ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ) وَلَا يَنْعَقِدُ (تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ وَطِئَهَا مَالِكُهَا (وَمُسْتَوْلَدَةٍ قَبْلَ) مُضِيِّ (اسْتِبْرَاءٍ) بِمَا يَأْتِي لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا قَبْلَهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الشِّرَاءِ مِلْكُ الْعَيْنِ وَالْوَطْءُ قَدْ يَقَعُ وَقَدْ لَا،
بِخِلَافِ مَا لَا يُقْصَدُ بِهِ سِوَى الْوَطْءِ.
أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ زَوَّجَهَا مَنْ شَاءَ وَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ زَوَّجَهَا لِلْوَاطِئِ،
وَكَذَا لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا قَبْلَهُ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ مَوْطُوءَةً أَوْ غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: سِوَى الْوَطْءِ) أَيْ وَهُوَ التَّزَوُّجُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) أَيْ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ زَوَّجَهَا مَنْ شَاءَ أَيْ حَالًا
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ) أَيْ مِنْ زِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ) وَلَا يَنْعَقِدُ (تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ وَطِئَهَا مَالِكُهَا (وَمُسْتَوْلَدَةٌ قَبْلَ) مُضِيِّ (الِاسْتِبْرَاءِ) بِمَا يَأْتِي (لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ) وَإِنَّمَا حَلَّ بَيْعُهَا قَبْلَهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الشِّرَاءِ مِلْكُ الْعَيْنِ وَالْوَطْءُ قَدْ يَقَعُ وَقَدْ لَا
بِخِلَافِ النِّكَاحِ لَا يُقْصَدُ بِهِ إلَّا الْوَطْءُ
أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ زَوَّجَهَا مَنْ شَاءَ وَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ زَوَّجَهَا لِلْوَاطِئِ
وَكَذَا لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ أَيْ وَطِئَهَا مَالِكُهَا) أَوْ مَنْ مِلْكُهَا مِنْ جِهَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا حَلَّ بَيْعُهَا إلَخْ) (فُرُوعٌ) يُسَنُّ لِلْمَالِكِ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بَيْعِهِ لَهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهَا وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ ثُمَّ بَاعَاهَا أَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كُلٌّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْبَائِعِ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ خِلَافٍ فِيهِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ فَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اسْتَبْرَأَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا وَإِلَّا فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ لَحِقَهُ وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ صَحَّحَ عَدَمَ ثُبُوتِ نَسَبِ الْبَائِعِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا
وَكَذَا مَالَ إلَيْهِ سم ثُمَّ قَالَ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي وَطْأَهَا فَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً لِلْأَوَّلِ وَمَرَّةً لِلثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَزِمَ الثَّانِي اسْتِبْرَاءٌ وَاحِدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْوَاجِبُ بِمِلْكِ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ إلَخْ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءَانِ بَلْ يَكْفِي وَاحِدٌ لِلتَّعَبُّدِ وَشَمَلَ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءَيْنِ إذَا وَطْأَهَا مَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُتَصَوَّرُ حَبَلُهَا وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ امْرَأَتَيْنِ أَوْ وَلِيُّ صَبِيَّيْنِ مَثَلًا اتَّحَدَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ مُطْلَقًا أَيْ مَوْطُوءَةٌ أَوْ غَيْرُهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) أَيْ مِنْ غَيْرِهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ زَوَّجَهَا إلَخْ) أَيْ حَالًا وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ أَيْ مِنْ زِنًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ مَضَتْ إلَخْ) سَوَاءٌ مَضَتْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُنْتَقَلِ مِنْهُ أَوْ بَعْضُهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا وَالْبَاقِي عِنْدَ الْآخَرِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) بِغَيْرِ اسْتِيلَادٍ، سَوَاءٌ وَطِئَهَا الْمَالِكُ أَوْ مَلَكَهَا مِنْ جِهَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا (وَمُسْتَوْلَدَةٍ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ) فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمَالِكِ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ لِلْبَيْعِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ مَقْصُودَ التَّزْوِيجِ الْوَطْءُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْقِبَ الْحِلَّ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، نَعَمْ لَوْ زَوَّجَهَا مِمَّنْ وَطِئَهَا لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاءٌ كَمَا يَجُوزُ لِوَاطِئِ امْرَأَةٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهِ
(وَيَحْرُمُ تَزَوُّجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (وَمُسْتَوْلَدَةٍ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ حَذَرًا مِنْ اخْتِلَاطِ الْمَاءَيْنِ وَلَوْ أَعْتَقَ مُسْتَوْلَدَتَهُ فَلَهُ نِكَاحُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَنْكِحُ الْمُعْتَدَّةَ مِنْهُ،
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاءَ، فَيَتَوَقَّفُ نِكَاحُهُ عَلَيْهِ، كَتَزْوِيجِهَا لِغَيْرِهِ
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) لَهُ وَفِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ لَهُ مَا تَقَدَّمَ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَعْتَقَ مُسْتَوْلَدَتَهُ) وَكَذَا مَوْطُوءَتُهُ فَلَهُ نِكَاحُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ،
قَوْلُهُ: (يَقْتَضِي إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ،
وَأَنَّ النَّدْبَ لَا خِلَافَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويحرم تزويج أمة موطوءة ومستولدة قبل الاستبراء)
أما الموطوءة .. فلأن مقصود النكاح الوطء، فينبغي أن يستعقب الحل، وهذا
بخلاف بيعها؛ فإنه قد يقصد للوطء وقد يقصد لغيره فلا معنى لمنع البائع من البيع، وعلى المشتري أن يحتاط إن قصد الوطء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا تسق بمائك زرع غيرك) رواه أبو داوود والترمذي والحاكم وابن حبان.
وأما أم الولد .. فالأصح: صحة تزويجها، لكن يحرم ذلك قبل الاستبراء أيضًا؛ لما قلناه.
ولو اشترى أمة وأراد تزويجها قبل الاستبراء،
فإن كان البائع وطئها .. لم يجز، لكن يستثني تزويجها ممن وجب الاستبراء بسبب وطئه كما إذا زوجها من البائع الواطئ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.