فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قَالَتْ رَشِيدَةٌ) بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ سَفِيهَةٌ مُهْمَلَةٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْحَجْرِ لِوَلِيِّهَا (زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لِي (فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ (فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ.

وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا مَهْرٍ مَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي فَقَطْ فَلَا يَكُونُ تَفْوِيضًا لِأَنَّ إذْنَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِاسْتِحْيَائِهَا مِنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ غَالِبًا وَبِنَفْيِ الْمَهْرِ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَالًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَغَتْ التَّسْمِيَةُ وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ وَصَارَ كَمَا لَوْ سَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ، وَمَحَلُّ اقْتِضَاءِ التَّسْمِيَةِ الْفَاسِدَةِ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ فِي غَيْرِ التَّفْوِيضِ،

١٢٬٧٣٥

وَلَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ حَالًا وَلَا مَآلًا وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَا فَاسِدٌ وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ كَمَا فِي سَائِرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ،

١٢٬٧٣٦

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيه إيرَادُ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ الْمَذْهَبُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ) تَعْمِيمٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَفِيهَةٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالرَّشِيدَةِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّشِيدِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالرَّشِيدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ بَلَغَتْ مَصْلَحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا

(قَوْلُهُ: مُهْمَلَةٌ) بِأَنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةٌ ثُمَّ بَذَرَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا أَوْ فَسَقَتْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمُؤَجَّلٍ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّأْجِيلَ وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ بِمَا سُمِّيَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) هَذَا عَيْنُ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ وَصَارَ كَمَا لَوْ إلَخْ عَلَى أَنَّ هَذَا سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ) مِنْ تَتِمَّةِ الصِّيغَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ) أَيْ الْإسْفَرايِينِيّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قَالَتْ) حُرَّةٌ (رَشِيدَةٌ) بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ سَفِيهَةٌ مُهْمَلَةً كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْحَجْرِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الرَّشِيدَةِ الصَّبِيَّةُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَقَوْلُهُ فِي الصِّيَامِ أَوْ صِبْيَانًا رُشَدَاءَ مَجَازٌ عَنْ اخْتِبَارِ صِدْقِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَتْهُ فِيهِ لِوَلِيِّهَا (زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لِي (فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمَهْرٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا وَعَلَيْك لَهَا مِائَةٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمَهْرِ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْك إلْزَامٌ بَلْ طَلَبُ وَعْدٍ مِنْهُ لَا يَلْزَمُ وَبِهِ فَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّ الْمِائَةَ تَكُونُ ثَمَنًا لِتَوَقُّفِ الِانْعِقَادِ عَلَيْهِ فَكَانَ إلْزَامًا مَحْضًا (فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا مَهْرٍ قَوْلُهَا زَوِّجْنِي فَقَطْ فَلَيْسَ تَفْوِيضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ إذْنَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِاسْتِحْيَائِهَا مِنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ غَالِبًا وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي السَّيِّدِ وَبِنَفْيِ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى وَلَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ حَالًّا وَلَا مَآلًا وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ كَمَا انْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفَاسِدٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى أَنَّ شَارِحًا نَقَلَ عَنْهُ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ رَجَّحَ الْأَوَّلَ فَلَعَلَّ كَلَامَهُ اخْتَلَفَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حُرَّةٌ رَشِيدَةٌ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ وَقَوْلُهُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ تَعْمِيمٌ

(قَوْلُهُ أَوْ سَفِيهَةٌ) عَطْفٌ عَلَى رَشِيدَةٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ سَفِيهَةٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالرَّشِيدَةِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا وَإِلَّا فَالرَّشِيدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا وَقَوْلُهُ مُهْمَلَةٌ أَيْ بِأَنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةً ثُمَّ بَذَرَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِوَلِيِّهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَتْ رَشِيدَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) وَلَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَتُعْطِي زَوْجَهَا أَلْفًا وَقَدْ أَذِنَتْ فَمُفَوِّضَةٌ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِالْعَقْدِ اهـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا يَعْنِي الرَّشِيدَةَ وَمَنْ هُوَ فِي مَعْنَاهَا اهـ عِبَارَةُ ع ش أَيْ الْحُرَّةُ أَوْ الْمُكَاتَبَةُ

١٦٬٩٤١

وَمِثْلُهَا سَيِّدُ الْأَمَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الْأَمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّأْجِيلَ وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ بِمَا سَمَّى أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ التَّأْجِيلَ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اعْتَادُوا النِّكَاحَ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ كَالثِّيَابِ انْعَقَدَ بِالْمُسَمَّى وَقَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إلَخْ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذَا التَّوْجِيهِ فَإِنَّهَا أَيْ صِيغَةَ وَعَلَيْك إلَخْ فِي حَدِّ ذَاتِهَا

١٦٬٩٤٢

إمَّا أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً أَوْ لَا وَعَلَى كُلٍّ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْك) أَيْ إلَى آخِرِهِ

(قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ قَوْلُ الْبَائِعِ وَعَلَيْك إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ حَدِّهِ) أَيْ بِإِخْلَاءِ النِّكَاحِ مِنْ الْمَهْرِ

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِاسْتِحْيَائِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبِنَفْيِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِقَوْلِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ) مِنْ

١٦٬٩٤٣

تَتِمَّةِ قَوْلِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ نُقِلَ عَنْهُ مَا يُصَرِّحُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ سَفِيهَةً) عَطْفٌ عَلَى رَشِيدَةً.

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ) اُنْظُرْ لَوْ قَالَ هَذَا حَيْثُ لَا تَفْوِيضَ كَأَنْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا بِمَهْرٍ أَوْ سَكَتَتْ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَقَدْ يَدُلُّ التَّوْجِيهُ الْمَذْكُورُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمِائَةِ بَلْ يَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ كَمَا لَوْ سَكَتَتْ عَنْ التَّسْمِيَةِ رَأْسًا فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمُعْتَمَدِ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قَالَتْ رَشِيدَةٌ) بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ لِوَلِيِّهَا (زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ) هَا الْوَلِيُّ (وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ (فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّفْوِيضِ شَرْعًا: إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ وَقَدْ وُجِدَ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي وَسَكَتَتْ عَنْ الْمَهْرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِتَفْوِيضٍ. وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُعْقَدُ بِالْمَهْرِ غَالِبًا فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ الْإِذْنِ عَلَيْهِ

١٨٬٩١٨

وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّهُ تَفْوِيضٌ وَإِنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَيْهِ نَصًّا قَاطِعًا اهـ.

وَلَيْسَ كَمَا ادَّعَى، وَالنَّصُّ الَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ قَاطِعًا، بَلْ مُحْتَمَلٌ جِدًّا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ.

١٨٬٩١٩

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ نَفْيَ الْمَهْرِ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ: زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فِي الْحَالِ، وَلَا عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَا غَيْرِهِ يَكُونُ تَفْوِيضًا صَحِيحًا، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ إيرَادُ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ الْمَذْهَبُ اهـ.

١٨٬٩٢٠

وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِمُطْلَقَةِ التَّصَرُّفِ لَكَانَ أَوْلَى، إذْ الْأَصَحُّ أَنَّهَا لَوْ سَفِهَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا كَانَتْ كَرَشِيدَةٍ فِي التَّصَرُّفِ.

١٨٬٩٢١

فَرْعٌ: لَوْ زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَقَدْ أَذِنَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِلَا مَهْرٍ صَحَّ الْمُسَمَّى، أَوْ زَوَّجَهَا بِدُونِهَا أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَهُوَ تَفْوِيضٌ كَمَا فِي الْحَاوِي، وَرَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ،

١٨٬٩٢٢

وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ عَجِيبٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.

، وَلَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَيُعْطِيَ زَوْجَهَا أَلْفًا وَقَدْ أَذِنَتْ بِذَلِكَ فَمُفَوِّضَةٌ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِالْعَقْدِ،

١٨٬٩٢٣

وَإِنْ نَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ الشَّيْخَيْنِ فِي ذَلِكَ،

١٨٬٩٢٤

وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ

كنز الراغبينالمحلي

(قَالَتْ رَشِيدَةٌ) لِوَلِيِّهَا (زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ (فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَالَتْ رَشِيدَةٌ) وَلَوْ حُكْمًا.

قَوْلُهُ: (لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لِي وَإِنْ زَادَتْ مَعَ ذَلِكَ لَا قَبْلَ الْوَطْءِ، وَلَا بَعْدَهُ، وَلَا حَالًا وَلَا مَآلًا فَإِنْ سَكَتَتْ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ فَلَيْسَ تَفْوِيضًا

٧٬٥٥٢

وَكَذَا لَوْ ذَكَرَتْهُ مُقَيَّدًا بِغَيْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَدْرًا أَوْ صِفَةً وَيُزَوِّجُهَا بِمَا ذَكَرَتْهُ.

قَوْلُهُ: (وَنَفَى الْمَهْرَ) أَوْ سَكَتَ عَنْهُ أَوْ قَيَّدَهُ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ. أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَهُوَ تَفْوِيضٌ مِنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِهِ مِنْهَا، كَمَا تَقَدَّمَ وَفَارَقَ السُّكُوتَ هُنَا مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ فِيهِ بِالْعَقْدِ لِاسْتِنَادِهِ هُنَا إلَى تَفْوِيضٍ، وَذِكْرِ السَّيِّدِ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ مَثَلًا لَيْسَ تَفْوِيضًا فَيَقَعُ الْعَقْدُ بِمَا سَمَّاهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا لو قال سيد أمة: زوجتكها بلا مهر) ؛ لأنه المستحق للمهر فأشبه الرشيدة،

١٩٬٥٨٥

وكذا لو قال: زوجتكها وسكت عن ذكر المهر كما نص عليه في (الأم) أيضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.