وقيل: إن أركبهما الولي تعلق به الضمان
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ (تَعَلَّقَ بِهِ) أَوْ بِعَاقِلَتِهِ (الضَّمَانُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ، وَجَوَازُهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ،
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ إنْ أَرْكَبَهُمَا لِمَصْلَحَتِهِمَا وَإِلَّا لَامْتَنَعَ الْأَوْلِيَاءُ مِنْ تَعَاطِي مَصَالِحِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ، نَعَمْ إنْ أَرْكَبَهُ مَا يُعْجَزُ عَنْ ضَبْطِهَا عَادَةً لِكَوْنِهَا جَمُوحًا أَوْ شَرِسَةً أَوْ لِكَوْنِهِ ابْنَ سَنَةٍ مَثَلًا ضَمِنَهُ، وَهُوَ هُنَا وَلِيُّ الْحَضَانَةِ الذَّكَرُ لَا وَلِيُّ الْمَالِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ، لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: يُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ حَاضِنٍ وَغَيْرِهِ،
وَفِي الْخَادِمِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ وَالثَّانِي أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا جَمُوحًا) أَيْ تَغْلِبُ رَاكِبَهَا،
وَفِي الْمُخْتَارِ: رَجُلٌ شَرِسٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ، وَعَلَيْهِ فَالْجَمُوحُ وَالشَّرِسَةُ مُتَسَاوِيَانِ أَوْ مُتَقَارِبَانِ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَهُ) أَيْ وَلَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ م ر
(قَوْلُهُ: مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ) وَمِنْهُ الْأُمُّ حَيْثُ فَعَلَتْ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَالْمُعَلِّمِ وَالْفَقِيهِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَوْجَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: إنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ إلَخْ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ م ر،
وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ: أَيْ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَوْجَهُ) يَحْتَمِلُ الثَّانِي مِنْ كَلَامَيْ الزَّرْكَشِيّ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي التُّحْفَةِ، وَيَحْتَمِلُ الثَّانِيَ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الَّذِي هُوَ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ (تَعَلَّقَ بِهِ) أَوْ بِعَاقِلَتِهِ (الضَّمَانُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ وَجَوَازُهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ إنْ أَرْكَبَهُمَا لِمَصْلَحَتِهِمَا وَإِلَّا لَامْتَنَعَ الْأَوْلِيَاءُ عَنْ تَعَاطِي مَصَالِحِ الْمَوْلَى نَعَمْ إنْ أَرْكَبَهُ مَا يَعْجِزُ عَنْ ضَبْطِهَا عَادَةً لِكَوْنِهَا جَمُوحًا أَوْ لِكَوْنِهِ ابْنَ سَنَةٍ مَثَلًا ضَمِنَهُ وَهُوَ هُنَا وَلِيُّ الْحَضَانَةِ الذَّكَرُ لَا وَلِيُّ الْمَالِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فَقَالَ يُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ حَاضِنٍ وَغَيْرِهِ وَفِي الْخَادِمِ فَقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ انْتَهَى وَهُوَ الْأَوْجَهُ
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ مَا إذَا أَرْكَبَهُمَا لِزِينَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْرِ مُهِمَّةٍ فَإِنْ أَرْهَقَتْ إلَى إرْكَابِهِمَا حَاجَةٌ كَنَقْلِهِمَا مِنْ مَكَان إلَى مَكَان فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا اهـ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَرْكَبَهُمَا مَا يُعْجِزُ إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَى مَا ذُكِرَ أَنْ لَا يُنْسَبَ الْوَلِيُّ إلَى تَقْصِيرٍ فِي تَرْكِ مَنْ يَكُونُ مَعَهُمَا مِمَّنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِرْسَالِهِ مَعَهُمَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ سَنَتَيْنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) أَيْ وَلَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ م ر اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَعِ ش
(قَوْلُهُ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ) وَمِنْهُ الْأُمُّ حَيْثُ فَعَلَتْ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَالْمُعَلِّمِ وَالْفَقِيهِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ إلَخْ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَلَوْ أَرْكَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ فَاصْطَدَمَ هُوَ وَبَالِغٌ وَمَاتَا فَنِصْفُ دِيَةِ الصَّبِيِّ عَلَى عَاقِلَةِ الْفُضُولِيِّ وَنِصْفُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْبَالِغِ وَلَمْ أَجِدْ لِحُكْمِ دِيَةِ الْبَالِغِ ذِكْرًا ويَظْهَرُ لِي أَنَّ نِصْفَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْفُضُولِيِّ وَنِصْفَهَا هَدَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ إلَخْ) عِبَارَةُ م ر قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ يُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ تَأْدِيبِهِ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ حَاضِنٍ وَغَيْرِهِ وَفِي الْخَادِمِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ وَلِيَّ الْمَالِ وَالثَّانِي أَوْجَهُ اهـ
(وَقِيلَ) وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ (إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ تَعَلَّقَ بِهِ الضَّمَانُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ، وَجَوَازُهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ،
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ كَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ مَا إذَا أَرْكَبَهُمَا لِزِينَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْرِ مُهِمَّةٍ،
فَإِنْ أَرْهَقَتْ إلَى إرْكَابِهِمَا حَاجَةٌ كَنَقْلِهِمَا مِنْ مَكَان إلَى مَكَان فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا، قَالَا وَمَحَلُّهُ أَيْضًا عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ،
فَإِنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ دَابَّةً شَرِسَةً جَمُوحًا ضَمِنَ الْوَلِيُّ لِتَعَدِّيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِيمَنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ،
فَلَوْ أَرْكَبَهُ دَابَّةً هَادِيَةً وَهُوَ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَيْهَا تَعَلَّقَ بِهِ الضَّمَانُ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ تَضْمِينِ الْوَلِيِّ مَا إذَا كَانَا غَيْرَ مُمَيِّزَيْنِ كَابْنِ سَنَةٍ وَسَنَتَيْنِ فَأَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ فَيَجِبُ عَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَنْ لَا يُنْسَبَ الْوَلِيُّ إلَى تَقْصِيرٍ فِي تَرْكِ مَنْ يَكُونُ مَعَهُمَا مِمَّنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِرْسَالِهِ مَعَهُمَا. قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ هُنَا وَلِيُّ الْحَضَانَةِ الذَّكَرُ، لَا وَلِيُّ الْمَالِ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَبَسَطَ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: يُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّأْدِيبِ مِنْ أَبٍ وَغَيْرِهِ خَاصٍّ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ فِي الْخَادِمِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلِيُّ الْمَالِ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ كَلَامُ الْبُلْقِينِيُّ
(وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ تَعَلَّقَ بِهِ الضَّمَانُ) لِأَنَّ فِي الْإِرْكَابِ خَطَرًا وَالْأَوَّلُ قَالَ لَا تَقْصِيرَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ) وَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلِيُّ التَّأْدِيبِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلِيُّ الْإِرْكَابِ فَيَدْخُلُ مَنْ لَقِيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي مَفَازَةٍ وَأَرْكَبَهُ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (لَا تَقْصِيرَ فِيهِ) يُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّ الْوَجْهِ الثَّانِي فِيمَا إذَا لَمْ يَرْكَبْهَا تَعَدِّيًا وَإِلَّا كَانَ أَرْكَبَهُمَا جُمُوحًا لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى ضَبْطِهَا مَثَلًا، فَعَلَى الْوَلِيِّ الضَّمَانُ لَهُمَا وَلِدَابَّتَيْهِمَا قَطْعًا كَالْأَجْنَبِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: ان اركبهما الولي .. تعلق به الضمان) ؛ لما فيه من الخطر،
والأصح: المنع كما لو ركبا بأنفسهما.
وخصهما الإمام بما اذا أركبهما لزينة او حاجة غير مهمة،
فإن أرهقت إليه حاجة .. فلا قطعا، ومحلهما ايضا عند ظن السلامة، والا .. ضمن قطعا.
فأن كانا غير مميزين او كانت الدابة ضعيفة .. فعلى عاقلة الولي ديتهما، وقد اهمله المصنف تبعا لـ) المحرر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.