فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ وَهُوَ مِنْ نُصِّبَ لِاسْتِيفَاءِ قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ وُصِفَ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ (عَلَى الْجَانِي) الْمُوسِرِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ،

١٤٬٨٨٩

وَإِنْ قَالَ أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ،

١٤٬٨٩٠

فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَتَعَذَّرَ الْأَخْذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ اُتُّجِهَ كَوْنُ الْمُؤْنَةِ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ،

١٤٬٨٩١

وَالثَّانِي عَلَى الْمُقْتَصِّ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) وَيُعْتَبَرُ فِي مِقْدَارِهَا مَا يَلِيقُ بِفِعْلِ الْجَلَّادِ حَدًّا كَانَ أَوْ قَتْلًا أَوْ قَطْعًا، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْفِعْلِ، فَقَدْ يُعْتَبَرُ فِي قَتْلِ الْآدَمِيِّ مَا يَزِيدُ عَلَى ذَبْحِ الْبَهِيمَةِ مَثَلًا؛ لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لَا تَحْصُلُ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ بِخِلَافِ الذَّبْحِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْجَانِي الْمُوسِرِ) يَخْرُجُ الْجَانِي الرَّقِيقُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ،

١٠٬٢٥٨

وَإِنْ كَانَ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ تَبَيَّنَ زَوَالُ الْمِلْكِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ

١٠٬٢٥٩

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَنِيٌّ فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ الْأَخْذُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ:

١٠٬٢٦٠

إمَّا أَنْ تَغْرَمَ الْأُجْرَةَ لِتَصِلَ إلَى حَقِّك أَوْ تُؤَخِّرَ الِاسْتِيفَاءَ إلَى أَنْ تَتَيَسَّرَ الْأُجْرَةُ

١٠٬٢٦١

إمَّا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ، وَهُوَ مَنْ نُصِبَ لِاسْتِيفَاءِ قَوَدٍ وَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ وُصِفَ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ (عَلَى الْجَانِي) الْمُوسِرِ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ الْآدَمِيِّ،

٩٬١٧٢

وَإِنْ قَالَ أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ

٩٬١٧٣

أَمَّا الْمُعْسِرُ، وَلَا بَيْتَ مَالٍ فَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُؤْنَةَ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) وَيُعْتَبَرُ فِي مِقْدَارِهَا مَا يَلِيقُ بِفِعْلِ الْجَلَّادِ حَدًّا كَانَ، أَوْ قَتْلًا، أَوْ قَطْعًا وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْفِعْلِ فَقَدْ يُعْتَبَرُ فِي قَتْلِ الْآدَمِيِّ مَا يَزِيدُ عَلَى ذَبْحِ الْبَهِيمَةِ مَثَلًا لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لَا يَحْصُلُ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ

١٩٬٣٢١

بِخِلَافِ الذَّبْحِ ع ش

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ لَمْ يُنَصِّبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ فَإِنْ نَصَّبَهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَى الْجَلَّادِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وُصِفَ بِأَغْلَبِ إلَخْ) ،

١٩٬٣٢٢

وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُقْتَصِّ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لَا فِي جَلْدِ مَحْدُودٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ الْمُوسِرِ) يَخْرُجُ الْجَانِي الرَّقِيقُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ،

١٩٬٣٢٣

وَإِنْ كَانَ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ يَتَبَيَّنُ زَوَالُ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ ع ش

(قَوْلُهُ الْمُوسِرِ) أَيْ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ بِرْمَاوِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَقْتَصُّ إلَخْ) أَيْ وَلَا أُؤَدِّي الْأُجْرَةَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ إلَخْ) كَأُجْرَةِ كَيَّالِ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ وَوَزْنِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي مُغْنِي

١٩٬٣٢٤

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُعْسِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اقْتَرَضَ لَهُ الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ أَيْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا أَوْ سَخَّرَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ. اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ) ،

١٩٬٣٢٥

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَنِيٌّ فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ الْأَخْذُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ

١٩٬٣٢٦

إمَّا تَغْرَمَ الْأُجْرَةَ لِتَصِلَ إلَى حَقِّك أَوْ تُؤَخِّرَ الِاسْتِيفَاءَ إلَى أَنْ تَتَيَسَّرَ الْأُجْرَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّارِحُ عَلَى الْجَانِي الْمُوسِرِ) يَخْرُجُ الْجَانِي الرَّقِيقُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا أُجْرَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ،

٧٬٢٢٧

وَإِنْ كَانَ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ يَتَبَيَّنُ زَوَالُ مِلْكِهِ

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُعْسِرُ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوسِرْ الْجَانِي اقْتَرَضَهَا الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ اسْتَأْجَرَ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ قَالَ الرُّويَانِيُّ، أَوْ أَكْرَهَ رَجُلًا. اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَهُوَ الْمَنْصُوبُ لِاسْتِيفَائِهِمَا، وَصْفٌ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ،

٢٣٬١٢٦

وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُقْتَصِّ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لَا فِي جَلْدِ مَحْدُودٍ (عَلَى الْجَانِي) الْمُوسِرِ (عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ إنْ لَمْ يُنَصِّبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ كَأُجْرَةِ كَيَّالِ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ وَوَزْنِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي،

٢٣٬١٢٧

فَإِنْ نَصَّبَهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَى الْجَانِي،

٢٣٬١٢٨

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اقْتَرَضَ لَهُ الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ أَيْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا أَوْ سَخَّرَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ،

٢٣٬١٢٩

وَالثَّانِي هِيَ فِي الْحَدِّ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَفِي الْقِصَاصِ عَلَى الْمُقْتَصِّ، وَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ.

٢٣٬١٣٠

تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْجَانِي: أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي وَلَا أُؤَدِّي الْأُجْرَةَ لَا يُجَابُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِفَقْدِ التَّشَفِّي،

٢٣٬١٣١

فَإِنْ أُجِيبَ وَفَعَلَ أَجْزَأَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِحُصُولِ الزُّهُوقِ وَإِزَالَةِ الطَّرَفِ

٢٣٬١٣٢

بِخِلَافِ الْجَلْدِ لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُؤْلِمُ نَفْسَهُ وَيُوهِمُ الْإِيلَامَ، فَلَا يَتَحَقَّقُ حُصُولُ الْمَقْصُودِ،

٢٣٬١٣٣

وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِلسَّارِقِ فِي قَطْعِ يَدِهِ جَازَ وَإِنْ قَالَ الدَّمِيرِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَطْعِ يَدِ نَفْسِهِ فَقَدْ نُسِبَ لِلسَّهْوِ، وَيُجْزِئُ عَنْ الْحَدِّ وَإِنْ خَالَفَ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ التَّنْكِيلُ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ

٢٣٬١٣٤

بِخِلَافِ الزَّانِي وَالْقَاذِفِ لَا يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ، وَلَا يُجْزِئُ لِمَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) وَهُوَ الْمَنْصُوبُ لِاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ وَالْقُصَاصَاتِ وُصِفَ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ (عَلَى الْجَانِي) فِي الْقِصَاصِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ،

٤٬٦٤٨

وَالثَّانِي عَلَى الْمُقْتَصِّ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى الْجَانِي) إنْ لَمْ يُرْزَقْ الْجَلَّادُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ،

٨٬٧٦٤

فَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَى الْجَانِي بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مُوسِرٍ بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَتَعَذَّرَ بَيْتُ الْمَالِ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ

قَوْلُهُ: (فِي الْقِصَاصِ) شَمِلَ النَّفْسَ وَالطَّرَفَ، وَالتَّقْيِيدُ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْجَانِي فَغَيْرُ الْقِصَاصِ كَذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا ذُكِرَ قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ الْمَنْصُوبُ إلَخْ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) ، وَلَمْ يَقُلْ: الْمُسْتَوْفِي لِلْقِصَاصِ،

٣٬١٠٧

وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَيْسَ خَاصًّا بِهَذَا الْبَابِ،

قَوْلُهُ: (فِي الْقِصَاصِ) اُنْظُرْ مَا حِكْمَةُ تَقْيِيدِهِ بِالْقِصَاصِ،

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ) أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ كَالْحَلْقِ وَالْخِتَانِ،

قَوْلُهُ: (وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ) وَالْأَوَّلُ يَقُولُ لَا يَحْصُلُ التَّمْكِينُ إلَّا بِإِبَانَةِ الْعُضْوِ عَنْ الْجُثَّةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح) ؛ لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه, فكان كأجرة الكيال على البائع وأجرة وزان الثمن على المشتري.

٢٣٬٥٢١

والثاني - وبه قال أبو حنيفة, ويروى عن مالك-: أنها على المستوفي, كما أن أجرة نقل الطعام المشترى على المشتري, والصحيح المنصوص: الأول.

وفي أجرة الجلاد في الحدود والقاطع في السرقة وجهان:

أصحهما: على المجلود والسارق؛ لأنها

٢٣٬٥٢٢

تتمة الحد الواجب عليه.

والثاني: في بيت المال.

وأجرة الجلاد في القذف كأجرة الاقتصاص.

كل هذا إذا لم يكن منصوب مرزق من بيت المال يعطى رزقه,

٢٣٬٥٢٣

فإن كان .. فلا أجرة له؛ لأنه عمل واجب عليه, إذ الإمام مأمور أن ينصب من يقيم الحدود, ويستوفي القصاص بإذن المستحقين له, ويرزقه من خمس خمس الفئ والغنيمة المرصد للمصالح,

٢٣٬٥٢٤

فإن لك يكن عنده شيء أو كان واحتاج إليه لأهم منه .. فأجرة الاقتصاص على المقتص منه.

٢٣٬٥٢٥

ولو الجاني قال: أنا أقتص من نفسي ولا أؤدي الأجرة .. فوجهان:

أصحهما: لا يقبل منه؛ لفقد التشفي.

٢٣٬٥٢٦

والثاني: يقبل؛ كما لو قطع السارق يد نفسه.

والفرق: أن الغرض التنكيل وقد حصل؛

٢٣٬٥٢٧

بخلاف القصاص, كذا قاله الرافعي.

٢٣٬٥٢٨

والصحيح أن السارق لا يمكن من قطع يد نفسه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.