وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم
الشروح عليها
(وَيُنْتَظَرُ) حَتْمًا (غَائِبُهُمْ) إلَى حُضُورِهِ أَوْ إذْنِهِ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِبُلُوغِهِ (وَمَجْنُونِهِمْ) بِإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي وَلَا يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِمْ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ بَقِيَّتِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَقِيرَيْنِ مُحْتَاجَيْنِ لِلنَّفَقَةِ جَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْوَصِيِّ، وَالْقَيِّمُ مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ دُونَ الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ لَهُ غَايَةً تُنْتَظَرُ،
بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ إذْ لَيْسَ لِإِفَاقَتِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ: أَيْ مُعَيَّنًا فَلَا يَرِدُ مُعْتَادُ الْإِفَاقَةِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَإِنْ قَرُبَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ،
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذْ لِبُلُوغِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ
(قَوْلُهُ: وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) لَوْ اسْتَوْفَاهُ الصَّبِيُّ حَالَ صِبَاهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَا يُشْكِلُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ وَكَانَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوْلَادٌ صِغَارٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ مَذْهَبٌ لَهُ لَا يَنْهَضُ صِحَّةً عَلَى غَيْرِهِ وَأَيْضًا فَقَتْلُ الْإِمَامِ مِنْ الْمَفَاسِدِ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ كَقَتْلِ غَيْرِهِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَمَجْنُونِهِمْ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ إفَاقَتَهُ مَأْيُوسٌ مِنْهَا فَيُحْتَمَلُ تَعَذُّرُ الْقِصَاصِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَقُومُ مَقَامَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْصُلُ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَعَدَّى أَحَدُهُمَا، وَقَتَلَ فَهَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِ أَوْ الدِّيَةُ وَيَكُونُ قَصْدُ الِاسْتِيفَاءِ شُبْهَةً؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي وَلَا يَحْصُلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: جَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ) قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِهِ عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلنَّفَقَةِ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ فِيمَا ذُكِرَ لَمْ يَبْعُدْ.
وَقَدْ يُقَالُ هُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الصَّبِيِّ) أَيْ دُونَ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ قِصَاصِ الصَّبِيِّ،
فَلَوْ كَانَ لِلْوَلِيِّ حَقٌّ فِي الْقِصَاصِ كَأَنْ كَانَ أَبَا الْقَتِيلِ جَازَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ حِصَّتِهِ،
ثُمَّ إنْ أَطْلَقَ الْعَفْوَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ وَسَقَطَ الْقَوَدُ بِعَفْوِهِ وَتَجِبُ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ حِصَّتُهُمْ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ بَعْضُ الْقِصَاصِ بِعَفْوِهِ سَقَطَ بَاقِيهِ قَهْرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا يُعْلَمُ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَيْ مُعَيَّنًا) حَالٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَرُبَ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْإِفَاقَةِ فِيهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْتَظَرُ) وُجُوبًا (غَائِبُهُمْ) إلَى أَنْ يَحْضُرَ، أَوْ يَأْذَنَ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِبُلُوغِهِ (وَمَجْنُونِهِمْ) بِإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي وَلَا مَدْخَلَ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ فِيهِ نَعَمْ الْمَجْنُونُ الْفَقِيرُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَلَا مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لِوَلِيِّهِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ
وَكَذَا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ عَلَى الْأَوْجَهِ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِإِفَاقَتِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ أَيْ يَقِينًا فَلَا يَرِدُ مُعْتَادُ الْإِفَاقَةِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ،
وَإِنْ قَرُبَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذْ لِبُلُوغِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ الصَّبِيُّ حَالَ صِبَاهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِهِ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَجْنُونِهِمْ) وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ
وَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ إنَّ إفَاقَتَهُ مَأْيُوسٌ مِنْهَا فَيُحْتَمَلُ تَعَذُّرُ الْقِصَاصِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. اهـ ع ش وَحَلَبِيٌّ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ وَسَكَتُوا عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فَلْيُنْظَرْ. اهـ أَقُولُ حُكْمُهُ مَعْلُومٌ مِنْ ذِكْرِ الْمَجْنُونِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَلَا مَدْخَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ، وَلَا يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِمْ مِنْ وَلِيٍّ، أَوْ حَاكِمٍ، أَوْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ. اهـ قَالَ ع ش
فَلَوْ تَعَدَّى الْوَلِيُّ، أَوْ الْحَاكِمُ وَقَتَلَ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ وَيَكُونُ قَصْدُ الِاسْتِيفَاءِ شُبْهَةً فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي إلَخْ. اهـ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّشَفِّي
(قَوْلُهُ لِوَلِيِّهِ الْأَبِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلنَّفَقَةِ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْوَصِيُّ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَزَادَ الْأَوَّلُ وَالْقَيِّمُ مِثْلُهُ. اهـ.
أَيْ مِثْلُ الْوَصِيِّ فِي امْتِنَاعِ الْعَفْوِ
(قَوْلُهُ أَيْ يَقِينًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ مُعَيَّنًا. اهـ وَتَعْبِيرُ الشَّارِحِ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ يَقِينًا
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَرُبَ إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْإِفَاقَةِ فِيهِ ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ قِصَاصِ الصَّبِيِّ
فَلَوْ كَانَ لِلْوَلِيِّ حَقٌّ فِي الْقِصَاصِ كَأَنْ كَانَ أَبَا الْقَتِيلِ جَازَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ حِصَّتِهِ
ثُمَّ إنْ أَطْلَقَ الْعَفْوَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ وَسَقَطَ الْقَوَدُ بِعَفْوِهِ وَتَجِبُ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ حِصَّتُهُمْ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ بَعْضُ الْقِصَاصِ بِعَفْوِهِ سَقَطَ بَاقِيهِ قَهْرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا يُعْلَمُ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْتَظَرُ) حَتْمًا فِي غَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ (غَائِبُهُمْ) إلَى حُضُورِهِ أَوْ إذْنِهِ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِبُلُوغِهِ عَاقِلًا (وَ) كَمَالُ (مَجْنُونِهِمْ) بِإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لِلتَّشَفِّي فَحَقُّهُ التَّفْوِيضُ إلَى خِيَرَةِ الْمُسْتَحِقِّ فَلَا يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ،
وَلَوْ حَكَمَ لِلْكَبِيرِ حَاكِمٌ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، حَكَاهُمَا وَالِدُ الرُّويَانِيِّ عَنْ جَدِّهِ،
وَإِذَا كَانَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَقِيرَيْنِ مُحْتَاجَيْنِ لِلنَّفَقَةِ جَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْوَصِيِّ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ دُونَ وَلِيِّ الصَّبِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ؛ لِأَنَّ لِلصَّبِيِّ غَايَةً تُنْتَظَرُ،
بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ.
وَقِيلَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ فِي الصَّبِيِّ أَيْضًا، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَنَبَّهْتُ فِي شَرْحِهِ عَلَى ضَعْفِهِ،
أَمَّا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَلَا يُنْتَظَرُ مَا ذُكِرَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ. .
(وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ) إلَى أَنْ يَحْضُرَ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِالْبُلُوغِ (وَمَجْنُونِهِمْ) بِالْإِفَاقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُنْتَظَرُ) وُجُوبًا غَائِبُهُمْ حَتَّى يَحْضُرَ أَوْ يَأْذَنَ
قَوْلُهُ: (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ بِالْبُلُوغِ) وَلَوْ سَفِيهًا لِأَنَّ عَفْوَهُ عَنْ الْقِصَاصِ صَحِيحٌ وَكَمَالُ مَجْنُونِهِمْ بِالْعَقْلِ نَعَمْ لِوَلِيِّهِ الْأَبَ أَوْ الْجَدَّ فَقَطْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الدِّيَةِ عِنْدَ حَاجَتِهِ
بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ لِأَنَّ لَهُ أَمَدًا يُنْتَظَرُ، وَيُرَاعَى الْجُنُونُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الصِّبَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَالْوَجْهُ انْتِظَارُ بُلُوغِهِ،
فَإِذَا لَمْ يُفِقْ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْجُنُونِ فَرَاجِعْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم) ؛ لأن اقصاص للتشفي فحقه التفويض إلى خيرة المستحق, ولا يحصل ذلك باستيفاء الولي.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا ينتظر بلوغ الصبي ولا إفاقة المجنون؛ لأن الحسن بن علي قتل ابن ملجم بأبيه وكان لعلي أولاد صغار, وقيس عليه المجنون.
وأجاب أصحابنا بأنه قتله حدًا لكفره لا قصاصًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه: أنه أشقى الآخرين, ولهذا حكى في (المهذب) في (باب البغاة) وجهين في أن قال الإمام يقتل قصاصًا أو حدًا حتى يتحتم قتله كقاطع الطريق؛ لأن قتل الإمام من الإفساد في الأرض.
وعن أحمد في ذلك روايتان.
ولا فرق في ذلك بين قصاص النفس والطرف, وقد سبق من المصنف التنصيص على ذلك.
وعند أبي حنيفة: للولي استيفاء القصاص, وللوصي استيفاء قصاص الطرف, وسلم أن القيم لا يستوفي واحدًا منهما, وتقدم في
تتمة الباب قبله: أن الصبي أو المجنون إذا قتل الجاني .. لم يصر مستوفيًا بذلك على المذهب.
فرعان:
أحدهما: إذا كان الصبي أو المجنون فقيرين محتاجين إلى من ينفق عليهما .. كان لوليهما العفو على الدية للضرورة كبيع عقارهما,
وكذا في (التنبيه) , وأقره عليه المصنف.
وقيل: لا يجوز؛ لأنهما يستحقان النفقة في بيت المال فلا احتياج.
وقيل: يجوز في المجنون دون الصبي؛ لأن الصبي غاية تنتظر,
بخلاف المجنون, وهذا هو الأصح في (الروضة) في (كتاب اللقيط) , لكنه فرضها في قطع طرفه,
فلو كان له قريب تلزمه نفقته .. لم يجز العفو جزمًا.
الثاني: لو حكم حاكم للكبير باستيفاء القصاص وهناك صغير .. هل ينقض حكمه؟ فيه وجهان: أصحهما: لا, حكاه والد الروياني عن جده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.