والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا
الشروح عليها
(وَالْمَرْأَةُ) الْحُرَّةُ (وَالْخُنْثَى) الْمُشْكِلُ (كَنِصْفِ رَجُلٍ نَفْسًا وَجُرْحًا) وَأَطْرَافًا إجْمَاعًا فِي نَفْسِ الْمَرْأَةِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهَا وَلِأَنَّ أَحْكَامَ الْخُنْثَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْيَقِينِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَطْرَافِهِ الْحَلَمَةُ فَإِنَّ فِيهَا أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ، وَكَذَا مَذَاكِيرُهُ وَشُفْرَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ) ع: قَالَ ابْنُ خَيْرَانَ: لَا يُسَوَّى بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْغُرْمِ إلَّا فِي ضَمَانِ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهَا) أَيْ النَّفْسِ
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَطْرَافِهِ) أَيْ الْخُنْثَى
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ فِيهَا) أَيْ فِي الْوَاحِدَةِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَفِيهِمَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ أَقَلَّ مِنْ الْحُكُومَةِ وَجَبَتْ،
وَإِنْ كَانَتْ الْحُكُومَةُ أَقَلَّ وَجَبَتْ، وَيُتَأَمَّلُ كَوْنُ الدِّيَةِ أَقَلَّ مِنْ الْحُكُومَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَطْرَافِهِ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ إنَّمَا هُوَ مِمَّا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الْأَحْكَامِ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الْمَتْنِ إنَّمَا هُوَ أَنَّهُمَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ،
وَلَوْ كَانَ غَرَضُهُ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْهُ لَاسْتَثْنَى كُلًّا مِنْ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى، إذْ حَلَمَةُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْحُكُومَةُ، وَكُلٌّ مِنْ حَلَمَتَيْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَذَاكِيرُهُ وَشَفْرَاهُ) ظَاهِرُ التَّشْبِيهِ أَنَّ فِيهَا أَيْضًا أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَالتَّشْبِيهُ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الِاسْتِثْنَاءِ لَا فِي الْحُكْمِ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ) أَيْ دِيَةِ حَلَمَتِهَا، وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ فِي تَصَوُّرِ كَوْنِ الدِّيَةِ أَقَلَّ مِنْ الْحُكُومَةِ وَلَا تَوَقُّفَ فِيهِ، إذْ مَحَلُّ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْحُكُومَةِ لَا تَبْلُغُ الدِّيَةَ إذَا كَانَتَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الدِّيَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ امْرَأَةً وَالْحُكُومَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ رَجُلًا، نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِيهَا حِينَئِذٍ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ الرَّجُلِ: أَيْ دِيَةَ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَخْفَى
(وَالْمَرْأَةُ) الْحُرَّةُ (وَالْخُنْثَى) الْمُشْكِلُ (كَنِصْفِ رَجُلٍ نَفْسًا وَجَرْحًا) وَأَطْرَافًا إجْمَاعًا فِي نَفْسِ الْمَرْأَةِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهَا وَلِأَنَّ أَحْكَامَ الْخُنْثَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْيَقِينِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَطْرَافِهِ الْحَلَمَةُ فَإِنَّ فِيهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ
وَكَذَا مَذَاكِيرُهُ وَشَفْرَاهُ عَلَى تَفْصِيلٍ مَبْسُوطٍ فِيهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ الْحُرَّةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ تَأْوِيلٌ إلَى
أَمَّا مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْخُنْثَى) أَيْ الْحُرُّ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَنِصْفِ رَجُلٍ إلَخْ) فَفِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ أَوْ الْخُنْثَى خَطَأً عَشْرُ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعَشْرُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَهَكَذَا،
وَفِي قَتْلِ أَحَدِهِمَا عَمْدًا، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حِقَّةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ خَلِفَةً مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ النَّفْسِ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى إلَخْ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ إنَّمَا هُوَ مِمَّا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الْأَحْكَامِ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الْمَتْنِ إنَّمَا هُوَ أَنَّهُمَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ،
وَلَوْ كَانَ غَرَضُهُ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْهُ لَاسْتَثْنَى كُلًّا مِنْ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى إذْ حَلَمَةُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْحُكُومَةُ وَكُلٌّ مِنْ حَلَمَتَيْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى يُخَالِفُهُ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ أَطْرَافِهِ) أَيْ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ
(قَوْلُهُ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ) أَيْ دِيَةِ حَلَمَتَيْهَا وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ فِي تَصَوُّرِ كَوْنِ الدِّيَةِ أَقَلَّ مِنْ الْحُكُومَةِ، وَلَا تَوَقُّفَ فِيهِ إذْ مَحَلُّ كَوْنِ الْحُكُومَةِ لَا تَبْلُغُ الدِّيَةَ إذَا كَانَتَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الدِّيَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ امْرَأَةً وَالْحُكُومَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ رَجُلًا نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِيهَا حِينَئِذٍ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ الرَّجُلِ، أَوْ دِيَةَ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مَذَاكِيرُهُ) فِيهِ تَغْلِيبُ الذَّكَرِ عَلَى الْخُصْيَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَشَفْرَاهُ) أَيْ حَرْفَا فَرْجِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يُوهِمُهُ التَّشْبِيهُ مِنْ أَنَّ فِيهِمَا أَيْضًا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالتَّشْبِيهُ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الِاسْتِثْنَاءِ لَا فِي الْحُكْمِ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى) الْمُشْكِلُ الْحُرَّانِ دِيَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ (كَنِصْفِ) دِيَةِ (رَجُلٍ) حُرٍّ مِمَّنْ هُمَا عَلَى دِينِهِ (نَفْسًا وَجُرْحًا) بِضَمِّ الْجِيمِ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مُغَلَّظَاتِ الدِّيَةِ شَرَعَ فِي مُنْقِصَاتِهَا. فَمِنْهَا الْأُنُوثَةُ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ خَبَرَ «دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ» وَأَلْحَقَ بِنَفْسِهَا جُرْحَهَا، وَبِهَا الْخُنْثَى؛ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ عَلَيْهَا مَشْكُوكٌ فِيهَا، فَفِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ أَوْ الْخُنْثَى خَطَأً عَشْرُ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعَشْرُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَهَكَذَا،
وَفِي قَتْلِهَا أَوْ قَتْلِهِ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حِقَّةً، وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ خَلِفَةً.
تَنْبِيهٌ: اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ بِإِلْحَاقِهِ بِالْأُنْثَى عَلَى النَّفْسِ وَالْجُرْحِ، وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ الْأَطْرَافَ، وَلَعَلَّ حَذْفَ الْمُصَنِّفِ لِذَلِكَ أَنَّ الْخُنْثَى لَا يُلْتَحَقُ بِالْأُنْثَى فِي الْأَطْرَافِ مُطْلَقًا،
فَإِنَّ فِي حَلَمَتَيْهَا دِيَتَهَا، وَفِي حَلَمَتَيْهِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ، وَشُفْرَيْهِ كَذَلِكَ بِخِلَافِهَا.
(كَنِصْفِ) دِيَةِ (رَجُلٍ نَفْسًا وَجُرْحًا) بِضَمِّ الْجِيمِ.
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ:«دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ» وَأَلْحَقَ بِنَفْسِهَا جُرْحَهَا وَبِهَا الْخُنْثَى نَفْسًا وَجُرْحًا؛ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ عَلَيْهَا مَشْكُوكٌ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَفْسًا وَجُرْحًا) وَطَرَفًا وَمَعْنًى. نَعَمْ فِي حَلَمَةِ الْخُنْثَى وَمَذَاكِيرِهِ وَشَفْرَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ امْرَأَةٍ وَحُكُومَةِ كُلٍّ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَجُرْحًا) أَيْ بِالْقِيَاسِ [دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمراة والخنثي كنصف رجل نفسًا وجرحًا) ، شرع يتكلم في الأربعة المنقصات، فذكر منها: الأنوثة والكفر، ولم يذكر الرق والاجتنان؛ لأنه أفردهما بفصلين.
فدية المرأة على النصف من دية الرجل، سواء قتلها رجل أو أمرأة، فيجب في الحرة المسلمة في القتل العمد وشبهه خمسون من الإبل: خمس عشرة حقة، وخمس عشرة جذهة، وعشرون خَلفِة.
وفي الخطأ: عشر مخاض، وعشر بنات لبون، وعشر حقاق، وعشر جذاع؛ لما روى الشافعي والبيهقي عن عمر وعثمان وعلي والعبادلة: أنهم أفتنوا بذلك، ولم يخالفهم أحد. ووقع في (الرافعي) هنا: أن العبادلة: ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس وسبقه إلى ذلك الزمخشري في (الفصل).
والمشهور: أنهم أربعة آباؤهم صحابيون: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وابن عمرو بن العاصي.
قال المصنف: ووقع في (الصحاح) إبدال ابن العاصي بابن مسعود، وهو إنما عدهم ثلاثة وأخرج ابن الزبير منهم.
وقد نص أحمد على: أنهم أربعة وأن ابن مسعود ليس منهم.
ودية أطراف المرأة وجراحاتها على النصف أيضًا من أطراف الرجل وجراحاته على الجديد؛ فيجب في يديها في العمد خمس وعشرون من الإبل: عشر خلفات، وسبع حقاق ونصف، وسبع جذاع ونصف.
وفي مضحتها: بعيان ونصف خلفة، ونصف وربع حقه، ونصف وربع جذعة، وعلى هذا الحساب في جميع الأعضء والجراحات التي لها أرض مقدار.
وفي القديم قول: أنها تساوي الرجل إلى تمام ثلث الدية.
فإذا زاد الواجب على الثلث ... صارت إلى النصف؛ ففي إصبع منها عشر من الإبل،
وفي إصبعين عشرون، وفي ثلاث ثلاثون،
وفي أربع عشرون.
وروى عن مالك وأحمد: والخنثى كالمرأة؛ لاحتمال الأنوثة.
واقتصر المصنف على النفس والجرح، وألحق بهما في (المحرر)(الأطراف)، وحذفه نصف ديتها،
وفي حلمتيه أقل الأمرين من دية المرأة والحكومة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.