ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أُكْرِهَ) الْمُصَلِّي (عَلَى الْكَلَامِ) فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ يَسِيرًا (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدْرَتِهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْحَدَثِ.
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي. أَمَّا الْكَثِيرُ فَتَبْطُلُ بِهِ جَزْمًا وَلَيْسَ مِنْهُ غَصْبُ السُّتْرَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَادِرٍ وَفِيهِ غَرَضٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُكْرِهَ الْمُصَلِّي عَلَى الْكَلَامِ) قَالَ حَجّ: عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ اهـ. وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ جَاءَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، وَهُوَ يُصَلِّي وَطَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ هَلْ يُجِيبُهُ أَوْ لَا؟
قُلْت: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ إسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْقِينُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِلْعُذْرِ بِتَلَبُّسِهِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ رِضَاهُ بِالْكُفْرِ، وَعَلَى هَذَا يَخُصُّ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي الرِّدَّةِ أَنَّ مِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الْإِسْلَامِ اصْبِرْ سَاعَةً بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا هُنَا
(قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهِ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مِثْلَ الْكَلَامِ مَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الِاسْتِدْبَارِ لِلْقِبْلَةِ أَوْ عَلَى الْأَكْلِ، وَجَعَلَهُ سم مُفَادًا لِقَوْلِ حَجّ وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ
(قَوْلُهُ: غَصْبُ السُّتْرَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْغَاصِبُ بِلَا فِعْلٍ مِنْ الْمُصَلِّي كَأَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ مَعْقُودَةً عَلَى الْمُصَلِّي فَيَكْفِهَا الْغَاصِبُ قَهْرًا عَلَيْهِ، أَوْ يُكْرِهُهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهَا وَيُسَلِّمَهَا لَهُ. وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى كَثْرَةِ وُقُوعِ الْعُذْرِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَادِرٍ إلَى ذَلِكَ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا فِي الْوَدِيعَةِ مِنْ ضَمَانِ الْوَدِيعِ إذَا أَكْرَهَهُ الْغَاصِبُ حَتَّى سَلَّمَهُ الْوَدِيعَةَ الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى نَزْعِ السُّتْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ غَرَضٌ) أَيْ لِلْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ غَرَضٌ) أَيْ لِلْغَاصِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى) نَحْوِ (الْكَلَامِ) وَلَوْ حَرْفَيْنِ فَقَطْ فِيهَا (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدْرَتِهِ فَكَانَ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى عَدَمِ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ وَلَيْسَ مِنْهُ غَصْبُ السُّتْرَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَادِرٍ وَفِيهِ غَرَضٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ) يَشْمَلُ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا الْأَكْلُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْفَيْنِ) إلَى قَوْلِ بَلْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِذِكْرٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ع ش
(قَوْلُهُ غَصْبُ السُّتْرَةِ) أَيْ بَلْ تَصِحُّ مَعَهُ سم عَلَى حَجّ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْغَاصِبُ بِلَا فِعْلٍ مِنْ الْمُصَلِّي كَأَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ مَعْقُودَةً عَلَى الْمُصَلِّي فَيَفُكَّهَا الْغَاصِبُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ يُكْرِهُهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهَا وَيُسَلِّمَهَا لَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى كَثْرَةِ وُقُوعِ الْعُذْرِ.
وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَادِرٍ إلَى ذَلِكَ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِيهِ غَرَضٌ) أَيْ لِلْغَاصِبِ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ) يَشْمَلُ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ وَيُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا الْأَكْلُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ غَصْبُ السُّتْرَةِ) أَيْ بَلْ تَصِحُّ مَعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أُكْرِهَ) الْمُصَلِّي (عَلَى الْكَلَامِ) الْيَسِيرِ فِي صَلَاتِهِ (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ أَمْرٌ نَادِرٌ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْحَدَثِ.
وَالثَّانِي: لَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي. أَمَّا الْكَثِيرُ فَتَبْطُلُ بِهِ جَزْمًا.
(وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدْرَةِ الْإِكْرَاهِ فِيهَا،
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي، وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْيَسِيرِ، وَأَنَّهَا تَبْطُلُ بِالْكَثِيرِ جَزْمًا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ بَطَلَتْ)
وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طُهْرٍ، أَوْ بِغَيْرِ اسْتِقْبَالٍ أَوْ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ كَالنَّاسِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أكره على الكلام .. بطلت في الأظهر) ؛ لأنه أمر نادر، وقياسًا على ما لو أكره على الصلاة قاعدًا أو بلا وضوء ..
فإن ذلك لا يكون عذرًا. والثاني: لا كالناسي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.