ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض
الشروح عليها
(وَلَا يَعْدِلُ) عَمَّا وَجَبَ مِنْ الْإِبِلِ (إلَى نَوْعٍ) وَلَوْ أَعْلَى (وَ) لَا إلَى (قِيمَةٍ إلَّا بِتَرَاضٍ) مِنْ الدَّافِعِ وَالْمُسْتَحِقِّ كَسَائِرِ أَبْدَالِ الْمُتْلَفَاتِ، وَقَوْلُهُمْ: لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ إبِلِ الدِّيَةِ مَحَلُّهُ إنْ جَهِلَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ كَمَا أَفَادَهُ تَعْلِيلُهُمْ لَهُ لِجَهَالَةِ وَصْفِهَا، وَكَلَامُهُمْ فِي غَيْرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ جُهِلَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ النَّوْعِ وَالْقِيمَةِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ بِأَنْ يُقَالَ الَّذِي يُدْفَعُ مِنْ هَذِهِ: أَيْ يَجِبُ دَفْعُهُ قِيمَتُهُ كَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ أَبْدَالِ الْمُتْلَفَاتِ) فِي التُّحْفَةِ عَقِبَ هَذَا مَا لَفْظُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ عَلِمَا قَدْرَ الْوَاجِبِ وَصِفَتَهُ وَسِنَّهُ وَقَوْلُهُمْ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ إلَخْ، فَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى سِنِّهِ سَقَطَ مِنْ النُّسَّاخِ فِي الشَّارِحِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَعْدِلُ) عَمَّا وَجَبَ مِنْ الْإِبِلِ (إلَى نَوْعٍ) ،
وَلَوْ أَعْلَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمَا إلَّا بِتَرَاضٍ مِنْ الدَّافِعِ وَالْمُسْتَحِقِّ كَسَائِرِ أَبْدَالِ الْمُتْلَفَاتِ (وَ) لَا إلَى (قِيمَةٍ إلَّا بِتَرَاضٍ) مِنْهُمَا أَيْضًا كَذَلِكَ وَمَحَلُّهُ إنْ عَلِمَا قَدْرَ الْوَاجِبِ وَصِفَتَهُ وَسِنَّهُ وَقَوْلُهُمْ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ إبِلِ الدِّيَةِ مَحَلُّهُ إنْ جُهِلَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ كَمَا أَفَادَهُ تَعْلِيلُهُمْ لَهُ بِجَهَالَةِ صِفَتِهَا وَكَلَامُهُمَا هُنَا وَفِي غَيْرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْلَى) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى وَقَوْلُهُمْ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَسَائِرِ أَبْدَالِ الْمُتْلَفَاتِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ جَوَازُ الْعُدُولِ بِالتَّرَاضِي
(قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَدْرِ الْوَاجِبِ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ) أَيْ عَلَى مَعْلُومَةِ الصِّفَةِ هُنَا وَمَجْهُولَتِهَا فِي الصُّلْحِ وَهَذَا الْحَمْلُ حَسَنٌ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إذَا وَجَبَ نَوْعٌ مِنْ الْإِبِلِ (لَا يَعْدِلُ) عَنْهُ (إلَى نَوْعٍ) مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ (وَ) لَا إلَى (قِيمَةٍ) عَنْهُ (إلَّا بِتَرَاضٍ) مِنْ الْمُؤَدِّي وَالْمُسْتَحِقِّ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْدِلَ إلَى نَوْعٍ مِثْلِهَا أَوْ دُونِهَا أَوْ فَوْقِهَا، وَهُوَ مَا صَرَّحَا بِهِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ،
وَقِيلَ: يُجْبَرُ عَلَى الْأَعْلَى وَجَرَى عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الصُّلْحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْ إبِلِ الدِّيَةِ بِالتَّرَاضِي لِجَهَالَتِهَا، وَحَمَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ مَجْهُولَةَ الصِّفَةِ، وَمَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ مَعْلُومَتَهَا، وَهُوَ حَسَنٌ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهَا إنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ عِنْدَ عَدَمِ إبِلِهِ هُوَ مَا فِي الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرِهِمَا، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ أَصْلُهَا عَنْ التَّهْذِيبِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا، وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا أَوْجَهُ، وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ، وَظَاهِرُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ إبِلَهُ لَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً أُخِذَتْ الدِّيَةُ مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يَتَعَيَّنُ نَوْعُ إبِلِهِ سَلِيمًا كَمَا قَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ،
وَلَوْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ إبِلِهِ أَخَذَ مِنْ الْأَكْثَرِ،
فَإِنْ اسْتَوَتْ فَمِمَّا شَاءَ الدَّافِعُ،
وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ إبِلِ مَحَلِّهِ
(وَلَا يَعْدِلُ إلَى نَوْعٍ وَقِيمَةٍ إلَّا بِتَرَاضٍ) فَيَجُوزُ الْعُدُولُ بِهِ
قَالَ فِي الْبَيَانِ هَكَذَا أَطْلَقَهُ وَلْيَكُنْ مَبْنِيًّا عَلَى جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ إبِلِ الدِّيَةِ أَيْ
وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ لِجَهَالَةِ صِفَتِهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِجَهَالَةِ صِفَتِهَا جَوَازُ الصُّلْحِ عَنْهَا إذَا عَلِمَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ وَعِلْمُهَا بِمَا يَأْتِي فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا عَلَى الْجَدِيدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَعْدِلُ إلَى نَوْعٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ أَعْلَى وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَكِنْ نَقَلَ النَّصَّ عَنْ الْأَجْزَاءِ فِيهِ وَنَسَبَ لِجَمْعٍ مِنْ الْأَصْحَابِ،
قَوْلُهُ: (هَكَذَا أَطْلَقُوهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ فَيَجُوزُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض) ، كما لو أتلف مثليا وتراضيا على قيمته مع وجود المثل.
قال صاحب (البيان) هكذا أطلقوه، وليكن ذلك مبنيا على جواز الصلح عن إبل الدية.
والصحيح في (الروضة) في (كتاب الصلح): أنه لا يجوز التراضي على أخذ العوض عن الإبل على الأصح عند الجمهور إذا لم توجب الجناية قصاصا.
وحمل ابن الرفعة الكلام في الصلح على ما إذا كانت مجهولة الصفة، والكلام هنا على ما إذا تعينت، قال: ومثل ذلك لا يمنع الاعتياض.
وفي وجه: أن الجاني مخير بين الإبل والدراهم المقدرة على القديم.
وعبارة المصنف صريحة في أنه لا يعدل إلى نوع فوق الواجب، وبذلك صرح الرافعي؛ إذ قال- وتبعه في (الروضة) - ومهما تعين نوع .. فلا يعدل إلى ما دونه أو فوقه إلا بالتراضي.
والذي نص عليه الشافعي وعليه جرى القاضي حسين وسليم والبندنيجى: جواز العدول إلى الأعلى.
وقال الماوردي: يجوز للقاتل العدول إلى الأعلى دون الأسفل، وللعاقلة إخراج الأدنى؛ لأنهم تؤخذ منهم مواساة، ومن الجاني استحقاقًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.