَمَةَ الْمُكَاتَبَةَ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَذِنَتْ) أَيْ الْحُرَّةُ أَوْ الْمُكَاتَبَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ
وَمِثْلُهَا سَيِّدُ الْأَمَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الْأَمَةِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَظُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَانَ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذِكْرُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَكْثَرُ فِي الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنَّ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ)
يَعْنِي الرَّشِيدَةَ أَوْ مَنْ فِي مَعْنَاهَا مِمَّنْ مَرَّ قَوْلُهُ: أَمَّا إذْنُهَا فِي النِّكَاحِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى التَّفْوِيضِ فَصَحِيحٌ) يَعْنِي أَنَّهَا إذَا أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ وَفَوَّضَتْ يَصِحُّ الْإِذْنُ بِالنِّسْبَةِ إلَى النِّكَاحِ لَا إلَى التَّفْوِيضِ
(وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ) إذْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ كَالرَّشِيدَةِ.
وَكَذَا لَوْ سَكَتَ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمُعْتَمَدِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لِآخَرَ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ تَفْوِيضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَطُّ لِمُوَكِّلِهِ فَيَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَلِيٍّ أَذِنَتْ لَهُ وَسَكَتَتْ وَالْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ التَّفْوِيضَ تَبَرُّعٌ وَهِيَ لَا تَسْتَقِلُّ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ تَعَاطِيَهُ لِذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لَهَا فِيهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ زَوَّجَهُ بِدُونِهِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيَنْعَقِدُ بِهِ وَلَا تَفْوِيضَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ سَكَتَ) أَيْ السَّيِّدُ و
(قَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ إلَخْ) أَيْ أَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي إلَخْ لِأَنَّ تَعَاطِيَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ تَعَاطِيَهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ تَعَاطِيَهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ التَّفْوِيضِ فَقَدْ وَقَعَ التَّفْوِيضُ أَوَّلًا خَالِيًا عَنْ الْإِذْنِ وَمَا يَتَضَمَّنُهُ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّعَاطِيَ الْمُتَأَخِّرَ إجَازَةٌ لِلْإِذْنِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْإِجَازَةَ هَلْ تَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ) أَيْ السَّيِّدِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ سَكَتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ تَعَاطِيَهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ تَعَاطِيَهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ التَّفْوِيضِ فَقَدْ وَقَعَ التَّفْوِيضُ أَوَّلًا خَالِيًا عَنْ الْإِذْنِ وَمَا يَتَضَمَّنُهُ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ التَّعَاطِي الْمُتَأَخِّرُ إجَازَةٌ لِلْإِذْنِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْإِجَازَةَ هَلْ تَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ.
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ) أَيْ قَوْلِ السَّيِّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ) غَيْرِ مُكَاتَبَةٍ (زَوَّجْتُكَهَا بِلَا مَهْرٍ) فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَهْرِ فَأَشْبَهَ الرَّشِيدَةَ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ لَا يَكُونُ تَفْوِيضًا، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ تَفْوِيضٌ، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ عَنْهُ فِي الْعَقْدِ يُشْعِرُ بِرِضَاهُ بِدُونِهِ،
بِخِلَافِ إذْنِ الْمَرْأَةِ لِلْوَلِيِّ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْعُرْفُ وَالشَّرْعُ مِنْ التَّصَرُّفِ لَهَا بِالْمَصْلَحَةِ.
أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً فَحُكْمُهَا مَعَ السَّيِّدِ فِي التَّفْوِيضِ كَالْحُرَّةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
(وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ زَوَّجْتُكَهَا بِلَا مَهْرٍ) أَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُكَاتَبَةٍ.
قَوْلُهُ: (زَوَّجْتُكَهَا بِلَا مَهْرٍ) أَوْ سَكَتَ كَمَا يَأْتِي
وَيَصِحُّ تَفْوِيضُ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً صَحِيحَةً لِأَنَّ تَبَرُّعَهَا جَائِزٌ، بِإِذْنِ السَّيِّدِ
وَيَصِحُّ تَفْوِيضُ الْمَرِيضَةِ إنْ لَمْ تَمُتْ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ لِأَنَّ تَبَرُّعَهَا مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَتِهِمْ، كَذَا قَالُوا وَفِي كَوْنِ مَا ذُكِرَ تَبَرُّعًا نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ بِالْفَرْضِ أَوْ الْوَطْءِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ بِالنَّظَرِ إلَى صُورَةِ الْعَقْدِ، أَوْ إلَى فَرْضٍ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ سَكَتَ عَنْهُ) لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي تَزْوِيجِهِ لَهَا مَصْلَحَةٌ وَبِذَلِكَ فَارَقَ سُكُوتَ وَلِيِّ الْحُرَّةِ:
تَنْبِيهٌ: سُكُوتُ الْمُوَكِّلِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ سَيِّدٍ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ لِلْوَكِيلِ لَيْسَ تَفْوِيضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَكَذَا سُكُوتُ الْوَكِيلِ عَنْ الْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ حَالَ عَقْدِهِ،
وَإِنْ كَانَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.