ولا يجب بيع ضيعة ورأس مال لا يفضل دخلهما عن كفايته
الشروح عليها
(وَلَا يَجِبُ) (بَيْعُ ضَيْعَةٍ) أَيْ أَرْضٍ (وَرَأْسُ مَالٍ لَا يَفْضُلُ دَخْلُهُمَا) وَهُوَ عِلَّةُ الْأُولَى وَرِبْحُ الثَّانِي، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَاشِيَةُ وَنَحْوُهَا (عَنْ كِفَايَتِهِ) بِحَيْثُ لَوْ بَاعَهُمَا صَارَ مِسْكِينًا لِأَنَّ الْمَسْكَنَةَ أَقْوَى مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ،
أَمَّا مَا فَضَلَ أَوْ بَعْضُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ قَطْعًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ) أَيْ أَرْضٍ (وَرَأْسِ مَالٍ لَا يَفْضُلُ دَخْلُهُمَا) وَهُوَ غَلَّةُ الْأُولَى وَرِبْحُ الثَّانِي وَمِثْلُهُمَا الْمَاشِيَةُ وَنَحْوُهَا (عَنْ كِفَايَتِهِ) بِحَيْثُ لَوْ بَاعَهُمَا صَارَ مِسْكِينًا؛ لِأَنَّ الْمَسْكَنَةَ أَقْوَى مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ
أَمَّا إذَا فَضَلَ أَوْ بَعْضُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ قَطْعًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ إلَخْ) وَمَنْ لَهُ أُجْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ لِجَمْعِ الزِّيَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ فَلَهُ الصَّوْمُ وَلَوْ تَيَسَّرَ لَهُ جَمْعُ الزِّيَادَةِ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ مَا قَارَبَهَا فَإِنْ اجْتَمَعَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ صِيَامِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْأَدَاءِ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَيْعُ ضَيْعَةٍ) وَهِيَ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْعَقَارُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَرَأْسِ مَالٍ لِلتِّجَارَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَيْ أَرْضٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ عَقَارٌ اهـ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ أَيْ عَقَارٌ كَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا يَسْتَغِلُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَضِيعُ بِتَرْكِهَا بِرْمَاوِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالسَّفِينَةِ.
(قَوْلُهُ عَنْ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ وُجُوبِ الْمَبِيعِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا.
(قَوْلُهُ مَا إذَا فَضَلَ إلَخْ) وَقِيَاسُ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولَ عَنْ الْوَظَائِفِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَظَائِفُ يَزِيدُ مَا يَحْصُلُ مِنْهَا عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفَقَتِهِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولَ عَنْ الزَّائِدِ لِتَحْصِيلِ الْكَفَّارَةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ الْكُلُّ فِيمَا إذَا فَضَلَ الْبَعْضُ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا م ر كَحَجِّ أَنَّهُ يَبِيعُ الْفَاضِلَ إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَإِلَّا فَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ الْجَمِيعِ حَلَبِيٌّ إلَّا إذَا كَانَ الْفَاضِلُ مِنْ ثَمَنِهَا يَكْفِيهِ الْعُمُرَ الْغَالِبَ بِرْمَاوِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ يُوَفِّي بِرَقَبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ سُلْطَانٌ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى بَعْضِ الرَّقَبَةِ لَا أَثَرَ لَهَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ) عَلَى الْمُكَفِّرِ (بَيْعُ ضَيْعَةٍ) وَهِيَ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: الْعَقَارُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ (وَ) لَا بَيْعُ (رَأْسِ مَالٍ) لِلتِّجَارَةِ بِحَيْثُ (لَا يَفْضُلُ دَخْلُهُمَا) مِنْ غَلَّةِ الضَّيْعَةِ وَرِبْحِ مَالَ التِّجَارَةِ (عَنْ كِفَايَتِهِ) لِمُمَوِّنِهِ لِتَحْصِيلِ عَبْدٍ يُعْتِقُهُ بَلْ يَعْدِلُ الْمُكَفِّرُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِلصَّوْمِ،
فَإِنْ فَضَلَ دَخْلُهُمَا عَنْ كِفَايَتِهِ بَاعَهُمَا قَطْعًا
(وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ، وَرَأْسُ مَالٍ لَا يَفْضُلُ دَخْلُهُمَا) مِنْ غَلَّةِ الضَّيْعَةِ وَرِبْحِ مَالِ التِّجَارَةِ (عَنْ كِفَايَتِهِ) لِتَحْصِيلِ عَبْدٍ يُعْتِقُهُ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ضَيْعَةٍ) هِيَ مَا يَسْتَغِلُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ، أَوْ أَرْضٍ، أَوْ غَيْرِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَضِيعُ بِتَرْكِهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يَفْضُلُ إلَخْ) فَإِنْ فَضَلَ لَزِمَهُ بَيْعُ الْفَاضِلِ إنْ كَفَى بِثَمَنِ رَقَبَةٍ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا وَلَوْ كَفَى الْفَاضِلُ لَكِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِيه وَحْدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ بَيْعُ جَمِيعِهَا، إلَّا إنْ كَانَ الْفَاضِلُ مِنْ ثَمَنِهَا يَكْفِيه الْعُمُرَ الْغَالِبَ فَرَاجِعْهُ. وَقَوْلُ شَيْخِنَا الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ أَنْ يَكُونَ لَوْ أَجَّرَ ذَلِكَ، أَوْ اتَّجَرَ فِيهِ سَنَةً حَصَلَ لَهُ مَا يَكْفِي الْعُمُرَ الْغَالِبَ غَيْرُ وَاضِحٍ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا يَفْضُلُ إلَخْ) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ كُلِّفَ بَيْعَ ذَلِكَ عَادَ مِسْكِينًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ بِذَلِكَ، لِأَنَّ عَوْدَ الْمَسْكَنَةِ أَشَقُّ مِنْ مُفَارَقَةِ الْعَبْدِ وَالْمَسْكَنِ الْمَأْلُوفَيْنِ، وَلَمْ يُكَلَّفْ بَيْعَهُمَا كَمَا سَيَأْتِي قِيلَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى اعْتِبَارِ كِفَايَةِ الْعُمُرِ الْغَالِبِ، وَهُوَ خِلَافُ مُرَجَّحِ النَّوَوِيِّ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ كَمَا سَلَفَ.
فَائِدَةٌ: الضَّيْعَةُ الْعَقَارُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يجب بيع ضيعة ورأس مال لا يخضل دخلهما عن كفايته) ؛ لأن المصير إلى المسكنة أشد من مفارقة الدار والعبد المألوفين.
وقيل: يلزمه؛ لأنه واجد، حكاه الرافعي وغيره، وأسقط في (الروضة).
و (الضيعة) بفتح الضاد المعجمة: العقار،
وفي الحديث:(لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا).
والظاهر أن مراد الفقهاء: ما يستغله الإنسان ولا يسكنه.
ولو كان له ماشية تحلب .. فهي كالضيعة.
وسبق في (الحج) و (قسم الصدقات) أن كتب الفقيه لا تباع في الحج، ولا تمنع أخذ الزكاة فيجب استثناؤها هنا. وسبق في (الفلس) أن خيل الجندي والمرتزق تبقى له، وقياسه هنا كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.