وليتفقوا على مستوف
الشروح عليها
(وَلْيَتَّفِقُوا) أَيْ مُسْتَحِقُّو الْقَوَدِ الْمُكَلَّفُونَ الْحَاضِرُونَ (عَلَى مُسْتَوْفٍ) لَهُ مُسْلِمٍ فِي الْمُسْلِمِ وَيَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ نَحْوِ قَطْعِهِ وَلَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْقَوَدُ بِنَحْوِ إغْرَاقٍ جَازَ اجْتِمَاعُهُمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ،
وَفِي قَوَدِ نَحْوِ طَرَفٍ يَتَعَيَّنُ كَمَا يَأْتِي تَوْكِيلُ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ رُبَّمَا بَالَغَ فِي تَرْدِيدِ الْآلَةِ فَشَدَّدَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلْيَتَّفِقُوا) وُجُوبًا فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ الِاسْتِقْلَالُ، وَظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ جَوَازُ كَوْنِ الْمُسْتَوْفِي مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا إذَا كَانَ الْجَانِي أُنْثَى اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ فَاغْتُفِرَ النَّظَرُ لِأَجْلِهِ،
وَلَوْ بِشَهْوَةٍ، كَمَا أَنَّ الشَّاهِدَ يَجُوزُ لَهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِثُبُوتِ حَقٍّ عَلَى الْمَرْأَةِ أَوْ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُمَكِّنُهُمْ) أَيْ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ إغْرَاقٍ) أَيْ أَوْ تَحْرِيقٍ شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيَتَّفِقُوا) أَيْ مُسْتَحِقُّو الْقَوَدِ الْمُكَلَّفُونَ الْحَاضِرُونَ (عَلَى مُسْتَوْفٍ) لَهُ مُسْلِمٍ فِي الْمُسْلِمِ،
وَلَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ نَحْوِ قَطْعِهِ، وَلَا تَمْكِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا لَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْقَوَدُ بِنَحْوِ تَغْرِيقٍ جَازَ اجْتِمَاعُهُمْ وَفِي قَوَدِ نَحْوِ طَرَفٍ يَتَعَيَّنُ كَمَا يَأْتِي تَوْكِيلُ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ رُبَّمَا بَالَغَ فِي تَرْدِيدِ الْحَدِيدَةِ فَشَدَّدَ عَلَيْهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى مُسْتَوْفٍ) أَيْ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَلْيَتَّفِقُوا إلَخْ أَيْ وُجُوبًا فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ الِاسْتِقْلَالُ وَظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ جَوَازُ كَوْنِ الْمُسْتَوْفِي مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا إذَا كَانَ الْجَانِي أُنْثَى سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ فَاغْتُفِرَ النَّظَرُ لِأَجْلِهِ،
وَلَوْ بِشَهْوَةٍ كَمَا أَنَّ الشَّاهِدَ يَجُوزُ لَهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِثُبُوتِ حَقٍّ عَلَى الْمَرْأَةِ، أَوْ لَهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِ قَطْعِهِ) مَا أَوْهَمَهُ هَذَا مِنْ جَوَازِ قَطْعِ الْمُسْتَحِقِّ عِنْدَ عَدَمِ الِاجْتِمَاعِ مَدْفُوعٌ بِمَا يَأْتِي بَعْدَهُ قَرِيبًا رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَا تَمْكِينُهُمْ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْإِمَامِ ع ش
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ تَغْرِيقٍ) أَيْ أَوْ تَحْرِيقٍ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ كَمَا يَأْتِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي يَتَعَيَّنُ تَوْكِيلُ أَجْنَبِيٍّ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْجَانِي كَمَا سَيَأْتِي. اهـ.
(قَوْلُهُ فَشَدَّدَ عَلَيْهِ) أَيْ الْجَانِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِيَتَّفِقُوا عَلَى مُسْتَوْفٍ) ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ جَوَازُ كَوْنِ الْمُسْتَوْفِي مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا إذَا كَانَ الْجَانِي أُنْثَى
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْقَوَدُ بِنَحْوِ تَغْرِيقٍ) ، أَوْ تَحْرِيقٍ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ نَحْوِ طَرَفٍ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِنَحْوِ الطَّرَفِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ غَيْرُهُمْ فِي النَّفْسِ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ، وَهُوَ صَرِيحٌ وَإِلَّا إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ بَدَرَ أَحَدُهُمْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ مُبَادَرَةً بِلَا إذْنٍ، وَلَا عَفْوٍ مِنْ الْبَقِيَّةِ، أَوْ بَعْضِهِمْ. اهـ.
(وَلْيَتَّفِقُوا) أَيْ مُسْتَحِقُّو الْقِصَاصِ الْمُكَلَّفُونَ الْحَاضِرُونَ (عَلَى مُسْتَوْفٍ) لَهُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى مُبَاشَرَةِ اسْتِيفَائِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ تَعْذِيبٍ لِلْجَانِي، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْقِصَاصُ بِنَحْوِ إغْرَاقٍ أَوْ تَحْرِيقٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ.
تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَوْفِي الَّذِي يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مُسْلِمًا،
وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْقِصَاصِ إذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي طَرَفٍ، بَلْ يَتَعَيَّنُ تَوْكِيلُ أَجْنَبِيٍّ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْجَانِي كَمَا سَيَأْتِي
(وَلْيَتَّفِقُوا) أَيْ مُسْتَحِقُّو الْقِصَاصِ (عَلَى مُسْتَوْفٍ) لَهُ أَحَدُهُمْ أَوْ غَيْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى مُبَاشَرَةِ اسْتِيفَائِهِ لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا لِلْمُقْتَصِّ مِنْهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى مُسْتَوْفٍ) أَيْ غَيْرِ كَافِرٍ فِي مُسْلِمٍ
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمْ أَوْ غَيْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ) مِنْ بَاقِيهِمْ أَوْ مِنْهُمْ، وَهَذَا فِي قِصَاصِ النَّفْسِ
أَمَّا فِي غَيْرِهِ فَيَتَعَيَّنُ بِتَوْكِيلِهِمْ لِغَيْرِهِمْ كَمَا يَأْتِي
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ الِاجْتِمَاعِ فِي نَحْوِ غَرَقٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.