ولا يشترط نية تتابع في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ تَتَابُعٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَهُوَ لَا تَجِبُ نِيَّتُهُ كَالِاسْتِقْبَالِ فِي الصَّلَاةِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ مُتَتَابِعَيْنِ مَا بِأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ ابْتَدَأَهُمَا عَالِمًا طُرُوُّ مَا يَقْطَعُهُ كَيَوْمِ النَّحْرِ: أَيْ أَوْ جَاهِلًا فِيمَا يَظْهَرُ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا أَتَى بِهِ، وَلَكِنْ يَقَعُ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ نَفْلًا لَا الْعِلْمِ الَّذِي ذَكَرُوهُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لِصَوْمِ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِطُرُوِّ مُبْطِلِهِ تَلَاعُبٌ فَهُوَ كَالْإِحْرَامِ بِالظُّهْرِ قَبْلَ وَقْتِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ.
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ كُلَّ لَيْلَةٍ لِيَكُونَ مُتَعَرِّضًا لِخَاصَّةِ هَذَا الصَّوْمِ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مِنْ وُجُوبِ نِيَّةِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى مَنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِمَوْتِهِ أَثْنَاءَهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ رَافِعٍ لِلتَّكْلِيفِ قَبْلَهُ فَالنِّيَّةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ جَازِمَةٌ.
(قَوْلُهُ وَمَا يَقْطَعُهُ كَيَوْمٍ) أَيْ أَوْ صَوْمِ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الصَّوْمِ حَيْثُ عَلِمَ طُرُوُّ مَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ) أَيْ أَوْ بِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ رَافِعٍ لِلتَّكْلِيفِ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِمَوْتِهِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرَيْنِ، وَالْأَقْرَبُ الْفَرْقُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ إشْغَالُهُ بِالصَّوْمِ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ.
وَأَمَّا هُنَا فَلَا فَائِدَةَ لِصَوْمِهِ لِتَيَقُّنِهِ عَدَمَ حُصُولِ التَّكْفِيرِ بِذَلِكَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الْإِطْعَامِ فَلْيُرَاجَعْ
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَهُوَ لَا تَجِبُ نِيَّتُهُ كَالِاسْتِقْبَالِ فِي الصَّلَاةِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ مُتَتَابِعَيْنِ مَا بِأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ ابْتَدَأَهُمَا عَالِمًا طُرُوُّ مَا يَقْطَعُهُ كَيَوْمِ النَّحْرِ أَيْ أَوْ جَاهِلًا فِيمَا يَظْهَرُ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا أَتَى بِهِ وَلَكِنْ يَقَعُ لَهُ نَفْلًا أَيْ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ الَّتِي ذَكَرْتهَا لَا الْعِلْمَ الَّذِي ذَكَرُوهُ؛ وَلِأَنَّ نِيَّتَهُ لِصَوْمِ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِطُرُوِّ مَا يُبْطِلُهُ تَلَاعُبٌ فَهُوَ كَالْإِحْرَامِ بِالظَّهْرِ قَبْلَ وَقْتِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ فَإِنْ قُلْتَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ نِيَّتِهِ بَلْ وُجُوبُهَا فِي رَمَضَانَ وَإِنْ عُلِمَ بِخَبَرٍ مَعْصُومٍ مَوْتُهُ أَثْنَاءَ يَوْمٍ وَهَذَا كَانْعِقَادِ صَلَاةِ مَنْ عَلِمَ انْقِضَاءَ مُدَّةِ الْخُفِّ فِيهَا يُؤَيِّدُ مَا أَطْلَقُوهُ هُنَا قُلْت لَا يُؤَيِّدُهُ؛
لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ رَافِعًا لِلتَّكْلِيفِ قَبْلَهُ فَالنِّيَّةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ جَازِمَةٌ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ
بِخِلَافِ تَخَلُّلِ يَوْمِ النَّحْرِ مَثَلًا هُنَا نَعَمْ إنْ قِيلَ بِوُجُوبِ التَّبْيِيتِ مَعَ عِلْمِهَا بِخَبَرِهِ بِطُرُوِّ نَحْوِ حَيْضٍ أَثْنَاءَ الْيَوْمِ أَيَّدَ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ.
(قَوْلُهُ يَقْطَعُهُ) أَيْ التَّتَابُعَ.
(قَوْلُهُ كَيَوْمِ النَّحْرِ) أَيْ وَشَهْرِ رَمَضَانَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا الْعِلْمُ الَّذِي ذَكَرُوهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَقَعُ فِيهِ لَهُ نَفْلًا؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ صِحَّةُ نِيَّتِهِ) أَيْ الشَّخْصِ قَوْلُهُ مَوْتُهُ) أَيْ أَوْ طُرُوُّ نَحْوِ الْحَيْضِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ.
(قَوْلُهُ كَانْعِقَادِ صَلَاةٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ خِلَافَ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ عَدَمِ الِانْعِقَادِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ إلَخْ) خَبَرُ وَهَذَا.
(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ مَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ قَوْلَهُمْ وَلَكِنْ يَقَعُ لَهُ نَفْلًا الْمُقَيِّدُ لِصِحَّةِ نِيَّةِ الصَّوْمِ مَعَ الْعِلْمِ بِطُرُوِّ مَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ الْمَعْلُومَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى صِحَّتُهَا مَعَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ وَبِهِ وَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ مَا أَطْلَقُوهُ اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْعِلْمِ الَّذِي ذَكَرُوهُ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ مَا بِأَصْلِهِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ جَازِمَةً) خَبَرُ " فَالنِّيَّةُ ".
(قَوْلُهُ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إذْ لَا نُسَلِّمُ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ وَلِهَذَا بَحَثَ السُّبْكِيُّ تَقْيِيدَ الِانْعِقَادِ بِمَا إذَا ظَنَّ بَقَاءَ الْمُدَّةِ إلَى فَرَاغِهَا وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الشَّارِحُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قِيلَ بِوُجُوبِ التَّبْيِيتِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش كَمَا مَرَّ آنِفًا وَسَمِّ وَالرَّشِيدِيُّ كَمَا يَأْتِي مَعَ مَنْعِ التَّأْبِيدِ بِبَيَانِ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ أَيَّدَ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَةِ بِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ صَوْمِهِ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ غَيْرِهِ
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ وَلَا يُقَالُ إنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ فِي رَمَضَانَ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ كَمَا يَتَوَقَّفُ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ هُنَا أَنَّهَا إنَّمَا كُلِّفَتْ بِبَعْضِ الْيَوْمِ فَلَا يُقَالُ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ رَافِعًا إلَخْ اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِمَوْتِهِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرَيْنِ وَالْأَقْرَبُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ إشْغَالُهُ بِالصَّوْمِ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ
وَأَمَّا هُنَا فَلَا فَائِدَةَ لِصَوْمِهِ لِتَيَقُّنِهِ عَدَمَ حُصُولِ التَّكْفِيرِ بِذَلِكَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الْإِطْعَامِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ جَاهِلًا فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ كَانْعِقَادِ صَلَاةِ مَنْ عَلِمَ انْقِضَاءَ مُدَّةِ الْخُفِّ) الِانْعِقَادُ هُنَا هُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ خِلَافَ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ عَدَمِ الِانْعِقَادِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ.
(قَوْلُهُ مَا أَطْلَقُوهُ) اُنْظُرْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا الْعِلْمُ الَّذِي ذَكَرُوهُ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ مَا بِأَصْلِهِ.
(قَوْلُهُ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إذْ لَا نُسَلِّمُ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ وَلِهَذَا بَحَثَ السُّبْكِيُّ تَقْيِيدَ الِانْعِقَادِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخُفِّ فِيهَا بِمَا إذَا ظَنَّ بَقَاءَ الْمُدَّةِ إلَى فَرَاغِهَا وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الشَّارِحُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ مَعَ مَا كَتَبْنَاهُ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قِيلَ بِوُجُوبِ التَّبَيُّتِ مَعَ عِلْمِهَا بِخَبَرِهِ بِطُرُوِّ نَحْوِ حَيْضٍ إلَخْ) ذَكَرَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ قُبَيْلَ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ فِيمَنْ عَلِمَتْ بِالْعَادَةِ أَوْ بِقَوْلِ النَّبِيِّ أَنَّهَا تَحِيضُ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ رَمَضَانَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا افْتِتَاحُهُ بِالصَّوْمِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ
قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى أَمَّا عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ فَلَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ
وَأَمَّا عِنْدَنَا فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ؛ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ اهـ وَأَقُولُ مَعَ ذَلِكَ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَةِ بِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ صَوْمِهِ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ غَيْرِهِ
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ كَمَا تَوَقَّفَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْكَفَّارَةِ وَقَدْ يَمْنَعُ تَوَقُّفُ بَعْضِ الْيَوْمِ عَلَى بَاقِيهِ مُطْلَقًا ثُمَّ تَذَكَّرْتُ أَنَّ الْمَحَلِّيَّ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهَا إنَّمَا كُلِّفَتْ بِبَعْضِ الْيَوْمِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ .
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ فِي الْأَصَحِّ) اكْتِفَاءً بِالتَّتَابُعِ الْفِعْلِيِّ، وَلِأَنَّ التَّتَابُعَ شَرْطٌ فِي الْعِبَادَةِ فَلَا تَجِبُ نِيَّتُهُ كَسِتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ كُلَّ لَيْلَةٍ لِيَكُونَ مُتَعَرِّضًا لِخَاصَّةِ هَذَا الصَّوْمِ
تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ مِنْ الْمُكَفِّرِ الصَّوْمُ إلَّا بِتَحْقِيقِ جَوَازِهِ بِتَعَذُّرِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ،
فَلَوْ نَوَى مِنْ اللَّيْلِ الصَّوْمَ قَبْلَ طَلَبِ الرَّقَبَةِ ثُمَّ طَلَبَهَا فَلَمْ يَجِدْهَا لَمْ تَصِحَّ النِّيَّةُ
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ تَتَابُعٍ فِي الْأَصَحِّ) ، لِأَنَّهُ هَيْئَةٌ فِي الْعِبَادَةِ وَالْهَيْئَةُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهَا فِي النِّيَّةِ،
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ كُلَّ لَيْلَةٍ لِيَكُونَ مُتَعَرِّضًا لِخَاصَّةِ هَذَا الصَّوْمِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ هَيْئَةٌ) أَيْ كَالْأَدَاءِ فِي الصَّلَاةِ
وَكَذَا الطَّهَارَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الشُّرُوطِ،
قَوْلُهُ: (لِيَكُونَ مُتَعَرِّضًا إلَخْ) أَيْ كَنِيَّةِ الْجَمْعِ وَالْقَصْرِ فِي الصَّلَاةِ،
قال: (ولا تشترط نية تتابع في الأصح) اكتفاء بالتتابع الفعلي، ولأن التتابع شرط في العبادة فلا يجب بنية فيها كستر العورة في الصلاة.
والثاني: تشترط في كل ليلة كنية الجمة بين الصلاتين.
والثالث: تشترط في الليلة الأولى؛ لأن التمييز يحصل به.
تنبيهان:
أحدهما: يشترط وقوع النية بعد فقد الرقبة،
فلو نوى قبل طلبها ثم طللبها فلم يجدها .. وجب تجديدها، قاله الروياني. الثاني: إنما يصح صوم الشهرين إذا ابتدأ بهما في وقت يعلم دوامهما،
فلو ابتدأ الصوم في وقت يعلم دخول ما يقطعه في أثنائه كشهر رمضان أو يوم النحر .. لم يجزئه، وبهذا صرح في (المحرر) وأهمله المصنف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.