فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَ إمْلَاكًا فِيهِ أَطْبَاقُ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ: أَلَا تَنْهَبُونَ، فَقَالُوا: نَهَيْتنَا عَنْ النُّهْبَى، فَقَالَ: إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، أَمَّا الْفُرْسَانُ فَلَا، خُذُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَجَاذَبَنَا وَجَاذَبْنَاهُ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ، لَكِنْ بَيَّنَ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ فِي مَجْمَعِهِ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ إلَّا اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَضْعَ وَلَا انْقِطَاعَ،

١٢٬٩٢٦

وَالثَّانِي يُكْرَهُ لِلدَّنَاءَةِ فِي الْتِقَاطِهِ، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِهِ أَحَبُّ إلَى صَاحِبِ النِّثَارِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ) فِيهِ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ لَمْ يَقُلْ فِيهِ مَوْضُوعٌ، إنَّمَا قَالَ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَضْعُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بَيْنَ قَوْلِنَا مَوْضُوعٌ وَقَوْلِنَا لَا يَصِحُّ بَوْنٌ كَبِيرٌ،

٩٬٣٤٢

فَإِنَّ الْأَوَّلَ إثْبَاتٌ لِلْكَذِبِ وَالِاخْتِلَاقِ وَالثَّانِيَ إخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ إثْبَاتُ الْعُدْمِ وَهَذَا يَجِيءُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ أَوْ نَحْوُهُ. قَالَ ابْنُ عِرَاقٍ: وَكَأَنَّ نُكْتَةَ تَعْبِيرِهِ بِذَلِكَ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُلِحَّ لَهُ فِي الْحَدِيثِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ احْتَمَلَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ مَتْرُوكٍ وَكَذَّابٍ فَأُدْخِلَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ، وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ عِنْدَ تَفَرُّدِ الْكَذَّابِ أَوْ الْمُتَّهَمِ، عَلَى أَنَّ الْحَافِظَ حَجّ فِي النُّخْبَةِ خَصَّ هَذَا بِاسْمِ الْمَتْرُوكِ وَلَمْ يُنَظِّمْهُ فِي سِلْكِ الْمَوْضُوعِ اهـ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَ أَمْلَاكًا فِيهِ أَطْبَاقُ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ أَلَا تَنْتَهِبُونَ فَقَالُوا نَهَيْتنَا عَنْ النُّهْبَى فَقَالَ إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ أَمَّا الْعُرْسَانِ فَلَا خُذُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَجَاذَبَنَا وَجَاذَبْنَاهُ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ وَلِذَلِكَ انْتَصَرَ جَمْعٌ لِلْكَرَاهَةِ وَأَطَالُوا لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ النُّهْبَى لَكِنْ بَيَّنَ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ فِي مَجْمَعِهِ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَضْعَ فِيهِ وَلَا انْقِطَاعَ

٧٬٦٢٩

وَفِي رِوَايَةِ الْكَبِيرِ «سِلَالَ الْفَاكِهَةِ وَالسُّكَّرِ فَأَنْثِرْ عَلَيْهِمْ» وَأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ خَطَبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْكَحَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَمَرَ بِالتَّدْفِيفِ عَلَى رَأْسِهِ وَأَنَّهُ قَالَ وَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلَائِمِ أَلَا فَانْتَهِبُوا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا نَثْرَ فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَرِوَايَةُ الْكَبِيرِ الْآتِي تُفَسِّرُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فَيَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ إلَّا أَنَّهُ بَقِيَ مَا مَرَّ عَنْ سم مِمَّا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ كَمَا أَنَّ الْخَبَرَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَرَاهَةِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْأَوْلَى التَّرْكَ اهـ.

(قَوْلُهُ فَجَاذَبَنَا) أَيْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٧٬٠٧٤

وَكَذَا ضَمِيرُ النَّصْبِ فِي جَاذَبْنَاهُ.

(قَوْلُهُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ) فِيهِ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: مَوْضُوعٌ إنَّمَا قَالَ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَضْعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَيْنَ قَوْلِنَا مَوْضُوعٌ وَقَوْلِنَا لَا يَصِحُّ بَوْنٌ كَبِيرٌ فَإِنَّ الْأَوَّلَ إثْبَاتٌ لِلْكَذِبِ وَالِاخْتِلَاقِ وَالثَّانِي إخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ إثْبَاتُ الْعَدَمِ وَهَذَا يَجِيءُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ أَوْ نَحْوَهُ انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ) أَيْ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ.

(قَوْلُهُ تَرْجَمَهُمَا) أَيْ فَسَرَّهُمَا.

(قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةِ الْكَبِيرِ سِلَالُ الْفَاكِهَةِ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ أَطْبَاقِ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ وَالسِّلَالُ بِكَسْرِ السِّينِ جَمْعُ سَلَّةٍ وَهِيَ مَا يُوضَعُ فِيهِ الْخُبْزُ وَغَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ الطَّبَقِ يُقَالُ وَضَعَهُ فِي السَّلِّ وَالسَّلَّةِ أَيْ الْجَوْنَةِ.

(قَوْلُهُ فَأَنْثِرْ) أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(قَوْلُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْإِنْثَارُ وَهُوَ وَقَوْلُهُ الْآتِي وَأَنَّهُ قَالَ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى سِلَالِ الْفَاكِهَةِ إلَخْ.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَمَا أَنَّ الْخَبَرَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَرَاهَةِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْأَوْلَى التَّرْكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ فِيهِ خُصُوصُ النَّثْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُكْرَهُ) النَّثْرُ (فِي الْأَصَحِّ) وَلَكِنْ تَرْكُهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ إلَى مَا يُشْبِهُ النُّهْبَةَ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنْهَا،

١٩٬٢٥٣

وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْبِرِّ،

١٩٬٢٥٤

وَقِيلَ: يُكْرَهُ لِلدَّنَاءَةِ فِي الْتِقَاطِهِ بِالِانْتِهَابِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ) لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ،

٣٬٩٦٩

وَقِيلَ يُكْرَهُ لِلدَّنَاءَةِ فِي الْتِقَاطِهِ بِالِانْتِهَابِ، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إلَى صَاحِبِ النِّثَارِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ) بِشَرْطِهِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (بِالِانْتِهَابِ) وَالنَّثْرُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ النَّهْبِ فَفِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى طَعَامِ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ) مَنْ فَاعِلُ يَأْخُذُ وَغَيْرُ مُبْتَدَأٌ وَأَحَبُّ خَبَرُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

وسكت عنه الأكثرون قال: (ولا يكره في الأصح) ؛ لأنه لم يرد فيه نهي مخصوص، لكنه خلاف الأولى بسبب أنه يورث العداوة والوحشة، وربما أخذه من غيره أحب إلى صاحب التثار.

١٩٬٩٧٩

والثاني: يكره للنهي عن أسباب التقاطع، وهذا منصوص (الأم)،

١٩٬٩٨٠

وقال: الصميري: يستحب والالتقاط مكروه، وهو مذهب بعيد، ولمي قل أحد بتحريمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.