أو لا يكره في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَ إمْلَاكًا فِيهِ أَطْبَاقُ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ: أَلَا تَنْهَبُونَ، فَقَالُوا: نَهَيْتنَا عَنْ النُّهْبَى، فَقَالَ: إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، أَمَّا الْفُرْسَانُ فَلَا، خُذُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَجَاذَبَنَا وَجَاذَبْنَاهُ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ، لَكِنْ بَيَّنَ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ فِي مَجْمَعِهِ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ إلَّا اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَضْعَ وَلَا انْقِطَاعَ،
وَالثَّانِي يُكْرَهُ لِلدَّنَاءَةِ فِي الْتِقَاطِهِ، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِهِ أَحَبُّ إلَى صَاحِبِ النِّثَارِ
(قَوْلُهُ: وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ) فِيهِ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ لَمْ يَقُلْ فِيهِ مَوْضُوعٌ، إنَّمَا قَالَ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَضْعُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بَيْنَ قَوْلِنَا مَوْضُوعٌ وَقَوْلِنَا لَا يَصِحُّ بَوْنٌ كَبِيرٌ،
فَإِنَّ الْأَوَّلَ إثْبَاتٌ لِلْكَذِبِ وَالِاخْتِلَاقِ وَالثَّانِيَ إخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ إثْبَاتُ الْعُدْمِ وَهَذَا يَجِيءُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ أَوْ نَحْوُهُ. قَالَ ابْنُ عِرَاقٍ: وَكَأَنَّ نُكْتَةَ تَعْبِيرِهِ بِذَلِكَ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُلِحَّ لَهُ فِي الْحَدِيثِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ احْتَمَلَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ مَتْرُوكٍ وَكَذَّابٍ فَأُدْخِلَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ، وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ عِنْدَ تَفَرُّدِ الْكَذَّابِ أَوْ الْمُتَّهَمِ، عَلَى أَنَّ الْحَافِظَ حَجّ فِي النُّخْبَةِ خَصَّ هَذَا بِاسْمِ الْمَتْرُوكِ وَلَمْ يُنَظِّمْهُ فِي سِلْكِ الْمَوْضُوعِ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضَرَ أَمْلَاكًا فِيهِ أَطْبَاقُ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ أَلَا تَنْتَهِبُونَ فَقَالُوا نَهَيْتنَا عَنْ النُّهْبَى فَقَالَ إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ أَمَّا الْعُرْسَانِ فَلَا خُذُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَجَاذَبَنَا وَجَاذَبْنَاهُ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ وَلِذَلِكَ انْتَصَرَ جَمْعٌ لِلْكَرَاهَةِ وَأَطَالُوا لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ النُّهْبَى لَكِنْ بَيَّنَ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ فِي مَجْمَعِهِ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَضْعَ فِيهِ وَلَا انْقِطَاعَ
وَفِي رِوَايَةِ الْكَبِيرِ «سِلَالَ الْفَاكِهَةِ وَالسُّكَّرِ فَأَنْثِرْ عَلَيْهِمْ» وَأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ خَطَبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْكَحَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَمَرَ بِالتَّدْفِيفِ عَلَى رَأْسِهِ وَأَنَّهُ قَالَ وَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلَائِمِ أَلَا فَانْتَهِبُوا.
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا نَثْرَ فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَرِوَايَةُ الْكَبِيرِ الْآتِي تُفَسِّرُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فَيَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ إلَّا أَنَّهُ بَقِيَ مَا مَرَّ عَنْ سم مِمَّا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ كَمَا أَنَّ الْخَبَرَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَرَاهَةِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْأَوْلَى التَّرْكَ اهـ.
(قَوْلُهُ فَجَاذَبَنَا) أَيْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَكَذَا ضَمِيرُ النَّصْبِ فِي جَاذَبْنَاهُ.
(قَوْلُهُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَوْضُوعٌ) فِيهِ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: مَوْضُوعٌ إنَّمَا قَالَ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَضْعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَيْنَ قَوْلِنَا مَوْضُوعٌ وَقَوْلِنَا لَا يَصِحُّ بَوْنٌ كَبِيرٌ فَإِنَّ الْأَوَّلَ إثْبَاتٌ لِلْكَذِبِ وَالِاخْتِلَاقِ وَالثَّانِي إخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ إثْبَاتُ الْعَدَمِ وَهَذَا يَجِيءُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ أَوْ نَحْوَهُ انْتَهَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ) أَيْ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ.
(قَوْلُهُ تَرْجَمَهُمَا) أَيْ فَسَرَّهُمَا.
(قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةِ الْكَبِيرِ سِلَالُ الْفَاكِهَةِ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ أَطْبَاقِ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ وَالسِّلَالُ بِكَسْرِ السِّينِ جَمْعُ سَلَّةٍ وَهِيَ مَا يُوضَعُ فِيهِ الْخُبْزُ وَغَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ الطَّبَقِ يُقَالُ وَضَعَهُ فِي السَّلِّ وَالسَّلَّةِ أَيْ الْجَوْنَةِ.
(قَوْلُهُ فَأَنْثِرْ) أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْإِنْثَارُ وَهُوَ وَقَوْلُهُ الْآتِي وَأَنَّهُ قَالَ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى سِلَالِ الْفَاكِهَةِ إلَخْ.
.
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَمَا أَنَّ الْخَبَرَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَرَاهَةِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْأَوْلَى التَّرْكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ فِيهِ خُصُوصُ النَّثْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُكْرَهُ) النَّثْرُ (فِي الْأَصَحِّ) وَلَكِنْ تَرْكُهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ إلَى مَا يُشْبِهُ النُّهْبَةَ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنْهَا،
وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْبِرِّ،
وَقِيلَ: يُكْرَهُ لِلدَّنَاءَةِ فِي الْتِقَاطِهِ بِالِانْتِهَابِ
(وَلَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ) لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ،
وَقِيلَ يُكْرَهُ لِلدَّنَاءَةِ فِي الْتِقَاطِهِ بِالِانْتِهَابِ، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إلَى صَاحِبِ النِّثَارِ
قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ) بِشَرْطِهِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (بِالِانْتِهَابِ) وَالنَّثْرُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ النَّهْبِ فَفِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى طَعَامِ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ) مَنْ فَاعِلُ يَأْخُذُ وَغَيْرُ مُبْتَدَأٌ وَأَحَبُّ خَبَرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وسكت عنه الأكثرون قال: (ولا يكره في الأصح) ؛ لأنه لم يرد فيه نهي مخصوص، لكنه خلاف الأولى بسبب أنه يورث العداوة والوحشة، وربما أخذه من غيره أحب إلى صاحب التثار.
والثاني: يكره للنهي عن أسباب التقاطع، وهذا منصوص (الأم)،
وقال: الصميري: يستحب والالتقاط مكروه، وهو مذهب بعيد، ولمي قل أحد بتحريمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.